الشرطة الفرنسية تعتقل 3 ناشطات ألصقن رسوماً مسيئة للإسلام

الشرطة الفرنسية تعتقل 3 ناشطات ألصقن رسوماً مسيئة للإسلام

الثلاثاء - 4 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 20 أكتوبر 2020 مـ
رجل ينظر إلى الزهور الموضوعة خارج مدرسة بوا دولا الثانوية تكريما لمدرس التاريخ المقتول صامويل باتي (أ.ف.ب)

اعتقلت السلطات في تولوز مساء أمس الاثنين، ثلاث ناشطات نسويات بعد إلصاقهن في شوارع المدينة الواقعة في جنوب غربي فرنسا رسوماً مسيئة للإسلام تمثل النبي محمد، بعد ثلاثة أيام من ذبح مدرس فرنسي لعرضه على تلامذته رسوماً مشابهة.
وحملت كل من النسوة الثلاث دلواً مليئاً بالغراء وفرشاة ومئات الأوراق المطبوع عليها نفس الرسم الكاريكاتيري وانبرين يلصقن هذه الأوراق في شوارع المدينة بهدف «إغراق مركز مدينة تولوز» بألف رسم كاريكاتيري.
والرسم الكاريكاتيري الذي اختارته النسوة وضعه «شارب»، مدير صحيفة «شارلي إيبدو» الذي قضى مع غالبية أفراد هيئة تحرير الأسبوعية الساخرة في هجوم جهادي في باريس في 7 يناير (كانون الثاني) 2015.
وسرعان ما استرعى ما تقوم به النساء الثلاث انتباه المارة الذين استوقفهن بعضهم محاولين استيضاحهن سبب إلصاقهن هذا الرسم، في حين هاجمهن البعض الآخر، غير أن الناشطات أكملن عملهن لرغبتهن في إتمامه بسرعة وعدم هدر الوقت في التحدث مع الفضوليين.
وقالت منظمة هذه الفعالية لوكالة الصحافة الفرنسية، مفضلة عدم نشر اسمها، «علينا أن ننتهي بسرعة لأن ما نقوم به يبقى في النهاية عملاً محفوفاً بالمخاطر، ونحن لسنا هنا لعقد مؤتمر صحافي».
وأمام إصرار أحد الأشخاص على مجادلتها ردت هذه المرأة بالقول «لقد ذُبح رجل في فرنسا لعرضه رسوماً كاريكاتيرية».
لكن ما هي نصف ساعة على بدء النساء الثلاث بإلصاق الرسوم حتى ألقت الشرطة القبض عليهن واقتادتهن إلى المخفر بتهمة «تعليق ملصقات بصورة غير قانونية»، ولا سيما في مواقع أثرية.
وأتت هذه الواقعة بعيد ساعات على إعلان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان أنه أمر بإغلاق مسجد في ضواحي باريس بعدما شارك على صفحته مقطع فيديو يستنكر عرض رسوم كاريكاتيرية للنبي محمد من قبل صامويل باتي، المدرس الذي قُتل ذبحاً الجمعة.
وأطلقت السلطات الفرنسية أمس سلسلة عمليات ضد التطرف وتوعدت بشن «معركة ضد أعداء الجمهورية».
وبعد ظهر الجمعة، قُطع رأس صامويل باتي، وهو رب عائلة يبلغ 47 عاماً، قرب مدرسة كان يدرس فيها التاريخ والجغرافيا في حي هادئ في منطقة كونفلان سانت - أونورين، في الضاحية الغربية لباريس. وأردت الشرطة منفذ الجريمة وهو لاجئ روسي من أصل شيشاني يدعى عبد الله أنزوروف ويبلغ من العمر 18 عاماً.


فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة