كبير المستشارين العلميين في بريطانيا: «كوفيد - 19» قد لا يختفي أبداً

كبير المستشارين العلميين في بريطانيا: «كوفيد - 19» قد لا يختفي أبداً

الثلاثاء - 4 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 20 أكتوبر 2020 مـ
أشخاص يرتدون أقنعة الوجه الواقية للحماية من «كورونا» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

قال كبير المستشارين العلميين لدى الحكومة البريطانية، باتريك فالانس، إنه من المحتمل ألا يختفي فيروس «كورونا» أبداً، كما لن يتمكن اللقاح من إيقاف انتشاره تماماً، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وأوضح فالانس، متحدثاً إلى أعضاء مجلس اللوردات البريطاني، أنه يعتقد أن الفيروس سيصبح يوماً ما مثل الإنفلونزا، ويسبب تفشي المرض كل عام. وأكد أن الوزراء والخبراء يجب أن يتوقفوا عن «الوعود المفرطة» وأن يكونوا واقعيين بشأن آفاق اللقاح والجدول الزمني المحتمل له.

وأشار باتريك إلى أنه من غير المحتمل أن يتم الانتهاء من اللقاح قبل الربيع المقبل، أي في عام 2021، مردداً تحذيراته السابقة وتحذيرات زميله البروفسور كريس ويتي بأن المعركة ضد فيروس «كورونا» ستكون طويلة.

وفي الاجتماع نفسه، قال باتريك إنه لا يزال يعتقد أن الجائحة تعدّ أكبر تهديد للمملكة المتحدة، وإن مكتبه أنشأ نظاماً ثانياً في حال حدوث أزمة أخرى قبل انتهاء وباء فيروس «كورونا».

وأضاف باتريك في اجتماع للجنة اللوردات لاستراتيجية الأمن القومي: «أعتقد أنه من غير المرجح أن ينتهي بنا المطاف بلقاح ناجع حقاً، أي مثل أداة توقف العدوى تماماً، ومن المحتمل أن ينتشر المرض ويستوطن». وتابع: «هذا هو أفضل تقييم لي، وأعتقد أن هذا هو رأي كثير من الخبراء الآخرين. من الواضح أنه عندما تحصل على التطعيم الذي سيقلل من فرصة الإصابة بالعدوى وشدة المرض، أو مهما كانت خصائص اللقاحات، فإن (كورونا) سيبدو كأنه إنفلونزا سنوية أكثر من أي شيء آخر. قد يكون هذا هو الاتجاه الذي نسير فيه».

والفيروس المستوطن هو ذلك الذي ينتشر باستمرار ولا يختفي تماماً. وتشمل الأمثلة على الأمراض التي تسببها الفيروسات المستوطنة نزلات البرد والإنفلونزا وفيروس نقص المناعة البشرية والجدري المائي والقروح الباردة والملاريا.

وبينما لدى جميع هذه الحالات الطبية علاجات أو طرق لحماية الناس من الإصابة بها، فإنه لا يمكن القضاء على الفيروسات تماماً لأنها منتشرة بالفعل.

ولقاحات الإنفلونزا، على سبيل المثال، ليست مثالية، ولكنها تقلل من خطر إصابة الناس بأعراض خطيرة إذا أصيبوا بالفيروس.

ومن الصعب السيطرة على الإنفلونزا؛ لأن الفيروس يتحور بسرعة، أحياناً مرة واحدة في السنة وأحيانا أكثر، مما يعني أن الحماية باللقاحات السابقة لا تستمر لفترة طويلة.

وقال باتريك إن هذا قد يكون ما يحدث مع «كوفيد - 19»، رغم أنه أضاف بصيص أمل قائلاً إن الفيروس التاجي لا يتحور بهذه السرعة. وهذا يزيد من احتمالية أن يتمكن الناس من تطوير مناعة طويلة الأمد ضده. لكنه أكد أن أي لقاح على الإطلاق من غير المرجح أن يظهر في عام 2020. وأضاف: «قد تكون قادراً على القول من الطريقة التي تحدثت بها كثيراً إنني أعتقد أنه ينبغي لنا عدم الإفراط في إعطاء الوعود... أعتقد أنه من المهم جداً أن نبرز صورة واقعية عن الطريقة التي تجري بها الأمور».


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة أخبار بريطانيا الصحة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة