محكمة أميركية تدين إيرانياً لتحايله على العقوبات

طهران تقول إن أحد هجومين إلكترونيين استهدف موانئها

محكمة أميركية تدين إيرانياً لتحايله على العقوبات
TT

محكمة أميركية تدين إيرانياً لتحايله على العقوبات

محكمة أميركية تدين إيرانياً لتحايله على العقوبات

حكم قاضٍ في ولاية مينيسوتا الأميركية على صاحب شركة إيراني يبلغ من العمر 33 عاماً، بالسجن 23 شهراً، بسبب نشاط شركته التي سمحت لإيرانيين بالالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على بلدهم، وشراء منتجات من الولايات المتحدة باستعمال وثائق هوية مزورة.
وأسس سيد سجاد شهيديان شركة على الإنترنت اسمها «بايمنت 24» ومقرها في إيران، ويتمثل «نشاطها الرئيسي» في توفير المشورة للمواطنين الإيرانيين حول شراء منتجات من شركات أميركية، وفق بيان أصدرته وزارة العدل الأميركية مساء أول من أمس. وأضاف البيان الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية أن «الشركة اقترحت على زبائنها حزمة لمساعدتهم في عمليات شراء عبر الإنترنت من شركات توجد في الولايات المتحدة، تتمثل في حساب (بايبال) وبطاقة هوية وعنوان مزيفين، وعنوان (آي بي) في الإمارات العربية المتحدة، وبطاقة (فيزا) بنكية هدية».
كما اقترح الموقع نصائح «حول طريقة إنشاء حسابات بهويات أجنبية، وتجنب القيود على مواقع الإنترنت الأجنبية؛ خصوصاً عبر نصح الزبائن بعدم الدخول أبداً على مواقع بعنوان (آي بي) إيراني». وتابع البيان بأن موقع الشركة أشار إلى أنه يأخذ «رسوماً للالتفاف على العقوبات الأميركية». ووظف موقع «بايمنت 24» 40 شخصاً، وكان لديه مكاتب في مدينتي طهران وأصفهان. ونقل البيان عن المدعي العام المساعد المكلف الأمن القومي جون ديميرز قوله إن «شهيديان كذب على مزودين أميركيين، وحول بشكل غير قانوني أموالاً من إيران، واستعمل جوازات سفر ووثائق هوية مزيفة، وأنشأ شركة هدفها الوحيد هو الالتفاف على العقوبات الأميركية، والسماح لآخرين بالقيام بالأمر نفسه».
من جهتها، علقت المدعية الفدرالية في ولاية مينيسوتا إريكا ماكدونالد قائلة إن «هذه الأفعال إجرامية وتهدد مصالحنا فيما يخص الأمن القومي».
وأوقف سيد سجاد شهيديان في لندن في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وتم ترحيله في 15 مايو (أيار) الفائت إلى الولايات المتحدة؛ حيث أقر في يونيو (حزيران) بالتهم الموجهة إليه.
على صعيد آخر، ذكرت وكالة أنباء إيرانية، أمس الجمعة، أن أحد هجومين إلكترونيين كبيرين على مؤسستين حكوميتين هذا الأسبوع استهدف البنية التحتية الإلكترونية لموانئ البلاد. وأعلنت منظمة تكنولوجيا المعلومات التابعة للحكومة، أول من أمس، تعرض مؤسستين لتسلل إلكتروني دون ذكر تفاصيل بشأن الأهداف أو المنفذين. ولم يتم بعد تحديد الهدف الثاني للهجومين اللذين وقعا يومي الاثنين والثلاثاء.
وقالت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية للأنباء نقلاً عن بيان أصدرته منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية: «يحاول الأعداء الألداء تنفيذ هجمات إلكترونية منذ بعض الوقت». وذكر البيان أنه تم اتخاذ إجراءات رادعة للحيلولة دون تعطيل «مهام المؤسسات». ولم يذكر مزيداً من التفاصيل. وقال أبو القاسم صادقي المسؤول بمنظمة تكنولوجيا المعلومات للتلفزيون الرسمي، أمس الخميس، إن عدة مؤسسات حكومية أوقفت خدمات الإنترنت مؤقتاً بعد الهجمات الإلكترونية كإجراء احترازي.
وأضاف أن الهجمات التي وصفها بأنها «مهمة وواسعة النطاق» قيد التحقيق. وتقول إيران إنها في حالة تأهب تحسباً لهجمات إلكترونية سبق أن اتهمت الولايات المتحدة ودولاً أخرى منها إسرائيل بالمسؤولية عنها. واتهمت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بدورها إيران بمحاولة اختراق وعرقلة شبكاتها.



نتنياهو: «حزب الله» سيدفع ثمنا باهظا لعدوانه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو: «حزب الله» سيدفع ثمنا باهظا لعدوانه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، أول مؤتمر صحافي له منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأكد في مستهلّ كلامه أن «حزب الله سيدفع ثمنا باهظا لعدوانه».

 

 

 


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف نقاط تفتيش لقوات الباسيج في طهران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية في طهران 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية في طهران 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف نقاط تفتيش لقوات الباسيج في طهران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية في طهران 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية في طهران 12 مارس 2026 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قصف نقاط تفتيش تابعة لقوات الباسيج في طهران، وذلك في إطار مساعيه لإضعاف حكم رجال الدين في إيران.

والباسيج قوة شبه عسكرية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، ويتم اللجوء إليها عند الحاجة، وتستخدم عادة لقمع الاحتجاجات داخل إيران.

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان مكتوب، بأنه رصد مؤخراً نقاط تفتيش جديدة لقوات الباسيج في طهران، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال: «بعد رصد هذه النقاط، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي، بناء على معلومات استخباراتية من الجيش، نقاط تفتيش الباسيج وعناصرها خلال اليوم الماضي».

وأضاف: «قادت هذه القوات الجهود الرئيسية للنظام لقمع الاحتجاجات الداخلية، خصوصاً في الأشهر القليلة الماضية، مستخدمة العنف المفرط والاعتقالات الجماعية والقوة ضد المتظاهرين المدنيين».

وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة حملة قصف على إيران في 28 فبراير (شباط) أسفرت في اليوم الأول عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

ودعت الولايات المتحدة وإسرائيل الإيرانيين إلى الانتفاض وإسقاط حكامهم.

وقُتل آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة على يد قوات الأمن الإيرانية في يناير (كانون الثاني).

لكن لم تظهر أي بوادر لمعارضة منظمة في ظل الهجوم الذي تتعرض له البلاد، ولم يظهر أي مؤشر على تخلي حكام إيران عن السلطة.


قمة «جيبوتي - إثيوبيا - الصومال» تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

قمة «جيبوتي - إثيوبيا - الصومال» تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)

تناولت قمة رئاسية بين قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، تعقد للمرة الثانية خلال نحو 40 يوماً، ملفات مثار توتر في المنطقة، في حين فتحت الأبواب أمام تساؤلات حول موقف مصر، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر مع أديس أبابا بسبب تهديد الأمن المائي من جراء «سد النهضة» ورغبة إثيوبيا في منفذ على البحر الأحمر.

ونقلت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الخميس، صوراً للقاء الذي عُقد في جيبوتي، مشيرة إلى أن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أجري محادثات حول التعاون الإقليمي، من دون مزيد من التفاصيل.

وأفادت «وكالة الأنباء الصومالية»، بأن رئيس الصومال حسن شيخ محمود شارك أيضاً في القمة الثلاثية التي انعقدت الأربعاء، إلى جانب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلي، مضيفةً أنها ركزت على تعزيز التنسيق المشترك، خاصة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.

كما بحث الاجتماع دعم جهود الصومال في مسار التحول الديمقراطي وتطوير الاستثمارات المشتركة، وتسهيل حركة التنقل بين دول المنطقة، وتعزيز مشاريع البنية التحتية الاقتصادية بما يدعم التكامل الإقليمي ويعزز فرص التنمية.

وهذه ثاني قمة خلال أقل من شهرين، إذ سبق أن اجتمع القادة الثلاثة يوم 31 يناير (كانون الثاني) الماضي في شرق إثيوبيا. ووقتها ذكرت «الوكالة الصومالية» أن الاجتماع بحث الوضع الأمني والسياسي في القرن الأفريقي، وسبل إيجاد حلول للتحديات القائمة وتعزيز التعاون الاقتصادي.

ترقب مصري

وقال مصدر مصري مطلع إن القاهرة «ترصد النشاط الإثيوبي بهذه المنطقة وتخشى محاولة استغلال تقلبات الأوضاع في الإقليم وانشغال العالم بحرب إيران لإعادة ترتيب النفوذ».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المهم لدينا أن ردود فعل جيبوتي والصومال تتسق مع ما تم الاتفاق عليه بشأن رفض هيمنة أديس أبابا»، مستدركاً: «هذا لا يعني تدخلاً مصرياً في العلاقات بين هذه الدول، لكن فكرة الهيمنة والتوغل مرفوضة من جانب مصر، وسنرى ما يترتب على القمة».

ولا يتوقع خبراء مصريون أن تسفر القمة عن تحالف، بل عن تعاون ثلاثي وتعظيم للمصالح على حساب الخلافات التي كانت مشتعلة العامين الماضيين بين إثيوبيا والصومال.

وشهدت منطقة القرن الأفريقي قمماً لافتة وسط توتر كبير بالمنطقة، كانت أبرزها قمة رئاسية صومالية - مصرية - إريترية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، في ظل توتر بين مقديشو وأديس أبابا على خلفية الخلاف على السيطرة على ميناء متنازع عليه. وأكد البلدان الثلاثة على «التحالف في مواجهة التحديات والتهديدات بالمنطقة».

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وفي اعتقاد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق صلاح حليمة، فإن القمة «لا ترقى لوصف تحالف جديد، والواقع يقول إنه تعاون ثلاثي بين دول بالمنطقة، ومساعٍ لتنسيق يدور بشكل أساسي حول ملفات حيوية في مقدمتها مكافحة الإرهاب، وتطوير سبل التعاون في مجالات الاستثمار المختلفة والأوضاع الداخلية».

وأضاف: «الموضوعات التي تناولتها القمة تدفع كما تقول إلى تحقيق الأمن والاستقرار ودفع عملية التنمية المشتركة، ولا تشير لتحالف حتى الآن؛ وهو توجه لا يتعارض مع التوجهات المصرية التي تهدف بدورها إلى شيوع السلام في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومن ثمّ تعزيز العلاقات بين دول الجوار».

يتفق معه عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق رخا أحمد حسن، الذي يشير إلى أن القمة تأتي في إطار تعزيز المصالح المشتركة بدلاً من الخلافات، لا سيما بين الصومال وإثيوبيا.

تحركات إثيوبية

وقبل تلك القمة الأولى بنحو 10 أيام، زار آبي أحمد جيبوتي، التي عرضت عليه قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري. وركز رئيس الوزراء الإثيوبي على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام بسبب تمسكه بوجود منفذ على البحر الأحمر لبلاده في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها. وهي تعتمد في الأساس على ميناء جيبوتي الذي يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى جيبوتي يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الصومالية)

واستبعد السفير حليمة أن يكون التحرك الأخير جزءاً من ترتيبات تخص ملف النفاذ الإثيوبي للبحر الأحمر، موضحاً أن مسألة المنفذ البحري تُناقش عادة في إطار اتفاقيات دولية بين دولتين، وليس كشأن إقليمي داخل دولة واحدة.

وفيما يتعلق بالصومال، قال إنها تتحرك وفق استراتيجية تهدف لتحقيق أمنها واستقرارها وتحولها السياسي، وتسعى لبناء علاقات متوازنة مع كل الأطراف، مشدداً على أن العلاقات مع الدول المتشاطئة على البحر الأحمر هي علاقات متينة وتسير في إطارها الصحيح.

ووافقه في هذا الرأي السفير حسن الذي قال إن حضور الصومال مثل هذه الاجتماعات مع إثيوبيا لا يعني خسارتها مصر، «خاصة أن مقديشو لن تستطيع تعويض تعاونها مع مصر بتحالف مع أديس أبابا»، بحسب قوله.