مدرب الأردن: مهمتنا في كأس آسيا لن تكون سهلة.. والهدف الكبير ربع النهائي

منتخب النشامى لم يفز تحت إدارته في آخر 6 مباريات.. وعامر شفيع صمام الأمان

جانب من إحدى مباريات المنتخب الأردني السابقة  -  ويلكنز تنتظره مسؤولية صعبة  في آسيا
جانب من إحدى مباريات المنتخب الأردني السابقة - ويلكنز تنتظره مسؤولية صعبة في آسيا
TT

مدرب الأردن: مهمتنا في كأس آسيا لن تكون سهلة.. والهدف الكبير ربع النهائي

جانب من إحدى مباريات المنتخب الأردني السابقة  -  ويلكنز تنتظره مسؤولية صعبة  في آسيا
جانب من إحدى مباريات المنتخب الأردني السابقة - ويلكنز تنتظره مسؤولية صعبة في آسيا

يملك المدرب الإنجليزي راي ويلكنز خبرة واسعة في عالم كرة القدم لاعبا ومدربا ذاق مع منتخب بلاده حلاوة وطعم المشاركة في نهائيات كأس العالم في عامي 82 و86 في إسبانيا والمكسيك، فضلا عن خبرات واسعة اكتسبها من تجارب متنوعة مع عدة أندية.
نهائيات كأس آسيا لكرة القدم في أستراليا خلال الفترة من 9 إلى 31 يناير (كانون الثاني) الحالي تحد جديد ومثير للمدرب الإنجليزي وتجربة أولى بصفة المدير الفني لمنتخب وطني، وهذه المرة من بوابة منتخب الأردن الذي سيكون أحد 9 منتخبات عربية مشاركة (رقم قياسي).
جاء تعاقد اتحاد الكرة الأردني مع ويلكنز والعودة إلى المدرسة الإنجليزية بعدما أنهى المصري حسام حسن بطريقة مثيرة للجدل ارتباطه مع الكرة الأردنية.
لم يكن ويلكنز حاضرا في التصفيات التمهيدية في الطريق إلى تحقيق الظهور الثالث لمنتخب النشامى إلى نهائيات كأس آسيا.
فقد تناوب المدربان العراقي عدنان حمد والمصري حسام حسن على قيادة الأردن في رحلة التصفيات أمام سلطنة عمان وسنغافورة وسوريا، ولكن ويلكنز سيكون حاضرا في كأس آسيا تحت ضغط الشارع الأردني الذي يطالبه بإنجاز تجاوز حدود دور 8 الذي بلغه النشامى في نسختي عامي 2004 و2011 في الصين والدوحة بقيادة المدربين المصري الراحل محمود الجوهري والعراقي عدنان حمد.
ويعترف ويلكنز أن مهمته لن تكون سهلة مع النشامى في مواجهات الدور الأول أمام العراق وفلسطين واليابان أيام 12 و16 و20 يناير ، مشددا على أن ما حققه النشامى في المشاركتين السابقتين يضعه تحت الضغط والحاجة ليس فقط لعبور الدور الأول بل ولتجاوز دور الـ8 على أقل تقدير.
وكشف ويلكنز أن عقده الذي بدأ في النصف الثاني من العام الماضي مع الكرة الأردنية ينتهي رسميا مع نهاية مشواره في كأس آسيا، وهو يريد في أستراليا مركزا يمنحه فرصة إضافية لتجديد عقده وتعزيز حضوره كمدير فني لمنتخب وطني في تجربة أولى من نوعها.
ويبدو الشارع الأردني قلقا من ضعف تجربة ويلكنز مع الكرتين العربية والآسيوية ومن استبعاده لأسماء لامعة ورهانه على وجوه شابة وكوكبة من المحترفين.
ولم يعرف منتخب النشامى طعم الفوز وديا في عهد ويلكنز الذي خسر أمام الكويت وكوريا الجنوبية واستونيا والإمارات صفر - 1 وأوزبكستان 2 - 1 وتعادل مع الكويت 1 - 1.
ستكون مواجهة الأردن والعراق في الجولة الأولى في 12 يناير تاريخية في مسيرة ويلكنز كونها الرسمية الأولى له على صعيد المنتخبات الوطنية والاستحقاقات القارية.
لكن ويلكنز لا يلتفت كثيرا للمباريات الودية ونتائجها وهو يراهن بقوة على أن تشكيلته قادرة في الظهور الرسمي على إثبات حضورها وتحقيق الهدف المنشود وهو أولا واحدة من بطاقتين مؤهلتين عن المجموعة الرابعة لدور الـ8.
ورشح ويلكنز كوريا الجنوبية لاستعادة كأس آسيا، مستبعدا أن تكون هناك فرصة مثالية سانحة أمام أحد 9 منتخبات عربية لاستعادة اللقب. ورأى أن مجموعات نسخة أستراليا مفتوحة على كل الاحتمالات وأن المفاجآت ستكون حاضرة مؤملا أن يكون في أستراليا عند ثقة الشارع الأردني.
ويطمح ويلكنز في أن يمهد حضوره القاري الأول مع النشامى في كأس آسيا الفرصة أمامه ليصبح مدربا مطلوبا في المنطقة العربية والقارية والآسيوية التي يراها عامرة بالمواهب والإمكانات وقادرة على التحليق في الأجواء العالمية.
ويلكنز لاعب دولي سابق ولد في إنجلترا في 14 سبتمبر (أيلول) 1956 وحمل ألوان تشيلسي (1973 - 1979) ومانشستر يونايتد (1979 - 1984)، وميلان الإيطالي (1984 - 1987) وباريس سان جيرمان الفرنسي (1987)، ورينجرز الاسكوتلندي (1987 - 1989) وكوينز بارك رينجرز (1989 - 1994)، وأندية إنجليزية أخرى.
وعمل ويلكنز مساعدا للمدرب في تشيلسي عام 2008 عندما كان المدرب البرازيلي لويز فليبي سكولاري مديرا فنيا، وبعد إقالة الأخير طلب منه تولي منصب الفريق بشكل موقت لغاية الحصول على مدير فني جديد في فبراير (شباط) 2009 وحدث ذلك بالفعل بالاتفاق مع المدرب الهولندي المحنك غوس هيدنيك ليتحول ويلكنز مساعدا مرة أخرى ويظل معه حتى نهاية الموسم، ثم عمل مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وعلى صعيد آخر، يبرز أسم حارس المرمى المخضرم عامر شفيع من بين 23 لاعبا اختارهم الإنجليزي راي ويلكنز المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم للمشاركة في نهائيات كأس آسيا ويصنف منذ سنوات على أنه أحد أبرز الحراس العرب والآسيويين.
وسيحمل شفيع (32 عاما) في أستراليا شارة القيادة لمنتخب النشامى وهو الوحيد من تشكيلة الـ23 لاعبا الذي شارك معهم في نسختي عامي 2004 في الصين و2011 في الدوحة، بل إنه الحارس الأردني الوحيد الذي ظهر في المباريات الـ8 التي خاضها النشامى في المشاركتين السابقتين حينما بلغ الأردن دور الـ8. وحافظ شفيع على نظافة شباكه في 4 مباريات رسمية أمام كوريا الجنوبية (صفر - صفر) والكويت (2 - صفر) وأمام الإمارات (صفر - صفر) في نسخة 2004 وفي مواجهة السعودية والأردن (1 - صفر) في نسخة 2011 وتلقت شباكه في المباريات الـ4 الأخرى 5 أهداف أمام اليابان 1 - 1 في الصين والدوحة وسوريا 2 - 1 وأوزبكستان 1 - 2 في الدوحة.
ولمع نجم شفيع في مواجهة تاريخية جمعت الأردن واليابان في دور الـ8 لكأس آسيا 2004 في الصين عند اللجوء لركلات الترجيح لحسم التعادل 1 - 1، وتألق في ركلات الترجيح التي منحت النشامى على حساب أوزبكستان عام 2013 بطاقة التأهل للملحق العالمي في تصفيات كأس العالم (مونديال البرازيل 2014) وهو صد ركلة جزاء أمام اليابان بعمان وأسهم بفوز الأردن على اليابان في جولة الـ10 الكبار من تلك التصفيات.
وبدأ عامر شفيع مسيرته مع نادي اليرموك الأردني أواخر التسعينات وخاض أول مباراة دولية أمام كينيا خلال أغسطس (آب) 2002 ولعب أول مباراة رسمية مع النشامى في بطولة غرب آسيا بدمشق عام 2002. خاض تجربة احترافية غير موفقة مع الإسماعيلي المصري عام 2007 ولعب مع الفيصلي (أعرق أندية الأردن) لكن نجمه محليا سطع مع الوحدات فأسهم معه بالكثير من الألقاب طيلة السنوات الـ10 السابقة ومثله في كثير من المباريات الودية الرسمية عربيا وقاريا.
ودخل شفيع تاريخ الكرة الأردنية من الباب الواسع كأول لاعب أردني يدخل نادي مئوية الفيفا حيث خاض حتى الآن قرابة (110) مباريات دولية.
وحرمته الإصابة من الظهور مع النشامى أمام الأوروغواي في مباراتي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم أواخر 2013.
نال لقب حارس العام عدة مرات على الصعيد المحلي وتوج بلقب أفضل حارس مرمى عربيا وآسيويا.
رشح أكثر من مرة للاحتراف أوروبيا وعانى من عدة إيقافات محلية وإبعاد عن صفوف المنتخب بسبب تصرفات وصفت بالمشاكسة.
ويراهن المنتخب الأردني على شفيع الذي يرى أن شباكه ستكون آمنة طالما وقف أمامها وتحت خشباتها.
وأكد شفيع قبل السفر إلى أستراليا اعتزازه بالعودة لصفوف المنتخب وفخره لكونه الوحيد الذي سيحقق 3 مشاركات في نهائيات كأس آسيا، مشددا على أنه سيبذل قصارى جهده كما في المناسبتين السابقتين.
ويرى شفيع أن أمام المنتخب في أستراليا فرصة سانحة لتحقيق نتائج مشرفة رغم قوة المنافسة، لكنه يؤكد أن الثقة التي اكتسبها في مناسبات سابقة ستكون دافعا له في أستراليا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.