السعودية تستهدف الوصول إلى أعلى 15 دولة في الذكاء الصناعي

أطلقت الاستراتيجية الوطنية «نُسدي»

الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي (واس)
الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي (واس)
TT

السعودية تستهدف الوصول إلى أعلى 15 دولة في الذكاء الصناعي

الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي (واس)
الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي (واس)

أطلقت المملكة -ممثلةً بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي «سدايا»- الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الصناعي «نُسدي»، التي تتطلع من خلالها إلى لعب دورٍ محوري في رسم مستقبل البيانات والذكاء الصناعي على مستوى المملكة العربية السعودية والعالم.
وجاء إطلاق الاستراتيجية الجديدة خلال أول أيام القمة العالمية للذكاء الصناعي التي تُقَام فعالياتها اليوم وغداً، بعد الموافقة الكريمة، إذ يأتي ذلك سعياً من السعودية للإسهام في تمكين البرامج والقطاعات الحكومية والخاصة في مختلف المجالات بما يحقق «رؤية المملكة 2030».
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الصناعي «نُسدي» تحقيق الكثير من المنجزات الوطنية المهمة حتى عام 2030 وأبرزها: الوصول إلى أعلى 15 دولة في الذكاء الصناعي، والوصول إلى أعلى 10 دول في البيانات المفتوحة، والوصول إلى أعلى 20 دولة في الإسهام بالمنشورات العلمية، وتطوير الأفراد ببناء مورد مستدام للكفاءات لأكثر من 20 ألف متخصص وخبير في البيانات والذكاء الصناعي، وجذب استثمارات في مجال البيانات والذكاء الصناعي بما يقارب 75 مليار ريال، وتحفيز ريادة الأعمال والإسهام في خلق أكثر من 300 شركة ناشئة في مجال البيانات والذكاء الصناعي.
وأوضح الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي، أن رؤية الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الصناعي «نُسدي» ترتكز على ستة أبعاد تتمثل في: ترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي لتمكين أفضل تقنيات البيانات والذكاء الصناعي، وتطوير القوى العاملة في المملكة ببناء مورد مستدام للكفاءات المحلية في المجال، إلى جانب بناء البيئة التشريعية الأكثر تشجيعاً للشركات والمواهب المتخصصة، وتسهم في جذب التمويل الفعال والمستقر للفرص الاستثمارية المتميزة، فضلاً عن تمكين أفضل المؤسسات البحثية المتخصصة في البيانات والذكاء الصناعي لقيادة الابتكار وتعظيم الأثر المنشود، إضافةً إلى تحفيز تبني تقنيات البيانات والذكاء الصناعي من خلال المنظومة الأكثر جاهزية وتطلعاً.
وأعرب الدكتور عبد الله الغامدي، عن فخره بهذه الاستراتيجية الوطنية التي تركز على معالجة الأولويات الوطنية الملحّة للمملكة العربية السعودية، والتوجهات في مجال البيانات والذكاء الصناعي حتى عام 2030، خصوصاً في قطاع التعليم، والصحة، والقطاع الحكومي، والنقل والمواصلات، والطاقة، وصولاً إلى ترسيخ موقع المملكة كمركز اختصاص وتميّز، ومحطة لبناء مقوّمات تنافسية عالمية للانطلاق نحو الريادة العالمية في هذا المجال ورفع رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمين، مثمناً حرص القيادة الحكيمة على دعم هذا القطاع المحوري على مستوى الوطن، سواءً من حيث تطوير وابتكار وتبني تقنيات البيانات والذكاء الصناعي، أو من حيث توفير بيئة جاذبة، وبنية تحتية عالية المستوى، ومنظومة للاختبارات والتجارب، وحوكمة للبيانات، ومجموعات بيانات مميزة، إضافة إلى توفير تطبيقات مبتكرة ومستدامة ومفيدة وأخلاقية خاصة بالبيانات والذكاء الصناعي، وصولاً إلى تجسيد رؤيتها الطموحة في هذا المجال، التي تتمثل في «حيث نجعل أفضل ما في البيانات والذكاء الصناعي واقعاً».
وستعمل «سدايا» على قيادة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الصناعي «نُسدي» من خلال دعم وتوجيه الجهات المختلفة دون إعاقة خططها الحالية تجاه البيانات والذكاء الصناعي، وتنفيذ المبادرات المرتبطة مباشرةً بالهيئة والجهات التابعة لها لتوحيد البيانات وتنظيمها، وكذلك الإشراف على تنفيذ مبادرات الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الصناعي «نُسدي».
كما تسعى «سدايا» إلى الارتقاء بالمملكة العربية السعودية إلى ريادة الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الصناعي، وذلك عبر ثلاث أذرع لها وهي: مكتب إدارة البيانات الوطنية، ومركز المعلومات الوطني، والمركز الوطني للذكاء الصناعي.



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.