ماكرون: «الإسلام السياسي» مصدر الشرّ في فرنسا

7 موقوفين يواجهون تهمة المشاركة في عملية قتل المعلم

تكريم وطني في فرنسا أمس لأستاذ التاريخ الذي قتل في اعتداء إرهابي (أ.ف.ب)
تكريم وطني في فرنسا أمس لأستاذ التاريخ الذي قتل في اعتداء إرهابي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: «الإسلام السياسي» مصدر الشرّ في فرنسا

تكريم وطني في فرنسا أمس لأستاذ التاريخ الذي قتل في اعتداء إرهابي (أ.ف.ب)
تكريم وطني في فرنسا أمس لأستاذ التاريخ الذي قتل في اعتداء إرهابي (أ.ف.ب)

منذ صباح أمس، أقفلت مداخل الشوارع المفضية إلى جامعة السوربون الواقعة في قلب الحي اللاتيني في باريس تحضيراً لمراسم التكريم الوطنية التي حصلت مساءً لذكرى صامويل باتي، مدرس التاريخ والجغرافيا الذي قتله وقطع رأسه عصر يوم الجمعة الماضي، عبد الله أبوزيديفيتش أنذوروف، الشيشاني - الروسي في مدينة كونفلان سانت هونورين الوقعة شمال باريس.
وكان من المنتظر أن يمنحه الرئيس الفرنسي، بعد مقتله، وسام جوقة الشرف وأن تلتزم الدولة الفرنسية برعاية وتعليم ابنه البالغ من العمر خمس سنوات. ألقى إيمانويل ماكرون، بهذه المناسبة، كلمة تأبينية أشاد فيها بخصال المدرس القتيل الذي أصبح سريعاً جداً رمزاً لحرية التعليم والعلمانية ورفض الظلامية والتطرف الإسلاموي والإرهاب. كما ضمنها الخطة التي يريد السير بها لمحاربة ما تسميه السلطات الفرنسية «الإرهاب الإسلاموي» الذي ترى فيه امتداداً ونهاية طبيعية لـ«الانفصالية الإسلاموية». وتعمل الحكومة حالياً على إعداد مشروع قانون بهذا الخصوص يفترض أن ينقل إلى البرلمان في الأسابيع القليلة المقبلة. ووفق مصادر واسعة الاطلاع، فإن مقتلة الأسبوع الماضي ستدفع باتجاه مزيد من التشدد في محاربة الانطوائية الطائفية ومظاهرها المختلفة.
ومن جهته، وصف وزير الداخلية جيرالد دارمانان المتشددين الراديكاليين الذين تخرج من حواضنهم الأعمال الإرهابية بأنهم «أعداء الداخل» الذين تتعين محاربتهم. وقبل التكريم، أعلن ماكرون بمناسبة اجتماع مجلس الوزراء برئاسته في قصر الإليزيه، أن «مصدر الشر هو الإسلام السياسي الذي يهدم ركائز الجمهورية بشكل منهجي». وأضاف، وفق ما نقله عنه، الناطق باسم الحكومة الوزير غبريال أتال، أن المعركة ضده «ستطول وهي أمنية وتربوية وثقافية». وعمد المجلس، في إطار التدابير المتخذة لمواجهة التطرف، إلى حل الجمعية المسماة «جماعة الشيخ أحمد ياسين» وهو ما سبق أن أشار إليه ماكرون أول من أمس، حيث وعد بتكثيف العمليات ضد الإسلام المتطرف وإصدار قرارات بحل عدد من الجمعيات من بين الـ51 جمعية تحوم حولها ظنون رسمية.
وأسس «جماعة الشيخ ياسين» عام 2004 التي تقدم نفسها على أنها نصير للفلسطينيين الناشط الإسلامي في المنطقة الباريسية المعروف عبد الحكيم الصيفريوي، الذي أوقفته الأجهزة الأمنية في عملية القتل وعدّته النيابة العامة «متورطاً مباشرة» فيها، ووجّهت له تهماً رسمية على هذا الأساس. ووصف أتال الجماعة القريبة من «حماس» بأنها أيضاً «متورطة» في عملية يوم الجمعة الماضي، كما أنها «تبث آيديولوجيا معادية للجمهورية وتروج للحقد».
أما على الصعيد القضائي، فإن التطور الرئيسي يتمثل في نقل الملف إلى محقق عدلي الذي يعود إليه توجيه التهم الرسمية إلى الموقوفين السبعة (من أصل 16 موقوفاً في القضية الذين أخلي سبيل تسعة منهم في الوقت الحاضر). والتهم الرئيسية التي أشار إليها المدعي العام في مؤتمره الصحافي أمس هي «الضلوع في عملية اغتيال إرهابية» و«تشكيل عصابة إرهابية مجرمة» و«محاولة اغتيال موجهة ضد قوى الأمن». وتعني التهمة الأولى أن مدعي عام الشؤون الإرهابية يعتقد أن هناك من كان على اطلاع على خطة عبد الله أنذوروف الإرهابية في إشارة بشكل خاص إلى عبد الكريم الصيفريوي من جهة، وإلى والد التلميذة صاحب الشكوى ضد أستاذ التاريخ والذي بث فيه اسمه والمدرسة التي يدرس فيها.
وأثبتت استقصاءات الأجهزة الأمنية، أن هذا الرحل الذي عرف اسمه الأول فقط، وهو إبراهيم، كان على تواصل مع الجاني. إلا أنه حتى أمس لم يكن قد عرف محتوى التواصل الذي تم بينهما عبر تطبيق «واتساب» المشفر. وبينت استقصاءات وسائل إعلامية فرنسية مثل «ميديا بارت» و«لوموند» من خلال مراجعة كامل مراسلات قاتل صامويل بايت على «تويتر» ووسائل تواصل أخرى، أنه كان يبحث منذ أشهر عدة عن «ضحية» يعتبرها مسؤولة عما كان يعتبره إساءات ضد الإسلام والمسلمين. كذلك، علم أنه، إلى جانب التغريدة المصورة التي تتضمن تبني عملية قتل المدرس وإرسال صورة لجثمانه مقطوع الرأس، عمد قبل دقائق من قتله إلى توجيه رسالة باللغة الروسية يتبنى فيها العملية ويطلب الدعوة له من «إخوته».
في بحثه عن تفاصيل للتعرف على ضحيته، عمد الجاني إلى إغراء تلامذة من مدرسة كونقلات سانت هونورين بالمال. ووفق المدعي العام جان فرنسوا ريشار، فإنه عرض عليهم ما بين 300 و350 يورو في حال ساعدوه على التعرف على المدرس. لذا؛ فإن من بين الموقوفين الذين ستوجه إليهم تهم رسمية تلميذين من الصف الرابع يبلغان من العمر 14 و15 عاماً. يضاف إلى الأربعة السابقين ثلاثة من «معارف» الجاني أولهم يدعى عظيم (19 عاماً)، وهو صديق قديم للقاتل ويظن أنه كان على علم بخطته، وقد رافقه إلى مدينة روان (شمال غربي فرنسا) لشراء السلاح الأبيض الذي استخدمه لقتل المدرس وقطع رأسه. والثاني اسمه نعيم (18 سنة) نقل عبد الله أنذوروف من مدينة أيفرو إلى مدينة كونفلان سانت هونورين الواقعة على بعد ستين كلم بعيد ظهر يوم الجمعة.
والثالث واسمه يوسف، ويظن المدعي العام أنه يتبنى الآيديولوجيا المتطرفة نفسها التي اعتنقها الجاني وكان على اتصال وثيق به. واللافت، أن أياً من أهل الأخير لم توجه إليه أي تهمة في الوقت الحاضر. وكان والداه وجده وشقيقه الأصغر من أوائل الـ16 الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية واحتجزتهم طيلة أربعة أيام.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.