أصوات العرب الأميركيين منقسمة بين بايدن وترمب

استطلاع «العربي ـ الأميركي»: 59 % يفضلون بايدن

ناخبة تصوت في مكتب اقتراع بالعاصمة واشنطن أمس (إ.ب.أ)
ناخبة تصوت في مكتب اقتراع بالعاصمة واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

أصوات العرب الأميركيين منقسمة بين بايدن وترمب

ناخبة تصوت في مكتب اقتراع بالعاصمة واشنطن أمس (إ.ب.أ)
ناخبة تصوت في مكتب اقتراع بالعاصمة واشنطن أمس (إ.ب.أ)

تتباين التحليلات ومحاولات رصد اتجاه تصويت الناخبين العرب والمسلمين في انتخابات الرئاسة الأميركية. فبعض استطلاعات الرأي تشير إلى ميل نسبة كبيرة من العرب الأميركيين إلى التصويت لصالح المرشح الديمقراطي جو بايدن، بينما وجدت استطلاعات أخرى أنهم يفضلون تجديد ولاية الرئيس الجمهوري دونالد ترمب.
ويقدّر عدد الأميركيين من أصول عربية في الولايات المتحدة بنحو ثلاثة إلى خمسة ملايين، أي ما يقارب 2 في المائة من إجمالي سكان الولايات المتحدة. وفيما لا تؤثر هذه النسبة مباشرة على حظوظ أي من المرشحين الرئاسيين، إلا أنها قد تشكل عاملاً مهماً في الانتخابات المحلية والتشريعية، وفي بعض المقاطعات بولايات متأرجحة مثل ميتشيغان وبنسلفانيا. وتتعزز حظوظ المرشح الديمقراطي بين المجموعات الديمغرافية داخل الجالية العربية، لكن بهامش أقل من الذي كان يتمتع به الرئيس السابق باراك أوباما عام 2008. ويتقدم بايدن، وفق أحدث استطلاعات الرأي للمعهد العربي - الأميركي، بين الناخبين المسلمين (60 في المائة إلى 30 في المائة لصالح ترمب)، والكاثوليك (55 في المائة مقابل 43 في المائة). ويتمتع بايدن بشعبية كبيرة بين الناخبين الأميركيين من أصول عربية الأصغر سناً (67 في المائة إلى 27 في المائة)، وبين كبار السن (66 في المائة إلى 26 في المائة).
ويشير الاستطلاع إلى أنه من المرجح أن يحصل المرشح الديمقراطي على عدد أكبر من أصوات الأميركيين من أصول عربية، وبنسبة أكبر من تلك التي حصلت عليها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في عام 2016، كما توقع المعهد أن تكون نسبة المشاركة العربية عالية. وقامت حملتا بايدن وترمب بالتواصل مع الجاليات العربية في ولاية ميتشيغان بشكل خاص، حيث ركزت بشكل مباشر وغير مباشر على المجتمع الأميركي العربي.
وأشارت نتائج استطلاع المعهد إلى أن 59 في المائة من العرب الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع (805 مشاركين)، يؤيدون بايدن، مقابل 35 في المائة يؤيدون الرئيس دونالد ترمب. وأظهر غالبية المشاركين دعماً قوياً لبايدن بشأن قضايا مكافحة الوباء والعدالة العرقية. ورجّح المعهد إدلاء أكثر من 80 في المائة من الناخبين من أصول عربية بأصواتهم في الاقتراع الرئاسي.
في المقابل، يرجح بعض المحللين دعم الجالية العربية الأميركية لمرشح الجمهوري دونالد ترمب، استناداً إلى المواقف التي تتخذها الإدارة الأميركية في ملف الاقتصاد، وخفض الضرائب، وكذلك الأفكار الاجتماعية المحافظة.
وسيكون تصويت الأميركيين من أصول عربية أكثر أهمية في ولايات ميتشيغان، حيث يمكن أن تصل أصواتهم إلى 5 في المائة من إجمالي الأصوات، وأوهايو وبنسلفانيا، حيث يمثلون ما بين 1.7 و2 في المائة من الناخبين المحتملين. إلى ذلك، وجد الاستطلاع أن 40 في المائة من الأميركيين العرب يولون أهمية كبرى في هذه الانتخابات لقضية «تدهور العلاقات العرقية في الولايات المتحدة اليوم»، تليها «الوظائف والاقتصاد» بنسبة 23 في المائة، ثم الرعاية الصحية (21 في المائة)، والبيئة وتغير المناخ (17 في المائة)، والضمان الاجتماعي والرعاية الطبية (10 في المائة). وفي كل هذه القضايا، باستثناء «الوظائف والاقتصاد»، كان بايدن مُفضَّلاً على ترمب بهامش كبير.
كان حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني هو القضية الوحيدة المتعلقة بالسياسة الخارجية المذكورة في قائمة من الاهتمامات العامة، وتم إدراجه كأولوية قصوى من قبل 5 في المائة فقط من الناخبين الأميركيين العرب. ولكن عند سؤالهم عن القضايا الرئيسية التي تهمهم في منطقة الشرق الأوسط، قال 45 في المائة من العرب الأميركيين، إن حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني كان أحد أهم اهتماماتهم.
ويقول جيمس زغبي، مدير المعهد العربي - الأميركي، إن دعم العرب الأميركيين الرئيس ترمب تزايد في السنوات الأربع الماضية عما كان عليه في انتخابات عام 2016، حيث كان الناخبون الأميركيين يفضّلون المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بنسبة 58 في المائة، مقابل 25 في المائة لصالح دونالد ترمب. من جهته، قال ربيع رشدي، أحد الناخبين العرب، إنه لن يصوّت لمرشح «يدعم الإجهاض أو زواج المثليين. إذ إن هذه الأفكار مخالفة للعقائد السماوية كلها، وهي ما ينادي بها المرشح الديمقراطي جو بايدن»، معتبراً أن المجتمع العربي «ينبذ هذه الأفكار من منطلق اجتماعي محافظ».
وأشار رشدي الذي يعمل في قطاع الأعمال بولاية ميرلاند لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الاتهامات الموجهة لترمب بمعاداة المسلمين والتي روّجت لها بعض وسائل الإعلام «غير صحيحة»، فقائمة حظر السفر على الدول الممنوعة ليست جميعها دولاً إسلامية، ولم تستهدف المسلمين، بل هي لحماية الأمن والحدود الأميركية من سياسات تلك الحكومات التي ينعدم فيها الأمن، على حد قوله.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.