توتر في نيجيريا وتنديد دولي بالقمع الدامي للمظاهرات

حافظت المظاهرات على طابعها السلمي في ليكي حيث وقع إطلاق النار (أ.ف.ب)
حافظت المظاهرات على طابعها السلمي في ليكي حيث وقع إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

توتر في نيجيريا وتنديد دولي بالقمع الدامي للمظاهرات

حافظت المظاهرات على طابعها السلمي في ليكي حيث وقع إطلاق النار (أ.ف.ب)
حافظت المظاهرات على طابعها السلمي في ليكي حيث وقع إطلاق النار (أ.ف.ب)

ندد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالعنف الذي مورس من قبل قوات الأمن النيجيرية بحق الاحتجاجات السلمية، وعدّ الاتحاد أن «من الضروري محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات»، بينما دعت الأمم المتحدة إلى وضع حد «للوحشية ولانتهاكات الشرطة في نيجيريا». ولقي 56 شخصاً على الأقل حتفهم في نيجيريا خلال أسبوعين من الاحتجاجات؛ بينهم 38 قتلوا الثلاثاء وحده، عندما بدأت الحكومة حملة قمع، حسبما قالت منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان. وقال عيسي سنوسي، المتحدث باسم المنظمة في نيجيريا، في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، إن من بين الضحايا «متظاهرين وبلطجية زُعم أن السلطات استعانت بهم لمواجهة المحتجين». وأضاف: «في كثير من الحالات، استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات أو وقفها».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، من بين هؤلاء المسؤولين الذين أصدروا بيانات ضد عمليات القتل. ودعا غوتيريش إلى إنهاء وحشية الشرطة، وأدان «تصاعد العنف في لاغوس مما أسفر عن العديد من الوفيات وكثير من الإصابات». وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت، في بيان: «في حين أن عدد ضحايا إطلاق النار (أول من) أمس بساحة (ليكي) في لاغوس لا يزال غير واضح، فليس هناك شك في أن هذه كانت حالة استخدام مفرط للقوة، مما أدى إلى عمليات قتل غير قانونية بالذخيرة الحية من قبل القوات المسلحة النيجيرية».
كما أصدر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بياناً وصف فيه عمليات القتل بأنها «مقلقة».
كما ندد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، بشدة بأعمال العنف في لاغوس، داعياً إلى خفض التصعيد. ورحّب فقي محمد؛ في بيان نُشر ليل الأربعاء – الخميس، بحل «الفرقة الخاصة بمكافحة السرقات (سارس)»، وهي وحدة مثيرة للجدل في الشرطة، تسببت في اندلاع الاحتجاجات الأولى. ولم يذكر رئيس المفوضية أن الجيش متهم من جانب مصادر عدة بأنه فتح النار على متظاهرين سلميين.
ورغم حظر التجول الشامل الذي فرضته السلطات النيجيرية، فإن متظاهرين أحرقوا مقر قناة تلفزيونية وأضرموا النار بموقف حافلات رئيسي وكثير من المباني العامة والخاصة الأخرى. وسمع صوت طلقات نارية أطلقتها قوات الأمن في مواقع عدة من المدينة، كما أفاد به شهود وكالة الصحافة الفرنسية. وما زال التوتر يسود العاصمة الاقتصادية لنيجيريا لاغوس. ولا تزال البلاد تحت صدمة العنف الذي شهده «الثلاثاء الدامي»، كما وصفته صحف محلية عدة في عناوينها.
وأعلنت الشرطة، الثلاثاء، عن نشر فوري لوحدات مكافحة الشغب فيما كانت المظاهرات في معظم مدن البلاد تتطور لصدامات وأعمال شغب. لكن في «ليكي» حيث وقع إطلاق النار، حافظت المظاهرات على طابعها السلمي طوال اليوم. وسمع صوت طلقات نارية وشوهد دخان أسود كثيف يتصاعد من سطح السجن المركزي في لاغوس، على ما أفادت به صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية الخميس. وقال شرطيون متمركزون على مقربة من السجن لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنهم يهاجمون السجن». وبحسب شهود ومنظمة العفو الدولية، قتل «عدة أشخاص» خلال تلك المسيرات منذ انطلاقتها، علماً بأنها حملت طابعاً سلمياً بشكل عام. لكن الحصيلة قد ترتفع كثيراً خلال الساعات المقبلة. وناشد الرئيس النيجيري محمد بخاري، الأربعاء، الشعب الالتزام بالهدوء. وتعهد بخاري أيضاً بتنفيذ إصلاحات واسعة في جهاز الشرطة. وقال المتحدث الرئاسي فيمي أديسينا، في بيان: «تناشد الرئاسة (الشعب) التفهم والهدوء عبر الأمة، فيما تتسارع وتيرة تنفيذ الإصلاحات على المستوى الاتحادي والدولة».
ومنذ أسبوعين، يتظاهر آلاف الشباب في كبرى مدن نيجيريا، أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان واقتصادياً، ضد السلطة المركزية.
وبحسب حاكم ولاية لاغوس، الذي أعلن عن إصابة 25 متظاهراً بجروح ونقلهم إلى المستشفى، قتل شخص بسبب «ضربة على الرأس». وكان في وقت سابق قد أكد أن العملية لم تسفر عن «أي قتيل». وأكد في تصريح سابق أن «عناصر من الجيش النيجيري» هم من كانوا «منتشرين في ليكي مساء (أول من) أمس»، مشيراً إلى «فتح تحقيق» في المسألة. واتصلت وكالة الصحافة الفرنسية بالجيش النيجيري، لكن الأخير لم يعلق بعد على المسألة. واكتفى بالنفي على «تويتر» أن يكون خلف إطلاق النار، بنشره صوراً لمقالات تتهم العسكريين بالمسؤولية عن إطلاق النار مرفقة بوسم «أخبار كاذبة».
وقال باباجيد سانو أولو حاكم ولاية لاغوس: «لم يلق أحد حتفه خلال أعمال العنف التي وقعت مساء الأربعاء»، مما تناقض مع تقارير شهود العيان الذين قالوا إن الجنود فتحوا النار وإن 12 متظاهراً قتلوا. وقال الحاكم باباجيد سانو أولو خلال كلمة بثتها محطة التلفزيون العامة: «لم نسجل أي حالة وفاة»، بعد زيارة 25 شخصاً من ضحايا العنف في 3 مستشفيات في لاغوس. وقال: «سوف أعمل مع (الحكومة الاتحادية) للوصول إلى جذور هذا الحادث المؤسف ومن أجل استقرار جميع العمليات الأمنية لحماية أرواح سكاننا»، ووعد بالتحقيق في سلوك الجنود المنتشرين في تلك الليلة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.