«أرامكو» السعودية: مستعدون لتقلبات سوق النفط وفقدانها أكثر من 50 %

الفالح يؤكد أن خططهم بعيدة المدى لن تتأثر بهبوط الأسعار

«أرامكو» السعودية: مستعدون لتقلبات سوق النفط وفقدانها أكثر من 50 %
TT

«أرامكو» السعودية: مستعدون لتقلبات سوق النفط وفقدانها أكثر من 50 %

«أرامكو» السعودية: مستعدون لتقلبات سوق النفط وفقدانها أكثر من 50 %

طمأن خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، إلى أن شركته مستعدة تماما لتقلبات أسعار النفط حاليا، وفقدانها أكثر من 50 في المائة من قيمتها في النصف الثاني من 2014، بعد قيام أرامكو ببعض التعديلات قصيرة المدى، إضافة إلى التزامها بالانضباط المالي.
وقال الفالح في خطابه السنوي الذي يبعث به إلى الموظفين واطلعت عليه «الشرق الأوسط»: «أنا أدرك تماما أن هذه الحالة من الغموض وعدم الاستقرار تسبب قلقا بالغا للكثير منكم ولأسركم، ولذلك فإني أطمئنكم بأننا قد تعاملنا مع هذه التقلبات من خلال إجراء تعديلات قصيرة المدى والالتزام الصارم بمبادئ الانضباط المالي في الشركة، وهي إجراءات ترمي إلى تعزيز قدرتنا على الصمود في مواجهة هذه التقلبات القصيرة أو متوسطة المدى».
وكانت أسعار النفط قد انهارت في العام الماضي، حيث هبط سعر برميل برنت مما يزيد على 115 دولارا للبرميل في شهر يونيو (حزيران) إلى أقل من 55 دولارا للبرميل خلال ديسمبر (كانون الأول)، بفضل تباطؤ نمو الطلب، إضافة إلى زيادة المعروض في السوق نتيجة لتوسع الدول خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في إنتاجها.
وأكد الفالح في مذكرته الداخلية أن خطط الشركة بعيدة المدى لن تتأثر بهبوط أسعار النفط، مضيفا أن أرامكو تمكنت من تحقيق إنجازات قياسية في 2014، من بينها إنتاج نحو 8 مليارات قدم مكعبة يوميا من الغاز، ووصول إنتاج النفط والغاز المشتركين إلى مستوى قياسي، إضافة إلى اكتمال بعض المشروعات التي تعمل عليها الشركة، مثل وصول مصفاة ساتورب في الجبيل إلى كامل طاقتها التشغيلية.
وأوضح الفالح الذي أكمل عامه الخامس رئيسا لأكبر شركة منتجة للنفط في العالم، أن التقلبات التي تشهدها السوق لا تمثل تحديات فقط، بل إنها توفر لأرامكو أيضا عددا من الفرص الواعدة، مبينا «على سبيل المثال، تخلق هذه الظروف فرصا لتنفيذ مشروعاتنا بتكاليف أقلّ، لأن تأجيل الاستثمارات من قبل الآخرين قد يدفع المورّدين ومقدمي الخدمات إلى تخفيض أسعاره».
وأضاف: «من بين الفرص الأخرى، هناك فرص جيدة لتوظيف الخبراء الذين تحتاج إليهم الشركة في ظل قيام قطاعات الأعمال المتأثرة بتلك التقلبات بتسريح موظفيها أو تأخير عمليات التوظيف فيها، وهناك أيضا إمكانية استقطاب استثمارات أطراف أخرى لمساندة أعمال البنية التحتية التي نريد بناءها في السعودية، بينما نحافظ على رؤوس أموالنا وترشيد إنفاقها».
وقال الفالح مخاطبا الموظفين بالشركة: «يسرني، ونحن نودع عام 2014، أن أستعرض معكم عددا من إنجازاتنا لهذا العام الذي يعدّ بكل المقاييس استثنائيا لشركتنا، فقد حققنا مجموعة من الأهداف الكبرى على مستوى تطلعات وبرامج الشركة، رغم التقلبات الحادة التي واجهتها أسواق الطاقة العالمية، آخذا بعين الاعتبار التحديات التي سنواجهها، وكذلك الفرص التي سنغتنمها معا في عام 2015».
وبالنسبة لقطاع المنبع الذي يشمل التنقيب والإنتاج، أوضح الفالح أن الشركة حققت إنجازات مهمة في 2014، مكنتها من الوفاء بشكل موثوق بالطلب المحلي والعالمي على النفط، وقال: «نجحت دائرة التنقيب في اكتشاف 8 حقول نفط جديدة، وهذا يعني أن احتياطيات النفط والغاز التي ستُضاف إلى سجلات الشركة هذا العام (2014) ستتجاوز بشكل كبير إنتاجنا السنوي».
وأضاف: «من جانب آخر، أنجزنا مشروع منيفة للنفط الخام، في الوقت الذي نواصل فيه أعمال تطوير حقل الشيبة وزيادة إنتاجه من 750 ألف برميل في اليوم إلى مليون برميل في اليوم».
وبالنسبة لإنتاج الغاز فإن الشركة حققت تقدما ملموسا في برنامجها للغاز غير التقليدي، وكذلك في برنامجها الضخم للغاز في محطة واسط، ومعمل استخلاص سوائل الغاز الطبيعي في الشيبة، وستوفر هذه المشروعات مجتمعة اللقيم للإنتاج الكيميائي، والوقود النظيف لتوليد الطاقة الكهربائية في السعودية، كما ستدعم أهداف الشركة المتعلقة بتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
وقال الفالح: «رغم حالة التباطؤ التي يشهدها الطلب العالمي على النفط، فقد وصل إنتاجنا المشترك من الزيت والغاز إلى أعلى مستوياته على مرّ تاريخ الشركة، مدعوما بإنتاج غاز قياسي بلغ قرابة 8 مليارات قدم مكعبة قياسية يوميا، ويدل ذلك على أن أداءكم كان أداء رائعا ومثاليا، أسهم في تدعيم المكانة العالمية الرائدة لأحد أهم القطاعات الأساسية في الشركة، قطاع التنقيب والإنتاج».
أما على صعيد قطاع المصب الذي يشمل التكرير والمعالجة والتسويق، فقال الفالح: «تمكنا من زيادة مستوى تكامل أعمالنا عبر جميع مراحل سلسلة القيمة للصناعة البترولية، بدءا بالتكرير، ومرورا بالكيميائيات، وتوليد الطاقة الكهربائية، وانتهاء بالتسويق».
وأضاف: «أكمل مشروعنا المشترك، شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب)، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، سنته التشغيلية الأولى، ووصل إلى طاقته التصميمية القصوى، وأكمل مشروع شركة ينبع أرامكو ساينوبك للتكرير (ياسرف) برنامجه الإنشائي، واستهل أنشطته التشغيلية، فيما بدأت وتيرة الأعمال تتسارع في مشروع الشركة العملاق لإنشاء مصفاة للتكرير ومعمل لتوليد الطاقة الكهربائية في جازان رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها».
وتابع: «كما أن مشروع شركة صدارة للكيميائيات (صدارة)، وهو المشروع الأكبر من نوعه الذي يقام في مرحلة واحدة، يسير بخطى حثيثة للبدء بتشغيل عدد من المعامل التابعة له في عام 2015، فيما يجري العمل حثيثا على إنشاء المرحلة الثانية من مشروع بترورابغ».
وعلى صعيد التطوير والابتكار، قال الفالح: «حققنا أيضا تقدما في الكثير من الأبحاث الأساسية، ونجحنا في ترجمتها إلى تقنيات مهدت لاكتشاف واستخراج المزيد من النفط والغاز، وجعلت أعمالنا وأنشطتنا أكثر كفاءة وفاعلية، وزاد من موثوقية واستدامة مواردنا ومنتجاتنا، والعمل جارٍ حاليا على قدم وساق في 5 من مراكزنا البحثية ومكاتبنا التقنية المنتشرة حول العالم، التي جرى اختيار مواقع استراتيجية لها في كل من آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، لتتكامل مع الدور البارز والمتميز الذي تقوم به مراكز البحوث والتطوير في مقر الشركة في الظهران».
وفيما يتعلق بتوفير فرص العمل وتطوير بيئته للموظفين الحاليين قال الفالح: «لما كانت طموحاتنا وتطلعاتنا العالمية تحتّم علينا استقطاب مواهب عالمية المستوى والعمل على تطويرها والمحافظة عليها، سعدنا بالترحيب بما يزيد على 6700 موظف جديد، جرى استقطابهم خلال هذا العام فقط، كما نجحنا أيضا في وضع استراتيجية للشركة في مجال الموارد البشرية، صُمّمَت لإضفاء المزايا التنافسية على موظفي أرامكو السعودية من خلال تكامل الوسائل التي تتبعها الشركة في هذا الصدد، وتحسينها في جميع مجالات قطاع الموارد البشرية في الشركة».



مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.


الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

عادت أنظار المصريين إلى متابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد، كونها ترتبط بشكل مباشر بتحديد أسعار كثير من السلع والخدمات.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يسجل سعر صرف الدولار زيادة يومية مقابل الجنيه، حيث واصل صعوده ليتداول عند متوسط 52.2 جنيه لكل دولار في البنوك، يوم الأحد، وذلك بعد أشهر من ثباته النسبي عند متوسط بلغ 47 جنيهاً لكل دولار.

وزاد الدولار بنحو 5 جنيهات منذ اندلاع الحرب الإيرانية بشكل متدرج في البنوك، ما أعاد تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل، ووجود تغير سعري بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من تسجيل انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.

منصات التواصل

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتماماً لافتاً بسعر صرف الدولار، وتساؤلات حول السعر اليومي للدولار أمام الجنيه، وسط تخوفات أبداها البعض من زيادات كبيرة في الأسعار بسبب تغير سعر الصرف، بينما تحدث آخرون عن زيادات محتملة لأسعار البنزين والكهرباء.

وسخر مدوّنون من «هبوط قيمة الجنيه المصري تأثراً بغالبية الأحداث الإقليمية والعالمية»، مهما كانت مستوى قربها من البلاد، ضاربين المثل بحرب أوكرانيا وغزة وأخيراً إيران.

وسجل الدولار الأسبوع الماضي سعراً أقل من 48 جنيهاً للدولار، ومع نهاية الأسبوع الخميس تراجع الجنيه ليسجل نحو 50.2 لكل دولار، وهو السعر الذي تغير صباح الأحد في البنوك ليتم التداول عند متوسط يتجاوز 52 جنيهاً للمرة الأولى بشكل رسمي.

ومنذ الخريف الماضي يتداول الدولار عند متوسط 48 جنيهاً مع انخفاض طفيف في بعض الفترات، وسط تقديرات مصرية سابقة باستمرار التحسن لقيمة الجنيه أمام الدولار بفضل زيادة عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج واستئناف الملاحة بشكل اعتيادي في قناة السويس، وهي العوامل التي تأثرت بشكل واضح منذ اندلاع الحرب.

ومهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، في تصريحات صحافية، لـ«قرارات استثنائية» في الأسعار حال طول فترة الأزمة الإقليمية.

مبيعات الجوالات

وتحدث مدوّنون عن زيادات بدأ تطبيقها بالفعل في بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها أسعار الجوالات والسيارات، وسط مخاوف لدى البعض من قيود على تدبير العملة بالبنوك خلال الفترة المقبلة.

وعدل عدد من وكلاء مبيعات الجوالات المستوردة والمصنعة محلياً، الأسعار عدة مرات خلال الأيام الماضية. ورصدت «الشرق الأوسط» زيادة في أنواع بعض الجوالات وصلت إلى 10 آلاف جنيه على الفئات الأحدث من الجوالات.

وأوقف عدد من وكلاء مبيعات السيارات عمليات البيع الفوري للسيارات مع إعادة تسعير بعض السيارات. وحسب أحد أصحاب محلات السيارات الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن محله قرر وقف البيع بشكل كامل لحين استقرار التسعير ووضوح الرؤية لدى الوكيل الذي أبلغهم بعدم وجود تسعير في الوقت الحالي.

ووصف الخبير الاقتصادي المصري كريم العمدة لـ«الشرق الأوسط» اهتمام المصريين بسعر الصرف بـ«الأمر الطبيعي» نظراً لتبعات تغيير سعر الصرف بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الوضع الحالي بمثابة «ظرف قهري» لا يمكن تطبيق أي معايير اقتصادية واضحة بشأنه.

وأوضح أن «استمرار خفض الجنية أمام الدولار بشكل يومي لا يعني بالضرورة أن هذا الوضع سيستمر طويلاً»، مشيراً إلى أن «الانعكاس على الأسعار - وإن بدأ في السلع الكمالية أو المستوردة بالكامل فوراً - لكن التأثير الأكبر هو على السلع المرتبطة بالحياة اليومية التي ستتأثر ليس فقط بسعر الصرف ولكن بالعوامل الإقليمية الأخرى».

وهو رأي دعمه الخبير الاقتصادي وائل النحاس الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الحالي مرشح للأسوأ إذا استمرت الاضطرابات الإقليمية التي تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بوجود مبالغ مالية يفترض أن تسددها الحكومة بجانب فقدان جزء من الموارد الدولارية للدولة بسبب الحرب.