إبرام عقود بقيمة 550 مليون دولار لاستكشاف المعادن في السعودية

إبرام عقود بقيمة 550 مليون دولار لاستكشاف المعادن في السعودية
TT

إبرام عقود بقيمة 550 مليون دولار لاستكشاف المعادن في السعودية

إبرام عقود بقيمة 550 مليون دولار لاستكشاف المعادن في السعودية

وقَّعت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، أمس، أربعة عقود بقيمة تتجاوز 550 مليون دولار مع خبراء واستشاريين عالميين، لتنفيذ مشاريع البرنامج العام للمسح الجيولوجي، ليسهم قطاع التعدين جنباً إلى جنب مع النفط والبتروكيماويات في التنمية المحلية.
وأكد بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة، أن ترسية هذه العقود تشكل خطوة جوهرية على طريق بناء مستقبل التعدين والصناعات التعدينية السعودية.
وأضاف على هامش الحفل الذي أُقيم بهذه المناسبة: «ركزت (رؤية 2030) منذ بدايتها على تحويل المملكة إلى اقتصاد متنوِّع وقوي، وعُقِدت عديد من ورش العمل لإيجاد الفرص الملائمة في هذا الاتجاه، وقد اختارت الرؤية الطموحة التي انطلقت بثقة قطاع التعدين أحد أهم القطاعات المستهدفة».
ولفت الخريف إلى الدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، الذي كان له دور مهمّ في التركيز على هذا القطاع الواعد، وقال: «استقرت رؤية المملكة على أهمية الاستناد إلى نقاط القوة التي تتمتع بها وتاريخها العريق وسجلّها لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح يعيش من أجل مستقبل باهر، ومن أهم مستهدفات (رؤية المملكة) تنويع الاقتصاد وتعزيز الموارد القائمة لتقف على قدم المساواة مع النفط الذي أسهم لعقود في دعم التنمية الوطنية».
وتابع: «من أهم البرامج تطوير الصناعة الوطنية لاستغلال نقاط القوة الوطنية لتصبح منصة لوجيستية عالمية، من خلال التركيز على ثلاثة مجالات، هي الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية، وجاء العمل على إصدار الاستراتيجية الشاملة للتعدين لتكون القاعدة الصلبة لتطوير قطاع التعدين، وتصبح الصناعة الثالثة جنباً إلى جنب مع النفط والبتروكيماويات».
ووصف وزير الصناعة البرنامج العام للمسح الجيولوجي بأهم المبادرات في مجال التعدين، مبيناً أن البرنامج يسهم في وضع النقاط على الحروف، وأضاف: «اليوم إطلاق البرنامج في منطقة الدرع العربي نطمح أن يؤدي إلى إرساء قاعدة صلبة لانطلاقة جديدة في قطاع التعدين».
وتبلغ قيمة العقود الموقعة نحو 550 مليون دولار، حيث يشارك نحو 500 من السعوديين مع خبراء دوليين في هذا المشروع العملاق الذي يستمر ست سنوات، ويغطي مساحة 600 ألف كيلومتر من منطقة الدرع العربي الغنية بالمعادن غرب السعودية.
من جانبه، أوضح المهندس خالد المديفر رئيس هيئة المساحة الجيولوجية أن المملكة تعمل على إعادة صياغة وإطلاق قطاع التعدين ليكون دعامة من دعامات الاقتصاد الوطني، يُسهم في تنويع موارد الاقتصاد، ويدعم التنمية الشاملة، ويسهم في توليد الوظائف الجديدة.
وشملت العقود الأربعة الموقعة ترسية عقد الشريك الفني مع ائتلاف شركة «إنترناشيونال جيوساينس سيرفيس» مع هيئة المساحة الجيولوجية الفنلندية، ومشروع «المسح الجيوكيميائي» مع هيئة المساحة الجيولوجية الصينية، ومشروع «المسح الجيوفيزيائي - القطاع الأول» مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وشركة «جيوفيزكاس العربية»، وأخيراً مشروع المسح الجيوفيزيائي القطاع الثاني مع شركة «إكس كاليبر للمسح الجيوفيزيائي».
ويُعدّ البرنامج العام للمسح الجيولوجي من أهم مبادرات الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية المنبثقة من «رؤية المملكة 2030» التي تهدف بشكل أساس إلى تعظيم القيمة المضافة من خلال استكشاف الموارد المعدنية في المملكة، وتحقيق الاستغلال الأمثل لها مع تطوير الاستثمار التعديني، ليصبح قطاع صناعة التعدين الركيزة الاقتصادية الثالثة في المملكة، وذلك وفق استراتيجية التعدين وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية.



«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطُّل الشحن في مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة في الرابع من مارس (آذار) حالة «القوة القاهرة» لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً.

وتواجه الشركة، إلى جانب مصاهر الألمنيوم الأخرى في الشرق الأوسط، اضطرابات في شحنات المعدن المتجهة إلى الخارج، وفي إمدادات اللقيم المتمثل في مادة الألومينا؛ نتيجة تعطل مضيق هرمز.


النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

من الممكن أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء تداول الأسبوع يوم الاثنين، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر، وبقاء مضيق هرمز معطلاً، في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات النفط على مستوى العالم.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز لتصدير النفط، ما دفع طهران لإظهار التحدي بالتوعد بتكثيف ردّها على ذلك.

وارتفعت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً حاداً، مما أدى إلى هزة في أسواق المال العالمية.

وارتفع الخامان بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الشهر، ليُسجلا أعلى المستويات منذ 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وحث ترمب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى على نشر سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.

وقصفت الولايات المتحدة أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج يوم السبت، وأعقب ذلك سريعاً هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة على محطة نفط رئيسية في الإمارات.

وقال محللون في «جي بي مورغان» بقيادة ناتاشا كانيفا: «هذا يُمثل تصعيداً في الصراع... قبل الآن، جرى تجنب استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة إلى حد كبير».

وصرح مصدر في القطاع مقيم في الفجيرة، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، بأن عمليات تحميل النفط استؤنفت في ميناء الفجيرة، بعد السيطرة على حريق مساء السبت.

وميناء الفجيرة، الذي يقع على خليج عمان بعد المرور من مضيق هرمز، هو منفذ لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، وهي كمية تعادل نحو واحد في المائة من الطلب العالمي.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية، أنه من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يومياً في مارس (آذار) بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، وأن دولاً منتجة في الشرق الأوسط خفضت الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء للتصدي لارتفاع الأسعار. وتُخطط اليابان لبدء السحب من احتياطيات النفط لديها يوم الاثنين.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن إدارة ترمب رفضت جهوداً يبذلها حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، كما رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار قبل وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يُقلل من الآمال في نهاية سريعة للحرب.

أسعار النفط

ارتفعت ‌العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط حالة من الحذر بين المحللين من تغييرات محتملة ومفاجئة خلال مطلع الأسبوع ​متعلقة بالحرب بعد نحو أسبوعين من اندلاعها.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 2.68 دولار، بما يعادل 2.67 في المائة إلى 103.14 دولار للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) 2.98 دولار أو 3.11 في المائة إلى 98.71 دولار.

وارتفع خام برنت 11.27 في المائة منذ بداية هذا الأسبوع، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط ‌الأميركي 8 في المائة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 30 ​يوماً ‌للدول ⁠لشراء النفط ​الروسي ومشتقاته ⁠العالقة في البحر. ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وذكر المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف أن القرار سيؤثر على 100 مليون برميل من الخام الروسي، أي ما يُعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.

وقال بيارنه شيلدروب، كبير ⁠محللي السلع الأولية لدى «إس إي بي»: «كان النفط الروسي ‌يباع بالفعل للمشترين؛ وهذا ‌لا يُضيف كميات إضافية إلى السوق».

وأضاف: «بدأت السوق ​تشعر بقلق بالغ من احتمال ‌استمرار هذه الحرب لفترة أطول. ويكمن الخوف الأكبر في ‌إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للنفط، ما سيؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات».

وجاء القرار المتعلق بالنفط الروسي بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة ستُفرج عن 172 مليون برميل نفط من ‌الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الخام، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي وافقت على سحب 400 مليون برميل نفط من المخزونات الاستراتيجية، بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجني أرباحاً طائلة من أسعار النفط ​التي ارتفعت بفعل الحرب على ​إيران. لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم بكثير.


كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
TT

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة النفط العراقية، الأحد، إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً. وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام».

ونوهت الوزارة بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».

وجدد البيان «الطلب لوزارة الثروات الطبيعية لاستئناف التصدير فوراً انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتماشياً مع الدستور وقانون الموازنة».

كانت «رويترز»، قد نقلت عن مصادر مطلعة في الثامن من مارس (آذار) الحالي، أن إنتاج حقول النفط في جنوب العراق؛ حيث يتم إنتاج وتصدير أغلب الخام، هبطت 70 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، بسبب عدم تمكن العراق من تصدير الخام عبر الميناء المطل على الخليج في ظل حرب إيران.