.. الحرب على غولن

بدأها إردوغان مترنحا بفضائح الفساد.. وأنهاها منتصرا بمذكرة اعتقال حمراء لخصمه

مظاهرة لموظفين في أنقرة احتجاجا على السياسات الاقتصادية لحكومة تركيا في 6 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة لموظفين في أنقرة احتجاجا على السياسات الاقتصادية لحكومة تركيا في 6 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

.. الحرب على غولن

مظاهرة لموظفين في أنقرة احتجاجا على السياسات الاقتصادية لحكومة تركيا في 6 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة لموظفين في أنقرة احتجاجا على السياسات الاقتصادية لحكومة تركيا في 6 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

دخلت تركيا عام 2014، وهي مترنحة جراء فضائح الفساد التي أثارتها توقيفات الشرطة لعدد من أبناء المسؤولين الأتراك؛ 3 منهم أبناء وزراء في حكومة رجب طيب إردوغان الذي كان واضحا في توجيه الاتهام إلى جماعة «الكيان الموازي»، وهي عبارة سوف تطبع الحياة السياسية التركية طوال العام، وفيها إشارة إلى جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي كان من أبرز حلفاء إردوغان خلال السنوات الـ10 الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية، ويعتقد أن لهذه الجماعة نفوذا واسعا في صفوف الشرطة والقضاء التركيين.. ومن هنا بدأت الحملة.
بعد التوقيفات التي جرت، بدأت حرب التسريبات. كان واضحا أن جماعة غولن تمتلك الكثير من التسجيلات التي توحي بدور ما لإردوغان نفسه في عملية الفساد، خصوصا التسجيل الشهير الذي نُسب إلى إردوغان وابنه بلال، الذي قالت التسريبات إن له دورا في عملية الفساد.
كان رد فعل إردوغان في الثاني من يناير (كانون الثاني) 2014، دعوته الأتراك إلى الاحتشاد حوله لمحاربة ما وصفه بأنه «مؤامرة قذرة تنفذها عناصر مدعومة من الخارج تستهدف (الخبز على موائدكم والأموال في جيوبكم وعرق جبينكم)». وركز إردوغان في كلمته للحديث عن تحقيق في مزاعم فساد، يقول إنه دبر في أروقة الشرطة والقضاء لتقويض حكومته وإضعاف نفوذها في الشرق الأوسط وخارجه.
في 4 يناير: بعد استيعاب الضربة الأولى، من خلال تعديل حكومي واسع، بدأ إردوغان حملة مضادة استهدفت نفوذ جماعة غولن في الشرطة، وانطلق مسار تسريح ونقل ضباط الشرطة وموظفين رسميين آخرين بـ350 شرطيا، بينهم مسؤولون عن مكافحة الجرائم المالية، وفي 29 من الشهر نفسه انتقلت الحملة إلى القضاء، حيث تمت تنحية أكثر من مائة قاضٍ في إسطنبول، من بينهم مدعيان مكلفان التحقيق في فضيحة الفساد التي تطال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان. وقد توسعت هذه الإجراءات لتشمل خلال 2014 أكثر من 50 ألف موظف حكومي وقاضٍ.
ولمواجهة عمليات التسريب التي كان يقوم بها أنصار غولن يوميا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبنى البرلمان التركي سلسلة تعديلات مثيرة للجدل تعزز مراقبة الدولة على الإنترنت، واعتبرتها المعارضة التركية وكثير من الجمعيات غير الحكومية «خنقا للحرية». ويتيح النص الجديد، خصوصا لسلطة الاتصالات الحكومية، أن توقف من دون قرار قضائي مواقع الإنترنت التي تمس بـ«الحياة الخاصة» أو تنشر ما يُعتبر «قذفا أو شتائم». كما يتيح أيضا لهذه السلطة أن تطلب بموجب القانون من شركات الإنترنت الوصول إلى معلومات تعود لسنتين من المواقع التي يزورها أي شخص، وكذلك تخزينها.
وفور توقيعه القانون، خسر الرئيس التركي عبد الله غل 80 ألف شخص من متابعيه على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي. وأعلن عبد الله غل، الذي يتابعه أكثر من 4 ملايين شخص، على «تويتر»، في تغريدة إنه صدق على التشريع بعد ضمانات حكومية بتعديل مادتين مثيرتين للخلاف.
ولم تتوقف التداعيات على ذلك، فقد أعلنت صحيفة «جمهورييت»، أقدم وأهم جريدة في تركيا، أنها ستمحو أرشيفها وكل الرسائل الإلكترونية من نظامها، وذلك ردا على قانون أقره البرلمان لـ«تحصين المخابرات».
وأوضحت الصحيفة أن القانون الجديد يلزم جميع المؤسسات العامة والخاصة في الدولة بتزويد المخابرات بأي معلومات أو سجلات أو وثائق في حال الحاجة إليها، وذلك دون إذن قضائي ودون محاسبة أو مراجعة، مما يعني انتفاء قاعدة حماية الصحافي لمصدر المعلومة الذي ينص عليه قانون الصحافة في البلاد.
وصعد إردوغان من ضغطه على جماعة غولن، فأقر البرلمان في الأول من مارس (آذار) تشريعا يقضي بإغلاق مدارس إعدادية خاصة يعد كثير منها مصدرا للدخل والنفوذ لجماعة غولن.
ولمواجهة حرب التسريبات التي كانت مستمرة بقوة في تركيا، عشية الانتخابات البلدية، حجبت الحكومة التركية موقع «تويتر» ثم «يوتيوب». ونفذت هيئة الاتصالات قرار محكمة بحجب «تويتر» الذي اتهمته بإهمال «مئات القرارات القضائية» لإزالة روابط إلكترونية «اعتُبرت غير قانونية»، في إشارة إلى نشر حسابات على الموقع لتسجيلات هاتفية منسوبة إلى إردوغان ومقربين منه، تتحدث عن فساد مالي ضخم وتدخّل رئيس الوزراء في كل شؤون الحياة العامة. وتوعد إردوغان بـ«اجتثاث (تويتر) من جذوره»، قائلا: «لا أفهم كيف يدافع شخص عن (فيسبوك) و(يوتيوب) و(تويتر)».
ورغم حملة التسريبات التي شنت، وتوحد المعارضة التركية بأكملها في مواجهة إردوغان، نجح الحزب الحاكم بالفوز في الانتخابات البلدية بقوة. واحتفظ حزب العدالة والتنمية بالسيطرة على أكبر مدينتين (إسطنبول وأنقرة)، وزاد حصته من الأصوات على المستوى الوطني في الانتخابات المحلية، لكن المعارضة شكت من عمليات تزوير. وقال مصطفى ساريجول مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض لرئاسة بلدية إسطنبول الذي هُزم في الانتخابات: «أيا كانت نتائج الانتخابات فإنها ستدخل بكل أسف تاريخ ديمقراطيتنا كانتخابات مشكوك فيها». وتابع: «سرقة صوت واحد هي علامة سوداء للديمقراطية».
وكما كان متوقعا، تسلح إردوغان بفوزه الانتخابي للمجاهرة برغبته بالترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس (آب) 2014. وفي خضم حربه ضد جماعة غولن، كان إردوغان يتابع تصفية إرث الانقلابيين، فأصدرت محكمة تركية في يونيو (حزيران) حكما قضى بسجن مسؤولين اثنين مدى الحياة لاتهامهما بتدبير انقلاب عسكري عام 1980، وهما «قائد القوات الجوية السابق» و«الرئيس الذي تولى رئاسة البلاد بعد الانقلاب». وقد صدر الحكم بحق الرئيس السابق كنعان ايفرين وقائد القوات الجوية السابق تحسين شاهين كايا، وهما من مواليد 1925. ويشار إلى أن الاثنين هما العضوان الوحيدان بقيادة الانقلاب اللذان ما زالا على قيد الحياة.
ومرة جديدة حاولت المعارضة التركية التوحد في مواجهة إردوغان، متسلحة بتقارب الأصوات في الانتخابات البلدية، فقدمت مرشحا إسلاميا هو الأمين العام السابق لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، الذي فشل في جر إردوغان إلى جولة ثانية، ففاز رجل تركيا القوي من الدورة الأولى بنحو 51 في المائة من الأصوات.
وفور فوزه، وقبل تسلمه منصبه في 28 أغسطس (آب)، باشر إردوغان إجراءات خلافته، فرشح وزير الخارجية أحمد داود أوغلو لرئاسة الحكومة المقبلة، وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا. ودعا إلى مؤتمر عام للحزب قبل تسلمه منصبه، حيث انتخب داود أوغلو رئيسا للحزب الحاكم، وبالتالي أصبح رئيس الوزراء، في خطوة رأى فيها كثيرون أنها محاولة لاستباق أي دور للرئيس السابق عبد الله غل، الطامح إلى العودة للحياة السياسية من بوابة الحزب والحكومة.
وأكد داود أوغلو من جهته أمام المجتمعين على ولائه المطلق لإردوغان، وقال: «لن يكون هناك أي خلاف بين الرئيس ورئيس وزرائه، سنبني تركيا الجديدة يدا بيد (...) لن تنمو أي بذرة خلاف بين رفيقين». وفي كلمته، تعهد داود أوغلو بمواصلة معركته ضد «أعداء الدولة» في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن، ووصف المظاهرات ضد الحكومة صيف 2013 بأنها «مؤامرة».
وانتهى العام، كما بدأ؛ ففي خطوة رمزية في توقيتها، قامت الشرطة التركية، عشية الذكرى السنوية الأولى لفضيحة الفساد، بحملة واسعة على مناصري غولن، خصوصا الإعلاميين، حيث تم توقيف رئيس تحرير صحيفة «زمان» أكرم دومانلي، ورئيس مجموعة «سمان يولو» الإعلامية هدايت كارجا بتهمة «الانضمام إلى منظمة إرهابية». وكان إردوغان قد هدد «بمطاردة أنصار غولين في جحورهم».
وتطورت الأمور في الـ19 من ديسمبر (كانون الأول) إلى إصدار القضاء التركي مذكرة توقيف بحق الداعية فتح الله غولن، لأنه «قائد منظمة إرهابية».
وفي وقت لاحق، أصدرت السلطات التركية مذكرة توقيف حمراء بحق غولن، طالبة من الإنتربول تعميمها على الدول الأعضاء، لتوقيف غولن.

* ألو فاتح
* أصبحت كلمة «ألو فاتح» رمزا لتدخل إردوغان المباشر في وسائل الإعلام للرقابة على المحتوى الذي تقدمه.
وفي أحد تلك التسجيلات المسربة لمكالمة هاتفية توحي بأنها لإردوغان ورجل الأعمال التركي فاتح سراج، يأمر «المشتبه في أنه إردوغان» بحذف أحد الأخبار التي شاهدها على قناة «خبر ترك»، وهو خبر يتناول تصريحا لزعيم حزب الحركة القومية المعارض، دولت باهشلي، يدعو فيه الرئيس عبد الله غل، للتدخل في أزمة احتجاجات حديقة «جيزي بارك» في إسطنبول، الصيف قبل الماضي. وفي تسجيل آخر بث على الإنترنت أيضا، يتحدث فاتح سراج مع موظف في القناة ينقل له طلب إردوغان، فيرد الموظف: «تمام أفندم»، وهي حادثة تكشف مدى الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء التركي بالتدخل في شأن وسائل الإعلام.



كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ جديدة قادرة على حمل رؤوس نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ جديدة قادرة على حمل رؤوس نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الكشف الرسمي عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية على الجنوب، وفق ما أفاد الخميس الإعلام الرسمي.

في مراسم أقيمت الأربعاء، ألقى كيم خطابا أشاد فيه بمنظومة قاذفات الصواريخ الجديدة عيار 600 ملم المتعددة الفوهات بوصفها فريدة من نوعها في العالم، وقال إنّها «ملائمة لهجوم خاص، أي لإنجاز مهمة استراتيجية»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية، مستخدمة تعبيرا شائعا للدلالة على الاستخدام النووي.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن ​كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قولها يوم الخميس إنها تثمن اعتراف كوريا الجنوبية ‌الرسمي بإرسال طائرات مسيرة ‌لبلادها. وقالت ​كيم ‌إن ⁠من ​مصلحة كوريا ⁠الجنوبية أن تمنع تكرار مثل هذا الانتهاك الخطير لسيادة كوريا الشمالية، وذكرت أن جيش بيونجيانج سيتخذ تدابير لتعزيز ⁠اليقظة على الحدود بين ‌البلدين. ونقلت ‌الوكالة عنها القول «​لابد ‌أن تكون الحدود مع ‌العدو محصنة».

وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ يوم الأربعاء إن ثلاثة مدنيين ‌أرسلوا طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية في ⁠أربع وقائع ⁠منذ تولي الرئيس لي جيه-ميونغ منصبه العام الماضي، وهو ما أثر على العلاقات بين الكوريتين. وعبر عن أسفه لكوريا الشمالية وقال إن الحكومة تأخذ الوقائع الخاصة بهذه المسيرات ​على ​محمل الجد.


تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
TT

تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)

أفادت ثلاثة مصادر لوكالة «رويترز» بأن باكستان تريد ضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها التي قد ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام، لا أن تنخرط في دور لنزع سلاح حركة «حماس».

ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاجتماع الرسمي الأول لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، غداً الخميس، إلى جانب وفود ‌من 20 ‌دولة على الأقل.

ومن المتوقع أن يعلن ​ترمب، ‌الذي ⁠سيرأس الاجتماع، ​عن ⁠خطة إعادة إعمار لغزة بمليارات الدولارات، وأن يقدم تفاصيل عن خطط إنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني.

وقالت ثلاثة مصادر حكومية إن شريف يريد خلال زيارته لواشنطن أن يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشأن ⁠نشر القوات.

وأفاد أحد المصادر، وهو مقرب من ‌شريف: «نحن مستعدون لإرسال ‌قوات. دعوني أوضح أن قواتنا لا يمكن ​أن تكون إلا جزءاً ‌من مهمة سلام في غزة».

وأضاف: «لن نشارك في أي ‌دور آخر، مثل نزع سلاح (حماس). هذا أمر غير وارد».

الإشراف على إعادة الإعمار

تدعو خطة ترمب المكونة من 20 نقطة بشأن ‌غزة إلى تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على الفترة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي ⁠في ⁠القطاع الفلسطيني المدمر، وتضغط واشنطن على إسلام آباد للانضمام إلى هذه القوة.

ويقول المحللون إن انضمام باكستان سيعزز القوة متعددة الجنسيات بفضل جيشها المتمرس الذي خاض حرباً مع الهند وتصدى لعمليات تمرد.

وقال المصدر: «يمكننا إرسال بضعة آلاف من الجنود في أي وقت، لكننا بحاجة إلى معرفة الدور الذي سيتولونه».

وأشار مصدران إلى أنه من المرجح أن يجتمع شريف، الذي التقى مع ترمب في وقت سابق من هذا العام في دافوس وفي أواخر العام ​الماضي في البيت الأبيض، ​مع الرئيس الأميركي على هامش اجتماع «مجلس السلام» أو في اليوم التالي بالبيت الأبيض.


إعادة تسمية تاكايتشي رئيسة لوزراء اليابان بعد انتصارها الانتخابي

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

إعادة تسمية تاكايتشي رئيسة لوزراء اليابان بعد انتصارها الانتخابي

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أعاد البرلمان الياباني، الأربعاء، تعيين ساناي تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء، بعد الفوز الساحق لحزبها في الانتخابات البرلمانية، في الثامن من فبراير (شباط) الحالي، لتبدأ ولاية جديدة ستكون قضيتا الميزانية والدفاع من أولوياتها.

وأصبحت تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء باليابان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أن تدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وقد فاز حزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، بغالبية الثلثين في مجلس النواب في الانتخابات التي أُجريت في الثامن من فبراير، إذ حصد 315 مقعداً.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)

وهذه النتيجة هي الأفضل في تاريخ الحزب الليبرالي الديمقراطي، في حين نال شريكه حزب الابتكار الياباني 36 مقعداً، ما يمنح الائتلاف الحاكم 351 نائباً في البرلمان المكوَّن من 465 مقعداً.

وفي البرلمان السابق، كانت حصة الحزب الليبرالي تبلغ 198 مقعداً و«الابتكار» 34.

وتعزّز النتيجة موقف الزعيمة المحافِظة المتشددة لتنفيذ برنامجها على مدى السنوات الأربع المقبلة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

والتزمت تاكايتشي بزيادة الإنفاق العسكري، وتشديد القيود على الهجرة وتعزيز تدابير الدعم في ظل مناخ اقتصادي صعب.

وبعد إعلانها حزمة تحفيز ضخمة في نهاية عام 2025، وعدت الحكومة بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك لمدة عامين مقبلين لتخفيف العبء عن الأُسر التي تواجه التضخم المتنامي.

تعزيز الجيش

يضع الفوز الساحق تاكايتشي على خُطى عرّابها السياسي شينزو آبي (رئيس الوزراء في الفترة 2006-2007 ثم 2012-2020) الذي ترك بصمة عميقة في اليابان بمواقفه القومية وبرنامجه الاقتصادي الذي تضمّن تحفيزات مالية.

ورجّحت وسائل إعلام يابانية أن تُبقي تاكايتشي على جميع أعضاء حكومتها، وستُلقي خطاباً حول سياستها العامة أمام البرلمان، الجمعة المقبل.

ووفق صحيفة يوميوري شيمبون ووسائل إعلام أخرى، ستتعهد رئيسة الوزراء، الجمعة، بتحديث المفهوم الدبلوماسي لـ«منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة»، الذي دافع عنه الراحل شينزو آبي.

يعني ذلك، بالنسبة لطوكيو، تعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها، ولا سيما فيما يتعلق بالعناصر الأرضية النادرة، وتعزيز التجارة الحرة، من خلال «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التي انضمت إليها المملكة المتحدة في نهاية عام 2024.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

وأكد المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا أنه «مقارنة بالفترة التي اقتُرحت فيها لأول مرة منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، تدهور الوضع الدولي والبيئة الأمنية المحيطة باليابان بشكل كبير».

وتعهدت تاكايتشي بتعزيز دفاعات اليابان لحماية أراضيها ومياهها الإقليمية، وهو ما يهدد بمفاقمة التوترات التي أثارتها مع بكين.

وألمحت الزعيمة اليابانية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان، ما أثار غضب الصين التي تعدّ الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وأوصت بكين مُواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وشدّدت قيودها التجارية على بعض صادراتها لها. كما ندد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأسبوع الماضي، بسعي اليابان إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وتعتزم حكومة تاكايتشي إصدار قانون ينشئ وكالة استخبارات وطنية، وإجراء مناقشات حول قانون لمكافحة التجسس.

هدية ضريبية

واستجابةً لمخاوف السوق، وعدت رئيسة الوزراء أيضاً بسياسة مالية «مسؤولة واستباقية»، وقد تحدد هدفاً لخفض الدَّين العام.

ومن المتوقع أن تُجدد هدفها المتمثل في إلغاء ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، وهو إعفاء سيجري بحث تعويض إيراداته داخل «مجلس وطني» يضم الأحزاب الرئيسية، بما في ذلك المعارضة، وفقاً للصحافة.

وتعتزم تاكايتشي المُضي قُدماً فيه، رغم تحذير من صندوق النقد الدولي الذي دعا طوكيو إلى التخلي عن هذا «الإجراء غير الموجَّه الذي مِن شأنه أن يزيد المخاطر» فيما يتعلق بالدين العام.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

في هذه الأثناء، ستكون الأولوية الحكومية الأبرز إقرار الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل (نيسان).

ويريد الائتلاف الحاكم أيضاً تمرير قانون يحظر التعدي على الأعلام اليابانية، وفق تقارير إعلامية.

كما ترغب رئيسة الوزراء في تسريع النقاش حول الإصلاح الدستوري ومراجعة قواعد الخلافة الإمبراطورية. وتُعارض تاكايتشي وعدد من أعضاء حزبها اعتلاء امرأة العرش الإمبراطوري.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended