مطالبات بتحقيق دولي بعد ضرب إسرائيليين شاباً حتى الموت

مطالبات بتحقيق دولي بعد ضرب إسرائيليين شاباً حتى الموت

الاثنين - 10 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 26 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15308]

اتهم مسؤولون طبيون فلسطينيون الجيش الإسرائيلي بضرب شاب حتى الموت قرب رام الله، مما أثار كثيراً من الغضب والانتقادات، ومطالبات رسمية بحماية دولية للشعب الفلسطيني.
وقتل الجيش الإسرائيلي عامر صنوبر (18 عاماً)، من قرية يتما جنوب نابلس، فجر الأحد، بعد ملاحقة مركبته بالقرب من ترمسعيا شمال شرقي محافظة رام الله. وقال مدير «مجمع فلسطين الطبي»، الدكتور أحمد البيتاوي، إن جثمانه وصل إلى المجمع الساعة الثالثة فجراً، وكانت علامات عنف وضرب بادية على رقبته من الخلف، وإنه قضى نتيجة ذلك. وأكدت وزارة الصحة أن المعاينة الأولية من قبل الأطباء في «مجمع فلسطين الطبي»، أظهرت تعرض صنوبر لضرب مبرح.
وحاول الجيش الإسرائيلي نفي تهمة الضرب، وقال إن الشاب أصيب بغيبوبة خلال مطاردته وانهار ثم وقع على رأسه. ووفقاً للبيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي، فإنه تلقى بلاغاً عن إلقاء الحجارة من سيارة بالقرب من القرية، الواقعة شمال رام الله، «فوصلت قوة من الجيش إلى المكان في محاولة للعثور على السيارة المطلوبة، وفي هذه الأثناء ميزت مشتبهين لاذا بالفرار من المكان، وعلى ما يبدو؛ خلال فرارهما أصيب أحدهما بغيبوبة وانهيار ليلقى ضربة في رأسه، ولم يتم ضربه من عناصر الجيش».
وأضاف البيان أن «القوة التي وجدت في المكان، بالإضافة إلى العناصر الطبية التابعة للجيش، قدمت المساعدة الأولية للمصاب. وبعد محاولات مستمرة لإنعاشه أعلن عن وفاة المشتبه به». ووفقاً لمسؤول أمني، فإن «القوة لم تقترب من الشاب قبل وقوعه على الأرض ولم تطلق نحوه النيران».
لكن رواية الجيش لم تكن ذات صدقية لدى الفلسطينيين، الذين طالبوا بلجنة تحقيق دولية وحماية.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية «الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال وراح ضحيتها الشاب صنوبر، بعد أن اعتدت عليه ونكلت به وأعدمته بأعقاب البنادق، في جريمة جديدة تقشعر لها الأبدان تعيد إلى أذهاننا جريمة إحراق عائلة دوابشة ومحمد أبو خضير وهم أحياء».
وطالبت الخارجية، في بيان، «المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية المختصة، بإدانة جريمة إعدام الشاب عامر صنوبر (18 عاماً)، وتشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على تفاصيلها الوحشية ومحاسبة مرتكبيها».
وأكدت الخارجية أن «هذه الجريمة تعكس حجم الوحشية والفاشية التي تسيطر على عقلية المؤسسة الحاكمة في دولة الاحتلال السياسية والأمنية والعسكرية». كما طالبت «الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق شعبنا، والإسراع في فتح تحقيق رسمي في تلك الجرائم، وصولاً لمساءلة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومن يقف خلفهم».
وشددت على أن «هذه الجريمة تؤكد الحاجة الملحة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، من إرهاب دولة الاحتلال»، وأن «عمليات القتل المتعمد نهج رسمي متبع لدى دولة الاحتلال، وهذه الجريمة لن تكون الأخيرة في ظل غياب إجراءات دولية تحاسب وتردع دولة الاحتلال عن الاستمرار بجرائمها».
كما أدانت فصائل فلسطينية إعدام صنوبر، وقالت «حماس» إن «الجريمة تتطلب رداً فورياً»، فيما دعت «الجهاد الإسلامي» إلى «تفعيل كل أشكال المقاومة في الضفة للرد على هذه الجرائم والتصدي لإرهاب المستوطنين وجنود الاحتلال». وقالت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» إن «الرد على هذه الجريمة البشعة يتطلب الحسم بسحب الاعتراف بالاحتلال، وكل ما ترتب على الاتفاقيات معه، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة القادرة على إطلاق العنان للمقاومة الشعبية الشاملة ضد الاحتلال أينما وُجد».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة