ملايين عمدة بلدة صغيرة شاهد على الفساد في إسبانيا

الأزمة المالية أدت إلى توقف المشروعات وتدفق الأموال النقدية وكشفت عن جرائم الرشى

ملايين عمدة بلدة صغيرة شاهد على الفساد في إسبانيا
TT

ملايين عمدة بلدة صغيرة شاهد على الفساد في إسبانيا

ملايين عمدة بلدة صغيرة شاهد على الفساد في إسبانيا

في الأوقات الجيدة، كانت العمدة السابقة لهذه البلدة الصغيرة، التي يسكنها نحو 5 آلاف نسمة وتقع في شمال إسبانيا، منشغلة في بناء متحف لزيت الزيتون ومتحف للرياح ومتحف للحياة. وعندما لم يكن هذا كافيا بالنسبة إليه، كانت هناك حلبة مصارعة الثيران جديدة ومركز رياضي به 25 ألف مقعد وحديقة حيوان بها مجموعة عجيبة من الطيور.
وبدا على العمدة السابقة، ماريا فيكتوريا بينيلا، الثراء أيضا، حيث شيدت 3 منازل رائعة على أرض مملوكة لأسرتها. وأصبح لديها شقة في مدريد ومنزل على الشاطئ ومنزل لقضاء الإجازات في جمهورية الدومينيكان بجوار منزل خوليو إغلاسيوس. مع ذلك بات السور المحيط بمنزل أسرتها حاليا في حالة سيئة وتوقف بناء المنازل في ضواحي البلدة. أصبحت ماريا (57 عاما) الشهر الماضي واحدة أخرى ضمن المسؤولين السياسيين الذي يواجهون تهم فساد ويتزايد عددهم في إسبانيا يوما بعد يوم. جمعت بينيلا وأفراد أسرتها نحو 24 مليون دولار، أكثرها من صفقات الأراضي المشبوهة خلال سنوات ازدهار إسبانيا، بحسب تقديرات المحققين. وكان على الشرطة وهي تبحث في أملاكها استعارة آلة مخصصة لحساب الفواتير من مصرف محلي للتمكن من جمع المبلغ النقدي وهو 485 ألف دولار.
ظل الفساد لعقود أمرا مقبولا في جنوب أوروبا باعتباره حقيقة من حقائق الحياة وطريقة لتوزيع المكافآت وبدأ قليلون، من بينهم ممثلو ادعاء عام، يعيدون التفكير في الأمر. مع ذلك ساعدت الأزمة المالية الطاحنة، التي أدت إلى توقف المشروعات وتدفق الأموال النقدية، في إماطة اللثام عن مسؤولين فاسدين وكشف جرائمهم من رشى ومزايا سرية وأفعال سيئة أخرى لا يمكن لخيال كثيرين أن يصل إليها. وفي الوقت الذي كانت فيه إسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال تنفذ خططا للتقشف تقع على كاهل المواطنين المطحونين من أجل خفض عجز الموازنة، يثير الكشف عن هذا المستوى من الفساد السياسي استياء مريرا في النفوس ويقوض استقرار الحكومات ومصداقية السياسيين بشكل عام. لم يكن الفساد هو سبب أزمة منطقة اليورو، لكن المشكلات الاقتصادية سوف تستمر إلى أن تتحول تلك الدول إلى مجتمعات حديثة ذات اقتصادات تنافسية فعالة على حد قول خبراء إقليميين.
وقال ميكلوس مارشال، نائب المدير التنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية: «لا تحظى طبقة السياسيين بالاحترام في جنوب أوروبا. وينبغي إعادة بناء المؤسسات الحكومية خطوة بخطوة حتى تصبح الحكومة طرفا يتمتع بالمصداقية». وتعد إسبانيا بكل المقاييس أكثر الدول فسادا في أوروبا، وتأتي بعدها اليونان وإيطاليا. مع ذلك كثرة قضايا الفساد السياسي أمر محرج للغاية. وينظر القضاة حاليا في أمر ألف مسؤول تقريبا من عمد لبلدات صغيرة مثل ماريا إلى رؤساء وزارة سابقين. وحتى رئيس الوزراء المحافظ، ماريانو راخوي، ظهر اسمه على قائمة أعضاء حزبه الذين يحصلون على أموال مشبوهة كما يقال. كذلك لم تتمتع العائلة المالكة بحصانة، فقد تم استدعاء صهر الملك خوان كارلوس وابنته للمحكمة في قضية فساد بدأت بالتحقيق مع مسؤولين في جزر البليار. ودفعت كثرة عدد الفضائح ببعض الصحف إلى تنظيمها على شكل قوائم بدلا من كتابة مقالات كاملة عنها. يعتقد بعض الخبراء أن هناك المزيد، ومن أسباب حدوث ذلك في إسبانيا هو بنية النظام السياسي التي تتيح تركز السلطة في أيدي مسؤولين محليين. ويمكن للكثير منهم منح عقود أو إعادة تقسيم الأراضي دون الرجوع إلى أي جهة أو بعد استشارات محدودة. وقال مانويل فيلوريا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة خوان كارلوس في مدريد ويكتب تقرير عن الفساد غي إسبانيا للاتحاد الأوروبي: «يمكنهم خلال غداء جعلك تجني 100 مليون يورو. لذا لهم أن يطلبوا ما يريدون. وعادة لا يكون هذا لهم، بل ربما شقة لابنة أو ابن أخت».
لا يبدو أن هناك حزبا سياسيا يتمتع بحصانة، فخلال الشهر الماضي، أمر قاضي التحقيق بحبس سبعة أشخاص من بينهم عضو في حزب العمال الاشتراكي الإسباني في فضيحة استخدام أموال مخصصة للتنمية في دفع مبالغ معاش مبكر زائفة لنحو 100 شخص. ومع ذلك تشبه الكثير من القضايا قضية لا مويلا التي كون فيها مسؤولون ثروات أثناء العمل على خطط تنمية شاملة. وكانت بعض هذه الأموال تذهب إلى الأحزاب التي ينتمون إليها كما يوضح خبراء.
على عكس اليونان، ليس الفساد أسلوب حياة في إسبانيا. يقضي أكثر الإسبانيين مصالحهم اليومية دون الحاجة إلى دفع رشى. مع ذلك يقول خبراء إن تركيز السلطة في أيدي مسؤولين على مستوى الإدارة المركزية أو المجالس المحلية وعلاقاتهم بمصارف ادخار محلية خلق ظروفا مثالية للفساد خلال سنوات انتعاش سوق البناء. ويرون أننا لم نتجاوز الخطر بعد، فقد تحل قطاعات جديدة في مجال التجارة محل ذلك القطاع. على سبيل المثال، يكتب فيلوريا في مسودة ورقته البحثية، إن نظام الرعاية الصحية الذي يخضع لعمليات خصخصة حاليا يمكن أن يحل بسهولة محل قطاع البناء في فضائح مستقبلية إلا إذا حدث تغيير. وهناك بالفعل حديث عن إجراء إصلاح شامل في تمويل الأحزاب وقوانين الشفافية وتشديد عقوبات الفساد ودعم استقلال المدققين الماليين.
في الوقت ذاته، يقول الكثير من الخبراء إن هناك حاجة إلى المزيد من الإجراءات لدعم نظام قضائي لا يحصل على التمويل الكافي، وهو ما يؤدي إلى تأخر حسم الكثير من قضايا الفساد لسنوات. على سبيل المثال استغرق نظر حالة في إقليم بلنسية تورط فيها حاكم الإقليم كارلوس فابرا في محاولة بيع موافقة الحكومة على مبيدات حشرية تسع سنوات.
لم يقدم الاستقالة خلال التحقيقات أو الابتعاد عن المشهد مؤقتا سوى عدد قليل من السياسيين. وأشار أحد كتاب العمود الإسبانيين إلى استقالة سياسي في ألمانيا فقط بسبب تورطه في قضية سرقة أدبية. وبالمثل لم تصل العدالة إلى قضية لا مويلا. تتذكر العمدة الحالية للبلدة، ماريا سوليداد أوريد، اليوم الذي أحاط فيه 200 فرد من قوات الشرطة بمنزل بينيلا ومكتبها في المجلس المحلي عام 2009 وأغلقوا كل الأعمال في القرية لساعات. مع ذلك سرعان ما عادت بينيلا إلى العمل لتكمل العامين الباقيين من مدتها. وأغلق قاضي التحقيقات، ألفريدو لاجوستيكيا، القضية الشهر الماضي وخلص إلى ضرورة محاكمة بينيلا بتهم اختلاس الأموال العامة والتهرب الضريبي وغسل الأموال فضلا عن تهم أخرى.
* شاركت ريتشيل تشاندلر في إعداد التقرير
* «نيويورك تايمز»



بوبوفيتش مدرب أستراليا يدعو لاعبيه لإثبات جدارتهم بالمشاركة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)
توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)
TT

بوبوفيتش مدرب أستراليا يدعو لاعبيه لإثبات جدارتهم بالمشاركة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)
توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)

دعا توني بوبوفيتش مدرب منتخب أستراليا الوجوه الجديدة في تشكيلته لاقتناص فرصتهم، وتقديم أداء جيد أمام كوراساو، مع سعيه لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته المشاركة في كأس العالم لكرة القدم.

وتعتبر المباراة الودية التي ستقام غداً (الثلاثاء) على ملعب ملبورن ريكتانغولار الأخيرة للمنتخب الأسترالي على أرضه، قبل انطلاق كأس العالم في 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز) المقبلين، وتأتي بعد فوز صعب 1-صفر على الكاميرون في سيدني يوم الجمعة الماضي.

وفي حين أن الفوز على الكاميرون لم يبدد المخاوف بشأن قوة الهجوم الأسترالي، فإن الظهير الأيمن جاكوب إيتاليانو ولاعب الوسط المدافع لوكاس هرينغتون (18 عاماً) في مباراته الدولية الأولى، أثارا الإعجاب في الدفاع.

وأعرب بوبوفيتش عن أمله في أن يزيد لاعبون آخرون من صعوبة اختياره للتشكيلة، عبر الأداء الجيد أمام كوراساو، أصغر دولة تتأهل لكأس العالم التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقال بوبوفيتش للصحافيين اليوم (الاثنين): «بالتأكيد، نراقب بعض اللاعبين الآخرين الموجودين في المعسكر، والذين استقروا الآن وأصبحوا أكثر تعوداً على أجواء وبيئة الفريق، ونأمل أن يحصلوا على بعض الدقائق غداً... إنها كأس العالم، وكل من معنا هنا الآن يشعر بأنه قريب جداً، فهم في المعسكر الأخير قبل أن نذهب إلى كأس العالم للإعداد. لذلك عليك أن تثق، كلاعب، بأنك ضمن التشكيلة المشاركة في البطولة... من ثم، عليهم بالطبع أن يحاولوا تقديم أفضل ما لديهم، وأن يثبتوا حقاً أنهم يستحقون أن يكونوا على متن الطائرة المتجهة للمشاركة في البطولة».

وهذا قد يعني حصول المهاجم المولود في كرواتيا أنتي سوتو الذي يلعب في هايبرنيان الأسكوتلندي، ولم تطأ قدمه أستراليا قط حتى هذا المعسكر، فرصة المشاركة في البطولة.

وقد يأمل أليكس روبرتسون لاعب وسط كارديف سيتي الذي مثَّل والده وجده أستراليا، في زيادة رصيده من المباريات الدولية لأكثر من مباراتين بظهوره الأول مع بوبوفيتش، بعد أن خاض آخر مباراة له تحت قيادة المدرب غراهام أرنولد عام 2023.

وسيواجه منتخب أستراليا شيئاً مختلفاً بعض الشيء أمام كوراساو، المصنفة 82 عالمياً، وممثل منطقة الكاريبي وصاحب الجذور الهولندية، والذي يتوق للرد بعد هزيمته 2-صفر أمام الصين في سيدني الأسبوع الماضي، وبناء زخم لمشاركته الأولى في كأس العالم.

وتشارك أستراليا في كأس العالم ضمن المجموعة الرابعة، إلى جوار الولايات المتحدة صاحبة الأرض، وباراغواي، ومنتخب يتم تحديده لاحقاً.


تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها من جهة أخرى.

وفي خضم هذه التوترات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن واشنطن وطهران تتواصلان بشكل مباشر وغير مباشر، واصفاً القيادة الإيرانية الجديدة بأنها «عقلانية للغاية».

بالتزامن مع ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى المنطقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية حكومية إيرانية داخل طهران يوم الاثنين. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن ترمب قوله إن الولايات المتحدة قد تسيطر على جزيرة خرج في الخليج العربي، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع.

من جانبها، أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم بري أميركي، متهمة واشنطن بالتخطيط لعملية برية، رغم استمرار مسار المفاوضات.

على صعيد الأسواق، انخفض المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم بنك «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم بنك «دبي الإسلامي» بنسبة 1.9 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.5 في المائة، بضغط من هبوط سهم «أبوظبي لبناء السفن» بنسبة 4.1 في المائة، وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.1 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «فرتيغلوب» بنسبة 2.3 في المائة.

وأفادت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم»، أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، بتعرُّض منشآتها في الطويلة لأضرار كبيرة جراء هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، بينما أعلنت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» أنها تقيِّم الأضرار الناجمة عن الضربات، ليتراجع سهمها بنسبة 0.9 في المائة.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.9 في المائة، مع تراجع سهم بنك «قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج، بنسبة 1.1 في المائة.

في المقابل، خالف مؤشر السوق السعودية الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفع سهم «أديس القابضة» بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تجاوزت شركة الحفر النفطي توقعات المحللين، مسجلة نمواً في صافي أرباحها السنوية بنسبة 2 في المائة، مع تأكيدها استمرار توقعات النمو القوي خلال العام الجاري، رغم تعليق بعض الحفارات العام الماضي والتوقفات الأخيرة بسبب الحرب.

في سياق متصل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودية التي جرى تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.

في غضون ذلك، واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الاثنين، مع اتجاه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية قياسية.


ملحق «مونديال 2026»: إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق

إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)
إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)
TT

ملحق «مونديال 2026»: إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق

إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)
إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)

يسعى المنتخب الإيطالي، الفائز باللقب 4 مرات، إلى تجنب خيبة أخرى وإنهاء غياب دامَ 12 عاماً عن أكبر مسرح كُروي عالمي، عندما يخوض مواجهة صعبة جداً في البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في الملحق الأوروبي المؤهل لـ«مونديال 2026»، في حين يحلم منتخب كوسوفو بتسجيل حضوره الأول تاريخياً في بطولة كبرى. وتُسلّط الصحافة الفرنسية الضوء على المباريات النهائية للمسارات الأربعة من الملحق الأوروبي، التي ستحسم هوية آخِر أربعة مقاعد أوروبية في «كأس العالم 2026» لكرة القدم، المقررة الصيف المقبل، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا والبوسنة والهرسك ضد إيطاليا، ويحاول المدرب جينارو غاتوزو، المُتوج بكأس العالم ألمانيا 2006 كلاعب مع منتخب بلاده، قيادة إيطاليا للعودة إلى البطولة بعد الغياب عن نسختيْ روسيا 2018 وقطر 2022. لكن المواجهة الخاصة بنهائي المسار الأول، خارج الديار، في زينيتسا، لن تكون سهلة في أجواء جماهيرية صعبة. وجرى التقاط صور للاعبي إيطاليا وهم يحتفلون بفوز البوسنة على ويلز في نصف النهائي، الخميس، لكن مُدافع إنتر فيديريكو ديماركو أكّد أن ذلك لم يكن بدافع عدم احترام المنافس. ويقود البوسنة المهاجم المخضرم إيدين دجيكو، البالغ 40 عاماً والذي سجّل هدف التعادل المتأخر في مرمى ويلز. وسبق لدجيكو أن لعب قرابة عقد من الزمن في «الدوري الإيطالي» مع روما وإنتر وفيورنتينا، ومن ثم سيعوّل على خبرته الإيطالية لقيادة بلاده إلى النهائيات، للمرة الثانية في تاريخها كدولة مستقلة، بعد أولى في عام 2014 بالبرازيل حين كان في صفوفها. ويرى دجيكو أن إيطاليا «المرشح الأبرز» لحجز المقعد الأخير في المجموعة الثانية التي تضم كندا وسويسرا وقطر والسويد ضد بولندا، وتألق مهاجم آرسنال الإنجليزي فيكتور يوكيريس في غياب مُواطنه، مهاجم ليفربول، الإنجليزي ألكسندر أيزاك المصاب، فقاد منتخب السويد إلى تخطّي أوكرانيا والاقتراب من ثاني مشاركة له بـ«كأس العالم» خلال 20 عاماً. ويخوض فريق المدرب الإنجليزي غراهام بوتر نهائي المسار الثاني على أرضه في ستوكهولم أمام نظيره البولندي الساعي للتأهل للمرة الثالثة على التوالي. وسجّل مهاجم برشلونة الإسباني روبرت ليفاندوفسكي هدفه الدولي رقم 89، الأسبوع الماضي، عندما قلبت بولندا تأخرها إلى فوز على ألبانيا 2-1 في نصف النهائي. ويلتحق الفائز بينهما بالمجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان وتونس وكوسوفو ضد تركيا، ويبتعد منتخب كوسوفو صاحب التصنيف الأدنى بين المنتخبات المشاركة في الملحق، 90 دقيقة فقط عن بلوغ أول بطولة كبرى بعد نحو عقد من انضمامه إلى الاتحادين؛ الدولي «فيفا»، والأوروبي «يويفا» لكرة القدم. وحجز المنتخب الكوسوفي مقعده في نهائي المسار الثالث بعد فوز مثير 4-3 على سلوفاكيا في براتيسلافا، ضارباً بذلك موعداً مع نظيره التركي الذي لم يشارك في «كأس العالم» منذ حصوله على المركز الثالث المفاجئ في كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتخطّت تركيا مُضيفتها رومانيا 1-0 في نصف النهائي بفضل هدف مُدافع برايتون الإنجليزي الظهير الأيسر فردي كاديوغولو. وقال المدرب الألماني فرنكو فودا، الذي يقود كوسوفو: «نعيش حالة من النشوة حالياً، لكن علينا خوض المباراة الأخيرة بهدوء». وتستضيف كوسوفو المباراة في العاصمة بريستينا أمام تركيا التي بلغت ربع نهائي كأس أوروبا 2024، على أن ينضم الفائز بينهما إلى المجموعة الرابعة برفقة أستراليا والباراغواي والولايات المتحدة، صاحبة الضيافة بالشراكة مع كندا والمكسيك وتشيكيا ضد الدنمارك. وعوّض منتخب تشيكيا تأخره على أرضه بهدفين دون رد أمام نظيره الآيرلندي في نصف نهائي المسار الرابع، وأدرك التعادل 2-2، قبل تجاوزه بركلات الترجيح 4-3، بالغاً بذلك النهائي الذي يخوضه أيضاً بين جماهيره في براغ. ويواجه منتخب مهاجم باير ليفركوزن الألماني باتريك شيك نظيره الدنماركي الذي فشل في حسم التأهل المباشر بعد خسارة دراماتيكية أمام أسكوتلندا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه عاد بقوةٍ بفوز كبير على مقدونيا الشمالية 4-0 في نصف النهائي على أرضه في كوبنهاغن. وكانت آخِر مشاركة مونديالية لتشيكيا في ألمانيا 2006، بينما شاركت الدنمارك في ثلاث من آخِر أربع نُسخ. ويُكمل الفائز بينهما، الثلاثاء، عقد المجموعة الأولى التي تضم المكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.