الأردن: اعتقال 97 مطلوباً ومشتبهاً به في قضايا ترويع مواطنين

عناصر من الشرطة الأردنية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأردنية (أرشيفية - رويترز)
TT

الأردن: اعتقال 97 مطلوباً ومشتبهاً به في قضايا ترويع مواطنين

عناصر من الشرطة الأردنية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأردنية (أرشيفية - رويترز)

أعلن مصدر أمني أردني، اليوم الأحد، إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على نحو مائة شخص من مطلوبين ومشتبه بهم بقضايا ترويع مواطنين وفرض إتاوات، خلال حملة أمنية، أمس السبت، تأتي في أعقاب جريمة قتل فتى والتمثيل بجسده.
وقال ناطق إعلامي باسم مديرية الأمن العام، في بيان، إن «الحملات الأمنية المشتركة لمديرية الأمن العام، أسفرت، أمس السبت، عن القبض على 97 مطلوباً ومشبوهاً بقضايا فرض الإتاوات وترويع المواطنين، من بينهم خمسة من المصنفين بالخطرين جداً». وأوضح أن «الحملات الأمنية للقبض على المطلوبين الخطيرين والمشبوهين مستمرة لحين ضبطهم جميعاً، وتخليص المجتمع من أفعالهم».
وأكد المصدر «وفاة أحد المطلوبين لدى محاولة رجال الأمن القبض عليه في منطقة صويلح» في عمان بعد «قيامه بإلقاء نفسه من شرفة المنزل».
وقالت مديرية الأمن العام، في بيان، إن «عدداً من المطلوبين على قضايا متعلقة بالبلطجة والعنف وفرض الإتاوات قاموا بتسليم أنفسهم للأمن العام بعد تحديد أماكن وجودهم». ودعت المواطنين للإبلاغ عن «أي شخص يقوم بعمليات ترهيب وترويع المواطنين وبعمليات البلطجة وفرض الإتاوات»، وخصصت رقماً لذلك.
وتأتي الحملة الأمنية بعد أيام من قيام مجموعة من أصحاب السوابق ببتر يدي فتى أردني يبلغ من العمر 16 عاماً، وفقء عينيه، الثلاثاء الماضي، للثأر من والده في محافظة الزرقاء بشمال شرقي عمان، في جريمة أحدثت صدمة في المملكة.
وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية ذكرت أنها ألقت القبض على المتورط الرئيسي في الاعتداء على الفتى، بالإضافة إلى خمسة أشخاص أثبتت التحقيقات مشاركتهم في الجريمة.
وقالت المصادر إن في سجل المتهم الرئيسي 172 جرماً.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، الجمعة، أن مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى القاضي عبد الإله العساف أسند لجميع المتهمين، «جناية الشروع بالقتل العمد بالاشتراك»، و«إحداث عاهة دائمة بالاشتراك»، و«الخطف الجماعي بالاشتراك»، وجرائم أخرى.



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.