{مطهرات الأيدي ومشاكل سباكة}... تهديدات غير متوقعة لانتخابات 2020

موظفة تفرز بطاقات اقتراع في أتلانتا الأربعاء (نيويورك تايمز)
موظفة تفرز بطاقات اقتراع في أتلانتا الأربعاء (نيويورك تايمز)
TT

{مطهرات الأيدي ومشاكل سباكة}... تهديدات غير متوقعة لانتخابات 2020

موظفة تفرز بطاقات اقتراع في أتلانتا الأربعاء (نيويورك تايمز)
موظفة تفرز بطاقات اقتراع في أتلانتا الأربعاء (نيويورك تايمز)

أدرك العاملون في مكاتب الاقتراع بمدينة ديري في ولاية نيو هامبشير، في وقت سابق من هذا العام، أن مطهّر اليدين وبطاقات الاقتراع الورقية لا يجتمعان معاً. ولذلك؛ في يوم الانتخابات، قرروا تغيير مكان مطهّرات اليدين من مدخل مركز الاقتراع إلى مخرجه، على أمل أن يحولوا دون «تلويث» بطاقات الاقتراع.
غير أن تلك الجهود لم تكن كافية في الحؤول دون استخدام ناخبة كمية كبيرة من مطهر اليدين الخاص بها قبل الإدلاء بصوتها؛ مما أدى إلى ترطيب بطاقة الاقتراع لدرجة أن ماكينة فرز الأصوات داخل المركز رفضت قبولها. وعندما جرى سحب بطاقة الاقتراع المبللة من الآلة المعطلة، اتضح أن بصمة الناخبة المبتلة على بطاقة الاقتراع هي ما تسبب بالخلل.
تقول تينا غيلفورد، كبيرة مسؤولي الانتخابات في مدينة ديري، والتي جاءت للوقوف على كيفية معالجة بطاقات الاقتراع التي «تبلّلت» بمطهر الأيدي «لا أعرف ما الذي يتعلق بمواد تعقيم اليدين، ربما المحتوى الكحولي فيها، لكن إن حاولت صب معقم اليدين على ورقة رفيعة، فسوف تتحلل تقريباً وتجعل الورقة أضعف مما هي عليه».
وفي العام الذي اعتبر فيه تدخل الحكومات الأجنبية، والمتظاهرين المسلحين، وترهيب الناخبين من أبرز التهديدات التي تواجه العملية الانتخابية الجارية، كانت بعض من عمليات التأخير في يوم الانتخابات ناتجة من أعطال يومية على مستوى البلديات.
تسلط مثل هذه النكسات الضوء على الطبيعة اللامركزية للانتخابات الوطنية الأميركية، والتي تعتمد في الأساس على مئات الآلاف من الأشخاص العاديين الذين يعملون في مراكز الاقتراع. كما أنها تلفت الانتباه إلى ما كان بعض النشطاء يطالبون به منذ سنوات: الحاجة إلى بنية تحتية أساسية تعمل بصورة أفضل في بعض مواقع الاقتراع، بما في ذلك مراكز الاقتراع الجديدة من أجل الإقلال من الازدحام، وتحسين نظم التسجيل الانتخابي عبر شبكة الإنترنت، أو التصويت عبر البريد العادي.
يقول لورانس نوردن، وهو مدير برنامج إصلاح الانتخابات لدى مركز «برينان» للعدالة الملحق بجامعة نيويورك، إن مسؤولي الانتخابات هم أفضل استعداداً خلال العام الحالي، ويرجع ذلك في جزء منه إلى الاهتمام الكبير بمواجهة وباء فيروس كورونا المستجد، والمخاوف من التدخل الأجنبي في الانتخابات الرئاسية. كما أرسل الكونغرس 400 مليون دولار إلى مختلف الولايات كجزء من مشروع قانون التحفيز الاقتصادي الذي وقّع عليه الرئيس دونالد ترمب في مارس (آذار)؛ لمساعدة الولايات المعنية على إدخال التعديلات المطلوبة من أجل إجراء انتخابات آمنة، على الرغم من أن بعض الأعضاء الديمقراطيين قالوا إن هناك حاجة إلى ضخ المزيد من الأموال لخدمة هذا الغرض. وقال نوردن «ليس هناك شك في أن البنية التحتية للانتخابات عندنا تعاني راهناً من نقص واضح في التمويل»، على رغم إشارته إلى تدفقات الأموال الخاصة والعامة التي جرى توجيهها إلى التخطيط الانتخابي خلال السنوات الأخيرة.
وخلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في عام 2018، أدلى الناخبون بأصواتهم في نحو 230871 مركزاً للاقتراع، تضم أكثر من 637 ألف موظف – ثلثاهم يتجاوزون 60 عاماً – كانوا يشرفون على التسجيل، والتوجيه، وحساب وفرز الأصوات. يقول الخبراء المعنيون، إن هذا المزيج الهائل من الدوائر الانتخابية وموظفي مراكز الاقتراع يجعل من المُحال تفادي وقوع الحوادث المؤسفة، ولكنه يحول دون اتساع نطاق تأثير حادثة انتخابية واحدة على المنطقة الجغرافية الأوسع.
تقول ماغي تولوز أوليفر، وهي وزيرة خارجية ولاية نيو مكسيكو ورئيسة رابطة وزراء خارجية الولايات «إننا نجري الانتخابات بصورة أساسية اعتماداً على المواطنين المتطوعين في مجتمعاتهم المحلية؛ لأن ذلك يحول دون تسبب مشكلة بسيطة أو حتى مشكلة كبيرة من انهيار نظامنا الديمقراطي بأسره».
ولقد شهد الأسبوع الحالي مجموعة متنوعة من حالات التأخير والتعطيل، ولكن على نطاق صغير. ففي مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، كان الجاني في حادثة التعطيل عبارة عن تسرب السباكة. ففي داخل ملعب كرة السلة الشهير هناك، والذي جرى تحويله إلى مركز للاقتراع، أدى اكتشاف تسرب المياه الناجم عن كسر في أنبوب المياه الرئيسي في الغرفة التي تضم بطاقات الاقتراع إلى تأخير عملية التصويت لبضع ساعات في ذلك اليوم. ولقد قام أحد موظفي الملعب بإصلاح التسريب سريعاً، ولم تتضرر أي من بطاقات الاقتراع هناك على الإطلاق.
وفي ولاية لويزيانا، كان العديد من مراكز الاقتراع الانتخابية يعمل على المولدات إثر انقطاع التيار الكهربائي الذي تسبب فيه إعصار «زيتا»، والذي أسفر بدوره عن ارتفاع حدة التوتر بين المسؤولين المحليين ومسؤولي الولاية حول الشخصية أو الجهة المكلفة إرسال المولدات إلى مواقع التصويت الانتخابي. ولقد تمكن المسؤولون في نهاية الأمر من نقل مركزين من مراكز الاقتراع إلى مدرسة إعدادية قريبة، ولم تُسجل أي حالات جديدة للتأخير هناك.
وكان هناك خلل فني واضح في مقاطعة هيدالغو في جنوب ولاية تكساس، المقابلة للحدود المكسيكية. إذ لم تنجح الحواسيب المحمولة الجديدة التي جرى توزيعها على مراكز الاقتراع قبل يوم الانتخابات في استيعاب نسبة المشاركة القياسية في الانتخابات في تلك المنطقة؛ الأمر الذي تسبب في حالة تأخير بلغت ساعة ونصف الساعة من صباح الثلاثاء الماضي.
تقول إيفون رامون، مديرة الانتخابات في تلك المقاطعة «لم تسمح الحواسيب المحمولة للبرنامج بالعمل وتسجيل الناخبين. ونظراً لأنهم كانوا منتشرين في أنحاء المقاطعة كافة، انتقل فنيو الخدمات الميدانية إلى أقرب المواقع للتدخل وحل المشكلة. ونظراً لأننا مقاطعة كبيرة الحجم، فلقد كان الانتقال من مركز انتخابي إلى آخر ليس بالأمر اليسير».
وأشارت رامون إلى أن حالات التأخير بسبب التكنولوجيا الجديدة ليست بالأمر غير المعتاد عليهم. وقالت إن المقاطعة حافظت على استمرار مراكز الاقتراع قيد العمل لمدة ساعة إضافية من مساء يوم الثلاثاء لتعويض حالات التأخير المبكرة، وكان كل من خرج من بيته للإدلاء بصوته قادراً على فعل ذلك في نهاية الأمر.
وفي ولاية ويسكونسن ذات الاحتدام الانتخابي الكبير، لم يتم الإبلاغ عن بضع مئات من أصوات الناخبين الأخيرة لساعات عدة بسبب أن كاتب مقاطعة ريتشلاند لم يتمكن من الوصول إلى الكاتب الآخر في بلدة ويللو، والتي تعذّر الوصول إليها في ذلك اليوم بسبب إصابتها بمرض، وفقاً لإحدى الصحف المحلية. ولقد جرى الإبلاغ عن 274 صوتاً من بلدة ويللو في نهاية المطاف. وفي مقاطعة غرين باي، تأخر فرز أصوات الغائبين لفترة من الزمن، في الوقت الذي هرع فيه مسؤول الانتخابات إلى مجلس المدينة للحصول على المزيد من الحبر لتلقيم ماكينات فرز الأصوات.
يواجه موظفو الاقتراع عدداً من الثغرات غير المتوقعة في انتخابات كل عام، ولكن التحذيرات بشأن الأرقام المشوهة، أو تأخير الحساب والفرز قد جعلت الناخبين والمراقبين أكثر توتراً من المعتاد. ولم تسفر أي من التعقيدات خلال الأسبوع الحالي عن وقوع أي مشاكل خطيرة، كما قال مسؤولو الانتخابات. وكانت بعض حالات التعطيل – من شاكلة حادثة معقمات الأيدي – ناجمة عن التغيرات التي طرأت على عمليات الاقتراع في الآونة الراهنة، بسبب الاحتياطات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد. وتقول تينا غيلفورد «لم تكن مطهرات الأيادي من الأشياء المعهودة في مراكز الاقتراع من قبل العام الحالي»، وأضافت، أن بطاقة الاقتراع التي سببت تعطيل الماكينة جرى فرزها بطريقة يدوية في نهاية المطاف، وتم إخراج ماكينة الفرز من الخدمة.
هذا، وقد تسببت معقمات الأيدي في تعطيل أجهزة الاقتراع الأخرى في نيو هامبشير في وقت سابق من العام الحالي، وكذلك في ولاية أيوا يوم الثلاثاء الماضي؛ الأمر الذي استلزم سرعة إصلاح إحدى تلك الماكينات.
وقال دانييل هايلي، كاتب المدينة في ديري، إن مسؤولي الانتخابات بذلوا ما في وسعهم من جهود لمنع حدوث مثل تلك المشاكل مرة أخرى، ولكنهم لم يتمكنوا من منع حدوث المشاكل كافة. وأضاف يقول «كان هناك كميات أقل من معقمات الأيدي هذه المرة، ولكن بعض الناس قد أحضروا المعقمات الخاصة بهم معهم، ولم تكن هناك من وسيلة لوقف ذلك الأمر بالكلية».
- خدمة «نيويورك تايمز»



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.