إدارة ترمب تلغي قيود تمويل الأبحاث في المستوطنات الإسرائيلية

نتنياهو وصف القرار بأنه «نصر مهم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث وإلى جانبه السفير الأميركي ديفيد فريدمان خلال احتفال توقيع اتفاق لتوسيع التعاون العلمي بين البلدين في جامعة أرئيل (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث وإلى جانبه السفير الأميركي ديفيد فريدمان خلال احتفال توقيع اتفاق لتوسيع التعاون العلمي بين البلدين في جامعة أرئيل (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تلغي قيود تمويل الأبحاث في المستوطنات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث وإلى جانبه السفير الأميركي ديفيد فريدمان خلال احتفال توقيع اتفاق لتوسيع التعاون العلمي بين البلدين في جامعة أرئيل (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث وإلى جانبه السفير الأميركي ديفيد فريدمان خلال احتفال توقيع اتفاق لتوسيع التعاون العلمي بين البلدين في جامعة أرئيل (أ.ف.ب)

رفعت الإدارة الأميركية، اليوم الأربعاء، حظراً مفروضاً منذ عشرات السنين يمنع استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين في تمويل الأبحاث العلمية الإسرائيلية التي تجرى في المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي المحتلة، مما أثار إدانات فلسطينية.
ومع اقتراب الانتخابات الأميركية المقررة يوم الثلاثاء المقبل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والتي قد تلقى صدى بين الناخبين من المسيحيين الإنجيليين الذين يدعمون بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
ووقع الاختيار على مستوطنة «آرييل» بالضفة الغربية التي تضم جامعة إسرائيلية لتكون مكان الاحتفال بتدشين مسار جديد للتعاون العلمي الأميركي مع الباحثين الإسرائيليين.
وقال الفلسطينيون، الذين يتطلعون للضفة الغربية لإقامة دولتهم المستقبلية عليها، إن الخطوة تضع الولايات المتحدة في وضع المتواطئ فيما يقولون إنه المشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير المشروع.
وفي «آرييل» راجع نتنياهو وديفيد فريدمان السفير الأميركي 3 اتفاقات أبرمت بين 1972 و1977 تمكن الباحثين في المستوطنات من طلب تمويل أميركي. كما وقعا اتفاقاً جديداً للتعاون العلمي والتكنولوجي.
وقال نتنياهو في الحفل الذي أقيم في «آرييل» مستخدماً الاسم التوراتي للضفة الغربية: «رؤية ترمب تفتح يهودا والسامرة على التعاون الأكاديمي والتجاري والعلمي مع الولايات المتحدة». وأضاف: «هذا نصر مهم على كل من يسعى لنزع الشرعية عن كل ما هو إسرائيلي بعد حدود 1967».
وقال فريدمان إنه جرى استثمار 1.4 مليار دولار في 3 مشروعات تمويل لتعاون بحثي أميركي - إسرائيلي منذ 1972.
وقال متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن رفع الحظر عن التمويل يمثل مشاركة أميركية في احتلال الأراضي الفلسطينية.



كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.