زخم متزايد لحملة مقاطعة الشركات السعودية للمنتجات التركية

موردون لـ «الشرق الأوسط»: العمل جارٍ على التخلص من المخزون... والعملية ستكبد أنقرة 20 مليار دولار

زخم مقاطعة المنتج التركي يتصاعد في السعودية... وفي الإطار شعار الحملة (الشرق الأوسط)
زخم مقاطعة المنتج التركي يتصاعد في السعودية... وفي الإطار شعار الحملة (الشرق الأوسط)
TT

زخم متزايد لحملة مقاطعة الشركات السعودية للمنتجات التركية

زخم مقاطعة المنتج التركي يتصاعد في السعودية... وفي الإطار شعار الحملة (الشرق الأوسط)
زخم مقاطعة المنتج التركي يتصاعد في السعودية... وفي الإطار شعار الحملة (الشرق الأوسط)

واصلت حملة مقاطعة المنتجات التركية في السعودية زخمها، حيث كثفت مؤسسات وشركات سعودية تعمل في قطاعات تجارية وصناعية مختلفة حملتها الداعمة لمقاطعة المنتجات التركية في أسواق المملكة، في أكبر استجابة من نوعها لحملة مقاطعة شعبية، دعا لها القطاع الخاص الأسبوع الماضي.
وتأتي خطوة الشركات ومحال التجزئة كتصعيد لسياسات التدخل والعداء للمملكة ومحاولات التمدد في الكثير من الدول - على حد تعبيرها - لتتحول إلى رفض شعبي واسع للمنتج التركي.
وأعلنت شركات معروفة تعمل في مجال المفروشات وسلاسل متاجر تجزئة تمتلك مئات الفروع في البلاد، بل امتدت للشركات العقارية والمتاجر الإلكترونية، بشكل متتابع، الالتزام بالمقاطعة عبر بيانات رسمية نشرت عبر حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تشير رؤى سياسية إلى أن سياسات الحكومة التركية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، والتدخل في شؤون الكثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط، أدى إلى وضع تركيا في موقف حرج في الفترة التي يعاني اقتصادها اختلالات كثيرة، أبرزها انهيار الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، وعدم قدرة الحكومة على كبح هذا الانهيار، ما أثر على الاحتياطي النقدي وأسهم في مزيد من عجز الميزانية، فضلا عن فرار المستثمرين الأجانب والمحليين إلى مناطق أكثر أمنا.
وكان رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عجلان العجلان، دعا لمقاطعة تركيا بشكل كامل على أصعدة الاستثمار والسياحة والتجارة، كرد عما اعتبره «إساءة» من جانب أنقرة للقيادة السعودية.
وشدد العجلان على دعوات المقاطعة للمنتجات التركية مجددا، وذلك عندما قال في تغريدة له عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» التالي: «أقولها بكل تأكيد ووضوح: لا استثمار لا استيراد لا سياحة»، مضيفا نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي، حتى الشركات التركية العاملة بالمملكة أدعو إلى عدم التعامل معها، وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلدنا.
وقال لـ«الشرق الأوسط» العجلان إن هذه المقاطعات المبدئية ستكلف الاقتصاد التركي ما يقارب 20 مليار دولار، مضيفا «هذه دعوة من أصغر متجر في قرية نائية إلى أكبر متجر في وسط المدن الكبيرة في السعودية لمقاطعة البضائع التركية التي لم يعد يخفى عداؤها للمملكة على المواطنين».
وأضاف العجلان «أعتقد أن توقف مليون ونصف سائح عن الوجود في تركيا سيكلفها الكثير، إضافة إلى آلاف المستثمرين في جميع القطاعات، سواء كان في استيراد أو سياحة أو استثمار، وهو واجب على كل قطاع إيقاف التعامل مع دولة تستهدف حكومتنا وشعبنا».
ويتواصل في السعودية انضمام عدد كبير من الشركات والمصانع الكبرى ذات سلاسل العمل والانتشار الواسع في المملكة للحملة الشعبية لمقاطعة المنتج التركي من بينها «مفروشات العبد اللطيف» و«أسواق الوطنية» و«مجموعة القفاري للأثاث والسجاد» و«أسواق التميمي» و«أسواق العثيم» و«أسواق أسترا» و«الدانوب».
وأعلنت أسواق «أسواق التميمي» اصطفافها مع الحملة التي أطلقها السعوديون لمقاطعة البضائع التركية، اعتراضا على الأطماع والإساءات التي يطلقها الرئيس التركي وحكومته في أكثر من منصة ضد الوطن.
وقالت «أسواق التميمي» إنه «تزامنا مع الأوضاع الراهنة، فإنها تعلن عن إيقاف عمليات الاستيراد من تركيا بما في ذلك عمليات الشراء المحلية للبضائع التركية، وسيقتصر البيع على البضائع التركية الموجودة حاليا بمخازن الأسواق حتى نفاد الكمية».
وكانت شركة أسواق عبد الله العثيم قد بينت، أنها وجهت إدارات الشركة بإيقاف استيراد جميع المنتجات التركية من دولة تركيا، وإيقاف توريدها من الموردين المحليين والعمل على سرعة التخلص من مخزون هذه المنتجات في جميع فروعها ومستودعاتها وعدم عمل أي طلبات جديدة.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» عبد الله بن صالح العثيم رئيس مجلس إدارة شركة أسواق عبد الله العثيم أنه وجّه كل إدارات الشركة بإيقاف استيراد جميع المنتجات التركية من دولة تركيا إضافة إلى إيقاف توريدها من الموردين المحليين، والعمل على سرعة التخلص من مخزون هذه المنتجات من فروع ومستودعات الشركة بالإرجاع للمورد أو تصريفها، إضافة إلى عدم عمل طلبات جديدة.
وقال العثيم إن هذا التوجيه يأتي تضامنا مع الحملة الشعبية المقاطعة للمنتجات التركية، وتأكيدا للمواقف الوطنية الراسخة بأن المساس بأمن هذه البلاد خط أحمر لا يمكن التساهل معه على الإطلاق.
وأكد العثيم أن هذا التوجه لا علاقة له بالشعب التركي الشقيق الذي يكن له السعوديون كل المحبة والتقدير والاحترام، وإنما هي مواقف منبعثة من الشركات والمصانع في مواجهة التوجيهات المعادية للحكومة التركية وتجاوزاتها غير المقبولة.
بجانب القطاع الخاص، شاركت نخب سعودية بارزة، في إطار دعم حملة مقاطعة جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعية.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.