وفد من كنائس الأردن يزور عائلة الطيار الكساسبة

والد الطيار لـ «الشرق الأوسط»: لا يوجد لدينا معلومات حول ابني

صافي الكساسبة وبطريرك اللاتين في القدس فؤاد الطوال (إ.ب.أ)
صافي الكساسبة وبطريرك اللاتين في القدس فؤاد الطوال (إ.ب.أ)
TT

وفد من كنائس الأردن يزور عائلة الطيار الكساسبة

صافي الكساسبة وبطريرك اللاتين في القدس فؤاد الطوال (إ.ب.أ)
صافي الكساسبة وبطريرك اللاتين في القدس فؤاد الطوال (إ.ب.أ)

زار وفد من رؤساء كنائس الأردن، أمس، عائلة الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي أسره تنظيم داعش بعد سقوط طائرته الحربية بالقرب من مدينة الرقة، شمال سوريا، للتعبير عن تضامنهم.
وأفاد بيان، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، بأن الوفد التقى بوالد الطيار صافي الكساسبة في ديوان الكساسبة في بلدة عي بمحافظة الكرك (118 كم جنوب عمان).
وترأس الوفد بطريرك القدس للاتين، فؤاد الطوال، الذي قال إن «ابنكم البطل هو رمز للصمود في وجه قوى الشر والظلم والظلام والاعتداء على حياة الناس الأبرياء». وتابع الطوال «بينما نصلي من أجل دوام الأمن والاستقرار في الأردن، فإننا نصلي كذلك من أجل عودة الأمان والسلام والطمأنينة إلى البلدان العربية المجاورة، وبخاصة في فلسطين والعراق وسوريا ولبنان وجميع منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع».
يشار إلى أن المسيحيين في الأردن أقلية لا تتجاوز نسبتها 3 في المائة من السكان البالغ عددهم أقل من 7 ملايين نسمة، وغالبيتهم من الأرثوذكس.
من جانبه, قال والد الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يوجد لديه أي معلومات حول ابنه الطيار، وأشار إلى أن عائلة الطيار لم تبلغ بأي شيء من الحكومة الأردنية حول الجهود التي تبذل لإطلاق سراح معاذ، وقال صافي الكساسبة: «طلبنا من الحكومة إبلاغنا بالتفاصيل حول ما يجري بخصوص قضية معاذ والاتصالات، إلا أن الحكومة أبلغتنا أنه لا معلومات الآن حفاظا على حياة الطيار معاذ».
وأضاف والد الطيار أنه لم يجرِ أي اتصال مع ابنه الطيار منذ سقوط طائرته، مؤكدا أنه لا يوجد أي شيء لديه الآن يتحدث به للإعلام حول ابنه الطيار. وكان والد الطيار ناشد تنظيم داعش إطلاق سراح ابنه معاذ خلال استقباله، أمس، وفدا من ممثلي الكنائس في الأردن، وعلى رأسهم بطريرك القدس للاتين، فؤاد طوال، الذين زاروا عائلته في بلدة عي بمحافظة الكرك. ومن جهة ثانية، ترفض الحكومة إعطاء معلومات حول الاتصالات والجهود التي تقوم بها خلية الأزمة التي شكلت منذ أسر الطيار الكساسبة.
وقال وزير في الحكومة لـ«الشرق الأوسط»: «لن نعطي معلومات حاليا عن قضية الطيار»، مؤكدا أن «أي معلومات سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب». وأشار إلى أنه «لا يوجد شيء واضح يتم الإعلان عنه إلا أن هناك جهودا على أعلى المستويات».
وقال الوزير لن نعلق على تقارير صحافية تنشر في الإعلام المحلي أو الخارجي حول قضية الطيار ورفضت الحكومة الأردنية، على لسان أكثر من وزير، التعليق على ما ذكرته وكالة الأناضول عن قيام طيران التحالف الدولي، فجر أول من أمس، بعملية إنزال فاشلة بهدف تحرير الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أسره «داعش».
إلى ذلك، أكدت مصادر حكومية أخرى، عدم تلقيها أي أخبار سيئة تتعلق بمصير الطيار الكساسبة.
وقد أكد رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، أن «جهات مختصة» تعمل «بصمت» للإفراج عن الطيار الأردني.
وسقطت طائرة حربية أردنية مشاركة في عمليات التحالف الدولي في 24 من الشهر الماضي، قرب مدينة الرقة، في أول حادثة من نوعها منذ بدء غارات التحالف ضد هذه الجماعة المتطرفة في سوريا قبل 3 أشهر. وأعلن التنظيم حينها أنه أسقط الطائرة بصاروخ حراري. لكن الأردن نفى أن تكون طائرته أسقطت بـ«نيران» تنظيم داعش، مؤكدا أنه «لا يمكن تحديد سبب سقوط الطائرة في الوقت الحالي لعدم إمكانية الوصول إلى حطام الطائرة أو الطيار».
ونفت واشنطن بدورها، الأربعاء الماضي، مزاعم تنظيم داعش، بأنه أسقط المقاتلة الأردنية وهي من طراز «إف 16». وقالت القيادة الأميركية الوسطى التي تشرف على عمليات التحالف الجوية في العراق وسوريا، إن «الأدلة تشير بوضوح إلى أن تنظيم داعش لم يسقط الطائرة كما يزعم هذا التنظيم الإرهابي».
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون سوريون أن «عطلا فنيا أصاب مقاتلة الطيار الأردني قبل أن يغادرها إثر إطلاق النار وصواريخ في اتجاهها».
ونشر تنظيم داعش نهاية العام الماضي في مجلة «دابق» في عددها السادس، والتي يصدرها التنظيم باللغة الإنجليزية عبر الإنترنت، ما قال إنها «مقابلة مع الطيار الأردني الأسير». ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل للمقابلة التي نقلت عن الملازم أول معاذ الكساسبة قوله إن طائرته وهي من طراز «إف 16» أصيبت بصاروخ باحث عن الحرارة. وقال الكساسبة «سمعت ضربة وأحسست بها. اتصل بي الطيار الأردني الآخر في المهمة من طائرة مشاركة وأبلغني بأنني أصبت وأن النيران تندلع من فوهة محركي».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.