المعارضة تجدد قصفها على أحياء النظام في حلب ودمشق غداة تفقد الأسد قواته

مقتل 19 مدنيا في أحياء موالية بحلب

سوري يساعد أحد الأطفال العالقين فوق الأنقاض إثر إطلاق قوات النظام صاروخا على حي البياضة في حلب ليلة أول من أمس (رويترز)
سوري يساعد أحد الأطفال العالقين فوق الأنقاض إثر إطلاق قوات النظام صاروخا على حي البياضة في حلب ليلة أول من أمس (رويترز)
TT

المعارضة تجدد قصفها على أحياء النظام في حلب ودمشق غداة تفقد الأسد قواته

سوري يساعد أحد الأطفال العالقين فوق الأنقاض إثر إطلاق قوات النظام صاروخا على حي البياضة في حلب ليلة أول من أمس (رويترز)
سوري يساعد أحد الأطفال العالقين فوق الأنقاض إثر إطلاق قوات النظام صاروخا على حي البياضة في حلب ليلة أول من أمس (رويترز)

قتل 19 مدنيا على الأقل، بينهم امرأة وأطفالها الـ3، في سقوط قذائف على أحياء واقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة حلب بشمال سوريا، في حين تجدد القصف بقذائف «المورتر» ضد أحياء خاضعة لسيطرة النظام أيضا في العاصمة السورية، غداة تفقد الرئيس بشار الأسد مقاتليه في آخر الأحياء الدمشقية خارج سيطرته.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، مقتل 19 مدنيا على الأقل بينهم 5 أطفال و3 نساء جراء سقوط قذائف أطلقتها كتائب مقاتلة معارضة على أحياء في حلب الجديدة، وميسلون، وجمعية الزهراء، الخاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينة حلب. وأشار إلى أن القذائف أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 32 شخصا بجروح، «بعضهم في حال خطرة»، بحسب المرصد الذي أوضح أن بين القتلى أما وأطفالها الـ3 كانوا في سيارة سقطت عليها قذيفة، بينما أصيب الوالد بجروح.
ويستخدم مقاتلو المعارضة قذائف الهاون في قصف الأحياء الواقعة تحت سيطرة النظام، مما يؤدي بانتظام إلى سقوط قتلى وجرحى.
وتتقاسم القوات النظامية وفصائل المعارضة المسلحة السيطرة على المدينة منذ يوليو (تموز) 2012. وأحرزت قوات النظام منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تقدما على الأرض في محيط حلب من جهة الشمال، مما يهدد بقطع طريق إمداد رئيسي على الأحياء الشرقية في المدينة الواقعة تحت سيطرة المعارضين.
وفي دمشق، تجدد القصف بقذائف المورتر على أحياء خاضعة لسيطرة النظام، مصدرها «مناطق في الغوطة الشرقية» كما أفاد ناشطون.
وبينما أفاد المرصد بسقوط 3 قذائف هاون على مناطق بالقرب من المستشفى الفرنسي في حي القصاع الذي تسكنه أغلبية مسيحية، وأماكن أخرى في منطقتي التضامن والعمارة، قال ناشطون إن «القذائف استهدفت مناطق القصاع والبحصة والمزة 86 وشارع بغداد، والعمارة والبرامكة وساحة التحرير في دمشق، واقتصرت أضرارها على الماديات».
وجاء القصف غداة سقوط قذيفة هاون في محيط سوق الهال بالزبلطاني، وبالقرب من مقبرة الدحداح بشارع بغداد وفي القصور والعمارة بدمشق.
وعادة ما يتجدد القصف باتجاه الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام في حلب وحمص ودمشق، عند منعطفات سياسية تمر فيها البلاد. فقد شهدت سوريا أكبر موجة من القصف بالمورتر قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية السورية في يونيو (حزيران) الماضي. وتسعى القوات النظامية إلى عقد تسويات في المناطق القريبة من سيطرتها، كما تلجأ إلى مهاجمة الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة بهدف الحد من استهدافها بالمورتر.
وتزامن القصف، أمس، مع اشتداد المعارك بين القوات السورية النظامية وقوات المعارضة في حي جوبر.
من جهة أخرى، أفاد المرصد اليوم بمقتل 3 أشخاص بينهم امرأة حامل في حي البياضة في شرق حلب بصاروخ أرض - أرض مصدره القوات النظامية.
ومنذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، تشن القوات النظامية غارات جوية مكثفة تستخدم فيها غالبا البراميل المتفجرة على أحياء حلب الواقعة تحت سيطرة الكتائب المعارضة. وحصدت هذه الغارات، بالإضافة إلى القصف الصاروخي والمدفعي آلاف القتلى.
إلى ذلك، قالت قوة المهام المشتركة، أمس، إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 23 ضربة جوية ضد أهداف لتنظيم «داعش» المتشدد في سوريا والعراق الخميس الماضي. ودمرت 12 ضربة جوية بالقرب من مدن كوباني والرقة والحسكة السورية مركبات ومبان ومواقع قتالية لـ«داعش» وأصابت أيضا وحدة كبيرة تابعة للتنظيم.
وأوضح المرصد السوري أن عدد الضربات الجوية، ارتفع ليل الخميس - الجمعة إلى 14 نفذتها طائرات التحالف العربي – الدولي على أطراف مدينة الرقة، ومنطقة الفروسية.
وفي حمص، قصفت قوات النظام أماكن في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، كما جددت قوات النظام قصفها بعدة قذائف هاون لمناطق في حي الوعر بمدينة حمص، وسط استمرار فتحها لنيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في الحي.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.