الأسد يناقش مع وفد روسي تنظيم مؤتمر في دمشق حول عودة اللاجئين

الأسد يناقش مع وفد روسي تنظيم مؤتمر في دمشق حول عودة اللاجئين

الخميس - 13 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 29 أكتوبر 2020 مـ
مقاتل كردي يساعد طفلاً سورياً على ركوب شاحنة في مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

بحث الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم (الخميس)، مع وفد روسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، في الاستعدادات الجارية لتنظيم مؤتمر حول اللاجئين في دمشق الشهر المقبل بدعم من موسكو.

ووصل الوفد الروسي من وزارتي الدفاع والخارجية إلى دمشق بعد جولة في المنطقة شملت محطات عدة، بينها بيروت وعمّان وبغداد، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن اللقاء مع الوفد الروسي «تمحور حول المؤتمر الدولي حول اللاجئين والجهود التي يبذلها الجانبان تحضيراً لخروج هذا المؤتمر بنتائج إيجابية تساهم في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين وإتاحة المجال لعودتهم إلى وطنهم وحياتهم الطبيعية».

ويفترض أن يعقد المؤتمر في دمشق في 11 و12 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في مارس (آذار) 2011 في نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من خمسة ملايين و500 ألف لاجئ فروا بشكل أساسي إلى الدول المجاورة مسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وشدد الطرفان على أنّ المؤتمر هدفه «إنساني بحت، وهو موجه لمصلحة اللاجئين وعودتهم إلى وطنهم وتقديم الدعم الإنساني الكفيل بتهيئة الظروف المناسبة لذلك».

وقالت جينيفير فينتون، المتحدثة باسم مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، «تلقينا دعوة»، من دون أن تحدد ما إذا كان ممثلون للأمم المتحدة سيشاركون في المؤتمر.

وخلال زيارة لافرنتييف إلى لبنان، تمنى خلال لقائه الرئيس ميشال عون مشاركة لبنان في المؤتمر، وفق ما أفادت الرئاسة اللبنانية، أمس (الأربعاء).

وتسعى روسيا، داعمة دمشق الأبرز، منذ سنوات للحصول على دعم المجتمع الدولي من أجل إطلاق مرحلة إعادة الأعمار وعودة اللاجئين، في حين تربط الجهات المانحة تقديمها أي مساعدات بالتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وتحذر منظمات حقوقية بدورها من أن توقّف المعارك في مناطق عدة في سوريا لا يعني أنها باتت مهيأة لعودة اللاجئين في ظل افتقارها للبنى التحتية والخدمية وخشيتها من انتهاكات.

وتشهد سوريا منذ بدء النزاع أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية، تترافق مع انهيار قياسي في قيمة الليرة وتآكل القدرة الشرائية للسوريين الذين بات يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر.

ولئن كانت القوات الحكومية استعادت أكثر من 70 في المائة من مساحة البلاد، فقد اشتدت على مرّ السنوات العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على السلطات، وصولا إلى قانون قيصر الأميركي الذي تُعدّ إجراءاته الأكثر قسوة على النظام السوري.


روسيا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة