ما الفرق بين ترمب وبايدن إزاء الصين وروسيا؟

ما الفرق بين ترمب وبايدن  إزاء الصين وروسيا؟
TT

ما الفرق بين ترمب وبايدن إزاء الصين وروسيا؟

ما الفرق بين ترمب وبايدن  إزاء الصين وروسيا؟

يتسم المرشحان الرئاسيان الأميركيان بشخصيتين متباينتين أشد التباين. ومع ذلك ينبغي أن نضع نصب أعيننا أن الولايات المتحدة بلد له مصالح طويلة الأمد. وإذا ما تفوق جوزيف بايدن على دونالد ترمب، فإن إدارته ستستغل تكتيكات جديدة في إدارة السياسات الخارجية، بينما تبقى الاستراتيجيات الأميركية الكبرى دون تغيير يذكر.
الواضح أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يتفقان على أن الصين تشكل التحدي طويل الأمد الأكبر على صعيد الأمن الوطني أمام الولايات المتحدة. وتبعاً لاستطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للأبحاث في وقت سابق من العام، فإن 73 في المائة من الأميركيين لديهم وجهة نظر سلبية إزاء الصين، أعلى نسبة منذ بدء الاستطلاع عام 2005.
من جهته، يبدو ترمب فخوراً بحربه التجارية التي يشنها على نحو انفرادي ضد الصين. ويصرّ ترمب على أن التسوية التجارية تستلزم من الصين شراء قدر إضافي من المنتجات الزراعية والصناعية والأخرى المتعلقة بالطاقة من الولايات المتحدة بقيمة 140 مليار دولار هذا العام من أجل ضمان استفادة شركات أميركية.
في المقابل، سيعتمد بايدن على توجه مختلف، فهو لا ينوي العمل على عقد اتفاقات بخصوص القمح أو اللحوم أو قطع غيار الطائرات، وإنما بدلاً عن ذلك ستحاول إدارة بايدن التنسيق مع اقتصاديات كبرى أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية لبناء تحالف تجاري عالمي في مواجهة الصين، لإجبارها على الالتزام بقوانين نظام التجارة العالمي.
علاوة على ذلك، يرى بايدن مصالح مشتركة بين الأنظمة الديمقراطية التي تستغل التكنولوجيا في تعزيز الحرية، مقارنة بالأنظمة الديكتاتورية التي تستغلها في المراقبة وفرض الرقابة.
في الوقت ذاته، من المحتمل أن تزيد إدارته دعمها المالي لشركات أميركية عاملة بالقطاعات التكنولوجية والطبية، وربما غيرها، من أجل إعادة مصادر الإنتاج إلى الولايات المتحدة. في الواقع، مثل هذه الإعانات المالية يمكن أن تشكل هي الأخرى خرقاً لقواعد النظام التجاري العالمي ويفاقم الخلافات التجارية.
ويتفق بايدن وترمب على أن الصين تشكل تحدياً عسكرياً أكبر. من جهته، يسعى بايدن نحو تعزيز العلاقات مع القوى الاقتصادية المنافسة مثل اليابان وكوريا الجنوبية بهدف الوقوف في وجه خصم مشترك هو الصين.
ومن اللافت هنا أنه رغم مشاعر الريبة التي يبديها ترمب بوجه عام تجاه التحالفات والالتزامات الأجنبية، زار وزيرا الخارجية والدفاع الهند، الأسبوع الماضي، بغرض تعزيز التعاون الاستخباراتي والدفاعي في مواجهة الصين. ورغم أن نبرة تصريحات ترمب حول السياسة العسكرية الأميركية إزاء الصين قد تكون حادة وانفرادية، تظل الحقيقة أن بايدن وترمب يرغبان في معاونة من دول أخرى لاحتواء النفوذ الصيني.
ومن أكبر الأسئلة التي ستواجهها إدارة بايدن كيفية التعاون مع الصين بخصوص قضايا مثل التغييرات المناخية والتعامل مع جائحة فيروس «كوفيد 19»، في ذات الوقت الذي تجري منافسة جيوستراتيجية بين البلدين. وتتمثل الأولوية الأولى لترمب فيما يخص الصين في الوقت الراهن في المنافسة، ولذلك يلقي اللوم على الصين عن تفشي الوباء، بينما يتجاهل في الوقت ذاته قضية التغييرات المناخية.
وبالمثل، لن يكون هناك تغيير هائل في مجمل العلاقات الأميركية الروسية. بوجه عام، تتسم سياسة إدارة ترمب تجاه روسيا بعدم الاتساق. وفي الوقت الذي يكيل ترمب الانتقادات لـ«حلف شمال الأطلسي» (ناتو) والقادة في ألمانيا وكندا، يبدو حريصاً على تجنب انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وهذا العام، ضغط ترمب من أجل عودة روسيا إلى قمة «مجموعة الـ7» بعدما طردت الدول السبع روسيا بسبب أعمالها في القرم عام 2014. إلا أن تصريحات ترمب وتصرفاته تتعارض مع العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارته ضد مسؤولين وشركات من روسيا، وجهودها لإعاقة مشروعات الغاز الطبيعي الروسية في أوروبا، وكذلك مبيعات الأسلحة الأميركية إلى دول أوروبا الشرقية، بما في ذلك أوكرانيا.
من المعتقد أن بايدن سيتبع هو الآخر سياسة صارمة إزاء روسيا. جدير بالذكر أنه عندما كان نائباً للرئيس، زار بايدن موسكو عام 2011 وقال إن بوتين ينبغي له عدم الترشح مجدداً لمنصب الرئيس، في تصريح بالغ الأهمية أدلى به من العاصمة الروسية.
وفي حال فوز بايدن، ستعمل إدارته على التأكيد للحلفاء الأوروبيين على التزامها العسكري تجاه «الناتو» والأمن المشترك. بجانب ذلك، سيتعين على بايدن إدارة مشكلات تتعلق بحقوق الإنسان داخل دول مثل المجر وبولندا بهدف توحيد صفوف الأوروبيين مع الولايات المتحدة في مواجهة روسيا.
على أي حال، ستصبح العلاقات بين واشنطن وموسكو أكثر صعوبة بغض النظر من سيقيم في البيت الأبيض بعد الانتخابات الأميركية. وربما يكمن الأمل الوحيد في أن تتفق موسكو وواشنطن على تجديد معاهدة الأسلحة النووية المحورية بينهما.وسيختلف بايدن عن ترمب في أمر تكتيكي آخر، ذلك أنه في ظل قيادته سيكون هناك قدر أكبر من التنسيق بين البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية. في الواقع، غالباً ما أدهشت تصرفات المكتب البيضاوي، الذي يشغله ترمب، مسؤولي الوزارتين. أما إدارة بايدن فستعمل على دمج مسؤولين من الوزارتين في صياغة السياسات.
كما يدافع الخبراء المنتمون لـ«الحزب الديمقراطي» عن الحوار والدبلوماسية حتى مع الخصوم. على سبيل المثال، ينبغي لنا أن نتوقع أن تتحدث إدارة بايدن أكثر مع الصينيين حول الخلافات الدائرة حول تايوان وبحر الصين الجنوبي، أو الحديث إلى المسؤولين الروس بخصوص أوكرانيا وشرق أوروبا.
من جهته، لا يثق ترمب في وزارة الخارجية، وسبق أن أكد أن المكتب «البيضاوي» صاحب القرار الوحيد. في المقابل، يرغب بايدن في إعادة بناء وزارة الخارجية. ويعتبر هذا الاختلاف بين الرجلين حول أسلوب التعامل مع مؤسسات الحكومة سبباً إضافياً وراء الأهمية الكبيرة التي تتسم بها هذه الانتخابات.
* خاص بـ«الشرق الأوسط»



رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.