استئناف المحادثات الثلاثية بشأن سد النهضة غداً

المياه تتدفق عبر سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل بينما لا تزال الأعمال الإنشائية جارية (رويترز)
المياه تتدفق عبر سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل بينما لا تزال الأعمال الإنشائية جارية (رويترز)
TT

استئناف المحادثات الثلاثية بشأن سد النهضة غداً

المياه تتدفق عبر سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل بينما لا تزال الأعمال الإنشائية جارية (رويترز)
المياه تتدفق عبر سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل بينما لا تزال الأعمال الإنشائية جارية (رويترز)

قال رئيس الاتحاد الأفريقي سيريل رامافوسا اليوم الاثنين إن المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تكلف مليارات الدولارات على النيل الأزرق ستستأنف يوم الثلاثاء، بعد نحو شهرين من انسحاب مصر من المحادثات.
ولا يزال الخلاف بين الدول الثلاث بشأن ملء سد النهضة الإثيوبي وتشغيله دون حل حتى بعد أن بدأ ملء الخزان خلف السد في يوليو (تموز).
وقال رامافوسا رئيس جنوب أفريقيا في بيان: «استئناف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة... هو إعادة تأكيد للثقة التي لدى الأطراف في عملية المفاوضات التي تقودها أفريقيا».
يأتي استئناف المحادثات بعد يومين من استدعاء إثيوبيا للسفير الأميركي بسبب ما وصفته بأنه «تحريض على الحرب» بين إثيوبيا ومصر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الخلاف حول السد.
وكان ترمب قد دعا يوم الجمعة إلى اتفاق بين البلدين، لكنه قال إنه الوضع خطير وإن القاهرة قد «تفجر ذلك السد».
وقال ترمب أيضاً إن إثيوبيا خرقت اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة لحل النزاع، مما أجبره على تقليص التمويل المخصص لها. وخفضت الولايات المتحدة 100 مليون دولار من المساعدات لإثيوبيا في سبتمبر (أيلول) بسبب موقفها من سد النهضة.
وقال نواب إثيوبيون اليوم الاثنين إنه «لا قوة على وجه الأرض» ستوقف استكمال السد وإنهم مستعدون للدفاع عنه من الهجمات الداخلية والخارجية على حد سواء.
وقال النواب في بيان: «سندافع عن أي هجمات ومؤامرات داخلية وخارجية محتملة وسنكمل السد».
وتوقفت المفاوضات منذ أغسطس (آب) الماضي بين الدول الثلاث، حول السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويثير مخاوف في مصر والسودان حول حصتيهما من مياه النيل. وعلقت المفاوضات جراء خلافات حول آلية تعبئة السد.
ومنذ 2011. تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء السدّ وتشغيله، لكنها أخفقت في الوصول إلى اتفاق.
وأكد السودان تمسكه بالمفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الأفريقي «للتوصل لاتفاق ملزم حول ملء سد النهضة وتشغيله».
وجاء في بيان لوزارة الري السودانية «السودان سيشارك في اجتماع الثلاثاء للتباحث حول طرق تفاوض مغايرة لتلك التي اتبعت في الجولة الماضية بمنح دور أكبر وأكثر فعالية للخبراء والمراقبين».
وتشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى الاتحاد الأفريقي في المفاوضات منذ مطلع العام الحالي بخبراء ومراقبين.



الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.