سياحة الرجال في لندن

فرص جيدة للتسوق والعناية الشخصية

محلات {الهاي ستريت} تزيد من عدد محلات الملابس الرجالية
محلات {الهاي ستريت} تزيد من عدد محلات الملابس الرجالية
TT

سياحة الرجال في لندن

محلات {الهاي ستريت} تزيد من عدد محلات الملابس الرجالية
محلات {الهاي ستريت} تزيد من عدد محلات الملابس الرجالية

تعرف النساء جيدا أين يذهبن للتسوق في لندن وقد يعرف الرجال أيضا المنافذ النسائية لاصطحابهم الزوجات إليها. ولكن لندن تقدم أيضا الكثير من المنافذ التجارية لتسوق الرجال، كما تفتح أبواب الخدمات الشخصية مثل الحلاقة، التي يبرع فيها أخصائيون يعملون في لندن منذ عقود.
معظم المنافذ التجارية لتسوق الرجال قد تكون أسماؤها غير معروفة عربيا، ولكنها تعمل على نطاق واسع وبعضها يمتلك قاعدة تعامل دولية على الإنترنت. وهي تتنوع ما بين الملابس الرسمية والكاجوال وتشترك جميعا في رسم أحدث خطوط الموضة الرجالية ليس في لندن فقط بل في أنحاء العالم.
ويمكن للسائح الزائر إلى لندن أن يكتفي بما تقدمه المحلات العامة مثل «هارودز» و«سلفريدجز» و«ماركس أند سبنسر»، وهي فيما بينها يمكن أن تقدم أحدث خطوط الموضة الرجالي سنويا. ولكن من يريد الأفضل عليه أن يبحث عنه بين بوتيكات الحي الغربي.
من الخدمات الأخرى التي قد يبحث عنها السائح في لندن صالونات الحلاقة. وفي لندن توجد بعض أشهر هذه الصالونات في العالم. وتتركز معظم صالونات الحلاقة في الحي الغربي في لندن. وهي تقدم لزبائنها خدمات حلاقة الشعر والذقن ومساج الوجه بالمناشف الساخنة.
ومن أشهر صالونات الحلاقة في لندن «بانكهرست» في شارع «نيوبور ستريت» غرب لندن، وهو يقدم حلاقة راقية في مقاعد وثيرة لكل منها جهاز تلفزيون خاص.
ولعل أحد معالم هذه الصناعة صالون «جيو ترامبر» المستمر في نشاط حلاقة الرجال منذ منتصف القرن التاسع عشر. وهو يعمل من صالون في «كيرزون ستريت» وله الآن فرع آخر في «جيرمين ستريت» افتتحه منذ الستينات. ويستعمل الصالون أدوات تقليدية يعود تاريخ بعضها إلى 1875. ويلقى الزبون معاملة «إمبراطورية» في هذا الصالون مقابل مبلغ زهيد لا يتعدى الـ27 جنيها.
هناك أيضا «تومي غانز» في حي سوهو، وعمره حديث لا يتعدى عشر سنوات. ويحوز هذا الصالون على إعجاب كل زبائنه خصوصا هؤلاء الذين يأتون إليه هربا من صالونات أخرى غير محترفة. ومن «تومي غانز» إلى «ميردوخ»، الذي يعمل من ثلاثة فروع في الحي الغربي، والمحل له نشاطات بيع أخرى على الإنترنت تشمل كل اللوسيونات والإكسسوارات الرجالية.
وهناك صالونات أخرى تستمد إلهامها من التاريخ، مثل صالون «تيد» في «مايفير»، الذي يتبع الأسلوب العثماني، وصالون «شارب» في «ويندميل ستريت» غرب لندن الذي يعمل بالأسلوب الأميركي. ويقدم «شارب» القهوة إلى زبائنه مجانا مع حلاقة الشعر.
وبخلاف صالونات الحلاقة هناك الأندية الرياضية التي تسمى «سبا» وهي تختلف عن الجيمانزيوم في أنها تتوجه إلى الاسترخاء والتدليك وليس للتمرينات العنيفة.
ويقصد الرجال هذه الأندية أحيانا في منتصف النهار لتخفيف ضغوط العمل سواء بجلسات مساج أو بعض السباحة أو الحمامات الساخنة. وفي الماضي كانت هذه الأندية تقتصر على الأثرياء فقط ولكنها الآن متاحة أيضا إلى الطبقات الوسطى.
سبا
ومن أهم هذه الأندية في لندن «إيسبا لايف» أسفل فندق «كورينثيا»، الذي يضم أربعة طوابق ويقدم خدمات المساج، التي تبدأ من نحو مائة جنيه لجلسة تستمر لمدة ساعة. وفي فندق آخر هو «كونوت هوتيل» يوجد سبا «أمان» وهو يضمن الخصوصية بحمامات منفصلة، بحيث لا يتقابل الزبائن مع أي زوار أو زبائن آخرين. ويقدم «أمان» خدمة المساج الصيني، التي تشمل غسيل القدمين والمساج للجسم والوجه. ويستمر هذا المساج نحو ساعتين ونصف الساعة بتكلفة تصل إلى 280 جنيها.
ويمكن القول إن معظم فنادق لندن الفاخرة تقدم خدمات «سبا» والمساج ومنها فنادق «فور سيزونز» و«دورشستر» في بارك لين، و«مايفير هوتيل» في ستراتون ستريت، و«ماندرين أورينتال هوتيل» في نايتسبردج.
بعد الحلاقة وخدمة المساج لا يتبقى على الرجل إلا اختيار الأزياء والإكسسوارات الملائمة لمناسباته الاجتماعية في لندن. وهناك يكون الاختيار واسعا، وفقا للطراز الذي يفضله السائح فيما بين التقليدي والعصري.
والمجموعة التالية هي لبعض متاجر الأزياء الرجالية في لندن وهي قد تفيد السائح العربي، خصوصا في أوقات التخفيضات السنوية الشتوية والصيفية.
- «بريسينت»: وهو يقع في منطقة شورديتش في شرق لندن، ويدخل ضمن أفضل عشرة منافذ تجارية للرجال في لندن. ويمكن شراء منتجات بريطانية وأميركية من «بريسينت» تحمل ماركات مثل «فيلسون» و«تريكرز» و«بروكس بروزرس». ويمكن أيضا شراء المجلات والإكسسوارات. كما يمكن الاسترخاء وتناول القهوة في الكافيتيريا الملحقة بالمحل.
- «دوفر ستريت ماركت»: وهو متجر متنوع المنتجات ويقع في «دوفر ستريت» غربي لندن، وتنظر إليه الصناعة على أنه أحد أفضل متاجر الموضة الرجالية في العالم. مؤسسه هو الياباني راي كاواكوبو، وهو يجمع فيه بين الجديد والتقليدي والغربي والشرقي. من العلامات الشهيرة التي تعرضها السوق تصميمات ماكوينز وايف سان لوران وتوم براون بالإضافة إلى مجموعة «كوم» اليابانية. ويقول زوار السوق إنه قطعة فنية في حد ذاته. ويمكن تناول الشاي والفطائر في الطابق الأعلى.
- «بي ستور»: وهو يقع في سافيل رو، وتم تأسيسه في عام 2001 لعرض أفضل ما يقدمه المصممون الجدد. ومنذ ذلك الوقت والمحل الذي يقع في أشهر شارع لتفصيل الملابس الرجالية في لندن في توسع دائم. وهو يجمع بين أحدث تصميمات الأزياء والأحذية الرجالية. وهو يضم أعمال مصممي مدرسة سان مارتنز، ويمكن فيه شراء الكتب والهدايا الأخرى.
- «بيل أمبيرغ»: وهو مصمم للجلود والإكسسوارات الجلدية ويعمل من متجر يقع في سوق شيبارد في غرب لندن. وهو يتخصص في صناعة الحقائب والملابس الجلدية التي تصنع يدويا. وتتسم منتجات هذا المصمم بالدقة والعناية بالتفاصيل وهو يصنع كافة منتجاته في بريطانيا وإسبانيا.
- «غيفز أند هوكس»: ويقع في العنوان المرموق «1 سافيل رو» وهو من أفضل مصممي البدل الرجالية ومن أقدم الحرفيين فيها، حيث يعمل هذا المتجر من الموقع نفسه منذ مائتي عام على الأقل. ويعد المبنى في حد ذاته من أفضل معالم المعمار التقليدي في لندن ويمكن شراء البدل الجاهزة أو التفصيل بالمقاس، كما تفعل الطبقة الأرستقراطية البريطانية.
- «إل إن - سي سي»: والحروف اختصار لكلمات «مقهى كامليون الليلي» ويقع في شارع شاكلويل في شرق لندن. ويعد هذا المقهى تجربة فريدة، حيث يجمع بين أعمال التصميم والأسطوانات الموسيقية ومقهى ومنتجات مصممين جدد للرجال. ويعمل النادي على أساس الدخول بالموعد فقط.
- «إيما ويليس»: وهي المصممة الوحيدة المتخصصة في القمصان الرجالية وتعمل من متجر في جيرمين ستريت. وبالمحل تشكيلة رائعة من أفخم القمصان وأربطة العنق والجوارب والإكسسوارات. وهو الموقع الذي يجب الذهاب إليه لتفصيل قميص للمناسبات الخاصة أو الحصول على نصيحة فيما يتعلق بالأقمشة ونوعية القمصان المناسبة.
- «ألبام»: وهو مصمم بريطاني مستقل يعمل من «بيك ستريت» في غربي لندن منذ عام 2006. وهو يمتلك أربعة متاجر حول لندن، ولكن أولها وأفضلها هو الواقع في «بيك ستريت». وهو يتسم بالبساطة في تصميماته ويعتمد على الخطوط الحديثة للتصميم. ويعتبر «ألبام» الآن من أبرز مصممي الجيل الجديد في لندن.
- «الكسندر ماكوين»: وهو أيضا يعمل من «سافيل رو» ويقدم مجموعة متكاملة من الأزياء الرجالية بالإضافة إلى خدمة تفصيل الملابس. وتشرف على الاستوديو حاليا سارة بيرتون ولي ماكوين وهما يمثلان طاقة دائمة في مجال التصميم الحديث للرجال.
وفي لندن توجد أيضا أكبر تشكيلات الأحذية الرجالية من ماركات شهيرة مثل «كيرت غايغر» و«رالف لورين» و«كروكيت أند جونز». ويمكن التوجه إلى أقسام الأحذية في «هارودز» أو «سيلفردجز»، حيث أكبر التشكيلات الجديدة في لندن أو التوجه إلى نوع معين من الأحذية مثل «كلاركس» أو «ستيوارتس»، والأخير يقدم مجموعة من الأحذية الجلدية التقليدية بأسعار تبدأ من 185 جنيها.
وفي لندن لن يحتاج السائح إلى سلعة أو خدمة تخصه إلا ووجدها بأفضل نوعية يتوقعها.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.