المفوضية الأوروبية تطالب بـ«مفاوضات جوهرية» سريعاً حول قره باغ

متطوعون أرمن يتلقون التدريبات في يريفان استعداداً للمعارك (رويترز)
متطوعون أرمن يتلقون التدريبات في يريفان استعداداً للمعارك (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب بـ«مفاوضات جوهرية» سريعاً حول قره باغ

متطوعون أرمن يتلقون التدريبات في يريفان استعداداً للمعارك (رويترز)
متطوعون أرمن يتلقون التدريبات في يريفان استعداداً للمعارك (رويترز)

اعتبر الاتحاد الأوروبي أن التصعيد في صراع ناغورني قره باغ «غير مقبول»، ودعا إلى إجراء محادثات سلام جديدة، بينما تبادلت أرمينيا وأذربيجان مجددا الاتهامات بالقصف داخل وحول الجيب الجبلي المتنازع عليه أمس الخميس.
وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في المفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، في بيان في وقت متأخر الأربعاء: «الاتحاد الأوروبي يرى أن من غير المقبول أن القتال ما زال مستمرا في ناغورني قره باغ وما حولها بعد 3 اتفاقيات توسطت فيها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار». وحثت المفوضية الأوروبية الجانبين على العودة على وجه السرعة إلى «مفاوضات جوهرية» حول تسوية سلمية كما تم الاتفاق عليه في واشنطن يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول). ولم تصمد 3 اتفاقات لوقف إطلاق النار وقُتل مدنيون على جانبي الصراع أمس الأربعاء. وبناء على اتفاق الهدنة الذي أبرمته موسكو بين الأطراف المعنية قالت وزارة الدفاع الأرمينية أمس الخميس إن أذربيجان سلمت جثث 30 جنديا قتلوا في المعارك، وإن يريفان مستعدة للرد بالمثل. إلا أن المعارك وتبادل التهامات استمر أمس وقال مكتب معني بحقوق الإنسان في ناغورني قره باغ إن أكثر من 12 قذيفة سقطت في مدينة ستيباناكيرت، أكبر مدينة في الجيب، غداة قصف مستشفى للولادة هناك. وأُصيب مدنيان بجراح. وأدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر «بشدة» أعمال العنف الأخيرة بعد أن أدى القصف إلى مقتل متطوع في الهلال الأحمر الأذربيجاني وإصابة آخرين. وقال المدير العام للصليب الأحمر لمنطقة أوروبا وآسيا الوسطى مارتن شويب من جنيف: «إلى جانب آلاف المدنيين شهد الصليب الأحمر اليوم قصفا عنيفا على المدن على جانبي خط الجبهة أوقع قتلى وجرحى ودمارا وخرابا». وأضاف في بيان «إنه أمر غير مقبول». وتابع في البيان أن متطوعا في الهلال الأحمر الأذربيجاني هو أب لولدين قُتل في القصف وأصيب اثنان آخران بجروح. وتعد روسيا، إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة، جزءا من مجموعة مينسك التي شكلتها منذ فترة طويلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتكون الوسيط الرئيسي في هذا النزاع، من دون تحقيق أي نجاح. وأشارت مجموعة مينسك إلى إمكانية عقد لقاء في جنيف. ورفض مصدر دبلوماسي أرميني تأكيد إمكانية مشاركة يريفان. وأشار إلهام علييف في كلمة الأربعاء إلى عدم معارضة هذا اللقاء، ولكنه لفت إلى أن «الكثير من اللقاءات عديم الجدوى» منذ 1992. وفي اتصال هاتفي الأربعاء، أشار وزيرا الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان والروسي سيرغي لافروف، وفقا لموسكو، إلى أهمية «إبداء الرغبة السياسية» لدى الطرفين لوضع حد للأعمال القتالية. واعترفت وزارة الدفاع في ناغورني قره باغ أمس الخميس بمقتل 51 عسكريا آخرين مما رفع إجمالي عدد قتلاها العسكريين إلى 1119 منذ اندلاع القتال مع القوات الأذربيجانية في 27 سبتمبر (أيلول). وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان إن أرمينيا أطلقت النار على وحداتها العسكرية ومناطق مدنية على طول خط المواجهة، وإن منطقتي تارتار وجورانبوي الأذريتين شمال ناغورني قره باغ قُصفتا. واتهمت أذربيجان أرمينيا الأربعاء بقتل 21 شخصا وإصابة عشرات آخرين في قصف صاروخي استهدف منطقة قريبة من ناغورني قره باغ، في أسوأ حصيلة من الضحايا المدنيين على مدار شهر من المعارك حول هذا الإقليم الانفصالي. وسارعت يريفان إلى نفي مسؤوليتها عن هذا الهجوم، الثاني خلال يومين الذي يسفر عن مقتل مدنيين في منطقة باردا، متهمة في المقابل القوات الأذربيجانية بأنّها بدورها قصفت مناطق مأهولة في ناغورني قره باغ.
واتهم مستشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، حكمت حاجييف، الأربعاء القوات الأرمينية بإطلاق صواريخ «سميرتش» باتجاه باردا وباستخدام قنابل عنقودية من أجل «التسبب بإصابات بالغة بين المدنيين». ووفق مكتب المدعي العام الأذربيجاني، فإنّ هذه الضربة استهدفت حيا تجاريا ومأهولا، ما أسفر عن مقتل 21 مدنيا وإصابة 70 على الأقل الثلاثاء. وهذه الخسائر هي الأسوأ بين المدنيين من الجانب الأذربيجاني منذ مقتل 13 شخصا في قصف استهدف غنجه، ثاني مدن البلاد، في 17 أكتوبر. وسارعت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان إلى التنديد باتهامات «باطلة ولا أساس لها من الصحة»، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، وذلك على غرار تنديد يريفان الثلاثاء بـ«أكاذيب باكو». وتؤكد أرمينيا في المقابل أنّ قوات باكو قصفت مدينتي مارتيني وشوا في ناغورني قره باغ، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة اثنين.
ومنذ تجدد القتال في 27 سبتمبر (أيلول) احتلت القوات الأذربيجانية مناطق خارجة عن سيطرة باكو منذ تسعينات القرن الماضي عندما اندلعت حرب خلفت 30 ألف قتيل وأسفرت عن إعلان انفصال هذه المنطقة التي يسكنها الأرمن.
واعترفت أرمينيا الاثنين بفقدانها السيطرة على مدينة غوبادلي الاستراتيجية في جنوب ناغورني قره باغ، في وقت كانت القوات الأذربيجانية تقترب من طريق حيوي، هو ممر لاتشين الذي يربط بين أرمينيا وناغورني قره باغ.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.