عودة العزل تعتصر الأسواق العالمية

نزيف في الأسهم الأوروبية مع عمليات بيع كبرى

طغت المؤشرات الحمراء على كافة أسواق الأسهم العالمية الرئيسية أمس في ظل المخاوف الكبرى من عودة العزل (إ.ب.أ)
طغت المؤشرات الحمراء على كافة أسواق الأسهم العالمية الرئيسية أمس في ظل المخاوف الكبرى من عودة العزل (إ.ب.أ)
TT

عودة العزل تعتصر الأسواق العالمية

طغت المؤشرات الحمراء على كافة أسواق الأسهم العالمية الرئيسية أمس في ظل المخاوف الكبرى من عودة العزل (إ.ب.أ)
طغت المؤشرات الحمراء على كافة أسواق الأسهم العالمية الرئيسية أمس في ظل المخاوف الكبرى من عودة العزل (إ.ب.أ)

قال «بنك أوف أميركا» الجمعة، استناداً إلى بيانات من «إي بي إف آر»، إن المستثمرين ضخوا 6.7 مليار دولار في السندات الأسبوع الماضي، وسحبوا 2.1 مليار دولار من الأسهم، إذ تراجعت أسواق الأسهم عقب إجراءات عزل عام جديدة لمكافحة جائحة «كوفيد- 19». وأضاف البنك أن الأسهم الأوروبية عانت من أكبر خروج أسبوعي للتدفقات، ما إجماليه 3.4 مليار دولار، في خمسة أشهر.
وقال البنك في تقرير أسبوعي، إنه في ظل عمليات بيع عالمية في شتي أسواق الأسهم هذا الأسبوع، ضخ المستثمرون أيضاً مليار دولار في الذهب واستردوا 1.5 مليار دولار من أدوات النقد في الأسبوع المنتهي في 28 أكتوبر (تشرين الأول).
وفي «وول ستريت»، تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية عند الفتح الجمعة، متأثرة بعمليات بيع في شركات التكنولوجيا بعد تقارير نتائج دون التطلعات، بينما تفاقم التشاؤم من جراء زيادة قياسية في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» وبواعث القلق حيال الانتخابات الرئاسية.
وفقد المؤشر «داو جونز» الصناعي 86.84 نقطة بما يعادل 0.33 في المائة، ليسجل 26572.27 نقطة، ونزل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 15.85 نقطة أو 0.48 في المائة إلى 3294.26 نقطة، وانخفض المؤشر «ناسداك» المجمع 82.12 نقطة أو 0.73 في المائة إلى 11103.47 نقطة عند الفتح.
وفتحت الأسهم الأوروبية على انخفاض الجمعة، مما يضعها على مسار تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ موجة بيع كثيفة في مارس (آذار)، إذ تضغط جولة جديدة من إجراءات العزل العام المرتبطة بفيروس «كورونا» على التوقعات الاقتصادية.
وهبط المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، ويتجه صوب تكبد خسارة أسبوعية بأكثر من ستة في المائة، بينما قد يكون أسوأ هبوط منذ هوى 18 في المائة في منتصف مارس.
وفي آسيا، انخفضت الأسهم اليابانية الجمعة، وسجلت أكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أشهر. ونزل المؤشر «نيكي» القياسي 1.52 في المائة إلى 22977.13 نقطة، وتراجع المؤشر 2.3 في المائة في الأسبوع الجاري، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ 31 يونيو (حزيران). وتقدم 20 سهماً على المؤشر «نيكي» مقابل تراجع 201 سهم.
وقال محللون إن تنامي خطر عدم تمخض الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) عن نتيجة حاسمة، والانخفاض الحاد في العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال الجلسة الآسيوية، تسببا في دفع المستثمرين لتقليص المراكز الدائنة.
وربح الذهب الجمعة مستفيداً من تراجع الدولار، مما دفع تدفقات الملاذ الآمن صوب المعدن الأصفر مجدداً، بعد زيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يهدد بانحراف تعافي الاقتصاد العالمي عن مساره.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1869.16 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش. وشهد الذهب تراجعات حادة في الجلستين الماضيتين؛ إذ خسر مكانته أمام الدولار كتحوط مفضل في مواجهة مخاطر تفاقم الجائحة والانتخابات الرئاسية الأميركية التي تُجرى يوم الثلاثاء. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1869 دولاراً.
وأوقف مؤشر الدولار ارتفاعه، واستقر مقابل سلة من العملات، مما يخفض تكلفة المعدن النفيس لحائزي العملات الأخرى. وقال إدوارد مويا كبير محللي السوق لدى «أواندا»: «يبدو أن انتعاش الدولار بلغ نهايته»، وأضاف أن «انتشار الفيروس سيوفر ضغطاً إضافياً على الكونغرس لتقديم مزيد من الدعم... ذلك سيعزز تداول التحفيز مستقبلاً».
والذهب في مساره لتسجيل انخفاض للشهر الثالث على التوالي، مع تأثر المعنويات سلباً بفعل عدم إحراز تقدم بشأن حزمة تحفيز أميركية جديدة، إذ إن المعدن الأصفر يعتبر تحوطاً في مواجهة التضخم وانخفاض العملة.
وعلى الرغم من تراجعه في الآونة الأخيرة، فإن الذهب مرتفع 24 في المائة تقريباً منذ بداية العام، بفضل إجراءات تحفيز غير مسبوقة على مستوى العالم. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.3 في المائة إلى 23.21 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 847.02 دولار، وربح البلاديوم 0.6 في المائة إلى 2205.66 دولار.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».