بارتوميو وإدارته يُجبران على الخروج من برشلونة قبل سحب الثقة

بارتوميو وإدارته يُجبران على الخروج من برشلونة قبل سحب الثقة

رئيس النادي الكاتالوني فجّر قنبلة بإعلان موافقته على المشاركة في دوري السوبر الأوروبي
الخميس - 13 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 29 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15311]
بارتوميو استقال لكنه ما زال تحت ضغط المساءلة القانونية (إ.ب.أ)

رفع جوزيب ماريا بارتوميو رئيس نادي برشلونة ومجلس إدارته الراية البيضاء مجبرين على تقديم استقالتهم لتفادي تصويت بسحب الثقة منهم، لكن قبل إعلان الخروج فجر رئيس النادي الكتالوني قنبلة إعلامية بموافقته على مشاركة الفريق في دوري السوبر الأوروبي لكرة القدم الذي تتزعم أندية كبرى فكرة إطلاقه.
وربما تضع استقالة بارتوميو حدا لمجموعة من الأزمات ضربت أرجاء برشلونة بعد غرقه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي في مشكلات مع الجماهير واللاعبين وبعض أعضاء مجلس إدارته.
قبل 24 ساعة من قراره، قال بارتوميو: «أعتقد أنها ستكون أسوأ لحظة للتخلي عن برشلونة»، لكنه لم يتأخر بإعلان الاستقالة راضخا للضغوط والأمر الواقع وأوضح: «قرار مدروس، هادئ ومشترك وافق عليه جميع أعضاء مجلس الإدارة بضرورة التنحي... كان شرفا لي خدمة النادي كإداري ورئيس. حاولت تحمل مسؤولية المنصب بأمانة».
وتمكن المعارضون (بينهم بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية للنادي المقررة في 20 مارس (آذار) 2021) من جمع أكثر من 16521 توقيعا ضروريا من الأعضاء (من المشجعين - والمساهمين) لتفعيل مسلسل العزل والتصويت على سحب الثقة يومي الأول والثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الأمر الذي فشل بارتوميو في تعطيله.
وذكر بارتوميو أن قرار الحكومة المحلية بعدم تأجيل الاستفتاء كان «غير مسؤول»، مشيرا إلى أن التصويت في خضم أزمة صحية (فيروس كورونا) كان أحد أسباب تقديم استقالته وأوضح: «لا يمكننا ولا نريد أن نكون في وضع الاختيار بين حماية الصحة وممارسة حق التصويت».
وكان بارتوميو، 57 عاما، انتخب رئيسا للنادي الكاتالوني عام 2014 وأحرز الفريق في ولايته بطولة إسبانيا 4 مرات ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة عام 2015، ومن المقرر إجراء انتخابات جديدة في غضون 3 أشهر، مع تولي مجلس إدارة مؤقت بقيادة المعين كارلس تيسكتس المسؤولية.
وشهدت ولايته توترات كبيرة في النادي، على غرار فقدان النجم البرازيلي نيمار المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي ثم اختيار بدلاء عير موفقين له، والتعاقد مع شركة اتهمت بتلميع صورة الإدارة على حساب اللاعبين في وسائل التواصل الاجتماعي، والنزاع بين قائد الفريق الأرجنتيني ليونيل ميسي والمدير الرياضي إريك أبيدال قبل إقالته لاحقا، وأزمة تخفيض الرواتب في خضم أزمة فيروس «كورونا».
وكان عام 2020 كارثيا على برشلونة على مختلف الاصعدة، فيما أتت الاستقالة بعد خسارة رمزية أمام الغريم التاريخي ريال مدريد 1 - 3 في الدوري، وفي عقر داره ملعب «كامب نو».
لكنها لم تكن أثقل الخسائر في 2020 فقد تعرض برشلونة للإذلال أمام بايرن ميونيخ الألماني 2 - 8 في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لينهي أول موسم له في 6 سنوات دون إحراز أي لقب في مختلف المسابقات.
أثّرت أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد في البلاد كثيرا على مالية النادي أيضا، فقد أقر مجلس الإدارة الاثنين موازنة 2020 - 2021 مع الكثير من التخفيضات، وذلك بعد الإعلان عن خسائر بلغت 97 مليون يورو (114 مليون دولار) الموسم الماضي وتعميق مجمل الديون إلى 488 مليون يورو.
ضربة أخرى لناد مثقل بالديون (200 مليون يورو كربح فائت منذ بداية الحجر، زائد صافي الدين بنحو 200 مليون يورو منذ بداية 2019). وطلب النادي من لاعبيه التفاوض مجددا على تخفيض رواتبهم، وذلك بعد التخلص من بعض أصحاب الرواتب الكبيرة على غرار البرازيلي أرتور، والكرواتي إيفان راكيتيتش، والتشيلي أرتورو فيدال والأوروغواياني لويس سواريز.
وكاد بارتوميو يفقد الأسطورة الحية في النادي، الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي طلب صراحة الرحيل مجانا الصيف الماضي وفسخ عقده من جانب واحد، معبرا عن خيبة أمله من النتائج وقرارات الإدارة على غرار أسلوب التخلي عن صديقه سواريز.
لكن ميسي، خرّيج أكاديمية «لا ماسيا» وبطل إسبانيا 10 مرات ودوري أبطال أوروبا 4 مرات في 16 موسما مع برشلونة، عدل عن قراره لخوض موسمه الأخير بعد ضغوط كبيرة من الإدارة خصوصا لناحية إجباره على دفع بند جزائي جدلي في عقده.
وحاول برشلونة إعادة بناء تشكيلته في سبتمبر (أيلول) مع تسمية المدرب الهولندي رونالد كومان مدربا بدلا من كيكي سيتين المقال من منصبه، لكن على ما يبدو أنه سيكون تحت ضغط الإدارة الجديدة.
وربما تكون قنبلة بارتوميو الإعلامية بالموافقة على المشاركة في دوري السوبر الأوروبي هو أحد خططه للحصول على موارد مالية تسد العجز الذي يعاني منه النادي، لكن قراره هذا يحتاج إلى التصديق من جمعية ممثلي سوسيوس (من المشجعين - والمساهمين) لبرشلونة».
ومن المفترض أن تجمع هذه البطولة «السوبر» أفضل 18 ناديا في البطولات الأبرز في أوروبا، مع إجراء مباريات فاصلة في نهاية كل موسم، على طريقة نظام التجمع الذي أقيم في أغسطس (آب) الماضي بين 8 أندية في دوري الأبطال الأخير في لشبونة، بعد تفشي فيروس «كورونا» المستجد. وكان رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر سيفيرين قد استبعد في أغسطس الماضي فكرة دوري السوبر وقال: «أي دوري سوبر بين 10، 12، 24 ناديا سيصبح مملا. عندما تستمعون إلى نشيد دوري الأبطال، تعرفون عما نتحدث... لا أرى كيف يمكن أن يكون ناجحا، حتى لو حاولوا القيام بذلك».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة