إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

التعرق الليلي
> عمري 37 سنة، وأعاني من تكرار نوبات التعرق بالليل. لدي حساسية في الجيوب الأنفية وتمت معالجتها، وسبقت إصابتي بالتهابات نسائية وتناولت لها نوعين من المضادات الحيوية. ولكن بعدها أصبح التعرق الليلي مستمرا. وحصلت لدي اضطرابات معوية وراجعت الطبيب لمعالجة القولون. ولكن لا تزال لدي مشكلة التعرق الليلي. ما تنصح؟
رورو زعفراني - بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك، التي لم تتضح لي منها عدة عناصر مهمة، ومنها: هل تم قياس درجة حرارة الجسم خلال تلك النوبات من التعرق أو خلال النهار، وهل هناك نقص في وزن الجسم، وهل هناك أعراض أخرى مرافقة مثل: آلام العضلات أو آلام في مناطق من الجسم، آلام أو تورم في لمفاصل، طفح جلدي، أعراض في الجهاز الهضمي مستمرة، ضيق في التنفس أثناء بذل المجهود البدني خلال اليوم أو بالليل، اضطرابات في الدورة الشهرية، وغيرها؟
ولاحظي أن من الطبيعي حصول التعرق الليلي عند ارتفاع حرارة الحجرة أثناء الليل أو عند ارتداء ملابس كثيرة، أو إذا كان المرء ملتحفاً بكثير من الأغطية. ورغم الإزعاج الذي تسببه نوبات التعرق هذه إلا أنها لا تصنف دوماً كتعرق ليلي، كما أنها عادةً ما لا تشير إلى مشكلة صحية.
ولكن عند حصول زيادة في التعرق رغم الأجواء الباردة في حجرة النوم وعدم ارتداء ملابس تتسبب له بالتعرق، فإن الأمر غير طبيعي ويتطلب مراجعة عدة احتمالات.
ووفق التعريف الطبي، فإن التعرق الليلي هو عبارة عن تكرار نوبات التعرق الشديد الذي قد يبل الملابس أو الفراش، وهو يرتبط في الغالب بحالة مرضية أو اعتلال وظيفي بالجسم، أو كأثر جانبي شائع نتيجة تناول عدد من الأدوية. والأدوية تلك تشمل: الأدوية المضادة للاكتئاب، وبعض أنواع أدوية علاج السكري التي قد تتسبب بانخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم، وبعض أنواع الأدوية المضادة للهرمونات في حالات الأورام.
وثمة عدد من الحالات والاضطرابات المرضية التي قد يرافقها التعرق الليلي، مثل: القلق النفسي، وأنواع مختلفة من الالتهابات الميكروبية الحادة أو المزمنة، وزيادة نشاط الغدة الدرقية، وانقطاع التنفس أثناء النوم، أو كأحد الأعراض المرافقة لاضطرابات الدورة الشهرية، وعدد من اضطرابات خلايا الدم والمناعة.
ولذا من الضروري مراجعة طبيب الباطنية إذا كان التعرق الليلي يحدث بشكل منتظم، ويوقظ من النوم، ويترافق مع الحمى، أو نقص الوزن، أو ألم موضعي في الحوض أو البطن أو المفاصل، أو السعال، أو الإسهال، أو الطفح الجلدي، أو أي أعراض أخرى غير طبيعية. والطبيب سيجري الفحص الاكلينيكي، وغالباً يطلب إجراء عدد من الفحوصات، وربما صور الأشعة.

ورم الرأس
> ابني عمره 13 سنة، وخضع لعملية إزالة ورم من مؤخرة الدماغ. بعد العملية عرفنا أنه لا يستطيع النظر، ورغم أنه كان يتكلم بعد العملية، إلا أنه بعد عدة أيام امتنع كليا عن الكلام، وكذلك يده اليمنى لا تتحرك. أريد أن أسأل إلى متى يبقى هذا وهل هناك علاج وكم يبقى في المستشفى؟
لطيفة طارق - بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك في رسائلك. ولم يتضح لي منها ماذا أفادكم به الطبيب عن حجم الورم وعلاقته بمراكز عدد من القدرات البدنية كالإبصار وحركة الأطراف والنطق قبل العملية، وهل كانت العملية لأخذ عينة من الورم فقط من أجل التشخيص أو لإزالة كامل كتلة الورم. وما كانت توقعاته لأي مضاعفات قد تحصل في الفترة التي تلي للعملية، والنوع النسيجي لخلايا الورم بعد فحص عينة من الورم في المختبر.
ولاحظي أن في حالات أورام الدماغ لدى الأطفال، ثمة عدة عناصر يناقشها الطبيب المتابع والطبيب الذي يجرى الجراحة مع والدي المريض، وذلك حول: خطوات معالجة الورم والتي منها الخطوة الجراحية، وما هي التوقعات الطبية للأحداث المحتمل حصولها خلال مراحل التعافي من الجراحة، وكيفية التعامل مع أي من تلك المضاعفات للعملية الجراحية. وكذلك لاحقاً، مراحل استكمال المعالجة والمتابعة الطبية للورم ما بعد العملية الجراحية.
وبالعموم، في حالات أورام الدماغ لدى الأطفال، هناك ثلاثة خيارات علاجية، وهي: الاستئصال الجراحي لكامل كتلة الورم أو أجزاء منه، والعلاج بالأشعة لتصغير حجم الورم، والعلاج الكيميائي. ويضع الطبيب خطة علاجية وفق هذه الوسائل المتاحة له، بالاعتماد على عدد من المعطيات، مثل: حجم الورم ومكانه وأنواع الخلايا فيه ودرجة نشاطها ومدى انتشاره ومدى تأثر أجزاء الدماغ الأخرى به، وتأثيرات الورم على الحالة الصحية العامة للطفل.
وبعد مناقشة هذه الأمور مع الوالدين، واستعراض الخيارات العلاجية المتاحة، يتم لهما توضيح الخطة العلاجية الأفضل، وما هي مراحلها.
ووفق ما يشير إليه مجمع أبحاث السرطان البريطاني، تعتبر العملية الجراحية خطوة مفيدة ومهمة في كثير من حالات أورام الدماغ. ويجدر أن يكون واضحاً ما الهدف منها، أي: إما إزالة كامل كتلة الورم، أو إزالة أكبر قدر منه، أو أخذ عينة لفحصها في المختبر لمعرفة نوع الورم، أو لإجراء عملية التصريف للسوائل المتراكمة في الدماغ من أجل تخفيف الضغط داخل الجمجمة وتخفيف تأثيرات ذلك. وكذلك يجدر أن يكون واضحاً ما المتوقع حصوله خلال وما بعد العملية الجراحية، حتى بلوغ التعافي والخروج من المستشفى.
ولذا بعد العملية الجراحية، يوضح الطبيب: هل تم استئصال كامل الورم أو جزء منه، وما تأثيرات ذلك المتوقعة خلال فترة النقاهة ما بعد العملية على قدرات الدماغ الأخرى في الإبصار والنطق والحركة وغيرها. أم كانت ثمة صعوبات في إتمام ذلك. ثم انتظار نتائج فحص العينية من نسيج الورم لمعرفة التشخيص الدقيق لنوع الورم.
وبعد حوالي يومين أو ثلاثة أيام من الجراحة، عادة يتم إجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالكومبيوتر للدماغ، وذلك لمعرفة ما إذا كان هناك أي جزء متبقٍ من الورم، ومقدار التورم النسيجي الناشئ في منطقة العملية، وما تأثيراته المحتملة، ومدى زوال تلك التأثيرات إن كان من المتوقع طبياً أن تكون مؤقتة. ولذا فإن التواصل مع الأطباء المعالجين في مرحلة التعافي هو خطوة مهمة وتسهم في تخفيف القلق عند الوالدين.

استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]



هل جرّبت قمح الفارو؟ إليك 5 أسباب لتناوله أكثر

تناول الألياف يُسهم في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
تناول الألياف يُسهم في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

هل جرّبت قمح الفارو؟ إليك 5 أسباب لتناوله أكثر

تناول الألياف يُسهم في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
تناول الألياف يُسهم في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

في ظل التوجه المتزايد نحو الأنظمة الغذائية الصحية، يزداد الاهتمام بالحبوب الكاملة، لما تقدمه من فوائد غذائية متعددة. ويُعدّ الفارو من أبرز هذه الحبوب، إذ يجمع بين القيمة الغذائية العالية، والطعم المميز، ويُستخدم في العديد من الأطباق باعتبار أنه بديل صحي للحبوب المكرّرة. يشبه قمح الفارو في شكله الأرز البني، وهو مصدر غني بالبروتين النباتي، والألياف، والعناصر الغذائية الدقيقة، ما يجعله خياراً مناسباً لدعم الصحة العامة، بما في ذلك صحة القلب، والهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز الفوائد التي قد تدفعك لإدخال الفارو إلى نظامك الغذائي:

1- زيادة استهلاك الألياف

لا يحصل كثير من الأشخاص على الكمية الكافية من الألياف في نظامهم الغذائي اليومي. وتشير الإرشادات إلى أن النساء يحتجن إلى نحو 25 غراماً من الألياف يومياً، مقابل 38 غراماً للرجال. ويساعد إدخال الحبوب الكاملة، مثل الفارو، في تحسين استهلاك الألياف، وهو أمر يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، وبعض أنواع السرطان، وأمراض القلب.

2- دعم صحة القلب

رغم عدم وجود دراسات تقيّم تأثير الفارو بشكل مباشر على صحة القلب، فإنه يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة، مثل الألياف، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والنياسين. ويسهم تناول الألياف في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول، حيث ترتبط المستويات المرتفعة منه بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت الأبحاث أن زيادة استهلاك الألياف ترتبط بانخفاض الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكوليسترول الضار.

3- المساعدة على إنقاص الوزن

لا توجد دراسات بحثية تقيّم تأثير الفارو بشكل مباشر على وزن الجسم، إلا أنه يحتوي على عناصر غذائية تدعم جهود إنقاص الوزن. فبفضل احتوائه على البروتين والألياف، يُساعد الفارو على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول بعد تناول الطعام، مما قد يقلل من إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة. كما ارتبط تناول كميات أكبر من الألياف بانخفاض وزن الجسم.

وأظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون ثلاث حصص يومياً من الحبوب الكاملة يتمتعون بمؤشر كتلة جسم (BMI) أقل، ونسبة دهون أقل في الجسم.

إضافة إلى ذلك، يتميز الفارو بمؤشر جلايسيمي منخفض، ما يعني أنه يُهضم ببطء، ولا يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يساعد في تحقيق أهداف إنقاص الوزن عند استبداله بالحبوب المكرّرة.

4- تحسين مستوى السكر في الدم

على الرغم من عدم توفر دراسات محددة حول تأثير الفارو مباشرة على مستويات السكر في الدم، فإن خصائصه الغذائية تشير إلى فوائد محتملة في هذا الجانب.

فمؤشره الجلايسيمي المنخفض يعني أنه يُهضم تدريجياً، مما يحدّ من الارتفاعات الحادة في سكر الدم. كما أن محتواه من الألياف يساهم في استقرار مستويات السكر، إذ لا يؤدي إلى زيادات مفاجئة كما تفعل بعض الأطعمة الأخرى.

5- تحسين الهضم وصحة الأمعاء

تلعب الألياف دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ تُسهم في:

- إبطاء عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع.

- تنظيم حركة الأمعاء.

- تسهيل عملية التبرز.

- إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تدعم صحة الأمعاء.

كما تساعد الألياف في الوقاية من الإمساك، وعلاجه. وغالباً ما يُنصح بزيادة استهلاك الألياف في حالات مثل التهاب الرتج، أو داء الأمعاء الالتهابي. ومع ذلك، قد يوصي مقدّم الرعاية الصحية في بعض الحالات بتقليل الألياف مؤقتاً، لذا ينبغي أن يكون ذلك وفقاً للحالة الصحية لكل فرد.


أمل جديد لمرضى «الصرع النادر»… علاج جيني ثوري قد يبدأ من داخل الرحم

صورة تمثل الموجات في المخ لمصابي الصرع
صورة تمثل الموجات في المخ لمصابي الصرع
TT

أمل جديد لمرضى «الصرع النادر»… علاج جيني ثوري قد يبدأ من داخل الرحم

صورة تمثل الموجات في المخ لمصابي الصرع
صورة تمثل الموجات في المخ لمصابي الصرع

في كشف علمي قد يغير حياة آلاف العائلات، توصل باحثون من جامعة «نورث وسترن» الأميركية إلى إمكانية التدخل العلاجي لنوع نادر وشديد من الصرع قبل ولادة الطفل. وأشارت الدراسة الحديثة التي نُشرت في مجلة «Nature Communications» إلى أن هذا التدخل يمكن أن يبدأ في وقت مبكر من عمر الجنين يصل إلى الأسبوع الخامس عشر من الحمل، مما يساهم في إنقاذ آلاف الأطفال من أضرار عصبية دائمة لا يمكن تلافيها لاحقاً.

ويعتمد هذا التطور الطبي على علاج جيني جديد يستخدم تقنية الحمض النووي (RNA) للتحكم في الإشارات العصبية لخلايا المخ. ويستهدف العلاج تحديداً الطفرات التي تحدث في جين يُسمى $KCNT1$، وهو المسؤول عن نوع من الصرع المقاوم للأدوية التقليدية. وأوضح الباحثون أن العلاج الجديد، الذي يُعرف باسم «أوليغونوكليوتيد»، نجح في حماية المخ النامي من فرط الاستثارة العصبية خلال فترة نموه داخل الرحم، مما يحد من الضرر العصبي، ويمنع حدوث النوبات العنيفة التي قد تصل إلى مئات النوبات يومياً لدى الأطفال المصابين.

وقد اعتمد العلماء في دراستهم على اختبار العلاج باستخدام خلايا مخية مُستنبتة معملياً تم استخلاصها من مرضى يعانون من هذه الطفرة الجينية. وأظهرت النتائج أن هذه الخلايا تنتج نشاطاً كهربائياً مفرطاً يفسر سبب حدوث النوبات الشديدة، لكن عند تطبيق العلاج التجريبي، انخفضت التيارات الكهربائية غير الطبيعية بشكل ملحوظ. كما أجرى الفريق تجارب على خلايا مخية بشرية تحاكي مرحلة منتصف الحمل، وأثبتت النتائج فاعلية العلاج في تقليل النشاط العصبي الزائد في تلك المرحلة الحرجة التي يتميز فيها مخ الجنين بمرونة عالية تسهل عملية الشفاء.

ورغم هذه الآفاق الواعدة، يواجه الأطباء تحدياً في التوقيت المناسب للتشخيص، حيث إن الفحوصات الروتينية قبل الولادة قد تغفل التغيرات في الجينات المفردة، مثل حالة هذا الصرع النادر الذي يصيب نحو 3 آلاف شخص عالمياً. ومع ذلك، يؤكد العلماء أنه في حال عدم الكشف عن الحالة أثناء الحمل، فإن التطور في الاختبارات الجينية السريعة يسمح حالياً بالتشخيص في غضون أيام قليلة بعد الولادة، مما يتيح بدء العلاج فوراً، وتقليل مخاطر الوفاة المبكرة، أو الإعاقة الذهنية الشديدة المرتبطة بهذا المرض.


دراسة: فيتامين «د» قد يقلل خطر السكري لدى فئات محددة

الأفراد الذين يمتلكون تنوعاً جينياً معيناً قد يكونون أكثر استفادة من فيتامين «د» (بيكسلز)
الأفراد الذين يمتلكون تنوعاً جينياً معيناً قد يكونون أكثر استفادة من فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

دراسة: فيتامين «د» قد يقلل خطر السكري لدى فئات محددة

الأفراد الذين يمتلكون تنوعاً جينياً معيناً قد يكونون أكثر استفادة من فيتامين «د» (بيكسلز)
الأفراد الذين يمتلكون تنوعاً جينياً معيناً قد يكونون أكثر استفادة من فيتامين «د» (بيكسلز)

وسط الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمقدمات السكري حول العالم، يواصل الباحثون البحث عن وسائل فعّالة للحد من تطوّر هذه الحالة إلى داء السكري من النوع الثاني. ويُعدّ النظام الغذائي والمكملات الغذائية من بين العوامل التي تحظى باهتمام متزايد في هذا السياق. وتشير دراسة حديثة إلى أن فيتامين «د» قد يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بالسكري لدى فئات معينة من الأشخاص، لا سيما عند مراعاة الفروق الجينية بينهم.

ففي الولايات المتحدة، يعاني أكثر من اثنين من كل خمسة بالغين من مقدمات السكري، وهي حالة ترتفع فيها مستويات السكر في الدم عن المعدل الطبيعي، مما يزيد من احتمالية تطورها إلى داء السكري من النوع الثاني. إلا أن دراسة جديدة، نقلاً عن موقع «هيلث»، تشير إلى أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يُسهم في تقليل هذا الخطر لدى عدد من الأشخاص.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «JAMA Network Open»، أن بعض الأفراد الذين يمتلكون تنوعاً جينياً معيناً قد يكونون أكثر استفادة من فيتامين «د» مقارنة بغيرهم. ومع ذلك، لا تُثبت النتائج بشكل قاطع أن فيتامين «د» وحده هو المسؤول عن تقليل خطر الإصابة بالسكري، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تعتمد على الخصائص الجينية للأفراد.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أناستاسيوس مانسيس، المتخصص في طب الغدد الصماء وعلاج السمنة، والذي لم يشارك في الدراسة، أن هذه النتائج «قد تمهد الطريق لنهج علاجي أكثر دقة يعتمد على علم الوراثة».

نظرة معمّقة على العلاقة بين فيتامين «د» وخطر السكري

استند الباحثون في دراستهم الجديدة إلى بيانات تجربة سابقة أُجريت عام 2019 تُعرف باسم دراسة D2d. وقد شملت تلك الدراسة نحو 2100 مشارك يعانون من مقدمات السكري، حيث تناولوا 4 آلاف وحدة دولية يومياً من فيتامين «د3» -وهو الشكل الأكثر فاعلية في رفع مستويات هذا الفيتامين- لمدة أربع سنوات، مقارنةً بمجموعة أخرى تناولت دواءً وهمياً.

ولم تُظهر نتائج تلك التجربة الأصلية انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بداء السكري بين المشاركين. غير أن الباحثين عادوا في تحليل أحدث عام 2026 إلى البيانات نفسها، بهدف التحقق مما إذا كانت هناك مجموعات فرعية استفادت بشكل أكبر من غيرها.

وكشف التحليل الجديد أن المشاركين الذين تراوحت مستويات فيتامين «د» لديهم بين 40 و50 نانوغراماً/مل كانوا أقل عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني بصورة ملحوظة. ويرجّح الباحثون أن هذا التأثير قد يكون مرتبطاً باختلافات جينية في مستقبلات فيتامين «د»، وهي بروتينات تساعد خلايا الجسم على الاستفادة من هذا الفيتامين الموجود في مجرى الدم.

وتنتشر هذه المستقبلات في أنحاء الجسم المختلفة، بما في ذلك خلايا بيتا في البنكرياس، وهي المسؤولة عن إنتاج هرمون الإنسولين. وفي هذا الإطار، أشارت الدكتورة جيليان جودارد، أخصائية الغدد الصماء والأستاذة المساعدة في كلية جروسمان للطب بجامعة نيويورك، والتي لم تشارك في الدراسة، إلى أنه عندما يعمل فيتامين «د» بكفاءة، فقد يُسهم في الحفاظ على وظيفة هذه الخلايا، مما يساعد بدوره في الوقاية من الإصابة بالسكري.

وللتحقق من هذه الفرضية، قام الباحثون بتقسيم المشاركين وفق ثلاثة أنماط جينية شائعة لمستقبل فيتامين «د» (Apal)، وهي: AA وAC وCC. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يحملون النمط الجيني AA -ويشكلون نحو 30 في المائة من العينة- لم يحققوا فائدة تُذكر مقارنةً بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي. في المقابل، انخفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 19 في المائة لدى نحو 70 في المائة من المشاركين الذين يحملون النمطين الجينيين AC أو CC.