أبرامز لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات ضد إيران مستمرة ولن تتأثر بالانتخابات

قال إن طهران تتمنى هزيمة ترمب لوقف حملة تغيير سلوك النظام

المبعوث الخاص لإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الشهر الماضي (رويترز)
المبعوث الخاص لإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الشهر الماضي (رويترز)
TT

أبرامز لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات ضد إيران مستمرة ولن تتأثر بالانتخابات

المبعوث الخاص لإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الشهر الماضي (رويترز)
المبعوث الخاص لإيران وفنزويلا إليوت أبرامز يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الشهر الماضي (رويترز)

أكد المبعوث الأميركي الخاص بالملفين الإيراني والفنزويلي، إليوت أبرامز، أن الاستراتيجية والعقوبات الأميركية «لن تذهب بجرّة قلم» في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الأميركية، لافتاً إلى أن الرهان الأميركي من هذه الحملة هو تغيير سلوك طهران.
وقال أبرامز في حوار مع «الشرق الأوسط»: «لو خسر الرئيس ترمب الانتخابات الرئاسية، فأعتقد أن بعض الناس في إيران سوف يعتقدون أن العقوبات والحملات الأميركية ستنتهي، وكأنها بجرّة قلم ستذهب جميعها»، مشدداً على أنه «اعتقاد خاطئ ولن يحدث، فلدينا مظلة واسعة من العقوبات والإجراءات ضد النظام الإيراني»، مضيفاً أن العقوبات «ستظل في مكانها وعملها حتى نرى النظام الإيراني يغير من سلوكه؛ مهما كان الرئيس الأميركي المقبل».
وأعلن أبرامز عن فرض مزيد من العقوبات ضد إيران خلال هذا الشهر قبل الانتخابات الأميركية، ملوحا بـ«المزيد أيضاً بعد الانتخابات»، قبل أن يشير إلى جولة أخيرة شملت دولاً أوروبية عدة ناقش فيها الملف الإيراني، موضحاً أن أغلب الحديث مع حلفائه في ألمانيا وبريطانيا «سيبقى غير معلن»، و«سنظل في حديث دائم مع حلفائنا».
ورداً على سؤال حول خطة المرشح الديمقراطي جو بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي، ومستقبل استراتيجية «الضغط الأقصى»، واحتمال اختياره طريقاً مختلفة عن النهج الحالي، قال أبرامز: «أعتقد أن إيران هي من تريد الانتظار إلى انتهاء الانتخابات الأميركية، لأنهم يعتقدون أن الضغط سوف ينتهي بعد الانتخابات، ونتمنى لو فاز المرشح الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن، أن يعي أن هذه الحملة القصوى أداة قوية جداً ضد النظام الإيراني، والتي من الممكن أن تنهي كل تصرفاتهم السيئة، وإذا تمت إعادة انتخابنا؛ فهذا ما سوف نواصل عليه».
وأشار أبرامز إلى أن الاستراتيجية الحالية «أدت إلى نتائج كبيرة؛ إذ إن العملة الإيرانية تهاوت قيمتها إلى ما يعادل دولار واحد مقابل 300 ألف ريال إيراني».
وأشار إلى السيناريو المتوقع في حال حافظ ترمب على منصبه، بأن «الإيرانيين سيتحركون بسرعة للمطالبة باتفاق جديد، لأنهم لا يستطيعون تحمل أربعة أعوام مقبلة أكثر من هذا الضغط. أعتقد أن الحملة الأميركية نجحت في تحقيق أهدافها، وإذا حافظنا على خطتنا، فسوف ندفع الإيرانيين إلى اتفاقية جديدة شاملة»، وقال إنها «أثرت بتراجع الدعم المالي للجماعات الإرهابية الموالية لطهران»، في إشارة إلى حركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني.
ونفى أبرامز أن تكون الإدارة الأميركية تواصلت مع طهران، قائلا: «ليس لديهم الرغبة الحقيقية في النقاش والحوار. ربما نتذكر مساعي ومقترحات الرئيس إيمانويل ماكرون، لكن النظام الإيراني لا يريد الدخول في أي محاولة جادة للحوار، وقد حوّل كل الفرص المناسبة له إلى التلاعب بالوقت مرة تلو الأخرى متمنين أن يتم رفع هذه العقوبات عنهم، والآن لديهم الأمل الأخير وهو الانتخابات الأميركية».

وتطرق أبرامز إلى الخلاف الأميركي - الأوروبي حول الاتفاق النووي، قائلاً إن «الأوروبيين يرونه اتفاقاً جيداً مع إيران، بيد أن واشنطن تعتقد خلاف ذلك، فبدل أن يكون معوّقاً لإيران أمام الحصول على السلاح النووي؛ أصبح خريطة طريق لها، وكل القيود سوف تنتهي في النهاية، ولهذا لدينا معهم خلاف حول الاتفاق، حتى وإن كنا متفقين على أن تصرفات إيران خطيرة». وأضاف: «الأوروبيون يشاركوننا الاهتمام ذاته بخصوص إيران، وأن كثيراً من تصرفات النظام الإيراني خطيرة». وقال أبرامز إن الأوروبيين يعتقدون أن الاتفاق النووي «يقدم على الأقل بعض القسوة والقوة على إيران، ولكن من وجهة نظرنا نرى أن الاتفاق النووي لا يشمل التصرفات والتحركات الإرهابية الإيرانية، وبرنامجها الصاروخي في المنطقة. وهو ليس باتفاق جيد، ونريد أن نتناقش حول اتفاق جديد وشامل».
وفيما يخص الموقف الأوروبي ومجلس الأمن من الأحقية القانونية لواشنطن في إعادة العقوبات الأممية وإعادة فرض حظر السلاح، أشار أبرامز إلى «ثقة عالية» لدى واشنطن بأن لها الحق في الحديث عن القرارات الأممية والاتفاق النووي، والحديث عن القرار «2231» وإعادة تفعيل العقوبات، مشيراً إلى أن «أوروبا لديها قوانين تمنع بيع السلاح إلى إيران، وهي متواصلة، وواشنطن بالتأكيد ستواصل العمل على منع بيع السلاح إلى إيران حسب القوانين الأميركية والقوانين الدولية»، محذراً بأن «أولئك الذين يريدون المخالفة وإيصال السلاح أو بيعه إلى إيران، سيصطدمون بفرض العقوبات عليهم من قبل الولايات المتحدة الأميركية».
ويرى أبرامز أن ما فعلته العقوبات الأميركية هو أنها «جعلت الجميع يتخلون عن التعامل مع إيران وفنزويلا؛ إذ إن هاتين الدولتين المعزولتين في العالم تتعاملان معاً فقط»، مضيفاً: «لا ترى أحداً يشتري النفط الفنزويلي، ولا ترى السفن الصينية أو الروسية أو اليونانية، وجميع الدول خرجت من التعامل معهم، فقط ترى السفن الإيرانية، وكثير من تلك السفن بصفة عامة وبشكل منطقي منخفضة، وسوف نمضي خلف كل من يخالف العقوبات، وفنزويلا تمنح بترولها إلى إيران من أجل البترول أو الذهب، والإيرانيون اعترفوا بأن فنزويلا اشترت الغاز الإيراني مقابل الذهب، والإيرانيون يريدون الذهب لتحويله إلى أموال، وهناك بالفعل تعاون بين هاتين الدولتين، ونريد أن نوصله إلى أدنى مستوياته».
وفيما يخص الوجود الإيراني وميليشيات «حزب الله» في فنزويلا، قال الدبلوماسي الأميركي: «نحن نتابع بدقة وجود (حزب الله) في فنزويلا وبعض الدول الأخرى مثل البرازيل وكولومبيا، وفي فنزويلا هناك وجود إيراني، ونريد التأكد من أن هذا الوجود لن يصل إلى وجود قواعد لأنشطة إرهابية في البلاد، وقد قلنا ذلك بكل وضوح للنظام بأن هذا الوجود والتفاعل في هذه الأنشطة لن يُحتمل، ولن نسمح بأن تكون فنزويلا بلداً وقاعدة للأنشطة الإرهابية يمكن أن تؤثر على القارة اللاتينية بأكملها».



واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.


إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)
جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)
TT

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)
جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان، فيما أُصيب جندي آخر بجروح طفيفة، بحسب ما أعلن الجيش. وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادث يشكّل خرقاً لتفاهمات وقف إطلاق النار من قبل «حزب الله».

ووفق تقرير نشرته صحيفة «جيروزالم بوست»، قام «حزب الله» بتطوير قدراته في مجال الطائرات المسيّرة بشكل ملحوظ خلال الحرب الحالية، واستخدمها مراراً لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وتُعد هذه الطائرات منخفضة التكلفة نسبياً، ما يجعلها خياراً مفضلاً لدى التنظيم مقارنة بالصواريخ بعيدة المدى، أو قاذفات «آر بي جي».

ويجري تعديل هذه المسيّرات وتطويرها في ورش داخل جنوب لبنان، حيث يضيف المسلحون مكوّنات مثل قواعد الانزلاق (skids)، والكاميرات، والمتفجرات. أما التطوير الأبرز، فهو تقنية مستوردة من الجبهة الأوكرانية تقوم على ربط الطائرة المسيّرة فعلياً بكابل من الألياف البصرية مباشرة بغرفة التحكم التي يوجد فيها المشغّل، وفق الصحيفة.

يمكن أن يمتد هذا الكابل لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات، ما يتيح للطائرة المسيّرة الوصول إلى أهداف بعيدة دون أن تتمكن وحدات الحرب الإلكترونية التابعة للجيش الإسرائيلي من رصدها، أو إسقاطها.

وبسبب القيود المفروضة على القوات البرية وسلاح الجو الإسرائيلي، يتمتع عناصر «حزب الله» بحرية حركة في المناطق الخلفية داخل لبنان، ما يمكّنهم من إطلاق طائرات مسيّرة مميتة تعمل بتقنية الألياف البصرية، مع قدر محدود من التدخل.

ومن بين الطرق التي تتعامل بها قوات الجيش الإسرائيلي مع هذه الطائرات، إطلاق النار عليها باستخدام الأسلحة الفردية، كما حدث خلال هجوم بمسيّرة استهدف مروحية عسكرية كانت في مهمة إخلاء في المنطقة التي قُتل فيها الجندي إيدان فوكس من سلاح المدرعات، وأُصيب ستة آخرون، بينهم ضابط وثلاثة جنود بجروح خطيرة.

بعد إصابة فوكس والجنود الستة، تم إطلاق طائرتين مسيّرتين مفخختين إضافيتين باتجاه القوات. جرى اعتراض إحداهما، فيما انفجرت الثانية على بعد أمتار فقط من المروحية أثناء إجلائها الجرحى.

وحاول الجيش الإسرائيلي إسقاط الطائرات بوسائل تكنولوجية، إلا أن ذلك فشل في تلك الحادثة، ما اضطر الجنود إلى إطلاق نار كثيف عليها في محاولة لإسقاطها قبل أن تصيب المروحية. وقد أصدرت وزارة الدفاع مؤخراً دعوة لتقديم مقترحات لإيجاد حلول لاعتراض الطائرات المسيّرة المفخخة.

واستورد «حزب الله» هذه المسيّرات المعتمدة على الألياف البصرية من ساحة الحرب في أوكرانيا. وعلى مدى أربع سنوات من القتال، سعت كل من روسيا وأوكرانيا إلى استخدام أسلحة منخفضة التكلفة لزيادة فاعلية ساحة المعركة، وطوّرتا استخدام هذه الطائرات. وتستخدم موسكو وكييف هذه المسيّرات سواء لضرب العدو، أو لأغراض استخبارية، بما في ذلك تصوير أراضي الخصم.


غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.