يملك المدرب الإنجليزي راي ويلكنز خبرة واسعة في عالم كرة القدم لاعبا ومدربا ذاق مع منتخب بلاده حلاوة وطعم المشاركة في نهائيات كأس العالم في عامي 82 و86 في إسبانيا والمكسيك، فضلا عن خبرات واسعة اكتسبها من تجارب متنوعة مع عدة أندية.
نهائيات كأس آسيا لكرة القدم في أستراليا خلال الفترة من 9 إلى 31 يناير (كانون الثاني) الحالي تحد جديد ومثير للمدرب الإنجليزي وتجربة أولى بصفة المدير الفني لمنتخب وطني، وهذه المرة من بوابة منتخب الأردن الذي سيكون أحد 9 منتخبات عربية مشاركة (رقم قياسي).
جاء تعاقد اتحاد الكرة الأردني مع ويلكنز والعودة إلى المدرسة الإنجليزية بعدما أنهى المصري حسام حسن بطريقة مثيرة للجدل ارتباطه مع الكرة الأردنية.
لم يكن ويلكنز حاضرا في التصفيات التمهيدية في الطريق إلى تحقيق الظهور الثالث لمنتخب النشامى إلى نهائيات كأس آسيا.
فقد تناوب المدربان العراقي عدنان حمد والمصري حسام حسن على قيادة الأردن في رحلة التصفيات أمام سلطنة عمان وسنغافورة وسوريا، ولكن ويلكنز سيكون حاضرا في كأس آسيا تحت ضغط الشارع الأردني الذي يطالبه بإنجاز تجاوز حدود دور 8 الذي بلغه النشامى في نسختي عامي 2004 و2011 في الصين والدوحة بقيادة المدربين المصري الراحل محمود الجوهري والعراقي عدنان حمد.
ويعترف ويلكنز أن مهمته لن تكون سهلة مع النشامى في مواجهات الدور الأول أمام العراق وفلسطين واليابان أيام 12 و16 و20 يناير ، مشددا على أن ما حققه النشامى في المشاركتين السابقتين يضعه تحت الضغط والحاجة ليس فقط لعبور الدور الأول بل ولتجاوز دور الـ8 على أقل تقدير.
وكشف ويلكنز أن عقده الذي بدأ في النصف الثاني من العام الماضي مع الكرة الأردنية ينتهي رسميا مع نهاية مشواره في كأس آسيا، وهو يريد في أستراليا مركزا يمنحه فرصة إضافية لتجديد عقده وتعزيز حضوره كمدير فني لمنتخب وطني في تجربة أولى من نوعها.
ويبدو الشارع الأردني قلقا من ضعف تجربة ويلكنز مع الكرتين العربية والآسيوية ومن استبعاده لأسماء لامعة ورهانه على وجوه شابة وكوكبة من المحترفين.
ولم يعرف منتخب النشامى طعم الفوز وديا في عهد ويلكنز الذي خسر أمام الكويت وكوريا الجنوبية واستونيا والإمارات صفر - 1 وأوزبكستان 2 - 1 وتعادل مع الكويت 1 - 1.
ستكون مواجهة الأردن والعراق في الجولة الأولى في 12 يناير تاريخية في مسيرة ويلكنز كونها الرسمية الأولى له على صعيد المنتخبات الوطنية والاستحقاقات القارية.
لكن ويلكنز لا يلتفت كثيرا للمباريات الودية ونتائجها وهو يراهن بقوة على أن تشكيلته قادرة في الظهور الرسمي على إثبات حضورها وتحقيق الهدف المنشود وهو أولا واحدة من بطاقتين مؤهلتين عن المجموعة الرابعة لدور الـ8.
ورشح ويلكنز كوريا الجنوبية لاستعادة كأس آسيا، مستبعدا أن تكون هناك فرصة مثالية سانحة أمام أحد 9 منتخبات عربية لاستعادة اللقب. ورأى أن مجموعات نسخة أستراليا مفتوحة على كل الاحتمالات وأن المفاجآت ستكون حاضرة مؤملا أن يكون في أستراليا عند ثقة الشارع الأردني.
ويطمح ويلكنز في أن يمهد حضوره القاري الأول مع النشامى في كأس آسيا الفرصة أمامه ليصبح مدربا مطلوبا في المنطقة العربية والقارية والآسيوية التي يراها عامرة بالمواهب والإمكانات وقادرة على التحليق في الأجواء العالمية.
ويلكنز لاعب دولي سابق ولد في إنجلترا في 14 سبتمبر (أيلول) 1956 وحمل ألوان تشيلسي (1973 - 1979) ومانشستر يونايتد (1979 - 1984)، وميلان الإيطالي (1984 - 1987) وباريس سان جيرمان الفرنسي (1987)، ورينجرز الاسكوتلندي (1987 - 1989) وكوينز بارك رينجرز (1989 - 1994)، وأندية إنجليزية أخرى.
وعمل ويلكنز مساعدا للمدرب في تشيلسي عام 2008 عندما كان المدرب البرازيلي لويز فليبي سكولاري مديرا فنيا، وبعد إقالة الأخير طلب منه تولي منصب الفريق بشكل موقت لغاية الحصول على مدير فني جديد في فبراير (شباط) 2009 وحدث ذلك بالفعل بالاتفاق مع المدرب الهولندي المحنك غوس هيدنيك ليتحول ويلكنز مساعدا مرة أخرى ويظل معه حتى نهاية الموسم، ثم عمل مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وعلى صعيد آخر، يبرز أسم حارس المرمى المخضرم عامر شفيع من بين 23 لاعبا اختارهم الإنجليزي راي ويلكنز المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم للمشاركة في نهائيات كأس آسيا ويصنف منذ سنوات على أنه أحد أبرز الحراس العرب والآسيويين.
وسيحمل شفيع (32 عاما) في أستراليا شارة القيادة لمنتخب النشامى وهو الوحيد من تشكيلة الـ23 لاعبا الذي شارك معهم في نسختي عامي 2004 في الصين و2011 في الدوحة، بل إنه الحارس الأردني الوحيد الذي ظهر في المباريات الـ8 التي خاضها النشامى في المشاركتين السابقتين حينما بلغ الأردن دور الـ8. وحافظ شفيع على نظافة شباكه في 4 مباريات رسمية أمام كوريا الجنوبية (صفر - صفر) والكويت (2 - صفر) وأمام الإمارات (صفر - صفر) في نسخة 2004 وفي مواجهة السعودية والأردن (1 - صفر) في نسخة 2011 وتلقت شباكه في المباريات الـ4 الأخرى 5 أهداف أمام اليابان 1 - 1 في الصين والدوحة وسوريا 2 - 1 وأوزبكستان 1 - 2 في الدوحة.
ولمع نجم شفيع في مواجهة تاريخية جمعت الأردن واليابان في دور الـ8 لكأس آسيا 2004 في الصين عند اللجوء لركلات الترجيح لحسم التعادل 1 - 1، وتألق في ركلات الترجيح التي منحت النشامى على حساب أوزبكستان عام 2013 بطاقة التأهل للملحق العالمي في تصفيات كأس العالم (مونديال البرازيل 2014) وهو صد ركلة جزاء أمام اليابان بعمان وأسهم بفوز الأردن على اليابان في جولة الـ10 الكبار من تلك التصفيات.
وبدأ عامر شفيع مسيرته مع نادي اليرموك الأردني أواخر التسعينات وخاض أول مباراة دولية أمام كينيا خلال أغسطس (آب) 2002 ولعب أول مباراة رسمية مع النشامى في بطولة غرب آسيا بدمشق عام 2002. خاض تجربة احترافية غير موفقة مع الإسماعيلي المصري عام 2007 ولعب مع الفيصلي (أعرق أندية الأردن) لكن نجمه محليا سطع مع الوحدات فأسهم معه بالكثير من الألقاب طيلة السنوات الـ10 السابقة ومثله في كثير من المباريات الودية الرسمية عربيا وقاريا.
ودخل شفيع تاريخ الكرة الأردنية من الباب الواسع كأول لاعب أردني يدخل نادي مئوية الفيفا حيث خاض حتى الآن قرابة (110) مباريات دولية.
وحرمته الإصابة من الظهور مع النشامى أمام الأوروغواي في مباراتي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم أواخر 2013.
نال لقب حارس العام عدة مرات على الصعيد المحلي وتوج بلقب أفضل حارس مرمى عربيا وآسيويا.
رشح أكثر من مرة للاحتراف أوروبيا وعانى من عدة إيقافات محلية وإبعاد عن صفوف المنتخب بسبب تصرفات وصفت بالمشاكسة.
ويراهن المنتخب الأردني على شفيع الذي يرى أن شباكه ستكون آمنة طالما وقف أمامها وتحت خشباتها.
وأكد شفيع قبل السفر إلى أستراليا اعتزازه بالعودة لصفوف المنتخب وفخره لكونه الوحيد الذي سيحقق 3 مشاركات في نهائيات كأس آسيا، مشددا على أنه سيبذل قصارى جهده كما في المناسبتين السابقتين.
ويرى شفيع أن أمام المنتخب في أستراليا فرصة سانحة لتحقيق نتائج مشرفة رغم قوة المنافسة، لكنه يؤكد أن الثقة التي اكتسبها في مناسبات سابقة ستكون دافعا له في أستراليا.
مدرب الأردن: مهمتنا في كأس آسيا لن تكون سهلة.. والهدف الكبير ربع النهائي
منتخب النشامى لم يفز تحت إدارته في آخر 6 مباريات.. وعامر شفيع صمام الأمان
جانب من إحدى مباريات المنتخب الأردني السابقة - ويلكنز تنتظره مسؤولية صعبة في آسيا
مدرب الأردن: مهمتنا في كأس آسيا لن تكون سهلة.. والهدف الكبير ربع النهائي
جانب من إحدى مباريات المنتخب الأردني السابقة - ويلكنز تنتظره مسؤولية صعبة في آسيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



