الميركاتو الصيفي السعودي يلهب المنافسة في دوري المحترفين

الهلال يعزز صفوفه بفيتو... والنصر يبعد أحمد موسى... وحجازي يقود دفاع الاتحاد

أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)
أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)
TT

الميركاتو الصيفي السعودي يلهب المنافسة في دوري المحترفين

أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)
أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)

كما جرت العادة في مسارعة الأندية بإغلاق العديد من الصفقات قبل نهاية أي فترة تسجيل متاحة «الصيفية أو الشتوية»، شهدت الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية في السعودية مساء أول من أمس، حراكاً كبيراً على صعيد إنهاء صفقات اللاعبين المحترفين الأجانب أو السعوديين.
وكانت فترة التسجيل قد أسدل الستار عليها مع نهاية يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد أن فُتحت أبوابها مبكراً يوم 15 أغسطس (آب) الماضي، على أن يُسدل الستار على فترة التسجيل الخاصة بدوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى للمحترفين يوم 31 أكتوبر الحالي، وفي السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يتم إغلاق فترة التسجيل لبقية المسابقات الكروية في السعودية.
وعزز فريق الهلال، حامل لقب النسخة الماضية من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، صفوفه بالمهاجم الأرجنتيني لوسيانو فييتو قادماً من لشبونة البرتغالي، ليحل بديلاً عن البرازيلي كارلوس إدواردو الذي رحل لصفوف شباب أهلي دبي الإماراتي، حيث جاء هذا التغيير الوحيد في قائمة الهلال على صعيد المحترفين الأجانب، لكنه صنف بالاستقطاب المميز من قبل المراقبين في البلاد.
فيما نجح الفريق العاصمي في شراء عقد المهاجم صالح الشهري الذي كان يمثل صفوف الهلال عن طريق الإعارة قادماً من الرائد، كما عزز الهلال صفوفه بثنائي حراسة المرمى عبد الله الجدعاني قادماً من الوحدة، وحارس المرمى حبيب الوطيان قادماً من صفوف فريق الفتح، ولاعب خط الوسط فواز الطريس قادماً من فريق الاتفاق.
وشهدت فترة التسجيل الحالية حراكاً كبيراً من قبل فريق النصر، الذي بدا مرتبكاً في اتخاذ قراره حيال خياراته الأجنبية حتى الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، التي شهدت تطوراً سريعاً بإبعاد الدولي النيجيري أحمد موسى، الذي يكلف النادي رواتب مالية ضخمة قدرت بعشرات الملايين من الريالات سنوياً، وأعادت إدارة النادي راضخة لمطالب الجماهير البرازيلي بيتروس الذي غاب عن المشاركة في الجولتين الأولى والثانية، بعد أن اتجهت البوصلة الفنية نحو إبعاده قبل إعادته سريعاً.
وعزز النصر صفوفه بالأرجنتيني بيتي مارتينيز والكوري الجنوبي سو كيم، فيما كان حراكه الأبرز على صعيد اللاعبين المحليين، حيث تعاقد مع عبد الفتاح عسيري وعبد المجيد الصليهم وعلي الحسن وعلي لا جامي وأسامة الخلف وعبد العزيز علاوي وعبد الله الشنقيطي، بالإضافة إلى الصفقة التي تمت في اللحظات الأخيرة، حيث تمت مقايضة عبد الفتاح آدم مهاجم الفريق برائد الغامدي مهاجم فريق الرائد بنظام الإعارة للطرفين حتى نهاية الموسم الحالي.
وبدا فريق الشباب من أفضل الأندية في إجراء العديد من الصفقات النوعية التي أتمتها إدارة النادي بحثاً عن عودة الفريق إلى جادة المنافسات، وتأتي صفقة النجم الأرجنتيني إيفر بانغيا الأبرز هذا الصيف بعدما قدم للفريق العاصمي من إشبيلية الإسباني بصفقة انتقال حر.
كما عزز الليث الشبابي صفوفه بحارس المرمى الليتواني أريولا سكايس والمدافع الدولي التشيلي إيغور ليشنوفسكي والبرتغالي فابيو مارتينيز، أما على صعيد اللاعبين المحليين، فقد نجح الشباب في ضم نواف العابد قادماً من الهلال، وجمال باجندوح قادماً من تجربته الاحترافية الخارجية في كرواتيا، بالإضافة إلى خالد الغامدي القادم من فريق الفيصلي قبل تعرضه لإصابة قطع في الرباط الصليبي بعد مباراته الثانية مع الفريق العاصمي، وعزز الفريق صفوفه بحارس المرمى زيد البواردي والمدافع فواز الصقور.
أما فريق الأهلي فقد اتجهت بوصلته نحو اللاعبين الذين سبق لهم خوض تجربة محلية، حيث أتم الفريق تعاقده مع المغربي إدريس فتوحي قادماً من فريق الحزم، بالإضافة إلى الدولي الغاني صامويل أوسو قادماً من فريق الفيحاء، كما تعاقدت إدارة النادي مع الروماني ألكسندرو ميرتيتا، بالإضافة للاعب خط الوسط الصربي فيجسا، وعلى صعيد اللاعبين المحليين، فقد تعاقد النادي مع حسن القيد قادماً من الشباب بنظام الإعارة لموسم رياضي.
وفي القطب الآخر من مدينة جدة، حيث نادي الاتحاد الذي يتطلع لعودة مثالية هذا الموسم، بعد الإحباطات المتتالية في السنوات الأخيرة، حيث أعاد الاتحاد عدداً من لاعبيه الراحلين لصفوفه مجدداً، يأتي أبرزهم المهاجم الصربي بيرغوفيتش، ولاعب الرأس الأخضر غاري رودريغيز، ونجح في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية في حسم صفقة الدولي المصري أحمد حجازي قادماً من وست بروميتش الإنجليزي، بالإضافة إلى تعاقده المُسبق مع لاعب خط الوسط البرازيلي هنريكي.
أما على صعيد الأسماء المحلية، فقد تعاقد الاتحاد مع ثلاثي فريق النصر عمر هوساوي وحمد آل منصور وعبد العزيز الجبرين، والمهاجم الشاب عبد الرحمن اليامي، بالإضافة إلى لاعب خط الوسط عبد المجيد السواط.
وعزز فريق الوحدة صفوفه بالعديد من الأسماء المحلية والأجنبية، يتقدمهم هيرناني سانتوس القادم من ليفانتي الإسباني، بالإضافة إلى الأسترالي ديمتري بتراتوس. أما على صعيد المحليين، فقد تعاقد مع عبد الكريم القحطاني قادماً من الفيحاء، وعبد الله الحافظ من الهلال، وعبد الله العويشير من النصر، وباسم العطالله من الأهلي، وحسين العيسى القادم من فريق العدالة.
أما فريق الاتفاق، فبدأ يعيش استقراراً كبيراً على صعيد خياراته الأجنبية والمحلية، فقد أعاد لاعبه المغربي وليد أزارو مقابل إجراء عدد من الصفقات المحلية البسيطة، كالتعاقد مع اللاعب حسين حلواني قادماً من الاتحاد، والسنوسي هوساوي من الجبلين، وحسين السليس قادماً من فريق الترجي.
وأجرى فريق التعاون كثيراً من الصفقات على صعيد العنصر الأجنبي، حيث تعاقد مع الأسترالي ميتشل ديوك والسنغالي عبد الله ساني، مقابل إعادة هدافه الكاميروني ليندر تاوامبا والبرازيلي إياغو سانتوس والأنغولي أري بابل، وعلى صعيد الأسماء المحلية، فقد شهدت اللحظات الأخيرة تعاقده مع علي النمر وعبد الكريم المزيعل، بالإضافة للمدافع نواف الصبحي.
وعزز فريق الرائد الغريم التقليدي للتعاون صفوفه بالعديد من الصفقات بحثاً عن تقوية الفريق، من أجل المنافسة الجادة على مركز متقدم، فعلى صعيد الأسماء الأجنبية تعاقد الرائد مع المغربي كريم البركاوي والمجري نيمانا نيكوليتش، بالإضافة إلى عوض خميس وعبد الفتاح آدم من النصر، ومحمد الدوسري من الهلال وعبد الرحمن الغامدي من الاتحاد، وعقيل بلغيث من الفيصلي، ومحمد السبيعي من الاتفاق.
أما فريق الفيصلي، فقد افتقد للعديد من الأسماء التي رحلت على الصعيدين المحلي والأجنبي، إلا أنه في المقابل أتم صفقات مماثلة للأسماء الراحلة، فعلى صعيد اللاعبين المحترفين الأجانب، تعاقد الفيصلي مع جوليو تفاريس مهاجم ديجون الفرنسي، بالإضافة إلى زميله في الفريق ذاته لاعب خط الوسط رومان امالفيتانو، والهولندي هشام فايق ولاعب خط الوسط الكازاخستاني ألكسندر ميركل.
وعلى صعيد الأسماء المحلية، فقد أتم الفيصلي تعاقده مع أحمد أشرف ووليد الأحمد قادمين من الهلال، وإسماعيل عمر قادماً من نادي جدة، وعبد العزيز آل شريد قادماً من فريق الباطن.
ولم يجرِ فريق الفتح الذي انتقل منه عدد من أبرز نجومه المحليين هذا الصيف إلا صفقات قليلة، فعلى صعيد الأسماء المحترفة الأجنبية تعاقد النموذجي مع المغربي مراد باتنا، مقابل استقرار بقية الأسماء في صفوف الفريق، أما على صعيد اللاعبين المحليين فقد حضر في الفريق كل من عمار الدحيم من الاتحاد، وحسن الحبيب من الحزم.
وعزز فريق أبها صفوفه بالمهاجم السويدي كارلوس ستراندبيرغ قادماً من فريق الحزم، بالإضافة إلى اللاعب الأسترالي غودوين قادماً من فريق الوحدة، أما على صعيد الأسماء المحلية فقد تعاقد الفريق مع ذعار العتيبي قادماً من الهلال، وفهد الجمعية وسعود زيدان من النصر، وصالح العمري من الاتفاق.
من جانبه، عزز فريق ضمك صفوفه بالأرجنتيني كريستيان ليما قادماً من بنفيكا البرتغالي، بالإضافة إلى محمد عطية من الشباب وعبد الرحمن الربو من الوحدة، وإبراهيم البركة من البكيرية، ومنصور المولد من التعاون، ومهند فلاتة من الفيحاء، ورمزي صولان ومنصور حمزي من الفيصلي.
أما فريق الباطن الصاعد حديثاً لدوري المحترفين السعودي، فقد عزز صفوفه بثنائي فريق الفيصلي يوسف الجبلي وخاليم هايلاند، بالإضافة إلى الحارس الأوروغوياني مارتن كومبانيا، والبرازيلي شافيز من الوحدة، والمدافع الهولندي شينك والمهاجم الأنغولي فابيو أبرو، بالإضافة إلى الأسماء المحلية مثل صالح آل عباس وراكان الشملان ونايف الماس.
وسار فريق القادسية على الطريق ذاتها التي انتهجها الباطن بالتعاقد مع أسماء أجنبية لها تجربة محلية سابقة، حيث أتم القادسية تعاقده مع المدغشقري كارلوس أندريا والكولومبي إسبريا، حيث سبق لهم خوض تجربة في السعودية، بالإضافة للتعاقد مع الصربي فيتاس ولاعب خط الوسط البرازيلي دا كروز، أما على صعيد الأسماء المحلية فيأتي الاسم الأبرز أحمد الفريدي الذي انتقل إلى صفوف فريق القادسية.
وتعاقد فريق العين الصاعد للمرة الأولى في تاريخه لدوري المحترفين مع الأنغولي جاسينتو قادماً من لاتسيو الإيطالي، والنيجيري أمادو موتاري، والجزائري سفير تايدر والكرواتي فيليب براداريتش والمهاجم البرازيلي جيترسون، بالإضافة إلى استمرار عدد من الأسماء الأجنبية في صفوف الفريق، أما على صعيد الأسماء المحلية، فقد حضر كل من ربيع سفياني ونواف الفرشان وأمين بخاري وصالح الوحيمد.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.