شن مسلحون مجهولون، فجر أمس، هجوما عنيفا على قرية نامبالا التابعة لمنطقة سيغو وسط مالي، التي تبعد 200 كلم من الحدود مع موريتانيا، وقد أسفر الهجوم عن مقتل 7 جنود من الجيش المالي، قبل أن ينسحب المهاجمون تاركين خلفهم رايات سوداء تشير إلى ارتباطهم بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
واتهم مصدر شبه رسمي مالي في تصريحات هاتفية مع «الشرق الأوسط» من العاصمة باماكو، مقاتلين من الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحركة العربية الأزوادية بالمشاركة في الهجوم على القرية، وذلك بالتنسيق مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأشار المصدر، الذي فضل حجب هويته، إلى أن «المهاجمين كانوا على متن سيارتين عابرتين للصحراء وأكثر من 20 دراجة نارية، وقد هاجموا القرية عند الساعات الأولى من فجر أمس، وقتلوا 7 جنود، وأحرقوا 4 دبابات، وتمكنوا من السيطرة على القرية لعدة ساعات ثم انسحبوا قبيل وصول إمدادات الجيش».
ورفع المهاجمون الرايات السوداء لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي فوق بعض البنايات من بينها مقر وحدة الجيش المالي التي سيطروا عليها.
وأكد شهود عيان من داخل المدينة لـ«الشرق الأوسط»، أن «المهاجمين كانوا يرددون التكبيرات قبل أن ينسحبوا، وكانوا يرتدون اللباس المميز للجماعات الإسلامية المسلحة النشطة في المنطقة».
ويأتي الهجوم في وقت كانت الأنظار مشدودة نحو قرية البير شمالي مدينة تمبكتو التاريخية، حيث تدور مواجهات بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحركة العربية الأزوادية اللتين تطالبان باستقلال شمال مالي (أزواد)، وميليشيات «غاتيا» الموالية للحكومة في باماكو.
وسارعت منسقية الحركات المسلحة الأزوادية الداعية إلى استقلال شمال مالي، لنفي أي صلة تربطها بالهجوم على قرية «نامبالا»، وقال مسؤول الإعلام في الائتلاف الشعبي الأزوادي أتاي أغ عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه ما من صلة تربط الحركات الأزوادية بالهجوم على نامبالا. وأضاف أنه «عمل إرهابي ومدان»، وفق تعبيره.
وأشار أغ عبد الله إلى أن الحكومة المالية ستحاول ربط الهجوم بالحركات الأزوادية الداعية إلى الاستقلال من أجل إظهارها على أنها «منظمات إرهابية»، مؤكدًا أن الحكومة تتغاضى عن عدوها الحقيقي الذي هو الجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة.
وكانت منطقة شمال مالي قد شهدت في الأيام الماضية أعمل عنف متصاعدة، كان آخرها ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة في مالي من أن 6 على الأقل من أفراد قواتها أصيبوا في انفجار قنبلة زرعت على طريق كان يمر منه موكب أممي.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة، أول من أمس، أن 3 جنود يعانون إصابات خطيرة، مشيرة إلى أن «المركبة التي تقل جنودا من النيجر كانت ضمن بعثة الأمم المتحدة في مالي وكانت تسير على الطريق بين أسونجو وميناك في منطقة غاو حينما وقع الانفجار».
على صعيد آخر، أعلن، أول من أمس، عن وفاة رئيس بلدية في شمال مالي متأثرا بجروح أصيب بها في كمين أسفر أيضا عن مقتل ابنه.
ويسود التوتر شمال مالي بعد عامين من التدخل الذي قادته فرنسا بدعم من الأمم المتحدة لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من مناطق استولوا عليها سنة 2012.
ويشن المسلحون هجمات تستهدف جيش مالي وقوات الأمم المتحدة المنتشرة في المنطقة.
12:13 دقيقه
مقاتلون محسوبون على القاعدة يهاجمون قرية بشمال مالي
https://aawsat.com/home/article/259586/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%88%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
مقاتلون محسوبون على القاعدة يهاجمون قرية بشمال مالي
دخلوها على متن دراجات نارية.. وقتلوا 7 جنود وأحرقوا دبابتين
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
مقاتلون محسوبون على القاعدة يهاجمون قرية بشمال مالي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







