فكرة «الدوري الأوروبي الممتاز» تمثل الجشع المهيمن على تفكير الأندية الغنية

«الكبار» يسعون لإقامة «بطولة سوبر» لحصد مزيد من الأموال على حساب لعبة كرة القدم

سان جيرمان فاز بلقب الدوري الفرنسي 7 مرات في المواسم الثمانية الأخيرة (غيتي)
سان جيرمان فاز بلقب الدوري الفرنسي 7 مرات في المواسم الثمانية الأخيرة (غيتي)
TT

فكرة «الدوري الأوروبي الممتاز» تمثل الجشع المهيمن على تفكير الأندية الغنية

سان جيرمان فاز بلقب الدوري الفرنسي 7 مرات في المواسم الثمانية الأخيرة (غيتي)
سان جيرمان فاز بلقب الدوري الفرنسي 7 مرات في المواسم الثمانية الأخيرة (غيتي)

ما هذه النتائج الفوضوية التي نراها في بداية الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز؟ لقد خسر مانشستر سيتي بخماسية، واستقبلت شباك مانشستر يونايتد ستة أهداف في مباراة واحدة، وتجرع ليفربول مرارة الخسارة المذلة بسباعية، بينما تصدر إيفرتون وأستون فيلا جدول ترتيب المسابقة قبل أن يزاحمهما ليفربول! أما تشيلسي فأصبحت النتيجة المعتادة بالنسبة له هي التعادل. فهل هذه النتائج الغريبة تخلق شكلا من أشكال الإثارة لأنها تجعلنا لا نستطيع التنبؤ بنتائج المباريات؟ أم أن تراجع مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد إلى النصف السفلي من جدول الترتيب بعد نهاية الأسبوع الماضي، واحتلال تشيلسي للمركز العاشر، قد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى الإضرار بعائدات البث التلفزيوني للأندية التي تحظى بشعبية كبيرة على المستوى العالمي؟
دعونا نتفق على أن هذا الموسم ليس عاديا بأي حال من الأحوال، والدليل على ذلك أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1953 التي يُهزم فيها حامل اللقب بسبعة أهداف. كما أن هذه هي المرة الأولى - منذ بورتسموث في عام 2006 - التي يحتل فيها فريق من خارج ما يسمى بالأندية الستة الكبرى صدارة جدول الترتيب بعد مرور ست جولات من الموسم. وبعد نهاية الجولة الماضية، كان متوسط إحراز الأهداف في المباراة الواحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد بلغ 3.58 هدف! وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه منذ الحرب العالمية الثانية، كان هناك موسمان فقط انتهيا بمتوسط أهداف أعلى من المعدل الحالي، والذي يعد الأعلى منذ موسم 1960 - 1961.
وإن كان هذا هو ما يحدث في العلن، فإن ما يحدث في الخفاء يتمثل في قيام الأندية الكبرى بالتخطيط لحصولها على قدر أكبر من عائدات البث التلفزيوني. وجاء مشروع الصورة الكبيرة - الذي يعد في الأساس محاولة من قبل الأندية الغنية لزيادة ثرائها من خلال الوعد بفوائد قصيرة الأجل لأندية الدوري الأصغر؛ وهي الاستراتيجية التي أصبحت مألوفة حتى خارج نطاق كرة القدم على مدى السنوات الخمس الماضية - ليعيد إلى الواجهة الحديث عن ما يسمى بالدوري الأوروبي الممتاز. قد لا يكون لدينا الكثير من التفاصيل في هذا الأمر، الذي قد يكون مجرد «إعادة تدوير» لأفكار قديمة، وقد يكون تكتيكا تفاوضيا شفافا إلى حد ما في المناقشات الدائرة حول تغيير شكل دوري أبطال أوروبا في موسم 2024 - 2025 لكنه على أي حال لا يزال يمثل الجشع الذي يهيمن على تفكير الأندية الكبرى.
ويجب أن يثير هذا الأمر قلق الجميع، خاصة أن الدوري الإنجليزي الممتاز يُظهر مقدار المتعة التي يمكن أن يكون عليها عندما تكون سيطرة الأندية الكبرى غير مضمونة، على الأقل بشكل مؤقت. أو على الأقل يجب أن يجعلنا هذا نفكر في الكيفية التي يجب أن تكون عليها الرياضة ككل. ولنضرب مثالا على ذلك بالدوري الهندي الممتاز للكريكيت، الذي يعد منافسة رائعة دون أدنى شك، حيث يقود المستوى الاستثنائي للمنافسة إلى الابتكار والتميز. وحتى لو لُعبت المسابقة دون جماهير في الإمارات العربية المتحدة، كما هو الحال هذا الموسم، فلا تزال تتمتع ببريق خاص. لكنني أشاهد مباريات هذه المسابقة بطريقة مختلفة عن الطريقة التي أشاهد بها مباريات كرة القدم، ربما لأنني عشت من قبل في مدينة دارامسالا الهندية، وأنا من عشاق نادي «كينغز إكس آي بنجاب».
وفي الحقيقة، لدي القليل من الإحساس اليومي بالكيفية التي عليها جدول ترتيب الدوري الهندي الممتاز للكريكيت، وليس لدي أي فكرة واضحة عن سبب اعتبار المباراة التي تجمع «تشيناي سوبر كينغز» و«رويال تشالنجرز بنغالور» مباراة كبيرة، وليس لدي أي فكرة حول تأثير الدوري الهندي الممتاز للكريكيت على كأس رانجي، تلك المنافسة المحلية التقليدية من الدرجة الأولى في الهند، والتي تعد بالنسبة لعشاق لعبة الكريكيت بنفس أهمية الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا بالنسبة لعشاق كرة القدم.
ورغم أن الدوري الهندي الممتاز للكريكيت يعد كيانا تجاريا صريحا، فإن تقديري لهذه الرياضة يفوق تقديري للعبة كرة القدم، نظرا لأن تصوراتي وردود أفعالي مشروطة بعدد هائل من التحيزات المتراكمة حول الأندية واللاعبين والمديرين الفنيين والبلدات أو المدن التي يمثلونها. لكن كما أشار المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، فإن هذا الشعور بالتمثيل أمر أساسي للغاية. وفي عالم يُشكل فيه دافع الربح كل شيء، بدءا من الرعاية الصحية مرورا بالتعليم ووصولا إلى القانون، ربما يكون من غير المعقول توقع أن يفكر أي شخص فيما هو الأفضل لكرة القدم نفسها. دعونا نفعل ذلك ولو للحظة واحدة، ونتساءل: هل من الأفضل نشر المواهب بشكل متساوٍ نسبيا عبر أكبر عدد ممكن من الأندية، أم تركيزها في عدد قليل من الأندية للسماح للرياضة بالوصول إلى أعلى مستوى ممكن؟
وبعد أن انتقلت كرة القدم من نشر المواهب بين الأندية إلى تكديسها في عدد قليل من الأندية الغنية، ظهرت مشكلة واضحة للجميع، فخلافا لما عليه الحال في الدوري الهندي الممتاز للكريكيت، أصبحت مسابقات كرة القدم في كل من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، وبشكل متزايد في إنجلترا، تفتقر إلى المنافسة الحقيقية. وفي الدوري الهندي للكريكيت، يمكن لأي ناد من الأندية الثمانية أن يفوز بلقب البطولة رغم أن «كينغز إكس أي» لم يفز بها حتى الآن، كما أن هناك منافسة شديدة للغاية في الغالبية العظمة من المباريات، وربما يمكن مقارنة ذلك بالمراحل الأخيرة من دوري أبطال أوروبا. ولا يمكن أن نرى في الدوري الهندي للكريكيت ما يعادل، على سبيل المثال، مواجهة مانشستر سيتي وواتفورد، والتي يكون فيها السؤال الوحيد هو: بكم ستنتهي النتيجة لصالح مانشستر سيتي؟
وإذا كانت إعادة هيكلة دوري أبطال أوروبا تعني، كما يبدو على الأرجح، زيادة دخل الأندية الكبرى وحصولها بالتالي على المزيد من المزايا، فإن ذلك سيؤدي بكل تأكيد إلى توسيع الفجوة - الهائلة بالفعل - بين الأندية الكبرى والصغرى. وقد أصبح لدى الأندية الكبرى «فائض» كبير للغاية، للدرجة التي تجعل لاعبا بقدرات وإمكانيات النجم الألماني مسعود أوزيل غير قادر على اللعب ولو لمباراة واحدة فقط مع آرسنال، في الوقت الذي يطالب فيه المدير التنفيذي لمانشستر سيتي، فيران سوريانو، بقبول فرق الرديف في هرم كرة القدم حتى يكون هناك مكان للفريق الاحتياطي لمانشستر سيتي!
في الحقيقة، لا يمكن أن تستمر الأمور بهذا الشكل، ويجب أن يتغير شيء ما. لقد أصبح من المعتاد أن نرى أندية يوفنتوس وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان وبرشلونة وريال مدريد وهي تحصد الألقاب المحلية دون منافسة تذكر من الأندية الأخرى، للدرجة التي تجعل حتى هذه الأندية الكبرى تشعر بالملل من قلة المنافسة! ومن غير المرجح أن تستمر النتائج غير المتوقعة كثيرا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وستعود الأندية الكبرى للسيطرة على مقاليد الأمور سريعا.
إذن، ما هو الحل؟ ربما يتمثل الحل في السماح لهذه الأندية الجشعة بأن تخاطر وتفعل ما تريد. وإذا نجحت هذه الأندية في تكوين مسابقة قوية وممتعة، فسوف نستمتع بها، وسنكتفي بأن الفريق الذي يمثلنا يلعب (إذا نجا من تداعيات الوباء) في مسابقة أكثر عدلاً، وذات مغزى أكبر، حتى لو لم يكن مستوى البطولة ككل بنفس القوة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.