«خيوط الانطفاء» الأسطورة والموروث الشعبي

«خيوط الانطفاء» الأسطورة والموروث الشعبي

الأحد - 9 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 25 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15307]

صدرت حديثًا في بيروت رواية «خيوط الانطفاء»، للكاتب السوري أيمن مارديني، ويتناول بين طيّاتها قصة عائلة الساحر التي تمتد منذ بدء التاريخ إلى الزمن المعاصر.
ومن خلال عرض هذا التاريخ، يبحر الكاتب في أجواء تتسم بالأسطورة والوقائع التاريخية والعلوم. الحكايات تُروى على ألسنة أصحابها، الذين يعيشون في المتاهة نفسها، لكنّ لكل منهم منظوره الخاص ولسانه الذي ينطق به، حتى يجد القارئ نفسه وقد غاص عميقاً في التراث الشعبي والأساطير الخاصة بالمنطقة.
فكتاب النائمين المفقود مدفون في مقبرة النائمين، ولكن لا شيء هناك، في تلك المقبرة القائمة على أطراف صحراء القاهرة، المدينة التي تدور فيها أحداث الرواية، وتنتسب لها عائلة الساحر، من «ورد النيل»، الفتاة التي نبتت لها أفرع على يديها وساقيها، إلى «سامي» الذي وُلد بجناحين، مروراً بأفراد آخرين لهم ما يشبه ذلك الوصف، بينهم «أيمن الساحر» الذي يبحث في تاريخ العائلة من خلال كتاب النائمين.
الرواية تقع في 260 صفحة من القطع المتوسط، وتمتد عبر خمسة عشر فصلاً، تبدأ بفصل عنوانه «الخاتمة»، وتنتهي بفصل عنوانه «خاتمة 2». صدرت عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت، وهي الثالثة للكاتب بعد روايتيه «سيرة الانتهاك» 2011، و«غائب عن العشاء الأخير» 2016.
من أجواء الرواية:
«سامي ليس من الكذبة، هو حقيقي وواقعي، والكل قد رآه يطير ويرتفع في السماء ويحلّق بأجنحة من ريش.
كان سامي يطير، وكانت أجنحته هبة من السماء هبطت إليه وحده، وخصته به دوناً عن غيره.
كبر سامي وكبر جناحاه وطار وارتفع وتعلّم أيضاً على يدي.
هو ليس بأميّ جاهل، أو ناكراً للمعرفة والضوء، كما قالوا عنه!
هو اتخذ مني معلماً ومدرساَ، وكنت له الفقيه الذي يلقنه علوم القرآن والحديث وأصول الفقه وقصص الأنبياء والرسل والكثير من أحداث التاريخ، وأسرار العلم والعلماء، التي برع فيها وأتقنها، بعد أن سألني الكثير من الأسئلة المحيرة التعجيزية، التي كنت في أحيان كثيرة أذهب معه إلى الكتب والمراجع للبحث والاستزادة، لعلنا نصل إلى الجواب».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة