روحاني يطعن في الاتهامات ضد حكومته بعد شح السلع الأساسية

رئيس البرلمان دعا إلى التدقيق بأي قرار وخطوة في ظل «الحرب الاقتصادية»

روحاني يطعن في الاتهامات ضد حكومته بعد شح السلع الأساسية
TT

روحاني يطعن في الاتهامات ضد حكومته بعد شح السلع الأساسية

روحاني يطعن في الاتهامات ضد حكومته بعد شح السلع الأساسية

طعن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، في التهم الموجهة إلى حكومته في ظل تدهور الوضع المعيشي، وتعهد بتوفير حاجات الإيرانيين، قائلا إنه «لا يوجد سبب لفرض قيود على توفير السلع الأساسية والأودية»، فيما دعا رئيس البرلمان إلى «الرقابة والتدقيق» في أي خطوة وقرار يُتخذ في ظل «الحرب الاقتصادية».
وعلق روحاني على تجدد الانتقادات لحكومته في إدارة الملف الاقتصادي، بعد موجة جديدة شهدتها إيران من ارتفاع الأسعار خلال الأيام الأخيرة، مما عرضه لانتقادات من الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعدما قال، الأربعاء الماضي، إنه لديه «بشرى سارة» للإيرانيين، في إشارة مباشرة إلى تمسك طهران بموعد رفع الحظر الأممي عن التسلح الإيراني رغم إعلان الولايات المتحدة تمديد الحظر، والتلويح بفرض عقوبات على المتعاونين مع إيران في هذا الصدد.
ودفع روحاني باتجاه نفي التهم الموجهة إلى حكومته، بأنه «لا يوجد دليل لفرض القيود على تأمين السلع الأساسية والأودية»، مضيفاً أن الأجهزة المعنية بتوفيرها «مكلفة إتاحة السلع للناس». وقال إن «حفظ أرواح الناس أولويتنا الأولى».
ويثير شح الإنسولين في الصيدليات منذ أيام غضباً بين الإيرانيين، بعد تقارير عن تهريب شحنات أدوية إلى العراق، في ظل تباين بين المسؤولين حول أسباب غياب هذا الدواء الذي يلزم آلاف الإيرانيين.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، تجددت اتهامات المسؤولين الإيرانيين للولايات المتحدة بمنعها من شراء الأدوية، وذلك بعدما أقرت واشنطن عقوبات مشددة على 18 مصرفاً إيرانياً بهدف عزلها عن النظام المالي العالمي، غير أنها جددت تأكيدها على عدم فرض عقوبات على الأدوية والأغذية.
وفي ظل هذا التباين، تأثرت الأسواق الإيرانية مرة أخرى بالعقوبات. وسجل الريال الإيراني مستويات انخفاض قياسية، انعكست سلباً على الأسواق.
ووعد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، في مؤتمره الأسبوعي، بتقديم معونات حكومية إلى المخابز لاحتواء غلاء أسعار الخبز.
وعدّ ربيعي أن رفع «حظر الأسلحة بشارة لكسر العقوبات (…) والتراجع عنها في جميع المجالات الاقتصادية والمالية والمصرفية»، ورأى أن ذلك «إنجاز مهم على الصعيد الدولي رغم المعارضات والضغوط السياسية والمطالب الأميركية والإسرائيلية».
وتعرض الرئيس الإيراني لحملة انتقادات، لا تخلوا من السخرية، من ناشطين وشخصيات سياسية، والإيرانيين بشكل عام على شبكات التواصل الاجتماعي، بسبب تفاخره برفع الحظر، وتجاهل معاناة الإيرانيين على الصعيد المعيشي.
وحاول ربيعي أن يوجه رسائل داخلية بذلك، عندما رد على انتقادات طالت الاتفاق النووي والحكومة من قبل صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب «المرشد» الإيراني، وقال إن «الإنجاز، رغم القرارات الخاطئة والداعية للحرب من ترمب وافتراض خروج إيران من الاتفاق النووي، أثبت السياسة الصحيحة للجمهورية الإسلامية في عدم الخروج من الاتفاق»، وأضاف: «أحبطنا عزل إيران وإعادة قرارات مجلس الأمن، وستظهر نتائجه الإيجابية مع مرور الوقت».
ولفت ربيعي إلى أن الأسلحة «من مكونات مجالاتنا الدفاعية»، وأضاف: «قوتنا الدفاعية مركبة، ولها أوجه عدة (…). نحن بهذه الأسلحة في المجال الإقليمي في الشمال والجنوب وشرق بيئتنا لدينا دور بناء».
وقال ربيعي إن «عقد صفقات التسليح لن يكون بمعزل عن عقيدتنا الدفاعية»، غير أنه وجه انتقادات إلى الولايات المتحدة لبيع أسلحة إلى دول المنطقة.
من جانب آخر، علق ربيعي على ردود الفعل حول تصريحات روحاني بشأن صلح الإمام الحسن مع معاوية بن أبي سفيان، والتي فسرت الأسبوع الماضي على أنها تلميح إلى رغبته في مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ومن اللافت أن روحاني حاول الأسبوع الماضي توجيه صدمة إلى المسار المتصاعد لأسعار العملة في الأسواق الإيرانية عبر تلميحاته، لكنه أثار انتقادات في معسكر المحافظين ولدى قادة «الحرس الثوري».
وأشار ربيعي إلى «مجموعتين» عدّهما مسؤولتين عن الجدل الدائر، وقال إن الأولى «مركز أبحاث لفرض العقوبات والدعوة إلى الحرب»، والمجموعة الثانية «طيف من المعارضين والمنتقدين للحكومة»، غير أنه حاول أن يبرر كلمة «منتقد»، وقال إن «هؤلاء في حرب معادية ضد الحكومة»، واتهم هؤلاء بتوظيف أي كلام يصدر من الرئيس لـ«تشويه غير أخلاقي والهجوم على الحكومة ولأهداف سياسية قصيرة المدى، وإحباط الناس من المشاركة في الانتخابات»، وتساءل عمّا إذا كان الهدف هو «إحباط الناس من المشاركة في الانتخابات المقبلة؟».
وقطع ربيعي الطريق على التكهنات حول أنه «لا يوجد أي تغيير في مواقع الحكومة، وشروط الحكومة لا تزال تحتفظ بقوتها حتى عودة الولايات المتحدة إلى المسار الدبلوماسي». ولفت إلى أن الحكومة ستلاحق «الإساءات» لدى اللجنة المشرفة على سلوك نواب البرلمان.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى ذو النور، قد دعا السبت إلى إعدام روحاني «ألف مرة» بسبب منطقه في تفسير صلح الإمام الحسن. وغداة التهديد، حذر روحاني من «استثمار الأعداء في الخلافات الداخلية».
وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان، أحمد أمير آبادي، إن مشروعاً لاستجواب الرئيس الإيراني جرى إلغاؤه لأنه لم يبلغ حد النصاب.
في المقابل، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أمس، إنه «في الحرب الاقتصادية الشاملة، يجب علينا أن نراقب أي قرار وخطوة».
والأحد، انتقد قاليباف «سوء الإدارة» و«المناوشات السياسية» بينما يعاني الإيرانيون من صعوبات معيشية متزايدة، والأسبوع الماضي، هاجم ما سماه «عدم الاعتقاد بالشعب» في حل القضايا الاقتصادية.
في الأثناء، كشف محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، عن أن من بين 250 تاجراً يواجهون تهماً حكومية بعدم إعادة موارد الصادرات إلى البلاد؛ هناك 70 مشرداً جرى تسجيل أسمائهم من قبل «جهات» على أنهم تجار.
ونقلت وكالات إيرانية عن همتي قوله إن موارد الصادرات التي لم تعد إلى إيران تقدر بسبعة مليارات دولار.



إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.