الأسهم العالمية تستقبل عاما جديدا ببيانات سلبية أثرت على أدائها الأسبوع الماضي

النفط يغلق عند أدنى مستوياته في أكثر من 5 سنوات مسجلا خسائر للأسبوع السادس

منيت أسواق الأسهم العالمية بخسائر في نهاية تداولات العام الماضي 2014 (أ.ف.ب)
منيت أسواق الأسهم العالمية بخسائر في نهاية تداولات العام الماضي 2014 (أ.ف.ب)
TT

الأسهم العالمية تستقبل عاما جديدا ببيانات سلبية أثرت على أدائها الأسبوع الماضي

منيت أسواق الأسهم العالمية بخسائر في نهاية تداولات العام الماضي 2014 (أ.ف.ب)
منيت أسواق الأسهم العالمية بخسائر في نهاية تداولات العام الماضي 2014 (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الأوروبية والأميركية واليابانية بينما ارتفعت الصينية خلال الأسبوع الماضي، وذلك وسط بيانات اقتصادية سلبية عن النشاط الصناعي لغالبية الدول حول العالم، مما ألقى بظلاله أيضا على أسعار النفط التي هبطت هي الأخرى متأثرة بتلك البيانات لأدنى مستوياتها في أكثر من 5 سنوات ونصف، وحاولت أسعار الغاز الطبيعي الخروج من نفق التراجعات في الجلسة الأخيرة بفعل توقعات الصقيع في الولايات المتحدة الأميركية.
وتأثرت الأسهم الأميركية بالنتائج السلبية للنشاط الصناعي الأميركي، مما أدى لتراجع مؤشر «داوجونز» الصناعي بنسبة 1.2 في المائة (-221 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17833 نقطة، كما هبط أيضا مؤشر «النازداك» -80 نقطة بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 4727 نقطة، وتراجع مؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 1.5 في المائة ليفقد -31 نقطة ويصل إلى 2058 نقطة.
وجاءت مجمل التقارير الصادرة عن النشاط الصناعي الأميركي في النطاق السلبي، حيث أفاد معهد إدارة التوريدات «ISM» الجمعة الماضي، بأن المؤشر الصناعي قد انخفض إلى 55.5 نقطة في الشهر الماضي، وسجلت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي بالولايات المتحدة الصادر من مؤسسة «ماركيت إيكونوميكس» انخفاضا إلى 53.9 نقطة خلال ديسمبر (كانون الأول)، كما انخفض مؤشر «شيكاغو» لمديري المشتريات الصناعي بمقدار نقطتين ونصف إلى 58.3 نقطة.
وتأتي تلك الحالة بالقطاع الصناعي الأميركي بالتزامن مع مشكلات العاملين بموانئ الساحل الغربي الأميركي، وهو ما نتج عنه تأخير في واردات المواد الخام وسلع أخرى.
كما قالت وزارة العمل الأميركية إن عدد المتقدمين لطلب إعانات بطالة ارتفع لأول مرة بمقدار 17 ألفا خلال الأسبوع المنتهي في 27 ديسمبر إلى 298 ألفا، وهو المستوى الأعلى منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفي أوروبا، هبط مؤشر «ستوكس يوروب 600» خلال الأسبوع بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 341 نقطة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض مؤشر مديري المشتريات الصناعي المعدل موسميا في منطقة اليورو والصادر عن مؤسسة «ماركيت إيكونميكس»، وسط تكهنات بزيادة مخاطر الانكماش في منطقة اليورو، وقد حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي بيتر برايت من أن تراجع أسعار النفط يزيد مخاطر انخفاض معدلات التضخم في منطقة اليورو، المتوقع تراجعها أدنى «صفر» لفترة طويلة في عام 2015؛ بسبب التراجع في أسعار النفط.
ووسط ارتفاع تلك المخاطر بمنطقة اليورو، جاء فشل البرلمان اليوناني للمرة الثالثة الاثنين الماضي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، وأعلن بعدها رئيس الوزراء إجراء انتخابات مبكرة الشهر المقبل، مما أثار المخاوف بشأن التزام الحكومة الجديدة ببرنامج الإنقاذ المالي، مما دفع المتحدث الرسمي لصندوق النقد الدولي للإشارة إلى أن استئناف المفاوضات حول استكمال برنامج الإنقاذ المالي سيجري استئنافه عقب إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6548 نقطة.
وجاء هذا التراجع في الأسهم البريطانية مع نمو ضعيف لقطاع الصناعات التحويلية، حيث هبط مؤشر «ماركيت - سي آي بي إس» لمديري مشتريات الصناعات التحويلية في بريطانيا إلى 52.5 من 53.3 في نوفمبر، مسجلا أدنى مستوى له في 3 أشهر.
كما شهدت أسعار المنازل البريطانية أبطأ وتيرة نمو في أكثر من عام، لينخفض معدل نمو أسعار المنازل إلى 7.2 في المائة في ديسمبر الماضي من 8.5 في المائة في الشهر السابق، وهو أدنى معدل من نوفمبر 2013.
وانخفض أيضا مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 9765 نقطة، إلا أن التوقعات بشأن أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ما زالت إيجابية، حيث توقعت الحكومة دعما من تراجع أسعار النفط، مما يقلص فاتورة استيراده بنحو 12 مليار يورو بالمقارنة مع عام 2014؛ وذلك حسبما جاء بمجلة «دير شبيغل» الألمانية، وذلك في ظل توقعات إيجابية للبنك المركزي للعام المقبل.
في حين هبط مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4252 نقطة، كما انخفض مؤشر «فوتسي إم إي بي» الإيطالي بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 19130 نقطة.
وتراجعت ثقة المستهلكين في إيطاليا خلال شهر ديسمبر الماضي، لتهبط لأدنى مستوى منذ فبراير (شباط) الماضي، مع تهاوي ثقة الأسر الإيطالية بشأن الاقتصاد.
وفي آسيا، ما زالت الأسهم الصينية تواصل ارتفاعاتها بقوة، حيث صعد مؤشر «شنغهاي» المجمع إلى 3235 نقطة مرتفعا 2 في المائة على مدار الأسبوع.
وكشف تقرير حديث صادر عن «سنتالاين بوربرتي» لارتفاع أسعار العقارات في بكين إلى أعلى مستوياتها في التاريخ خلال العام الماضي.
إلا أن هذا الارتفاع بمؤشر سوق الأسهم وأسعار العقارات الصينية لم يصاحبه نمو في القطاع الصناعي، الذي جاءت بياناته الرسمية وغير الرسمية في النطاق السلبي، حيث أظهرت دراسة حكومية تراجعه إلى 50.1 نقطة في ديسمبر، مسجلا أدنى مستوياته خلال العام الماضي، كما أظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إتش إس بي سي» و«ماركيت إيكونوميكس» انكماشه للمرة الأولى في 7 أشهر خلال ديسمبر الماضي.
أما في اليابان فقد انخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 2 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 17451 نقطة، كما تراجع مؤشر «توبكس» بنسبة 1 في المائة إلى 1408 نقاط.
ويظهر تأثر مؤشرات الأسهم اليابانية بالإعلان عن تقليص المستثمرين الأجانب لاستثماراتهم خلال العام الماضي لأدنى معدل منذ الأزمة المالية، حيث تراجعت بنحو 94 في المائة خلال عام 2014، بعد أن سجلت مستوى قياسيا في عام 2013.
وتستأنف الأسواق اليابانية عملها غدا (الاثنين) بعد عطلة رسمية بدأتها الأربعاء الماضي، في انتظار تأثر الأسواق بتصريحات رئيس الوزراء الياباني الخميس الماضي بإسراعه في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لإنعاش الاقتصاد، واتخاذ إجراءات اقتصادية تحفيزية في وقت مبكر.
أما عن المعدن النفيس، فقد انخفض بشكل طفيف، بنسبة 0.6 في المائة، لتصل الأسعار الفورية إلى 1188 دولارا للأوقية.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد هبطت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم فبراير إلى 52.69 دولار للبرميل عند أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2009، كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تسليم فبراير إلى 56.42 وهو أدنى إغلاق منذ 30 أبريل عام 2009.
وجاء هذا التراجع في أسعار النفط خلال الأسبوع بعد إعلان روسيا عن ارتفاع إنتاجها العام الماضي لأعلى مستوياته على الإطلاق بمساعدة الشركات الصغيرة غير الحكومية.
وأوضحت بيانات وزارة الطاقة الروسية أن إنتاج النفط ومكثفات الغاز وصل إلى 10.67 مليون برميل يوميا في ديسمبر، وهو الأعلى أيضا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
أما عن أسعار الغاز الطبيعي فقد ارتدت في آخر جلسات الأسبوع من أدنى مستوياتها في 27 شهرا مدعومة بتوقعات لطقس شديد البرودة بالولايات المتحدة، مع ارتفاعه بدرجة أكبر في مناطق الغرب والجنوب والشرق بفعل عاصفة قطبية منحدرة من كندا، مما يرفع من الطلب على الغاز بوصفه وقودا بديلا للتدفئة، وسجلت العقود الآجلة على مدار الأسبوع خسائر للأسبوع السادس على التوالي، بنسبة 0.1 في المائة.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.