تأكيد عراقي لتجميد واشنطن قرار إغلاق سفارتها في بغداد

تأكيد عراقي لتجميد واشنطن قرار إغلاق سفارتها في بغداد

بعد إجراءات احترازية اتخذتها حكومة الكاظمي
السبت - 8 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 24 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15306]

فيما أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، والناطق باسم الحكومة أحمد ملا طلال، أن واشنطن قررت تجميد إغلاق سفارتها في بغداد، تتجه الأنظار إلى النتائج المحتملة للانتخابات الأميركية في الثالث من الشهر المقبل.
وكان وزير الخارجية العراقي الذي يرافق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في جولته الأوروبية قد أعلن أن واشنطن قررت حالياً تجميد قرار إغلاق سفارتها في بغداد في وقت لا تزال الهدنة التي أعلنتها الفصائل المسلحة الموالية لطهران والتي كانت تتولى قصف السفارة بالكاتيوشا لا تزال قائمة. من جهته أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية أحمد ملا طلال، أن «الحكومة العراقية ورثت تركة ثقيلة على المستوى الاقتصادي والإداري والأمني، ومن بين التحديات مسألة حماية البعثات الدبلوماسية»، مبيناً أن «الحكومة العراقية بذلت جهوداً كبيرة لثني الولايات المتحدة الأميركية عن إغلاق سفارتها في بغداد».  
وأضاف ملا طلال أن «الجهود الحكومية أثمرت عن تجميد قرار واشنطن إغلاق سفارتها في بغداد»، موضحاً أن «الحكومة العراقية وفق التزامها الدولي بحماية البعثات الدبلوماسية، قامت بالكثير من الخطوات على الأرض لحماية البعثات الدبلوماسية والمنطقة الخضراء وأمن بغداد. وتابع ملا طلال أن «الحكومة لم تقم بتلك الخطوات استجابةً لرغبات دول أخرى بل انطلاقاً من واجبها وتنفيذاً لبرنامجها الحكومي». ونفى أن «تكون واشنطن قد فرضت شروطاً على بغداد مقابل تجميد قرار إغلاق السفارة».
وبيّن المتحدث باسم رئيس الحكومة أن «تجميد قرار إغلاق السفارة جاء بناءً على دراسة واقعية أجرتها الإدارة الأميركية حول طبيعة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية»، مشيراً إلى أن «من بين تلك الإجراءات تغيير العديد من القادة الأمنيين». وأوضح أن «الأجهزة الأمنية العراقية وطوال 17 عاماً بُنيت بطريقة خاطئة، على أساس الميول والاتجاهات والمحسوبية والفساد والطائفية»، لافتاً إلى أن الحكومة وخلال 5 أشهر من تسلم مهامها عملت على تغيير الكثير من القادة الأمنيين في المناصب العليا. وحذر ملا طلال من «تبعات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة لقرار إغلاق السفارة الأميركية» مبيناً أن «هذا ما أحست به القوى العراقية ووقفت مع الحكومة في بعض الخطوات بينما القوى الأخرى المسؤولة عن قصف المنطقة الخضراء قد تكون شعرت نوعاً ما بالخشية والفزع من ردود أفعال أخرى قد تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية».
وفي هذا السياق، يقول الدكتور إحسان الشمري، رئيس «مركز التفكير السياسي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قرار إغلاق السفارة منذ البداية لم يكن جدياً بل كان جزءاً من سياسة الضغط الأقصى مارستها واشنطن ضد الفصائل المسلحة القريبة من إيران، وأيضاً محاولة للضغط على إيران بوقف هكذا استهدافات للسفارة الأميركية والمصالح الغربية بشكل عام». وأضاف الشمري أن «الأمر لا يرتبط بقضية الإجراءات الحكومية لأن عملية الاستهداف استمرت لمحيط السفارة أو لمقتربات القوات الأميركية الموجودة في القواعد العراقية لكنه يرتبط بهدنة مؤقتة أعلنتها طهران مع الولايات المتحدة الأميركية بالتأكيد خصوصاً أن إيران تدرك جيداً أنها الآن بحاجة إلى إعادة حساباتها سواء مع ترمب كولاية ثانية أو مع بايدن، ولذلك فكّرت إيران في أنها في حال ارتكبت عملاً كبيراً بالضد من الولايات المتحدة الأميركية فإنه سيكون مؤلماً بالنسبة للأميركيين حتى مع بايدن الذي قد يكون أكثر تشدداً»، مبيناً أنه «حتى لو أقدمت إيران على عمل ضد ترمب الرئيس الحالي، فإن الرد سيكون كبيراً لا تستطيع إيران مقاومته وقد تفقد السيطرة حتى على الداخل الإيراني، لذلك فإنها فضلت الهدنة لحسابات ما بعد الانتخابات، وهي بالتأكيد رسالة إيرانية بأنها راغبة في المفاوضات».
وأوضح الشمري أن «الرسالة الإيرانية هي التي أدت إلى هذه الهدنة، وقد التزمت بها الفصائل المسلحة مع أن الحكومة العراقية ضغطت بالفعل على إيران وحذّرتها من تداعيات قد تكون خطيرة».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة