لاتسيو يواجه سمبدوريا لفك نزاع المركز الثالث وقمة كلاسيكية بين يوفنتوس وإنتر ميلان

الدوري الإيطالي يعاود نشاطه اليوم وغدا بعد توقف أسبوعين بـ3 مواجهات نارية

مانشيني مدرب الإنتر تنتظره مواجهة صعبة  -  أليغيري مدرب يوفنتوس مطالب بالفوز للحفاظ على القمة
مانشيني مدرب الإنتر تنتظره مواجهة صعبة - أليغيري مدرب يوفنتوس مطالب بالفوز للحفاظ على القمة
TT

لاتسيو يواجه سمبدوريا لفك نزاع المركز الثالث وقمة كلاسيكية بين يوفنتوس وإنتر ميلان

مانشيني مدرب الإنتر تنتظره مواجهة صعبة  -  أليغيري مدرب يوفنتوس مطالب بالفوز للحفاظ على القمة
مانشيني مدرب الإنتر تنتظره مواجهة صعبة - أليغيري مدرب يوفنتوس مطالب بالفوز للحفاظ على القمة

يعاود الدوري الإيطالي لكرة القدم نشاطه بعد توقف دام لأسبوعين؛ بسبب عطلة الشتاء ويفتتح العام الجديد بـ3 قمم نارية ضمن المرحلة السابعة عشرة اليوم وغدا. وتفتتح المرحلة اليوم بقمة ساخنة بين لاتسيو الثالث وشريكه سمبدوريا، فيما يستضيف يوفنتوس المتصدر وحامل اللقب في الأعوام الـ3 الأخيرة فريق إنتر ميلان الـ11 في قمة كلاسيكية غدا، بينما يحل روما الثاني ووصيف بطل الموسم الماضي ضيفا على أودينيزي التاسع باليوم ذاته.
في المباراة الأولى، يتنافس لاتسيو وسمبدوريا على فض شراكة المركز الثالث عندما يلتقيان على الملعب الأولمبي في العاصمة روما.
ويسعى الفريقان إلى استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عن الأول في المرحلة الأخيرة بانتزاعه نقطة ثمينة من مضيفه إنتر ميلان 2-2، وعن الثاني في مباراتيه الأخيرتين أمام مضيفه يوفنتوس 1-1 وضيفه أودينيزي 2-2.
ويدرك لاتسيو وسمبدوريا أن أي نتيجة غير الفوز ستؤدي إلى تخليهما عن المركز الثالث لفائدة شريكهما الثالث نابولي الذي يخوض مباراة سهلة نسبيا على أرضه مضيفه تشيزينا صاحب المركز الـ19 قبل الأخير.
وتملك الفرق الثلاث 27 نقطة مع أفضلية فارق الأهداف للاتسيو أمام نابولي وسمبدوريا بفارق نقطة واحدة أمام جنوا السادس الذي يستضيف أتلانتا الـ17 ونقطتين أمام ميلان السابع الذي يستضيف ساسوولو الـ12.
وعلى ملعبه غدا يأمل يوفنتوس استغلال عاملي الأرض والجمهور لإضافة إنتر ميلان إلى ضحاياه والإبقاء على الأقل على فارق النقاط الـ3 التي تفصله عن مطارده المباشر روما في سعيه إلى الظفر بلقب بطل الخريف الشرفي.
وكان سمبدوريا قد أوقف مسيرة الانتصارات المتوالية لفريق السيدة العجوز على ملعبه عندما تعادل معه قبل بداية عطلة الشتاء بعد 25 انتصارا متواليا ليوفنتوس على ملعبه في تورينو.
وأنهى يوفنتوس مسيرته في عام 2014 بالهزيمة أمام نابولي بركلات الترجيح في مباراة كأس السوبر الإيطالي التي أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة، ولكنه يسعى إلى افتتاح مبارياته في العام الجديد 2015 بالفوز أمام جماهيره.
ويملك يوفنتوس الأسلحة اللازمة لتعميق جراح ضيفه إنتر ميلان، خاصة في خط الهجوم بقيادة الأرجنتيني كارلوس تيفيز والإسبانيين فرناندو ليورنتي وألفارو موراتا إلى جانب لاعبي الوسط الفرنسي بول بوغبا وأندريا بيرلو والتشيلي أرتورو فيدال.
ويرغب يوفنتوس في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي إنتر ميلان الذين حققوا فوزا واحدا فقط في مبارياتهم الـ7 الأخيرة في الدوري والوحيد أيضا بقيادة مدربه الجديد القديم روبرتو مانشيني خليفة والتر ماتزاري المقال من منصبه بسبب ضعف النتائج، عندما تغلبوا على مضيفهم كييفو 2 - صفر في المرحلة الخامسة عشرة.
واستهل مانشيني مشواره مع إنتر ميلان بالتعادل مع الجار ميلان 1-1، وفاز على دنيبرو الأوكراني في مسابقة الدوري الأوروبي، قبل أن يخسر أمام مضيفه روما 2-4 وضيفه أودينيزي 1-2، ثم تعادل مع قره باخ الأذربيجاني صفر - صفر في الدوري الأوروبي، وفاز على كييفو ثم تعادل مع لاتسيو 2-2.
واستعد إنتر ميلان لمواجهة يوفنتوس بمباراة ودية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي خسرها صفر - 1 في مدينة مراكش المغربية.ويسعى إنتر ميلان إلى تعزيز خط هجومه بالتعاقد مع الدولي الألماني لوكاس بودولسكي على سبيل الإعارة من آرسنال الإنجليزي.
ووصل بودولسكي الفائز مع منتخب بلاده بكأس العالم 2014 في البرازيل، إلى مدينة ميلانو الإيطالية الجمعة، ونشر موقع النادي الإيطالي في شبكة الإنترنت صورا للاعب لدى وصوله إلى مطار ميلانو وهو يحمل منديلا بألوان إنتر ميلان.
وقد يصبح انضمام بودولسكي إلى إنتر ميلان ناجزا في الساعات القليلة المقبلة بعد اجتياز الفحوص الطبية الروتينية. وأشاد مانشيني الذي يتصارع أيضا مع يوفنتوس على ضم لاعب الوسط السويسري الدولي شيردان شاكيري نجم فريق بايرن ميونيخ الألماني بقدرات بودولسكي، وقال: «أعلم بودولسكي جيدا.. إنه لاعب أعسر ويسدد الكرة بشكل رائع، ويمكنه أن يلعب أكثر من دور في الخط الأمامي. لقد توج بلقب كأس العالم 2014 مع المنتخب الألماني ويمتلك الكثير من الخبرة».
وأضاف مانشيني: «الألمان يؤدون بشكل جيد دائما مع إنتر»، مستشهدا بالفترات التي قضاها النجمان الألمانيان السابقان كارل هاينز رومينيجه ولوثار ماتيوس مع الفريق في ثمانينات القرن الماضي. ويحل روما ضيفا على أودينيزي في مباراة أخرى ساخنة غدا، حيث لا تختلف حال فريق العاصمة عن جاره لاتسيو وسمبدوريا كونه يبحث عن الفوز الذي حققه مرة واحدة في مبارياته الـ3 الأخيرة (تعادل مرتين) على غرار مضيفه أودينيزي.
ويملك روما 36 نقطة بفارق 3 نقاط خلف يوفنتوس، وهو يمني النفس بكسب النقاط الـ3 لتشديد الخناق على فريق «السيدة العجوز» كونه يلعب قبله بـ8 ساعات.
لكن مهمة زملاء القائد المخضرم فرانشيسكو توتي لن تكون سهلة أمام أودينيزي الطامح بدوره إلى حجز مكان بين الـ3 أو الـ5 الكبار لضمان مشاركته في إحدى المسابقتين القاريتين الموسم المقبل (دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي).
وربما يفتقد روما جهود لاعبيه الإيفواري جيرفينهو والمالي سيدو كيتا المطلوبين للحاق بمعسكر منتخبي بلادهما للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تنطلق فعالياتها في غينيا الاستوائية بعد أسبوعين. ويحل نابولي ضيفا على تشيزينا، كما يلتقي جنوا مع أتلانتا، وميلان مع ساسولو، وكييفو مع تورينو، وأمبولي مع فيروا، وبارما مع فيورنتينا، وباليرمو مع كالياري، في باقي مباريات المرحلة غدا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.