توقعات التضخم تنفلت في تركيا مع انهيار الليرة

توقعات التضخم تنفلت في تركيا مع انهيار الليرة

الخميس - 13 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 29 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15311]
رفع البنك المركزي التركي الأربعاء توقعاته للتضخم بعدما فشلت قراراته بشأن أسعار الفائدة في دعم الليرة (رويترز)

ضعفت الليرة التركية لمستويات متدنية جديدة مقابل الدولار، الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي توقعاته لمعدل التضخم في العامين الحالي والمقبل، في وقت يرى فيه المتعاملون أن الجهود الرسمية ليست كافية لدعم العملة.
وسجلت الليرة أقل مستوى على الإطلاق عند 8.2655 مقابل العملة الأميركية بحلول الساعة 0908 بتوقيت غرينتش، لتعمّق خسائرها أمام الدولار لليوم الخامس على التوالي، متجهة لتسجيل أسوأ أداء شهري خلال العام الحالي. وكانت العملة قد أغلقت عند 8.1875 ليرة الثلاثاء، وفقدت نحو 28 في المائة منذ بداية العام. وبينما تواصل الليرة سقوطها الحر، رفع البنك المركزي، الأربعاء، توقعاته للتضخم بنهاية هذا العام بأكثر من ثلاث نقاط مئوية، إلى 12.1 في المائة من 8.9 في المائة، وقال إن توقعاً بأن يسجل التضخم اتجاهاً نزولياً في النصف الثاني من العام لم يتحقق... وذلك بعدما فشلت القرارات المفاجئة بشأن أسعار الفائدة في دعم الليرة التي تراجع سعر صرفها وسط إجراءات سياسية ونزاعات دولية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن محافظ البنك مراد أويصال، الأربعاء، توقعه أن ينخفض التضخم إلى 9.4 في المائة بنهاية 2021، مقابل توقعات سابقة عند 6.2 في المائة. كما توقع ارتفاع تضخم أسعار الغذاء بنهاية 2020 بنحو 13.5 في المائة، مقابل توقعات سابقة 10.5 في المائة.
وأبقى البنك المركزي، الخميس الماضي، سعر الفائدة الرئيسي عند 10.25 في المائة، ورفع نافذة السيولة المتأخرة إلى 14.75 في المائة، قائلاً إن تشديداً واسعاً للأوضاع المالية قد تحقق بالفعل بعد خطوات لاحتواء مخاطر التضخم. وأدى التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة، والخلاف مع فرنسا، والنزاع بين تركيا واليونان على الحقوق البحرية والمعارك في ناغورنو قرة باغ، إلى ضعف الليرة.
وفي سياق منفصل، كشفت بيانات معهد الإحصاء التركي، الأربعاء، عن أن مؤشر الثقة الاقتصادية التركي ارتفع 4.8 في المائة على أساس شهري في أكتوبر (تشرين الأول) إلى 92.8 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً لسادس شهر على التوالي بعد تراجعه بفعل إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا.
وتراجع النشاط الاقتصادي بشدة في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، حيث انخفض المؤشر إلى 51.3 نقطة مع تطبيق أنقرة إجراءات للحد من انتشار الفيروس. وبدأ تخفيف الإجراءات على نحو تدريجي في مايو (أيار)، ثم رُفع معظمها في يونيو (حزيران). وكانت آخر مرة تجاوز فيها المؤشر مستوى المائة نقطة، الفاصل بين التوقعات الإيجابية والسلبية، في مارس 2018.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة