الميركاتو الصيفي السعودي يلهب المنافسة في دوري المحترفين

الهلال يعزز صفوفه بفيتو... والنصر يبعد أحمد موسى... وحجازي يقود دفاع الاتحاد

أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)
أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)
TT

الميركاتو الصيفي السعودي يلهب المنافسة في دوري المحترفين

أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)
أحمد حجازي القادم من إنجلترا أمل الاتحاديين (الشرق الأوسط)

كما جرت العادة في مسارعة الأندية بإغلاق العديد من الصفقات قبل نهاية أي فترة تسجيل متاحة «الصيفية أو الشتوية»، شهدت الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية في السعودية مساء أول من أمس، حراكاً كبيراً على صعيد إنهاء صفقات اللاعبين المحترفين الأجانب أو السعوديين.
وكانت فترة التسجيل قد أسدل الستار عليها مع نهاية يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد أن فُتحت أبوابها مبكراً يوم 15 أغسطس (آب) الماضي، على أن يُسدل الستار على فترة التسجيل الخاصة بدوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى للمحترفين يوم 31 أكتوبر الحالي، وفي السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يتم إغلاق فترة التسجيل لبقية المسابقات الكروية في السعودية.
وعزز فريق الهلال، حامل لقب النسخة الماضية من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، صفوفه بالمهاجم الأرجنتيني لوسيانو فييتو قادماً من لشبونة البرتغالي، ليحل بديلاً عن البرازيلي كارلوس إدواردو الذي رحل لصفوف شباب أهلي دبي الإماراتي، حيث جاء هذا التغيير الوحيد في قائمة الهلال على صعيد المحترفين الأجانب، لكنه صنف بالاستقطاب المميز من قبل المراقبين في البلاد.
فيما نجح الفريق العاصمي في شراء عقد المهاجم صالح الشهري الذي كان يمثل صفوف الهلال عن طريق الإعارة قادماً من الرائد، كما عزز الهلال صفوفه بثنائي حراسة المرمى عبد الله الجدعاني قادماً من الوحدة، وحارس المرمى حبيب الوطيان قادماً من صفوف فريق الفتح، ولاعب خط الوسط فواز الطريس قادماً من فريق الاتفاق.
وشهدت فترة التسجيل الحالية حراكاً كبيراً من قبل فريق النصر، الذي بدا مرتبكاً في اتخاذ قراره حيال خياراته الأجنبية حتى الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، التي شهدت تطوراً سريعاً بإبعاد الدولي النيجيري أحمد موسى، الذي يكلف النادي رواتب مالية ضخمة قدرت بعشرات الملايين من الريالات سنوياً، وأعادت إدارة النادي راضخة لمطالب الجماهير البرازيلي بيتروس الذي غاب عن المشاركة في الجولتين الأولى والثانية، بعد أن اتجهت البوصلة الفنية نحو إبعاده قبل إعادته سريعاً.
وعزز النصر صفوفه بالأرجنتيني بيتي مارتينيز والكوري الجنوبي سو كيم، فيما كان حراكه الأبرز على صعيد اللاعبين المحليين، حيث تعاقد مع عبد الفتاح عسيري وعبد المجيد الصليهم وعلي الحسن وعلي لا جامي وأسامة الخلف وعبد العزيز علاوي وعبد الله الشنقيطي، بالإضافة إلى الصفقة التي تمت في اللحظات الأخيرة، حيث تمت مقايضة عبد الفتاح آدم مهاجم الفريق برائد الغامدي مهاجم فريق الرائد بنظام الإعارة للطرفين حتى نهاية الموسم الحالي.
وبدا فريق الشباب من أفضل الأندية في إجراء العديد من الصفقات النوعية التي أتمتها إدارة النادي بحثاً عن عودة الفريق إلى جادة المنافسات، وتأتي صفقة النجم الأرجنتيني إيفر بانغيا الأبرز هذا الصيف بعدما قدم للفريق العاصمي من إشبيلية الإسباني بصفقة انتقال حر.
كما عزز الليث الشبابي صفوفه بحارس المرمى الليتواني أريولا سكايس والمدافع الدولي التشيلي إيغور ليشنوفسكي والبرتغالي فابيو مارتينيز، أما على صعيد اللاعبين المحليين، فقد نجح الشباب في ضم نواف العابد قادماً من الهلال، وجمال باجندوح قادماً من تجربته الاحترافية الخارجية في كرواتيا، بالإضافة إلى خالد الغامدي القادم من فريق الفيصلي قبل تعرضه لإصابة قطع في الرباط الصليبي بعد مباراته الثانية مع الفريق العاصمي، وعزز الفريق صفوفه بحارس المرمى زيد البواردي والمدافع فواز الصقور.
أما فريق الأهلي فقد اتجهت بوصلته نحو اللاعبين الذين سبق لهم خوض تجربة محلية، حيث أتم الفريق تعاقده مع المغربي إدريس فتوحي قادماً من فريق الحزم، بالإضافة إلى الدولي الغاني صامويل أوسو قادماً من فريق الفيحاء، كما تعاقدت إدارة النادي مع الروماني ألكسندرو ميرتيتا، بالإضافة للاعب خط الوسط الصربي فيجسا، وعلى صعيد اللاعبين المحليين، فقد تعاقد النادي مع حسن القيد قادماً من الشباب بنظام الإعارة لموسم رياضي.
وفي القطب الآخر من مدينة جدة، حيث نادي الاتحاد الذي يتطلع لعودة مثالية هذا الموسم، بعد الإحباطات المتتالية في السنوات الأخيرة، حيث أعاد الاتحاد عدداً من لاعبيه الراحلين لصفوفه مجدداً، يأتي أبرزهم المهاجم الصربي بيرغوفيتش، ولاعب الرأس الأخضر غاري رودريغيز، ونجح في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية في حسم صفقة الدولي المصري أحمد حجازي قادماً من وست بروميتش الإنجليزي، بالإضافة إلى تعاقده المُسبق مع لاعب خط الوسط البرازيلي هنريكي.
أما على صعيد الأسماء المحلية، فقد تعاقد الاتحاد مع ثلاثي فريق النصر عمر هوساوي وحمد آل منصور وعبد العزيز الجبرين، والمهاجم الشاب عبد الرحمن اليامي، بالإضافة إلى لاعب خط الوسط عبد المجيد السواط.
وعزز فريق الوحدة صفوفه بالعديد من الأسماء المحلية والأجنبية، يتقدمهم هيرناني سانتوس القادم من ليفانتي الإسباني، بالإضافة إلى الأسترالي ديمتري بتراتوس. أما على صعيد المحليين، فقد تعاقد مع عبد الكريم القحطاني قادماً من الفيحاء، وعبد الله الحافظ من الهلال، وعبد الله العويشير من النصر، وباسم العطالله من الأهلي، وحسين العيسى القادم من فريق العدالة.
أما فريق الاتفاق، فبدأ يعيش استقراراً كبيراً على صعيد خياراته الأجنبية والمحلية، فقد أعاد لاعبه المغربي وليد أزارو مقابل إجراء عدد من الصفقات المحلية البسيطة، كالتعاقد مع اللاعب حسين حلواني قادماً من الاتحاد، والسنوسي هوساوي من الجبلين، وحسين السليس قادماً من فريق الترجي.
وأجرى فريق التعاون كثيراً من الصفقات على صعيد العنصر الأجنبي، حيث تعاقد مع الأسترالي ميتشل ديوك والسنغالي عبد الله ساني، مقابل إعادة هدافه الكاميروني ليندر تاوامبا والبرازيلي إياغو سانتوس والأنغولي أري بابل، وعلى صعيد الأسماء المحلية، فقد شهدت اللحظات الأخيرة تعاقده مع علي النمر وعبد الكريم المزيعل، بالإضافة للمدافع نواف الصبحي.
وعزز فريق الرائد الغريم التقليدي للتعاون صفوفه بالعديد من الصفقات بحثاً عن تقوية الفريق، من أجل المنافسة الجادة على مركز متقدم، فعلى صعيد الأسماء الأجنبية تعاقد الرائد مع المغربي كريم البركاوي والمجري نيمانا نيكوليتش، بالإضافة إلى عوض خميس وعبد الفتاح آدم من النصر، ومحمد الدوسري من الهلال وعبد الرحمن الغامدي من الاتحاد، وعقيل بلغيث من الفيصلي، ومحمد السبيعي من الاتفاق.
أما فريق الفيصلي، فقد افتقد للعديد من الأسماء التي رحلت على الصعيدين المحلي والأجنبي، إلا أنه في المقابل أتم صفقات مماثلة للأسماء الراحلة، فعلى صعيد اللاعبين المحترفين الأجانب، تعاقد الفيصلي مع جوليو تفاريس مهاجم ديجون الفرنسي، بالإضافة إلى زميله في الفريق ذاته لاعب خط الوسط رومان امالفيتانو، والهولندي هشام فايق ولاعب خط الوسط الكازاخستاني ألكسندر ميركل.
وعلى صعيد الأسماء المحلية، فقد أتم الفيصلي تعاقده مع أحمد أشرف ووليد الأحمد قادمين من الهلال، وإسماعيل عمر قادماً من نادي جدة، وعبد العزيز آل شريد قادماً من فريق الباطن.
ولم يجرِ فريق الفتح الذي انتقل منه عدد من أبرز نجومه المحليين هذا الصيف إلا صفقات قليلة، فعلى صعيد الأسماء المحترفة الأجنبية تعاقد النموذجي مع المغربي مراد باتنا، مقابل استقرار بقية الأسماء في صفوف الفريق، أما على صعيد اللاعبين المحليين فقد حضر في الفريق كل من عمار الدحيم من الاتحاد، وحسن الحبيب من الحزم.
وعزز فريق أبها صفوفه بالمهاجم السويدي كارلوس ستراندبيرغ قادماً من فريق الحزم، بالإضافة إلى اللاعب الأسترالي غودوين قادماً من فريق الوحدة، أما على صعيد الأسماء المحلية فقد تعاقد الفريق مع ذعار العتيبي قادماً من الهلال، وفهد الجمعية وسعود زيدان من النصر، وصالح العمري من الاتفاق.
من جانبه، عزز فريق ضمك صفوفه بالأرجنتيني كريستيان ليما قادماً من بنفيكا البرتغالي، بالإضافة إلى محمد عطية من الشباب وعبد الرحمن الربو من الوحدة، وإبراهيم البركة من البكيرية، ومنصور المولد من التعاون، ومهند فلاتة من الفيحاء، ورمزي صولان ومنصور حمزي من الفيصلي.
أما فريق الباطن الصاعد حديثاً لدوري المحترفين السعودي، فقد عزز صفوفه بثنائي فريق الفيصلي يوسف الجبلي وخاليم هايلاند، بالإضافة إلى الحارس الأوروغوياني مارتن كومبانيا، والبرازيلي شافيز من الوحدة، والمدافع الهولندي شينك والمهاجم الأنغولي فابيو أبرو، بالإضافة إلى الأسماء المحلية مثل صالح آل عباس وراكان الشملان ونايف الماس.
وسار فريق القادسية على الطريق ذاتها التي انتهجها الباطن بالتعاقد مع أسماء أجنبية لها تجربة محلية سابقة، حيث أتم القادسية تعاقده مع المدغشقري كارلوس أندريا والكولومبي إسبريا، حيث سبق لهم خوض تجربة في السعودية، بالإضافة للتعاقد مع الصربي فيتاس ولاعب خط الوسط البرازيلي دا كروز، أما على صعيد الأسماء المحلية فيأتي الاسم الأبرز أحمد الفريدي الذي انتقل إلى صفوف فريق القادسية.
وتعاقد فريق العين الصاعد للمرة الأولى في تاريخه لدوري المحترفين مع الأنغولي جاسينتو قادماً من لاتسيو الإيطالي، والنيجيري أمادو موتاري، والجزائري سفير تايدر والكرواتي فيليب براداريتش والمهاجم البرازيلي جيترسون، بالإضافة إلى استمرار عدد من الأسماء الأجنبية في صفوف الفريق، أما على صعيد الأسماء المحلية، فقد حضر كل من ربيع سفياني ونواف الفرشان وأمين بخاري وصالح الوحيمد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.