قانون إيراني يطالب ببيع «بيتكوين» إلى البنك المركزي لتمويل الواردات

الحكومة أخضعت لوائح العملات الرقمية المشفرة في البلاد للفحص والمراجعة

قانون إيراني يطالب ببيع «بيتكوين» إلى البنك المركزي لتمويل الواردات
TT

قانون إيراني يطالب ببيع «بيتكوين» إلى البنك المركزي لتمويل الواردات

قانون إيراني يطالب ببيع «بيتكوين» إلى البنك المركزي لتمويل الواردات

لجأت إيران إلى قانون جديد للتشفير يطلب من متداولي العملات الرقمية بيع عملات «بيتكوين» الرقمية مباشرةً للبنك المركزي الإيراني من أجل المساعدة في تمويل الواردات. وأفادت تقارير إخبارية نقلها موقع (bitcoin.com) بأن الحكومة الإيرانية قد أخضعت لوائح العملات الرقمية المشفرة في البلاد للفحص والمراجعة بهدف مطالبة المواطنين المتداولين لهذه العملات والمرخص لهم التعامل بها، ببيع تلك العملات بصورة مباشرة للبنك المركزي الإيراني من أجل استخدامها في تمويل الواردات.
كما ذكرت وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية الرسمية أن الحكومة الإيرانية قد أدخلت بعض التعديلات على اللوائح المعنية بتداول العملات الرقمية المشفرة من أجل تمكين البنك المركزي الإيراني من تمويل الواردات بعملات «بيتكوين» الرقمية التي يجري تداولها بصورة قانونية في البلاد.
ويتطلب الإجراء الجديد المقترح من جانب البنك المركزي الإيراني مع وزارة الطاقة الإيرانية، من جهات التداول المرخص لها التعامل بالعملات الرقمية المشفرة، بيع تلك العملات بصورة مباشرة للبنك المركزي الإيراني.
وجاء في البيان الصادر رسمياً: «تتولى وزارة الطاقة الإيرانية مهمة تحديد سقف المخرجات الخاصة بوحدات العملات الرقمية المشفرة وفقاً لمستويات الطاقة المستهلكة لكل وحدة من الوحدات. ولا يجوز لمخرجات المتداولين أن تتجاوز الحد الأقصى المحدد من الوزارة»، وذلك في إشارة إلى اعتزام البنك المركزي الإيراني في وقت قريب الإعلان عن التفاصيل ذات الصلة بالقانون الجديد.
ونقلت أيضاً وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن مصطفى رجبي مشهدي، نائب رئيس شركة توليد ونقل وتوزيع الطاقة الإيرانية «تافانير» والمتحدث الرسمي باسم صناعة الطاقة في البلاد، أنه «يمكن استبدال العملات الرقمية المشفرة وفقاً للوائح المقررة المعمول بها لدى البنك المركزي الإيراني».
وأوضحت شبكة «برس تي في» الإخبارية الإيرانية المملوكة للدولة ما يفيد بأنه «من المفترض بالمتداولين لتلك العملات الرقمية أن يقوموا بضخ العملات المشفرة الأصلية بصورة مباشرة وضمن الحدود المسموح بها إلى القنوات التي يقدمها البنك المركزي الإيراني. ولسوف يتحدد الحد الأقصى القانوني المسموح لمبلغ العملة الرقمية المشفرة لكل متداول عن طريق مستوى الطاقة المدعومة المستخدم في التداول وعلى أساس التعليمات الصادرة عن وزارة الطاقة الإيرانية».
وصرح المحلل في مجال العملات الرقمية المشفرة علي رضا شامخي، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية، بأن القانون الجديد يكتنفه الكثير من الغموض. على سبيل المثال، لم يذكر القانون كيف سيقوم البنك المركزي الإيراني بتحديد أسعار العملات الرقمية المشفرة، كما لم يحدد سعر الصرف بين الريال الإيراني والدولار الأميركي حتى الآن.
وفي السابق، كان المتداولون يمكنهم تغيير العملات الرقمية المشفرة بالدولار الأميركي، أو الريال الإيراني، أو غير ذلك من العملات الأخرى وفقاً لأسعار سوق صرف العملات. وأضاف شامخي أن مطالبة المتداولين بالإبلاغ عن نتائج عمليات التداول للبنك المركزي الإيراني هي ممارسة غير معمول بها في الصناعات الأخرى، مما يعني أن القانون الجديد من المرجح أن يقلل من جاذبية تلك الصناعة الرقمية في البلاد مع الإقلال كثيراً من هوامش الربح التي يحصل عليها المتداولون.
وكانت الحكومة الإيرانية قد أصدرت أكثر من 1000 رخصة جديدة للمتداولين في مجال العملات الرقمية المشفرة، بما في ذلك الترخيص لإحدى شركات «بيتكوين» التركية العملاقة العاملة في البلاد. وتسمح الحكومة الإيرانية لمحطات الطاقة في البلاد بالعمل في العملات الرقمية المشفرة، كما سمحت للمتداولين فيها بحق الوصول الحصري إلى مصادر الكهرباء الناتجة عن ثلاثة منها. وفي الأثناء ذاتها، هناك ما يربو على أكثر من 1000 متداول غير مرخص له قد تم إغلاق عملياتهم تماماً في إيران.



غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.