مفاوضو الاتحاد الأوروبي في لندن الأسبوع المقبل لـ«تكثيف» محادثات «بريكست»

جونسون يتوقع سيناريو عدم الوصول إلى اتفاق

شد وجذب بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول الوصول إلى اتفاق قبل نهاية العام الحالي (أ.ب)
شد وجذب بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول الوصول إلى اتفاق قبل نهاية العام الحالي (أ.ب)
TT

مفاوضو الاتحاد الأوروبي في لندن الأسبوع المقبل لـ«تكثيف» محادثات «بريكست»

شد وجذب بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول الوصول إلى اتفاق قبل نهاية العام الحالي (أ.ب)
شد وجذب بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول الوصول إلى اتفاق قبل نهاية العام الحالي (أ.ب)

أعلنت أورسولا فون دير لايين رئيسة المفوضية الأوروبية، أمس، أن المفاوضين عن الاتحاد الأوروبي سيزورون لندن، الأسبوع المقبل، لمواصلة المحادثات بشأن مرحلة ما بعد «بريكست»، رغم تهديد بريطانيا بالتخلي عن المفاوضات.
وقالت فون دير لايين، في تغريدة، «كما كان مقرراً، سيتوجّه فريقنا المفاوض إلى لندن، الأسبوع المقبل، لتكثيف هذه المفاوضات». وأكد مصدر أوروبي، بدوره، أن المملكة المتحدة وافقت على مواصلة المحادثات.
من جهته، يتوقع بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، سيناريو عدم التوصل لاتفاق، في ضوء التقدم الضئيل الذي يتم إحرازه بالنسبة لاتفاق تجاري بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام استمرار المحادثات مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف جونسون أن بريطانيا ستغادر النظام التنظيمي للتكتل في نهاية العام بدون تطبيق اتفاق تجاري شامل «ما لم يكن هناك بعض التغييرات الجوهرية في النهج» من جانب الاتحاد الأوروبي.
وتابع: «لقد خلصت إلى أنه يتعين أن نكون مستعدين في الأول من يناير (كانون الثاني) بترتيبات، مماثلة أكثر لترتيبات أستراليا، اعتماداً على مبادئ بسيطة للتجارة الحرة العالمية»، وذلك في إشارة إلى الحد الأدنى للقواعد في منظمة التجارة العالمية.
ورغم مرور ثمانية أشهر على خروج بريطانيا بشكل رسمي من التكتل الأوروبي، فإن إحراز تقدم بشأن التوصل لاتفاق تجاري بنهاية العام لا يزال بعيد المنال. ويدور الخلاف بين الجانبين في المحادثات بشأن العلاقات التجارية والاقتصادية المستقبلية حول مصايد الأسماك، وتوفير ضمانات بشأن المعايير البيئية والاجتماعية، وإدارة النزاعات المحتملة.
من جهتها، ألمحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى الاستعداد لتقديم تنازلات في النزاع حول اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وقالت ميركل، خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي طلب من لندن الاستمرار في الاستعداد لتقديم تنازلات فيما يتعلق بالاتفاق، وأضافت: «هذا يعني بالطبع أنه يتعين علينا أيضاً تقديم تنازلات. فكل طرف له خطوطه الحمراء».
كانت القمة قد ناشدت، في السابق، بريطانيا، للمضي قدماً في المفاوضات. وبشأن وضع المحادثات المتعلقة باتفاقية التجارة، قالت ميركل إن هناك جوانب مضيئة وأخرى مظلمة، وأضافت: «في بعض الجوانب، سارت الأمور بشكل جيد. ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في جوانب أخرى».
وذكرت ميركل أنه بوجه عام سيكون الاتفاق مفيداً لكلا الطرفين، وقالت: «لكن إذا لزم الأمر، سيتعين علينا أن نعيش أيضاً بدون هذا الاتفاق، لكنني أعتقد أنه سيكون من الأفضل أن يكون لدينا مثل هذا الاتفاق».
كما أعربت ميركل في مستهل قمة الاتحاد الأوروبي عن تأييدها لمقترح المفوضية الداعي إلى تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030، بنسبة لا تقل عن 55 في المائة مقارنة بمستوياتها عام 1990.
وأضافت ميركل أنه سيكون من المهم أن تعلن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التزامها المشترك بهذا الهدف، في اتفاق يتم التوصل إليه بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وأضافت: «ألمانيا ستفعل هذا على أي حال».
وقالت ميركل: «كان هناك اليوم مستوى عالٍ من الاستعداد لحذو مسار المفوضية من أجل الاتفاق على هدف أكثر طموحاً للحد من الانبعاثات الكربونية للاتحاد الأوروبي لعام 2030، بالتحديد بنسبة 55 في المائة»، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية تأمين الوظائف، والحفاظ على استمرار الاقتصاد، وبالطبع الحفاظ على القدرة التنافسية للاتحاد في العالم. وقد دعمت هذا الهدف أيضاً 11 دولة أخرى في الاتحاد.
كان القادة الأوروبيون طلبوا من بريطانيا تقديم تنازلات حول قواعد التجارة المنصفة لكسر جمود مفاوضات ما بعد «بريكست»، الأمر الذي أثار غضباً في لندن، ويهدد مصير المحادثات. وأعرب قادة الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل عن تفاؤل حذر، لكنهم حثوا مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء، في خلاصاتهم المكتوبة، إلى مضاعفة الاستعدادات لخروج بريطاني «دون صفقة».
لكنهم مع ذلك وجهوا دعوة إلى بريطانيا لمواصلة المباحثات، الأسبوع المقبل، في لندن، والأسبوع التالي له في بروكسل.
وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، عقب حديثه مع القادة، «اعتباراً من الغد سأتحدث مع نظيري ديفيد فروست. سنكون في لندن، الاثنين، لكامل الأسبوع، بما في ذلك نهاية الأسبوع إن اقتضى الأمر». وأضاف: «هذا ما اقترحته على الفريق البريطاني». وجاءت الدعوة الأوروبية عقب إصدار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، تحذيراً حول إمكانية الانسحاب من المفاوضات ما لم تمهّد نتائج القمة الأوروبية لانفراجة.
لكن لم يلق الاتحاد الأوروبي بالاً للتحذير، وحمّل جونسون مسؤولية الوصول إلى اتفاق قبل نفاد الوقت.



انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.