افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الليلة قبل الماضية، المعركة الانتخابية بشكل رسمي، وذلك بتعزيز الروح العسكرية القتالية من خلال الاستخفاف بمنافسيه «الناعمين». وسار وراءه نفتالي بنيت، رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، وبدا توجههما واضحا لتسيير المعركة الانتخابية القريبة، وبنائها على سياسة التخويف من «الأعداء العرب والمسلمين». وكان مستشارو نتنياهو وبنيت قد وضعوا أمامهما نتائج عدة استطلاعات للرأي أكدت أن جعل الموضوع الاقتصادي والاجتماعي في سلم اهتمام الإسرائيليين في المعركة الانتخابية سيؤدي إلى سقوط حكمهما، بينما إيلاء الموضوع الأمني أهمية قصوى يمكن أن يضمن لهما الفوز.
وعلى هذا الأساس حرص كل منهما على إبراز هذه القضية بشكل كبير، وإلقاء خطابات تتسم بغطرسة عسكرية واضحة، حيث قال نتنياهو خلال مهرجان افتتاح المعركة، إن «إسرائيل تواجه تحديات خطيرة متمثلة بقوى سوداء الفكر والقلب، لا تريد أقل من إبادة إسرائيل، من إيران، وحتى داعش، ومن (حزب الله)، وحتى حماس». ثم تساءل ساخرا: «من يستطيع الوقوف في وجه هذه التهديدات؟ تسيبي (ليفني)، وبوجي (يتحساق هيرتسوغ)؟ أنتم والجمهور الإسرائيلي عموما تعرفون أنني الوحيد من بين القادة الإسرائيليين الذي يستطيع صد هذه القوى بحزم ومسؤولية».
أما بنيت، فقد نشر على صفحته في الشبكات الاجتماعية صورة له وهو يقود وحدة قتالية للجيش الإسرائيلي، خلال عملية «عناقيد الغضب»، التي اجتاحت خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي الجنوب اللبناني سنة 1996.
وفي إسرائيل وجهت مصادر سياسية مسؤولة اتهامات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأنه يتدخل في الانتخابات البرلمانية لصالح منافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتسحاق هيرتسوغ. وقالت هذه المصادر في تقرير تلفزيوني، بثته القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي، إن عباس يستقبل في مقر الرئاسة برام الله مجموعة من أعضاء الكنيست العرب (فلسطينيي 48)، ويدعوهم إلى وحدة الصف، ويحثهم على خوض المعركة الانتخابية القادمة في قائمة مشتركة واحدة تضم كل الأحزاب الوطنية، وإنه راح يتباحث معهم حول السبل لضمان أكبر عدد من النواب العرب الوطنيين في الكنيست، كي يستطيعوا التأثير على السياسة الرسمية.
وأضافت تلك المصادر، أن عباس التقى قبل أيام طلب أبو عرار، عضو الكنيست عن الحركة الإسلامية في إسرائيل، وحذر من التردد في رسم مسار المستقبل، وقالت إنه أخبره أن المصلحة الوطنية الفلسطينية تتطلب الآن إسقاط حكم نتنياهو، ولذلك لا بد من التوصية عند رئيس الدولة رؤوفين رفلين، بأن يكلف هيرتسوغ (رئيس حزب العمل)، لتشكيل الحكومة القادمة.
ويأتي هذا الاتهام في أوج أسبوع مشحون وصلت فيه العلاقات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل إلى درجة الغليان، وذلك بعد تجميد أموال الضرائب من الجانب الإسرائيلي، بعد التوجه الفلسطيني إلى المحكمة الدولية في لاهاي. وكان عباس قد نفى هذا الاتهام تماما، إذ قال ناطق بلسانه، إن جميع الفلسطينيين يؤيدون الوحدة الفلسطينية في كل مكان، وفي هذا الإطار جاء اللقاء مع أبو عرار وغيره من النواب العرب. ومن جهته، أكد النائب أبو عرار النبأ، لكنه أنكر أن يكون رئيس السلطة الفلسطينية قد حثه على دعم يتسحاق هيرتسوغ لرئاسة الحكومة.
من جهة ثانية، قدمت منظمة «شورات هدين» (منظمة يمينية إسرائيلية لحقوق الإنسان) ثلاث شكاوى إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ضد مسؤولين فلسطينيين، وذلك في إطار الرد الذي قررته الحكومة الإسرائيلية على توجه الفلسطينيين إلى محكمة الجنايات الدولية. ووجهت الدعاوى ضد رامي الحمد الله، رئيس الحكومة الفلسطينية، وضد جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ورئيس الاستخبارات العامة ماجد فراج. وتتهم «شورات هدين» الثلاثة بالقيام بأعمال إرهابية، والتعذيب والمس بحقوق الإنسان في السلطة. وقالت رئيسة المنظمة نيتسانا درشان لايتنر، إن «على أبو مازن ورفاقه أن يعلموا أن المحكمة الدولية هي سيف ذو حدين».
8:36 دقيقه
تل أبيب تتهم الرئيس الفلسطيني بالتدخل في انتخاباتها البرلمانية
https://aawsat.com/home/article/260266/%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
تل أبيب تتهم الرئيس الفلسطيني بالتدخل في انتخاباتها البرلمانية
منظمة إسرائيلية تقدم شكاوى ضد مسؤولين فلسطينيين إلى «الجنايات الدولية»
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
تل أبيب تتهم الرئيس الفلسطيني بالتدخل في انتخاباتها البرلمانية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






