«كورونا» ممثل بارع يفوق الفيروسات الأخرى في «التقليد»

يحاكي البروتينات البشرية في مسرح الجسم لتسهيل مهمته

«كورونا» في رسم كاريكاتوري خلال مظاهرة في برلين (أ.ف.ب)
«كورونا» في رسم كاريكاتوري خلال مظاهرة في برلين (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» ممثل بارع يفوق الفيروسات الأخرى في «التقليد»

«كورونا» في رسم كاريكاتوري خلال مظاهرة في برلين (أ.ف.ب)
«كورونا» في رسم كاريكاتوري خلال مظاهرة في برلين (أ.ف.ب)

توصلت دراسة أجراها باحثون في كلية فاجيلوس للأطباء والجراحين في جامعة كولومبيا الأميركية، إلى أن فيروسات «كورونا» بارعة في تقليد البروتينات المناعية البشرية المتورطة في الإصابة بمرض «كوفيد -19» الحاد، وتم نشر الدراسة في الموقع الإلكتروني من دورية «سيل سيستيم».
وتستخدم الكثير من النباتات والحيوانات فن المحاكاة لخداع فرائسها أو الحيوانات المفترسة، وتستخدم الفيروسات استراتيجية مشابهة، حيث يمكن للبروتينات الفيروسية أن تحاكي الأشكال ثلاثية الأبعاد لبروتينات مضيفها لخداع المضيف لمساعدة الفيروس على إكمال دورة حياته.
يقول ساغي شابيرا، أستاذ مساعد لبيولوجيا الأنظمة في كلية فاجيلوس للأطباء والجراحين في جامعة كولومبيا، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني للجامعة: «تستخدم الفيروسات التقليد لنفس سبب النباتات والحيوانات، وهو الخداع».
ويضيف «افترضنا أن تحديد شبيه البروتين الفيروسي من شأنه أن يعطينا أدلة على الطريقة التي تسبب بها الفيروسات - بما في ذلك فيروس (كورونا) المستجد - المرض». واستعان شابيرا وفريقه البحثي في الدراسة بالحواسيب الفائقة للبحث عن المحاكاة الفيروسية باستخدام برنامج مشابه لبرنامج التعرف على الوجه ثلاثي الأبعاد، وقاموا بمسح أكثر من 7000 فيروس وأكثر من 4000 مضيف عبر النظم البيئية للأرض واكتشفوا 6 ملايين حالة من حالات التقليد الفيروسي.
يقول شابيرا: «التقليد هو استراتيجية أكثر انتشارا بين الفيروسات مما كنا نتخيله، يتم استخدامه من قبل جميع أنواع الفيروسات، بغض النظر عن حجم الجينوم الفيروسي، أو كيفية تكاثر الفيروس، أو ما إذا كان الفيروس يصيب البكتيريا أو النباتات أو الحشرات أو البشر».
لكن بعض أنواع الفيروسات تستخدم التقليد أكثر من غيرها، ففي حين أن الفيروسات المسببة للورم الحليمي والفيروسات القهقرية لا تستخدمه كثيرا «وجدنا أن فيروسات (كورونا) بارعة بشكل خاص، ووجدنا أنها تحاكي أكثر من 150 بروتينا، بما في ذلك الكثير من البروتينات التي تتحكم في تخثر الدم وهي مجموعة من البروتينات المناعية التي تساعد على استهداف مسببات الأمراض للتدمير». يقول شابيرا: «اعتقدنا أنه من خلال محاكاة مكمل المناعة في الجسم وبروتينات التخثر، قد تدفع فيروسات (كورونا) هذه الأنظمة إلى حالة مفرطة النشاط وتتسبب في الأمراض التي نراها في المرضى المصابين».
وخلال فترة الوباء، أصبح من الواضح أن الكثير من مرضى «كوفيد -19» يعانون من مشاكل تجلط الدم وأن بعضهم يعالج الآن بمضادات التخثر والأدوية التي تحد من تنشيط المكملات.
وفي ورقة منفصلة نُشرت في «نيتشر ميدسين»، وجد باحثو جامعة كولومبيا دليلا على أن خلل التنظيم الوظيفي والجيني في النظام التكميلي وبروتينات التخثر يرتبط بمرض «كوفيد - 19» الحاد. والنظام التكميلي، هو الجزء من الجهاز المناعي يعزز (يكمل) قدرة الأجسام المضادة والخلايا البلعمية على إزالة الميكروبات والخلايا التالفة من الكائن الحي، ووجدوا أن الأشخاص الذين يعانون من التنكس البقعي (المرتبط بتنشيط النظام التكميلي) كانوا أكثر عرضة للوفاة من مرض «كوفيد - 19»، وأن الجينات المكملة والتخثر تكون أكثر نشاطا في مرضى هذا المرض، وأن الأشخاص الذين يعانون من طفرات معينة في التكميل والتخثر من المرجح أن تدخلهم هذه الجينات إلى المستشفى بسبب هذا المرض أيضا.
ومنذ أن ظهرت هذه الورقة للمرة الأولى في ربيع هذا العام في نسخة أولية، وجد باحثون آخرون أيضا روابط بين شدة النظام التكميلي و«كوفيد - 19» وتم البدء في الكثير من التجارب السريرية لمثبطات هذا النظام.
يقول شابيرا إن التحقيق في وظائف البروتين الفيروسي وتقليده يشير إلى أن التعرف على بيولوجيا الفيروس الأساسية يمكن أن يكون إحدى الطرق لاكتساب نظرة ثاقبة حول كيفية تسبب الفيروسات في المرض ومن قد يكون أكثر عرضة للخطر.
ويثني الدكتور محمود شحاتة، الباحث بقسم الفيروسات بالمركز القومي للبحوث، على نتائج هذه الدراسة، والتي تكشف عن كيفية قيام الفيروس بخداع مضيفة من الخلايا البشرية. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «الدراسة كشفت بوضوح كيفية تسبب الفيروس في إزعاج التوازن الخلوي، والتسبب في الأمراض، والأمل هو أن يتمكن الباحثون من استغلال هذه المعرفة في تجهيز الرد المناسب للفيروس عبر الأدوية».



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.