متاحف أوروبا مفتوحة... لكن الجمهور لا يأتي

تستقبل نحو ثلث عدد الزوار مقارنة بالعام الماضي

متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)
متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)
TT

متاحف أوروبا مفتوحة... لكن الجمهور لا يأتي

متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)
متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)

يمكن لزوار القاعات الواسعة ذات القباب في «متحف رايكس» التي تعرض لوحات أساتذة الفن الهولندي القديم أن يشعروا كما لو أنهم قد استأثروا بالمكان كاملا لأنفسهم هذه الأيام. فقبل الوباء كان يتجمع في المكان نحو 10 آلاف شخص كل يوم، واليوم لا يسمح المكان بوجود أكثر من 800 شخص.
من الناحية النظرية، حتى في ظل تعليمات التباعد الاجتماعي الصارمة، يتعين على الزوار الحجز مسبقا وارتداء قناع واتباع مسار محدد والمحافظة على مسافة 6 أقدام على الأقل. ورغم أن المتحف الوطني الهولندي يمكن أن يستوعب ما يصل إلى 2500 شخص يوميا، فإن الجمهور لا يتنافس على الحصول على تلك التذاكر المحدودة.
ويعرض متحف «هيرميتاج أمستردام» المجوهرات الإمبراطورية التي تعود لمجموعة الدولة الروسية التي كانت تجتذب 1100 زائر يوميا العام الماضي. الآن حدد المتحف مبيعات التذاكر اليومية بـ600 تذكرة فقط رغم أنه لا يبيع سوى النصف.
ومع إعادة فتح المؤسسات الثقافية في جميع أنحاء الولايات المتحدة في ظل وجود بروتوكولات جديدة لفيروس «كورونا»، يتطلع الكثيرون إلى أوروبا، حيث تم افتتاح الكثير من المتاحف منذ مايو (أيار) لمعاينة استجابة الجمهور لدعوة العودة. لكن لا يوجد سبب وجيه للشعور بالتفاؤل حتى الآن.
تعاني جميع المتاحف الأوروبية تقريبا من خسائر في أعداد الزائرين، لكن قدرتها على التكيف تعتمد بشكل كامل تقريبا على كيفية التمويل. فالمؤسسات التي يدعمها التمويل الحكومي قادرة على الصمود في وجه العاصفة مع القليل من التضييق، في حين أن المؤسسات التي تعتمد على مبيعات التذاكر تواجه خيارات أكثر صرامة. يقوم الكثير منهم بتسريح الموظفين وإعادة هيكلة نماذج أعمالهم.
تحكي معلومات الزائرين من جميع أنحاء أوروبا قصة متسقة إلى حد ما: فالمتاحف التي أعيد افتتاحها استقبلت نحو ثلث الزوار هذه المرة مقارنة بالعام الماضي. يبلغ عدد زوار متحف اللوفر في باريس ما بين 4500 إلى 5000 زائر يوميا، مقارنة بنحو 15000 زائر في العام الماضي. وتشير تقارير المتاحف الحكومية في برلين، وهي مجموعة من 18 متحفا في العاصمة الألمانية، إلى نحو 30 في المائة من نسبة الحضور المعتاد.
لكن البعض الآخر أسوأ حالا حيث انخفض عدد زوار «متحف فان جوخ» في أمستردام إلى نحو 400 زائر يوميا مقارنة بنحو 6500 زائر. وعلقت مديرة المتحف، إميلي جوردنكر، بقولها إن «الجو في المتحف هادئ جدا جدا».
أدت قيود السفر وإغلاق الحدود إلى خفض عدد السياح الدوليين في العواصم الأوروبية. فخلال الصيف، أبلغت المؤسسات في هولندا عن زيادة في معدلات السياحة من بلجيكا وألمانيا المجاورتين. وتلاشى ذلك مرة أخرى عندما بدأ العام الدراسي في سبتمبر (أيلول)، وأدت زيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد في هولندا إلى ظهور تنبيهات باللون الأحمر في الكثير من المدن الهولندية، بما في ذلك أمستردام.
تدعم الحكومات الأوروبية الكثير من المؤسسات الثقافية الوطنية، لكن هناك مجموعة كبيرة من نماذج الأعمال في جميع أنحاء القارة، بدءا من المتاحف الخاصة التي لا تتلقى أي أموال حكومية تقريبا إلى تلك التي يتم دعمها بالكامل من قبل دافعي الضرائب. لكن في السنوات الأخيرة، قامت الحكومات في الكثير من البلدان، بما في ذلك هولندا، بقطع الدعم عن المتاحف، حيث شجع الساسة «النموذج الأميركي» للتمويل، مع الاعتماد بشكل أكبر على الدخل المكتسب.
10 دقائق بالدراجة هي ما تفصل متحفي «رايكس» و«هيرميتاج أمستردام» عن بعضهما البعض. فرغم أن المتحف الوطني الهولندي يتلقى ثلث تمويله من الحكومة، فإن متحف «هيرميتاتج»، وهو مبادرة خاصة، لا يحصل على أي دعم حكومي وتعتمد 70 في المائة من ميزانيته على مبيعات التذاكر.
في هذا السياق، قال بول موستيرد، نائب مدير متحف «هيرميتاج أمستردام»: «كان كبار السن عملنا الأساسي. فقد كان لدينا الكثير من الكبار ومجموعة من المتقاعدين، فكان من الطبيعي أن ترى مثلا جدا يحتفل بعيد ميلاده الـ80 ثم يقوم بجولة بصحبة مرشد ثم يتناول الغداء». أضاف قائلا إن تلك الفئة باتت قلقة الآن من الأماكن الداخلية ووسائل النقل العام، مما يجعل المتحف أكثر اعتمادا على الزوار الأصغر سنا. لكنه أضاف «لكن هذا الجيل لن يأتي».
أعلنت عدة دول أوروبية، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، عن حزم إنقاذ حكومية للفنون، لكن الكثير من المؤسسات المحلية لا تزال تتوقع بعض أوجه القصور.
في سياق متصل، قالت لدويج دو كوكويك، مديرة متحف «رمبرانت هاوس» الكائن في منزل الفنان الشهير: «نتوقع خسائر فادحة في السنوات القليلة المقبلة وعودة بطيئة جدا إلى الحال السابق. قبل الوباء كان 80 في المائة من زوار المتحف من السياح الأجانب». أضافت «نتوقع أن نعود إلى أعداد الزوار الطبيعية في عام 2024، نحن نمر بكارثة ماليا كبيرة».
أضافت كوكويك قائلة: خسر المتحف نحو 2.5 مليون يورو، أو ما يعادل 3 ملايين دولار، بسبب تراجع أعداد الزوار، وهو ما يمثل أكثر من نصف ميزانيته الإجمالية.
وقالت إن خطة الإنقاذ التي تقدمت بها الحكومة الهولندية وكذلك الدعم من مدينة أمستردام ساعدا في تعويض نحو مليون دولار، مضيفة «على الجانب الإيجابي، هناك الكثير من الإبداع في التفكير تجاه المستقبل».
وفي الإطار ذاته، قال يلماز دزيفور، مدير «متحف لودفيج» في كولونيا بألمانيا، إن متاحف البلاد كانت محظوظة لأنها تلقت منذ فترة طويلة إعانات حكومية سخية، مشيرا إلى أن قلة فقط معرضة للفشل حتى لو لم يأت الزوار.
وقال: «ما أظهرته الأزمة أيضا كان مدى قوة النظام الألماني مقارنة بالولايات المتحدة، على سبيل المثال. نحتاج إلى زوار لكنهم لا يشكلون جزءا كبيرا من ميزانيتنا الإجمالية».
استطرد قائلا إن الميزانية السنوية للمتحف البالغة نحو 13 مليون يورو تتضمن نحو 3.5 مليون يورو من الدخل المكتسب، منها 1.8 مليون يورو من مبيعات التذاكر، التي يتوقع أن تهبط إلى النصف.
وقال دزيفور إن الوضع المالي للمتحف دفع إلى إعادة التفكير، مضيفا أن «الشيء الوحيد الذي أظهره لنا هو أننا بحاجة إلى المزيد من العمل مع مجموعتنا الخاصة». واستطرد قائلا: «نقدم الكثير من العروض حيث نقوم بشحن الأعمال من جميع أنحاء العالم، وهو أمر غير جيد من الناحية البيئية والاقتصادية. فقد باتت هذه القضايا أكثر وضوحا خلال أزمة (كورونا)».
وقال موستيرد، المشرف بمتحف «هيرميتاج أمستردام»، إن الأزمة أجبرت موظفي المتحف على إعادة التفكير في المعارض ومحاولة جذب نوع مختلف من الزوار. على سبيل المثال، فقد جرى إعادة صياغة معرض لفن العصور الوسطى تحت عنوان «رومانوف وسحر الفرسان» من خلال التركيز بشكل أكبر على الدروع والأسلحة والمعارك.
أضاف موستيرد «هي مناسبة أكبر للعائلات التي لديها أطفال صغار، وهذا بالنسبة لنا جمهور جديد من بعض النواحي. فقد كان ذلك تغييرا أجريناه لأسباب تسويقية بنسبة 100 في المائة».
وقال يلماز دزيوار إن إعادة توجيه متحف «لويدج»، وإيجاد نهج أكثر استدامة وشمولية للزوار، خاصة أولئك الذين يعيشون داخل البلاد، من غير المرجح أن يكون تحولا مؤقتا، مضيفا «أحد الأشياء التي أظهرتها لنا الأزمة هو أن ما يسمى بالطبيعي لم يكن طبيعيا. ليس هدفنا العودة إلى حيث توقفنا».
- خدمة «نيويورك تايمز»



انتهى الأمر... علامات تدل على فتور العلاقة الرومانسية

الانفصال العاطفي يحدث تدريجياً قبل الوصول إلى نهاية العلاقة (بيكسباي)
الانفصال العاطفي يحدث تدريجياً قبل الوصول إلى نهاية العلاقة (بيكسباي)
TT

انتهى الأمر... علامات تدل على فتور العلاقة الرومانسية

الانفصال العاطفي يحدث تدريجياً قبل الوصول إلى نهاية العلاقة (بيكسباي)
الانفصال العاطفي يحدث تدريجياً قبل الوصول إلى نهاية العلاقة (بيكسباي)

بعد مواعدة شخص ما لفترة من الوقت، قد تصل إلى نقطة تشعر فيها أن الأمور مختلفة. ربما تشعر بمزيد من عدم الأمان أو القلق، أو أنك لم تعد تنظر إلى المستقبل بأي ثقة، وتعد هذه الأمور دلائل على أن العلاقة الرومانسية تقترب من نهايتها، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية.

فما علامات فتور العلاقة الرومانسية وفقاً للأبحاث؟

اكتشاف الانفصال عن العلاقة

استكشفت دراسة أجريت عام 2025 كيفية اكتشاف الانفصال العاطفي من خلال دراسة نماذج التعلم الآلي التي تمكنت من تحديد المؤشرات السلوكية والنفسية المتعلقة بالتواصل بدقة.

ومن خلال دراسة 156 زوجاً كندياً، وجدوا أن أفضل مؤشر للانفصال العاطفي هو الانسحاب العاطفي، يليه اندثار السلوكيات الداعمة اليومية، وانخفاض الاستجابة للتواصل، وتجنب الارتباط، وتكرار الصراع.

ويشير اكتشاف الانفصال عن العلاقة العاطفية، أو ما يُعرف بـ«الانفصال النفسي والعاطفي»، إلى المرحلة التي يبدأ فيها أحد الشريكين أو كلاهما بالانسحاب تدريجياً من العلاقة قبل حدوث الانفصال الفعلي.

وغالباً ما تبدأ هذه العملية بشكل غير واعٍ، وتظهر على شكل علامات سلوكية ونفسية واضحة. ومن أبرز علامات الانفصال العاطفي: التباعد في التواصل وتناقص الحديث اليومي، البرود العاطفي وغياب مظاهر المودة، زيادة المشاحنات أو الصمت التام، قضاء وقت أطول خارج العلاقة، غياب الخطط المستقبلية.

الاعتراف بتلاشي العلاقة

الاعتراف بتلاشي العلاقة هو أحد أصعب مراحل العلاقة العاطفية. وهناك عدة علامات تدل على تلاشي العلاقة بالفعل، منها: غياب التواصل الحقيقي والتحول من الأحاديث العميقة إلى الإجابات المقتضبة والروتينية، تلاشي الشغف والاهتمام واختفاء الرغبة في قضاء الوقت معاً، انخفاض الدعم اليومي، كثرة الخلافات التافهة أو الصمت التام، وأخيراً، التخطيط للمستقبل من دون الطرف الآخر.

ووفق «سيكولوجي توادي»، فإن الانفصال يحدث تدريجياً، حيث يمكن رصد العلامات المبكرة من خلال تراجع التعبير عن التعاطف، وزيادة التجنب، وانخفاض الحضور والانخراط في العلاقة.

ويشير الموقع إلى أهمية إدراك علامات قرب انهيار العلاقة في وقت مبكر، بما يتيح الوقت الكافي لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت العلاقة تستحق الإنقاذ أم لا.


نسي أسراراً حكومية في القطار ودُمرت حياته... فكيف تعافى وعاد ليُعلم الناس التخطي؟

هناك دائماً طريق للرجوع عن أكبر خطأ في حياتك (بيكسباي)
هناك دائماً طريق للرجوع عن أكبر خطأ في حياتك (بيكسباي)
TT

نسي أسراراً حكومية في القطار ودُمرت حياته... فكيف تعافى وعاد ليُعلم الناس التخطي؟

هناك دائماً طريق للرجوع عن أكبر خطأ في حياتك (بيكسباي)
هناك دائماً طريق للرجوع عن أكبر خطأ في حياتك (بيكسباي)

كانت رحلة عادية بالقطار إلى العمل عندما ارتكب الموظف الحكومي البريطاني ريتشارد جاكسون أكبر خطأ في حياته. وبحلول الوقت الذي أدرك فيه خطأه، كان الأوان قد فات. لقد نسي وثائق حكومية سرية للغاية في القطار.

وأصبح الخطأ الذي وقع في جزء من الثانية «خبراً وطنياً»، ودخلت حياة جاكسون في حالة من الاضطراب. «لقد نهشه العار والذل»، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبعد مرور ما يقرب من 20 عاماً، روى جاكسون تفاصيل هذا اليوم المشؤوم وتداعياته، وتحدث إلى إذاعة «بي بي سي 4»، مؤكداً أن ما حدث له يعد دليلاً على أنه حتى عندما ترتكب أسوأ خطأ، يمكنك إعادة بناء حياتك.

قبل أن تنهار حياته، كان جاكسون يبلغ من العمر 37 عاماً ويعيش في هامبشاير مع زوجته مادي وابنة زوجته شارلوت (15 عاماً). وكانت ابنة زوجته الأخرى بيكي (20 عاماً) في الجامعة. يقول: «كنا سعداء للغاية، لكنني كنت أركز بشدة على مسيرتي المهنية». ويضيف: «لقد وجدت نفسي أعمل لمدة 100 ساعة في الأسبوع لفترة من الوقت».

تم انتداب جاكسون من وزارة الدفاع إلى مكتب مجلس الوزراء لوظيفة في مجال الإرهاب العالمي، حيث يتعامل مع المعلومات الاستخبارية المباشرة من أهم أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية.

وفي أثناء مغادرته مكتبه في أحد الأيام، أخذ كومة من الأوراق التي تخصه إلى المنزل، وبعدها أدرك أن هناك «ورقتين مدفونتين داخل الحزمة حول موضوعين سريين للغاية».

اتهامات وتغريم وإفلات من السجن

وضع جاكسون الأوراق السرية للغاية في مجلد من الورق المقوى وجلس في القطار في صباح اليوم التالي وهو يفكر مراراً وتكراراً «لا تنس هذا». لكنه نزل من القطار وسار نحو المكتب، ثم أدرك أنه نسي المجلد وشعر للحظة و«كأن العالم قد توقف».

ذهب جاكسون إلى كل محطة توقف فيها القطار، وسأل عما إذا كان شخص ما قد قام بتسليم الملف. وكانت النتيجة «لا شيء». ولم ينهر ظاهرياً حتى رأى مادي. يقول: «أخبرتها أنني دمرت حياتنا. لقد احتضنتني فحسب. وأخبرتني أن الأمر سيكون على ما يرام وسنتجاوز هذا الأمر».

وفي العمل في اليوم التالي، اكتشف جاكسون أنه تم العثور على الوثائق وتم تسليمها إلى «بي بي سي». يقول إن شعوره الأول كان «الارتياح لأن الأوراق عادت إلى مكان آمن» قبل أن يدرك «أنها الآن ستصبح علنية». ويضيف: «كنت القصة الرئيسية في نشرة أخبار الساعة السادسة تلك الليلة. وقد أوقفوني عن العمل على ذمة التحقيق».

اختبأ جاكسون في المنزل ووجدته مادي جالساً يبكي. يقول: «لقد أمضيت الصباح محاولاً العثور على طريقة غير مؤلمة للموت». ويضيف: «لقد أمضينا فترة ما بعد الظهر نتحدث... وأعتقد أن هذه كانت المرة الأولى التي فكرت فيها، إذا كنت سأتجاوز هذا الأمر، فلن أستطيع القيام بذلك بمفردي».

وجد مكتب مجلس الوزراء أن ذلك كان عملاً من أعمال سوء السلوك الجسيم، وقام بخفض رتبة جاكسون ثلاث درجات. وتم اتهامه بموجب «قانون الأسرار الرسمية»، وتجنب السجن، لكن تم تغريمه.

على الورق انتهى الأمر. لكن جاكسون لم يستطع أن يهزم مشاعر الخجل والندم والمهانة بسهولة. وهو ينسب الفضل إلى العديد من الأشخاص الذين اهتموا به.

وبعد عودته إلى وزارة الدفاع، ثم انتقاله إلى وزارة الثقافة والإعلام والرياضة، ترك جاكسون العمل في الخدمة المدنية، ثم تولى بعد ذلك دوراً في إدارة فريق من المحللين الذين يبحثون في مخاطر الإرهاب العالمي، وبدأ التدريب كمدرب للحياة في أوقات فراغه، كما أنشأ شركة تدريب تساعد الأشخاص على التغلب على الضغط الناتج عن التعامل مع المواقف المؤلمة.

فكيف تغلب جاكسون على ذلك؟

يريد جاكسون أن يعرف الناس أن هناك طريقاً للرجوع عن أكبر خطأ في حياتك. ويقول: «يمكن أن تكون في مكان سيئ حقاً، لكن، لا يزال بإمكانك الوقوف، ويمكنك التغلب على ذلك، وهناك طرق لمساعدة نفسك على القيام بذلك والحصول على المساعدة».

وشارك جاكسون الخطوات التي ساعدته على تجاوز نوبة الصدمة التي تعرض لها، وهي:

أخرج أفكارك من رأسك

في مكان مظلم، يقفز عقلك من «لقد ارتكبت خطأ فادحاً» إلى «أنا شخص لا قيمة له». إن تدوين هذه الأفكار أو التحدث إلى شخص ما قد يؤدي إلى إبطاء الأمور ويمنحك فرصة لملاحظة القفزات غير المنطقية.

استمر في الأنشطة التي تستمتع بها

عندما تشعر بأنك لا تستحق، تتوقف عن فعل الأشياء التي تبهجك. اكتشف ماهية هذه الأنشطة، سواء كانت صالة الألعاب الرياضية، أو كتاباً، أو المشي لمسافات طويلة، واجعلها أجزاء غير قابلة للتفاوض في روتينك.

تذكر قيمتك ونجاحك

احتفظ بورقة تحتوي على ملاحظات عن الأشياء التي حققتها والأشياء الطيبة التي قالها الناس عنك. إنه تذكير ملموس بأنك لست ذلك الخطأ، بل أنت أكبر من ذلك بكثير.

ابحث عن صديقك الناقد

أنت بحاجة إلى شخص يكون بمثابة المشجع لك، ولكنه سيتصل بك أيضاً عندما تتخلى عن العادات الجيدة.

اكتشف ما يمكنك إصلاحه وما لا يمكنك إصلاحه

إذا تسببت في ضرر، تحمل المسؤولية. اعتذر وَأَعِد الأمور إلى نصابها الصحيح حيثما أمكنك ذلك. لكن لا تتحمل مسؤولية الأشياء التي لم يكن من حقك أن تحملها.

لا تخلط بين أسوأ لحظاتك وقصة حياتك بأكملها

أنت لست هذا الخطأ. أنت لا تزال الشخص الذي كان موجوداً قبل ذلك، ولا يزال هناك شخص بعده لم تقابله.


«الموسيقى العربية» المصري يتجاوز الأزمات و«يرد الجميل» لـهاني شاكر

أرملة هاني شاكر تتسلم تكريمه بالمهرجان (دار الأوبرا المصرية)
أرملة هاني شاكر تتسلم تكريمه بالمهرجان (دار الأوبرا المصرية)
TT

«الموسيقى العربية» المصري يتجاوز الأزمات و«يرد الجميل» لـهاني شاكر

أرملة هاني شاكر تتسلم تكريمه بالمهرجان (دار الأوبرا المصرية)
أرملة هاني شاكر تتسلم تكريمه بالمهرجان (دار الأوبرا المصرية)

أثار بكاء السيدة نهلة توفيق أرملة الفنان الراحل هاني شاكر خلال حفل افتتاح مهرجان ومؤتمر «الموسيقى العربية» الـ34، الثلاثاء، الذي احتفي باسم هاني شاكر رداً للجميل، «تعاطفاً واسعاً»، وكان لظهورها العلني عقب مرور 6 أشهر على رحليه وقْع مختلف على الحضور؛ كونها المرة الأولى التي تظهر فيها دون «شريك العمر»، بعدما كانت رفيقته الدائمة في جولاته وحفلاته، متصدرة الصفوف الأمامية لتستمع إليه وهو يغني «هو أنتِ لسه بتسألي».

وأضفى الظهور الأول لأرملة «أمير الغناء العربي» الذي اعتاد الوقوف على خشبات مسارح «الأوبرا المصرية» على الحفل شجناً عميقاً ومؤثراً بعدما وقفت مكانه لأول مرة، حيث سبقتها دموعها على استحياء؛ حرصاً على عدم إفساد أجواء الاحتفالية الأهم والأعرق بالدار.

أنوشكا في افتتاح المهرجان (دار الأوبرا المصرية)

لم تتحدث أرملة هاني شاكر باستفاضة لكنها تسلمت تكريمه، واكتفت بالشكر والثناء والإشارة لرغبته في ترك ذكرى طيبة لدى جمهوره ومحبيه، فتحولت أجواء الحفل لشعور موجع بالفقد، بعكس طبيعة حفلات هاني شاكر المليئة بالبهجة وأسلوبه الذي جسده في «علّي الضحكاية» كما اعتاد على ممازحة جمهوره حتى بات أسلوبه «ماركة مسجلة».

وبالتزامن مع إقامة أولى حفلات «الموسيقى العربية» أسدل الستار على كواليسه الشائكة بعد أن تجاوز أزماته المتتالية أخيراً، والتي شهدت جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية بسبب الاعتذارات والاعتراضات على ميزانية المهرجان ومواعيد الحفلات، وغيرها من الأسباب اللوجستية التي خرجت للعلن عقب انتهاء المؤتمر الصحافي الذي أقيم للإعلان عن برنامجه اعتراضاً على بعض تصريحات رئيس الأوبرا المصرية.

من حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

اللافت بالحفل وجود نخبة من أصوات الأوبرا المصرية الذين قدموا مجموعة من أغنيات هاني شاكر، ونالوا إعجاب الحضور، إلى جانب منشورات «سوشيالية» أشادت بأصواتهم، وهم: أشرف وليد، ومحمد طارق، وأحمد عصام، وأحمد سعيد، وياسر سعيد، ومحمد الخولي، وأحمد عفت، وأحمد صبري، وأحمد حسن، ومحمد حسن، الذين قدموا أغنيات من بينها: «الحلم الجميل»، و«لو بتحب حقيقي»، و«يا ريتني»، «نسيانك صعب أكيد»، و«أصاحب مين»، و«غلطة»، و«جرحى أنا».

وقدم محمد شاهين أغنية «يا ريتك معايا»، وغنت أنوشكا «أنا قلبي ليك»، كما تضمن برنامج الحفل تقديم نيفين رجب لأغنية جديدة بعنوان «فيه ناس بتغيب» إهداءً لاسم هاني شاكر، وبالختام غنت نادية مصطفى «مشتريكي»، «وكده برضه يا قمر» للفنان الراحل، وفي الختام الجماعي قُدمت الأغنية الوطنية «بلدي»، التي غناها شاكر عبر «ديو» جمعه بالفنان محمد ثروت الذي اعتذر عن الغناء بالمهرجان.

وفي كلمته بالافتتاح، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن المهرجان يجسد مكانة «الموسيقى العربية» في وجدان المصريين والعرب، كما حرص على تكريم نخبة من القامات بالمجال إلى جانب اسم هاني شاكر، والإعلان عن تدشين تمثال له في ساحة دار الأوبرا تكريماً وتخليداً لإبداعه.

نادية مصطفى وأنوشكا ونجوم الأوبرا خلال الافتتاح (دار الأوبرا المصرية)

وأشار الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، إلى أن المهرجان يجسد مكانة الموسيقى العربية في الوجدان، ويؤكد قدرتها على التواصل مع الأجيال، وصون الهوية والتراث، بينما أكد المايسترو محمد الموجي مدير المهرجان «أن الدورة الـ34 من (الموسيقى العربية) تواصل مسيرة الإبداع والاحتفاء بالطرب الأصيل».

من جانبه، أكد الناقد الموسيقي المصري أحمد السماحي أن «مهرجان الموسيقى العربية من أهم الفعاليات المصرية الراقية التي تقام بأروقة الأوبرا المصرية العريقة»، لافتاً إلى أن المهرجان ليس فعالية فنية لاستضافة نجوم الغناء فقط، لكنه يحمل مسؤولية الحفاظ على التراث وإتاحة الفرصة للأصوات القادرة والمميزة، وفتح المجال أمام التجارب المعاصرة التي تمتلك مشروعاً فنياً.

وأشاد السماحي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بالأصوات الطربية المشاركة بالمهرجان من مصر والعالم العربي، مؤكداً قدرتها وتنوعها الكبير في المدارس الغنائية وأداء الأغنيات التراثية.

وتستمر ليالي «الموسيقى العربية» حتى 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على مسارح الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية، وتتضمن 24 حفلاً بمشاركة 91 فناناً، وتشمل الفعاليات ندوة ثقافية حول مسيرة هاني شاكر، بينما تمتد جلسات «المؤتمر العلمي» المصاحب لأربعة أيام بمشاركة 35 باحثاً من 15 دولة.