اللجنة العليا المصرية - العراقية تجتمع غداً لبحث سبل التعاون المشترك

تنفيذاً لمخرجات القمة الثلاثية بين القاهرة وبغداد وعمّان

TT

اللجنة العليا المصرية - العراقية تجتمع غداً لبحث سبل التعاون المشترك

في إطار تنمية وتدعيم العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبغداد، تجتمع اللجنة العليا المصرية - العراقية المشتركة في بغداد، لبحث سبل التعاون المشترك بين البلدين، وتنفيذاً لمخرجات القمة الثلاثية التي انعقدت بين قادة مصر والعراق والأردن قبل شهرين. وشهدت العاصمة الأردنية عمّان، في أغسطس (آب) الماضي، قمة ثلاثية جمعت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. كما التقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، نظيره المصري سامح شكري، في القاهرة، أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وشارك في اجتماع «الآلية الثلاثية بين مصر والعراق والأردن» على مستوى وزراء الخارجية. ويترأس رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، غداً (السبت) في العاصمة بغداد، أعمال اللجنة العليا بين مصر والعراق، في زيارة رفيعة المستوى للعراق. ومن المقرر أن تتناول اجتماعات اللجنة العليا «مناقشة واستعراض عدد من مشروعات التعاون المقترحة في مختلف القطاعات، والاتفاق على بدء تنفيذها خلال المرحلة المقبلة».‬ وانطلقت أول من أمس في بغداد، اجتماعات الخبراء من الجانبين المصري والعراقي، تمهيداً لأعمال الجلسة التحضيرية الوزارية التي تعقد اليوم (الجمعة) برئاسة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي عن الجانب المصري، وعلاء الجابوري، وزير التجارة عن الجانب العراقي، ثم الأعمال الختامية للجنة العليا المصرية - العراقية المشتركة، برئاسة رئيسي وزراء البلدين، غداً (السبت). وقالت الصفحة الرسمية لـ«مجلس الوزراء المصري» بـ«فيسبوك» أمس، «يعمل الخبراء من الجانبين، خلال اجتماعات الأربعاء والخميس، على الاتفاق على الصياغات النهائية للوثائق الجاهزة، للتوقيع في ختام أعمال اللجنة العليا». يشار إلى أنه «تم توقيع اتفاقية إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في يوليو (تموز) عام 1988». وتمثل اللجنة العليا المصرية - العراقية المشتركة، آلية مهمة من آليات الدبلوماسية الاقتصادية المصرية، لتنسيق أطر التعاون الدولي مع العراق.
وبحسب الصفحة الرسمية لـ«الوزراء المصري» أمس، فإنه من «المستهدف أن يتم توقيع عدد من الوثائق المهمة بين مصر والعراق، خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، في عدة قطاعات حيوية منها، النقل الجوي، والبحري، والضرائب، والصناعة، والصحة، والعدل، والإسكان والتشييد والبناء، وحماية البيئة، وغيرها من الاتفاقيات المهمة».
وكانت وزيرة التعاون الدولي المصري، قد التقت سفير العراق بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أحمد نايف رشيد الدليمي، في وقت سابق من الشهر الماضي، لبحث ترتيبات انعقاد اللجنة العليا المشتركة المصرية - العراقية. وأكدت خلال اللقاء «عمق العلاقات المصرية - العراقية، وتطلع الحكومة المصرية لتنمية هذه العلاقات في مختلف جوانب التعاون الاقتصادي بين البلدين».



اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.