سوق العمل السعودية لقفزة إصلاحية بمبادرة تحسين العلاقة التعاقدية

رؤى قانونية تؤكد أن التوجه سيسمح باستقطاب المواهب وتحفيز الكفاءات ورفع إنتاجية العاملين الأجانب

سوق العمل السعودية تترقب مبادرة نوعية في العلاقة التعاقدية لأعلى الممارسات الدولية (الشرق الأوسط)
سوق العمل السعودية تترقب مبادرة نوعية في العلاقة التعاقدية لأعلى الممارسات الدولية (الشرق الأوسط)
TT

سوق العمل السعودية لقفزة إصلاحية بمبادرة تحسين العلاقة التعاقدية

سوق العمل السعودية تترقب مبادرة نوعية في العلاقة التعاقدية لأعلى الممارسات الدولية (الشرق الأوسط)
سوق العمل السعودية تترقب مبادرة نوعية في العلاقة التعاقدية لأعلى الممارسات الدولية (الشرق الأوسط)

تتحرك الجهات المعنية في السعودية لإحداث نقلة نوعية في العلاقة التعاقدية بين المنشآت الاقتصادية بمختلف تخصصاتها، والعمالة الوافدة، ضمن سلسلة من البرامج والآليات المزمع تنفيذها في السعودية خلال المرحلة المقبلة، تخلص إلى تحرير سوق العمل السعودية من نظام كفالة صاحب العمل إلى نظام العلاقة التعاقدية. وتترقب سوق العمل والعمال السعودية موعد إقرار «مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية» التي أفصحت عن مسودتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بـ3 مراحل شملت «بناء تصور أولي للمبادرة، تقييم التطور الأولي، التصور النهائي» لهذه المبادرة التي يعول عليها في تقليص معدل القضايا العمالية، التي بلغت في آخر 3 أعوام 153 ألف قضية بمعدل زيادة 167 في المائة، وحل معضلة تأخر تسليم الأجور للعاملين، التي سجلت 1.2 مليون حالة تأخير. وترتكز المبادرة على 3 حزم رئيسية، تشمل «الحزمة التشريعية، القرار الوزاري لمبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، وتتضمن السياسات والضوابط للاستفادة من خدمات المبادرة، النماذج الاسترشادية، منع العمل لدى المنافس، عقود عمل»، والحزمة التقنية التي يجري تطويرها عبر منصة «أبشر»، والخروج والعودة، والخروج النهائي، إضافة إلى منصة «قوى»، لتمكين التنقل الوظيفي، إذ ينتظر أن تستكمل الخدمات على هذه المنصات قبل نهاية 2020. فيما تشمل الحزمة الإعلامية على توعية بخدمات المبادرة، وحفظ حقوق أصحاب العمل.
وتهدف مبادرة تحسين العلاقات التعاقدية «إحدى مبادرة رؤية المملكة 2030» إلى تحسين العلاقات التعاقدية بين العامل والمنشأة وفقاً لعقد العمل، مع الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، مع زيادة تنافسية العامل السعودي وتحسين بيئة العمل المحلية، وزيادة إنتاجية العاملين في سوق العمل، وضمان حقوق أطراف العلاقة التعاقدية. ويأتي تحسين تصنيف السعودية في مؤشر التنافسية الدولية، في مقدمة الأهداف، مع خفض تكاليف التوظيف الناتجة عن الاستقدام الخارجي، خاصة أن الممارسات الخاطئة تسببت في انخفاض تصنيف السعودية في التقارير الدولية.
وتعتمد المبادرة على الممارسات الدولية وتحسين التعامل الداخلي، إذ تعد السوق المحلية بحسب المبادرة من أقل الدول مرونة بسبب مواقف صاحب العمل، والمخالفة في الطريقة الدولية التي ترتكز على عقد بين العامل وصاحب المنشاة، إضافة إلى تنشيط السياسات المعتمدة على الدراسة البحثية التي أوصت بأهمية إجراء إصلاحات على النظام الحالي لزيادة مرونة سوق العمل.
ومن أبرز ما ورد في مسودة المبادرة، السماح للوافد بالانتقال لصاحب عمل آخر دون اشتراط موافقة صاحب العمل الحالي، بعد مضي اثنا عشر شهراً من أول عقد عمل له في المملكة بعد التحقق من الشروط الأهلية للعامل الوافد والمنشأة، مع إشعار لصاحب العمل الحالي بطلب نقل الخدمة قبل 90 يوماً، ودفع الشرط الجزائي المتفق عليه، مع السماح للعامل بطلب تأشيره الخروج والعودة من خلال رفع طلب الخروج والعودة خلال سريان عقد العمل، والخروج النهائي خلال سريان عقد العمل أو بعد انتهاء العقد بشكل آلي في نظام «ابشر».
وسبق الخروج بهذه المبادرة كثير من الاجتماعات للجهات الحكومية والجهات ذات العلاقة، التي أكدت على أهمية الإصلاحات التي سيكون لها أثر إيجابي على خفض حالات الهروب وبلاغات التغيب، وخفض القضايا العمالية، مع نمو الناتج المحلي، وجذب الكفاءات العالمية المتميزة للاقتصاد. الأمر الذي يزيد من التنافسية مع الموظف السعودي، إضافة إلى تحسين الصورة الذهنية عن المملكة دولياً.
وهنا يقول المستشار القانوني، خالد المحمادي لـ«الشرق الأوسط» إن الدراسة طرحت جملة الضوابط التي تصب في صالح العمالة الوافدة، والتي تساهم بشكل كبير في تقليل القضايا العمالية التي كان لها أثر سلبي في الأداء الوظيفي، كذلك تقليص بلاغات الهروب لأسباب مختلفة، إضافة إلى الحد من إجراءات التعسف في الخروج النهائي للعمالة. وأضاف المحمادي أن عمل الخروج النهائي من مميزات الدارسة التي تنعكس على تحسين ظروف العمل للوافدين، وتمكين حركة التنقل لهم، كما يساعد ما ورد في المبادرة على استقطاب المواهب والكفاءات، ورفع الإنتاجية للعاملين في سوق العمل، مشيراً إلى أن هناك عاملاً مهماً في هذا الجانب يتعلق بتخفيض تكاليف التوظيف الناتجة عن الاستقدام الخارجي.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.