اتهامات لواشنطن وتل أبيب بمحاولة عرقلة المصالحة الفلسطينية

اتهامات لواشنطن وتل أبيب بمحاولة عرقلة المصالحة الفلسطينية

تساؤلات حول تأخر مرسوم الانتخابات
الأحد - 1 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 18 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15300]

اتهم بعض المسؤولين الفلسطينيين جهات بمحاولة عرقلة المصالحة الفلسطينية الداخلية، مؤكدين أن ذلك لن يؤثر على المرسوم الرئاسي الذي طال انتظاره. وقال القيادي في «الجبهة الشعبية» ماهر مزهر، في تصريح لإذاعة «صوت القدس» المحلية في قطاع غزة، إن هناك عثرات وعقبات في طريق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» يقف وراءها الذين يحاولون إفشال لقاءات المصالحة. وأضاف: «أمام هذه التحديات الخطيرة يجب أن تكون هناك تنازلات من قيادتي حماس وفتح لتذليل العقبات وقطع الطريق أمام أصحاب الأجندات والمستفيدين من الانقسام». وتابع: «لا يوجد أمامنا خيار إلا خيار الوحدة الوطنية الشاملة القائمة على أساس الشراكة الوطنية للفصائل كافة».
وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، أكد وجود أطراف لم يسمها تضع دواليب أمام إصدار المرسوم الرئاسي لإطلاق عجلة الانتخابات الفلسطينية. وشدد الرجوب على وجود معارضة أميركية إسرائيلية لمسار المصالحة. وعززت حماس من هذه الفرضية حيث قال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إن هناك ضغوطا على السلطة وإن جهات نقلت لها معارضة أميركية لهذه المصالحة.
وأثارت هذه التصريحات تساؤلات وشكوك ناشطين حول سبب تأخر إصدار مرسوم رئاسي للانتخابات حتى الآن، رغم إجماع الفصائل على ذلك. لكن الرجوب قال إن المرسوم الرئاسي سيصدر رغم الدواليب التي توضع أمام جهود المصالحة الفلسطينية. وتسعى حركة فتح بعد الاتفاق مع حماس، على الحصول على تفويض واضح من جميع الفصائل للرئيس محمود عباس من أجل إصدار مرسوم رئاسي بالدعوة إلى الانتخابات، فيما تسعى حماس للتوافق مع البقية على آليات الانتخابات.
وعقدت الحركتان عدة لقاءات مع الفصائل لكن لا يعرف حتى الآن ما الذي يؤخر المرسوم الرئاسي. وكانت فتح اتفقت مع حماس الشهر الماضي على إجراء انتخابات متدرجة تبدأ بالتشريعية ثم الرئاسية ثم المجلس الوطني لمنظمة التحرير، في غضون 6 أشهر. وأقرت قيادة الحركتين هذا الاتفاق على أن يجري اتفاق أوسع مع جميع الفصائل الفلسطينية من أجل إصدار مرسوم الانتخابات، يتلوه حوار وطني شامل لمناقشة «آليات وقانون ومرجعية الانتخابات».
وفيما قالت فتح إنها ملتزمة بالانتخابات، أكدت حماس أنها ملتزمة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها، ولن تتراجع عنها، بل ستبني عليها. وقال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس لفضائية الأقصى التابعة للحركة، إن حركته تعتبر الذهاب للانتخابات بتوافق وطني شامل هو الأنسب، مشدداً على أن حماس تريد انتخابات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كي تحصن الموقف الفلسطيني. وأوضح أن حركة حماس أكدت لقيادة حركة فتح أن انتخابات السلطة الفلسطينية فقط لا تكفي لتحصين الموقف الوطني.
وبخصوص القائمة الوطنية المشتركة في الانتخابات، قال العاروري إنه لا يوجد قرار، وإنما توجه بالموافقة عليها داخل حماس وفتح. ويفترض أن يصدر مرسوم رئاسي أولاً ثم يجتمع مسؤولو الفصائل لمناقشة كل هذه التفاصيل بما في ذلك آلية وقانون الانتخابات. وأعلن السفير الفلسطيني لدى الجزائر، أمين مقبول، أن الجزائر مستعدة لاستقبال اجتماع الفصائل الفلسطينية، ضمن التحضيرات لعقد الانتخابات التشريعية. وأوضح مقبول في تصريحات أدلى بها لموقع «أوراس» الجزائري، أن «وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الجزائرية عمار بلحيمر أبلغه بقرار السلطات.
وأجريت آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني في عام 2006 بعد انتخابات جرت في عام 1996، كما جرت انتخابات رئاسية في عام 2005 ثم توقف كل شيء بعد ذلك بسبب سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة