روحاني يحذر من «الخلافات الداخلية» وقاليباف ينتقد «سوء الإدارة»

تلاسن بين الحكومة والبرلمان فرض نفسه على الصفحات الأولى

الموجة الجديدة من العقوبات الأميركية التي استهدفت 18 بنكا أثرت على موجة جديدة من انخفاض العملة الإيرانية وارتفاع الأسعار (إ.ب،أ)
الموجة الجديدة من العقوبات الأميركية التي استهدفت 18 بنكا أثرت على موجة جديدة من انخفاض العملة الإيرانية وارتفاع الأسعار (إ.ب،أ)
TT

روحاني يحذر من «الخلافات الداخلية» وقاليباف ينتقد «سوء الإدارة»

الموجة الجديدة من العقوبات الأميركية التي استهدفت 18 بنكا أثرت على موجة جديدة من انخفاض العملة الإيرانية وارتفاع الأسعار (إ.ب،أ)
الموجة الجديدة من العقوبات الأميركية التي استهدفت 18 بنكا أثرت على موجة جديدة من انخفاض العملة الإيرانية وارتفاع الأسعار (إ.ب،أ)

وسط انقسام داخلي على إدارة الوضع الاقتصادي، انتقد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تأثير سوء الإدارة على معيشة الإيرانيين قائلا إن «المناوشات السياسية» الحالية في بلاده «لن توفر خبز الناس»، مطالبا الحكومة بضرورة الإسراع في توفير الحاجات الضرورية للإيرانيين عبر الموارد المتوفرة، وفي المقابل، حذر الرئيس الإيراني، حسن روحاني من «استثمار الأعداء للخلافات الداخلية»، ووعد بالعمل على مواجهة «تذبذب» الأسواق.
وأعرب رئيس البرلمان الإيراني عن مخاوفه من تفاقم الأزمة الاقتصادية على مدى الأسبوع الماضي، وقال في افتتاح جلسة عامة للبرلمان، أمس، هناك «واقع مرير إن الأرقام القياسية المثيرة للقلق في أسعار العملة والتضخم الذي أطلق عنانه، يزيدان من صعوبة حياة الناس».
ولخص قاليباف الوضع المعيشي الإيراني بقوله إن «العامل اليوم مجبر على حذف سلعة من حاجات أسرته لتوفير نفقات الحياة كل شهر». ورأى أن «ما يجعل من الصعب تحمل الضغوط هو سوء الإدارة واللامبالاة والإهمال الملموس» مضيفا أن الناس «يشعرون بأنهم بلا مأوى».
وكان قاليباف قد حذر الخميس الماضي، من «تحديات داخلية كبيرة» تواجه بلاده، وهاجم ما وصفه بـ«عدم الاعتقاد بالشعب» من قبل المسؤولين في انتقادات ضمنية إلى روحاني.
وشكلت ثنائية التعويل على الطاقات الداخلية أو الاعتماد على الخارج، محور التلاسن بين نواب البرلمان والحكومة الإيرانية، واستفز الرئيس حسن روحاني، خصومه في معسكر المحافظين عندما وظف أحداثا في صدر الإسلام، للدفاع عن موقعه خلال الأيام الأخيرة.
وقال روحاني، أمس، لدى ترؤسه الاجتماع الـ174 للتنسيق الاقتصادي في الحكومة، إن «دعم معيشة الأسرة الإيرانية أكبر الهواجس الحالية للحكومة»، غير أنه حاول تبسيط المشكلة الاقتصادية التي تواجه الإيرانيين عندما قال إن «خطة الحكومة في مجال المعيشة والاقتصاد، الوصول للاستقرار والتوازن المنطقي في أسعار السلع». وتعهد بمواجهة «تذبذبات الأسعار» عبر تشديد الرقابة، عازيا الوضع الحالي إلى «إثارة الأجواء النفسية من قبل بعض الساعين وراء الربح»، حسبما أورد موقع الرئاسة الإيرانية.
ولجأ روحاني مرة أخرى للتذكير بالمواجهة الإيرانية الأميركية، في رده على الانتقادات، وصرح في هذا الصدد أنه «رغم أن العقوبات غير الإنسانية وغير القانونية للولايات المتحدة التي تسبب في خفض مواد البلد، ولا يمكن مقارنة مواردنا في العام الحالي بمواردنا قبل نحو تسع سنوات، لكن بعد مرور عامين ونصف من هذه العقوبات، تمكنت خطط الحكومة من عدم تحقيق الهدف الأميركي في انهيار البلاد».
انطلاقا من ذلك، دعا روحاني إلى ضرورة حفظ «الهدوء السياسي والانسجام الداخلي»، قبل أن ينقل كرة الخلافات المشتعلة هذه الأيام بين اللاعبين الأساسيين في تشكيلة المؤسسة الخارجية، إلى خارج أرضه، محذرا من أن «الاستثمار الخاص للنزاع والخلافات الداخلية» من «المحاور الأساسية» التي «يتبعها الأعداء» إلى جانب «الحرب القاسية من الضغوط الاقتصادية» ووصف المواجهة الداخلية بأنها «ركيزة العقوبات».
واعتبر روحاني «التيقظ» ضد «مؤامرة» الأعداء أمرا ضروريا، وخاطب المسؤولين والنشطاء الداخليين قال «أدعوكم إلى حفظ الهدوء والعقلانية السياسية لمنع الخلافات والنزاعات وعدم السماح لبعض الأشخاص الذين لديهم دوافع فئوية وحزبية ووقتية وعابرة سياسيا أن يمهدوا لتحقيق آمال من لا يريدون خيرا لنا».
وحاول روحاني أن يوجه الأربعاء رسائل عديدة الأسبوع الماضي، تشيد باختيار السلام من طرف في وقت لا قبل له بدخول الحرب، وهو ما فسر ضمنا رسائل سابقة اعتبرت تلميحات لإمكانية التفاوض.
وجاءت تصريحات روحاني ضمن حملة أطلقتها الحكومة لاحتواء الموجة الجديدة من انخفاض العملة المحلية، مقابل الدولار الأميركي. وتوجه محافظ البنك المركزي الأسبوع الماضي، إلى بغداد وناقش إعادة خمسة مليارات دولار من مستحقات إيران، كما أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالا هاتفيا بنظيره الياباني، جدد فيه مطالب إيرانية عن أصول مجمدة، بموازاة دعوات إلى كوريا الجنوبية للإفراج عن أصول تتراوح بين سبعة إلى ثمانية مليارات دولار.
والجمعة، دعا رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إلى «إعدام روحاني ألف مرة» بسبب تفسيره عن السلام بين الإمام الثاني لدى الشيعة، الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان.
وفرضت هذه الواقعة نفسها على الواقع السياسي الإيراني، بعدما أشاد «المرشد» علي خامنئي، بـ«المرونة البطولية» للإمام الحسن، في 2013، قبل أيام قليلة من دخول المفاوضات السرية الإيرانية - الأميركية مرحلة علنية، وقبول إيران الجلوس إلى طاولة المفاوضات التي ضمت قوى كبرى لفترة عامين، قبل إعلان الاتفاق النووي.
وفرضت حملة الانتقادات لروحاني نفسها على الصحف الإيرانية، أمس، وانحازت الصحف الإصلاحية لروحاني ضد خصومه المحافظين، رغم توتر العلاقات بين الرئيس الإيراني وحلفائه الإصلاحيين. وعنونت صحيفة «آرمان ملي» على صفحتها الأولى «جريمة روحاني للحديث عن السلام». وأشارت إلى تهديده بالإعدام.
وعلى نقيض ذلك، قالت صحيفة «كيهان» المقربة من «المرشد» إن تصريحات روحاني عن «صلح الحسن» واجهت موجة انتقادات، واتهمته بـ«تحريف التاريخ».
وقالت «هذا الجزء من تصريحات روحاني التكرارية، لتبرير السياسات النووية والمفاوضات مع الأعداء اللدودين للنظام تسبب في إشعال هاشتاق: التيار المنحرف وصلح الإمام حسن وخيانة الإصلاحيين، في العالم الافتراضي الإنترنت ضد الرئيس ودعاة الإصلاحات».
وقالت صحيفة «ابتكار» الإصلاحية إن روحاني «بات هدفا لإساءات الأصوليين» وتساءلت عن تأثيرها على الأجواء السياسية الداخلية. وتساءلت صحيفة «شرق» بدورها عن أسباب «صمت الرئيس» واعتبرت تجدد الانتقادات ضده بأنها «نهاية شهر العسل في الحكومة الأولى» لروحاني، لكنها اعتبرت الهجوم من المحافظين أنه «هروب إلى الأمام».
أما صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة فكتبت في عنوانها الرئيسي «من موجة الإساءات إلى تهديد بالإعدام» واختارت اقتباسات من خمسة مؤيدين لسياسة روحاني لدعم عنوان الصفحة الأولى.
وفي المقابل، اقتبست صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس» تحذيرا وجهه «المرشد» الإيراني لـ«الجبناء» الذين يخلطون بين العقلانية بمعنى «الحسابات الصحيحة» والعقلانية بمعنى «الجبن»، وقالت في تعليق على صفحتها الأولى «لا تفسروا صلح الحسن من منطلق الجبن».
في الجهة الأخرى، قالت صحيفة «آسيا» الاقتصادية تحت عنوان «السلام أفضل أو الحرب» إن «التجارب الماضية تظهر أن السلام يعني المفاوضات، أفضل من الحرب أو أي نوع من التوتر الناتج من عودة العقوبات»، وأشارت إلى «اضطراب في الأسواق نتيجة تشديد العقوبات والسياسات الخاطئة للحكومة، يمكن رؤيته بوضوح مع اقتراب الانتخابات الأميركية».



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.