هولاند في أنقرة لطي صفحة ساركوزي

وعد باستفتاء بشأن انضمام تركيا إلى أوروبا

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره التركي عبد الله غل يستعرضان حرس الشرف في القصر الرئاسي بأنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره التركي عبد الله غل يستعرضان حرس الشرف في القصر الرئاسي بأنقرة أمس (أ.ب)
TT

هولاند في أنقرة لطي صفحة ساركوزي

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره التركي عبد الله غل يستعرضان حرس الشرف في القصر الرئاسي بأنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره التركي عبد الله غل يستعرضان حرس الشرف في القصر الرئاسي بأنقرة أمس (أ.ب)

حاول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تبديد المخاوف التي يمكن أن يثيرها احتمال انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، عبر تأكيده على هامش زيارته إلى أنقرة أمس، بأنه سيستشير الفرنسيين حول هذه المسألة في استفتاء. وقال هولاند خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غل، في اليوم الأول لزيارته إلى تركيا، إنه «من غير المفيد زيادة الخوف، ستجري استشارة الشعب الفرنسي في مطلق الأحوال».
وفي العرف الدبلوماسي، تحتل «زيارة الدولة» المرتبة الأولى من بين أشكال الزيارات الرسمية ولها بالتالي بروتوكولها الخاص ومضامينها السياسية. ولذا فإن زيارة الدولة التي بدأها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أمس، إلى تركيا تحمل أكثر من رسالة خصوصا أنها تأتي بعد انقطاع دام 22 عاما. وتعود آخر زيارة دولة لرئيس فرنسي إلى أنقرة إلى عام 1992 وقام بها رئيس اشتراكي آخر هو فرانسوا ميتران. وخلال ولايتين من 12 عاما للرئيس اليميني، جاك شيراك، وأخرى من خمس سنوات لرئيس يميني آخر، نيكولا ساركوزي، غلب التوتر على علاقات الطرفين وذلك على خلفية إشكالية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
غير أن التوتر تحول إلى ما يشبه الأزمة غير الصامتة إبان ولاية ساركوزي «2007 - 2012» الذي اتخذ موقفا جذريا رافضا لدخول تركيا إلى الاتحاد. وما زالت جملته الشهيرة «لا مكان لتركيا» داخل الاتحاد ترن في آذان المسؤولين الأتراك، وتحديدا رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي تحدث عن «نزعة عنصرية»، في إشارة واضحة إلى أن رفض ضم تركيا إلى النادي الأوروبي يعود إلى كونها دولة مسلمة.
وللتدليل على التحول في الأجواء بين باريس وأنقرة وعلى الأهمية التي توليها الأولى لعلاقاتهما الثنائية، فإن سبعة وزراء يرافقون هولاند، بينهم وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة، فضلا عن بعثة من رجال الأعمال تضم ما لا يقل عن أربعين رئيس أو مدير عام شركة، ما يبين أهمية الجوانب الاقتصادية للزيارة.
ومنذ أقل من سنتين، تسعى باريس، وتحديدا وزير خارجيتها لوران فابيوس، إلى الترويج لـ«الدبلوماسية الاقتصادية». وتقول مصادر الإليزيه في تقديمها للزيارة إن غرضها «إخراج العلاقات الثنائية من الطريق المسدود» الذي أفضت إليه مواقف ساركوزي من جهة وتصويت البرلمان لصالح «الاعتراف» بالمذبحة الأرمنية «على أيدي الأتراك»، ولاحقا تجريم إنكارها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركي ليفنت جمروكتشو «نتوخى من هذه الزيارة زخما جديدا للعلاقات الفرنسية التركية ومع الاتحاد الأوروبي».
وستحتل الملفات الإقليمية الساخنة حيزا واسعا من زيارة اليومين التي تبدأ في العاصمة أنقرة لتنتهي في إسطنبول. وتأتي بطبيعة الحال الأزمة السورية في المقدمة نظرا للدور الذي تلعبه تركيا ولتقارب المواقف بين باريس وأنقرة والتزام الجانبين التشدد إزاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وبحسب المصادر الأوروبية في باريس، فإن أنقرة وباريس كانتا الطرفين الأكثر رغبة في توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري الصيف الماضي بعد التقرير الدولي عن استخدام السلاح الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية المحيطتين بدمشق. كذلك، فإن مواقف أنقرة بالغة الأهمية فيما يخص الوضع في العراق والملف الكردي وتتمات الربيع العربي والمسألة القبرصية، الأمر الذي يحفز باريس على إيجاد مناخ ملائم للتعاون معها خصوصا بشأن الملف السوري. وفي المقابل، فإن تركيا تنظر إلى علاقات جيدة مع فرنسا على أنها «عامل مساعد» لها في التغلب على العقبات التي تعيق التقدم في المفاوضات الأوروبية - التركية التي ما زالت بعيدة جدا عن هدفها المنشود.
وترى المصادر الفرنسية أن الرئيس هولاند سيسعى إلى التهرب من إعطاء جواب واضح بشأن الانضمام التركي رغم ابتعاده عن خط ساركوزي. وحتى الآن، اكتفى هولاند بالقول إن انضمام تركيا لن يطرح حقيقة قبل عام 2020 وبالتالي فإن ولايته الحالية التي تنتهي في عام 2017 «غير معنية» بهذه المسألة. فبعد 15 سنة من الجهد، لم تقترب المفاوضات بين أنقرة وبروكسل من أربعة فصول أساسية هي الأصعب من فصول التفاوض. ويتعين على الرئيس الفرنسي التزام الحذر إذ إن الرأي العام في بلاده ما زال يعارض بنسبة 83 في المائة (وفق آخر استطلاع للرأي بهذا الشأن) رؤية تركيا داخل الاتحاد. وكان هولاند قد قدم بادرة إيجابية تجاه تركيا عندما قبلت بلاده خريف العام الماضي رفع الفيتو عن البدء في مناقشة أحد الملفات الشائكة الذي يتناول «السياسات الإقليمية».
ولا شك أن الموضوع التركي سيعود إلى دائرة الجدل في فرنسا بمناسبة الانتخابات الأوروبية التي ستجرى في أبريل (نيسان) وهي تبدو محفوفة المخاطر بالنسبة للحكومة الاشتراكية وللأكثرية التي تدعمها في البرلمان.
ويرى المراقبون أن زيارة هولاند، على أهميتها وعلى الرغم من المردود الاقتصادي المنتظر منها، لا تجري في أفضل الظروف نظرا للأزمة السياسية الحادة التي تمر بها تركيا. ويدور التخوف من احتمال أن تفسر الزيارة على أنها «دعم ومساندة» لرئيس الوزراء أردوغان المقبل على استحقاقات انتخابية في شهر مارس (آذار) والذي ينظر إلى ما يقوم به داخليا بكثير من الريبة والحذر في شأن عمليات «تطهير» أجهزة الشرطة والسعي لوضع اليد على القضاء وضرب استقلاليته فضلا عن القمع الذي مورس بحق المتظاهرين في ميدان «تقسيم» في إسطنبول الربيع الماضي. وتتوقع مصادر الإليزيه أن يذكر الرئيس الفرنسي بـ«المبادئ» الأساسية المفترض توافرها في أي مرشح لدخول النادي الأوروبي وأولها دولة القانون واحترام الحريات الأساسية واستقلال القضاء.
وفي الشأن الاقتصادي، تريد باريس استعادة موقعها في السوق التركية حيث تراجعت حصتها من 6 إلى 3 في المائة ما بين عام 2009 و2012 لصالح منافساتها من الدول الأوروبية. بيد أن الأمور يبدو أنها بدأت تسير إيجابيا بالنسبة لفرنسا التي وقعت شركاتها عقودا بـ15 مليار يورو العام الماضي في قطاعي الطاقة النووية للأغراض المدنية والبنى التحتية.



إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.