موازنة سلطنة عمان لعام 2015 تتحدى هبوط أسعار النفط

خبراء توقعوا تقدير سعر البرميل بين 60 و65 دولارا

موازنة سلطنة عمان لعام 2015 تتحدى هبوط أسعار النفط
TT

موازنة سلطنة عمان لعام 2015 تتحدى هبوط أسعار النفط

موازنة سلطنة عمان لعام 2015 تتحدى هبوط أسعار النفط

تؤكد ميزانية سلطنة عمان لعام الجاري 2015 على فرضية استمرار سياسة الإنفاق العام في الدول الخليجية رغم هبوط أسعار النفط التي تمول الجزء الأكبر من إيراداتها. وتوقع محللون استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم احتساب أسعار النفط في موازنة العام الجاري في السلطنة حول مستوى يتراوح ما بين 60 - 65 دولارا للبرميل.
وبدت أرقام الميزانية التي أعلنت عنها مسقط الأسبوع الماضي بعيدة كل البعد عن التقشف الذي افترضته المؤسسات الدولية لاقتصاد الدولة الخليجية التي تعد من بين أكبر دول المجلس عرضة لتقلبات أسعار الخام.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن السلطنة لديها خيارات متعددة للتغلب على عجز الميزانية في حال استمرار الاتجاه الهابط لأسعار النفط من بينها تأجيل مشاريع كبرى أو التطرق إلى أسواق الديون من خلال إصدار سندات أو صكوك أو خيار أخير يتمثل في بيع بعض الأصول الخارجية المملوكة لصندوق الثروة السيادي العماني.
واعتمدت السلطنة موازنة العام الجاري مع تقدير الإنفاق الحكومي بمبلغ 14.1 مليار ريال (36.6 مليار دولار) بزيادة 4.5 في المائة مقارنة مع خطة ميزانية عام 2014.
ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات 11.6 مليار ريال بانخفاض 1 في المائة مقارنة مع إيرادات العام الماضي المتوقعة حول مستوى 11.7 مليار ريال ليبلغ العجز المتوقع 2.5 مليار ريال أي ما يعادل 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للسلطنة.
وبلغ الإنفاق الحكومي الفعلي في 2014 نحو 14.5 مليار ريال فيما بلغت الإيرادات الفعلية في العام الماضي 13.9 مليار ريال.
ويظهر تحليل أجرته «الشرق الأوسط» للميزانية العمانية في 2015 تراجعا في إسهام القطاع النفطي للإيرادات بالسلطنة بنحو 5.5 في المائة مع تقديره عند مستوى 7.7 مليار ريال عماني (20 مليار دولار) مقارنة مع 8.15 مليار ريال (21.17 مليار دولار) مقدرة في مشروع ميزانية 2014.
واحتسبت السلطنة أسعار النفط حول مستوى 85 دولارا للبرميل في 2014. ولكنها لم تفصح حول السعر المعتمد لميزانية العام الجاري.
وتوقع محللون استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم احتساب أسعار النفط في موازنة العام الجاري حول مستوى يتراوح ما بين 60 - 65 دولارا للبرميل وهو ما يفسر ارتفاع العجز المسجل في الميزانية للعام الجاري إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 6 في المائة في تقديرات ميزانية عام 2014.
وقال فريد هاونغ، خبير الاقتصادات الناشئة لدى «دويتشه بنك»، لـ«الشرق الأوسط»: «حاولت الحكومة العمانية تفادي تأثير انخفاض النفط على موازنتها من خلال احتسابه حول معدل أقل بكثير من ميزانية العام الماضي قد يتراوح ما بين 60 - 65 دولارا للبرميل».
يتابع هاونغ، «يبقى التساؤل هنا ما هي الخيارات المطروحة للحكومة العمانية في حال استمرار الهبوط بأسعار النفط. قد نرى تأجيلا لبعض المشروعات الكبرى المخطط لها وتراجعا في الإنفاق الاستثماري عما كان مخططا له».
وتظهر أرقام الميزانية تراجعا في قيمة مخصصات الدعم من مستوى تقديري بلغ نحو 1.6 مليار ريال (4.15 مليار دولار) في ميزانية 2014 إلى 1.1 مليار ريال (2.85 مليار دولار) في 2015 بانخفاض يقدر بنحو 1.75 مليار دولار.
وقدرت السلطنة المصروفات الاستثمارية هذا العام عند مستوى 2.3 مليار ريال عماني (8.3 مليار دولار) ما نسبته 23 في المائة من إجمالي الإنفاق العام لتغطية الصرف على المشاريع الإنمائية والمصروفات الرأسمالية لإنتاج النفط والغاز.
ووفقا لوثيقة الميزانية المنشورة على موقع وزارة المالية العمانية، فإن تكلفة مشاريع النفط والغاز تقدر بنحو 560 مليون ريال (1.45 مليار دولار).
وقال أرغون شوكالا، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «ماكسويل ستامب» إن «الحكومة لديها بالفعل خطط لمواجهة أسعار النفط ولكنها لا توضح إطارا زمنيا محددا لتنفيذ تلك البرامج التي ستسهم بكل تأكيد في رأب عجز الموازنة. لديهم خيارات كثيرة من بينها زيادة الضرائب ورفع أسعار المشتقات البترولية للقطاع الصناعي الذي يحصل عليه بأسعار زهيدة للغاية ومن بينها شركات كثيفة الاستهلاك على غرار شركات الإسمنت».
وقالت شركات الإسمنت العمانية الشهر الماضي إن الحكومة سترفع أسعار الغاز الطبيعي التي تدفعها الشركات إلى المثلين. ولم يصدر تعقيب رسمي من الحكومة العمانية.
كما اقترحت هيئة استشارية للحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تخفيضات كبيرة في الإنفاق وزيادات في الضرائب وفرض رسوم على صادرات الغاز الطبيعي المسال ورسوم على إيرادات شركات الاتصالات فضلا عن زيادة رسوم استغلال المعادن.
يتابع شوكولا: «من بين الخيارات المتاحة أيضا طرق أبواب سوق الديون من خلال إصدار الصكوك أو السندات».
ولا تصدر الحكومة حاليا أي سندات تذكر غير الإصدارات المحلية لسندات التنمية التي تبلغ قيمتها نحو 100 مليون ريال (259.7 مليون دولار).
أضاف: «من الممكن أن نرى الحكومة أيضا تسحب من احتياطات النقد الأجنبي التي كونتها في أوقات ارتفاع أسعار النفط، أو بيع أصول مملوكة لصندوق الثروة السيادي».
وتشير بيانات منشورة على موقع المركزي العماني إلى وقوف احتياطات النقد الأجنبي لدى السلطنة بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند مستوى 6.65 مليار ريال (17.28 مليار دولار).
بينما تقدر الأصول المملوكة لصندوق الثروة السيادي العماني بنحو 13 مليار دولار تتوزع على أصول مصرفية وعقارية بالخارج.
كانت وكالة موديز قد توقعت أن يبلغ الفائض العام الماضي لميزانية السلطنة نحو 0.1 في المائة، يتحول إلى عجز العام الجاري بنسبة 7.3 في المائة في سيناريو الأسعار المرتفع عند نحو 85 دولارا للبرميل و10.2 في المائة في حال الهبوط إلى مستوى 60 دولارا للبرميل.
ويتداول النفط حاليا عند مستوى 57 دولارا للبرميل بعد أن بلغت أسعاره في مطلع العام الماضي نحو 117 دولارا للبرميل، مع تسارع وتيرة الهبوط في حزيران يونيو (حزيران) الماضي.
وترى بنوك الاستثمار العالمية والمؤسسات البحثية استمرارا في هبوط أسعار النفط العام الجاري، حيث خفض مورغان ستانلي من توقعاته لأسعار النفط العام المقبل إلى 70 دولارا للبرميل من 98 دولارا.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.