ماذا لو رفض الرئيس الأميركي تسليم السلطة؟

تأهب كامل لآلاف المحامين استعداداً لسيناريو الكابوس الديمقراطي

في ميريلاند بدأ الناس وضع ورقة الاقتراع الرسمية في الصناديق المخصصة (إ.ب.أ)
في ميريلاند بدأ الناس وضع ورقة الاقتراع الرسمية في الصناديق المخصصة (إ.ب.أ)
TT

ماذا لو رفض الرئيس الأميركي تسليم السلطة؟

في ميريلاند بدأ الناس وضع ورقة الاقتراع الرسمية في الصناديق المخصصة (إ.ب.أ)
في ميريلاند بدأ الناس وضع ورقة الاقتراع الرسمية في الصناديق المخصصة (إ.ب.أ)

مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، يتزايد القلق الديمقراطي من رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكرر التعهد بشكل واضح لتسليم السلطة بشكل سلمي في حال خسارته. فترمب ردد مراراً وتكراراً أنه لن يخسر الانتخابات إلا في حال حصول غش فيها، ورفض في أكثر من مناسبة التأكيد على التزامه بنتيجة الانتخابات في حال خسارته. ويتخوف الديمقراطيون من أن تكون تصريحات الرئيس الأميركية المتكررة مبنية على استراتيجية مدروسة بعناية، تمهد للطعن بأي فوز محتمل للمرشح الديمقراطي جو بايدن من خلال الإعلان أن بطاقات التصويت البريدية مغشوشة. فبمجرد أن قررت ولايات عدة توسيع عملية التصويت عبر البريد في ظل تفشي فيروس «كورونا»، كثف ترمب من انتقاداته لعملية التصويت هذه معتبراً أنها ستؤدي إلى غش كبير في الانتخابات، وأنها ستؤخر من حسم النتيجة بأيام وأشهر وسنوات. ولعلّ أكثر ما يؤرق نوم الديمقراطيين هو تأكيد الرئيس الأميركي أنه سيفوز في الانتخابات الرئاسية من دون أدنى شك. تصريحات هدفت بشكل واضح لاستفزاز الديمقراطيين، ونجحت بمهمتها، فترمب تمرس في فن التلاعب بأعصابهم، لكنهم هذه المرة جندوا كل مواردهم لمواجهة ما باتوا يطلقون عليه اسم: «سيناريو الكابوس»، وهو احتمال رفض الرئيس الأميركي مغادرة البيت الأبيض في حال خسارته.
ولم يكن ترمب أول من طرح فكرة تحديه لنتيجة الانتخابات، بل هو أمر توقعه منافسه الديمقراطي جو بايدن منذ شهر أبريل (نيسان) عندما قال: «تذكروا كلماتي: أعتقد أنه (ترمب) سيحاول تغيير موعد الانتخابات بشكل من الأشكال، سوف يختلق سبباً يبرر تأجيلها.». ولدى تحقق توقعات بايدن، ما كان منه إلا وأكد أن الجيش الأميركي سيتدخل في حال رفض ترمب مغادرة البيت الأبيض، ويرافقه خارج المكتب البيضاوي. وهو موقف دعمته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، لكن آمال بايدن وبيلوسي بالاعتماد على الجيش لحل أزمة سياسية تبددت، بعد أن أرسل رئيس الأركان المشتركة مارك ميلي رسالة رسمية إلى الكونغرس تؤكد حيادية الجيش في مواقف من هذا النوع. ودفع ميلي بالموضوع إلى المحاكم الأميركية فقال في الرسالة التي وجهها إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب: «في حال حصول خلاف على الانتخابات، فإن المحاكم الأميركية والكونغرس معنيون بحل هذه النزاعات وليس الجيش الأميركي».
وقد تركت تصريحات ميلي هذه خياراً واحداً أمام الديمقراطيين: التأهب لمعركة قانونية كبيرة في حال رفض ترمب تسليم السلطة إذا ما خسر، أو رفضه الاعتراف بنتيجة التصويت عبر البريد.
وبحسب مصادر في الكونغرس، يستعد الديمقراطيون لمعركة أكبر بكثير من معركة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ومنافسه آل غور في العام 2000 أمام المحكمة العليا التي حسمت السباق لصالح بوش في الثاني عشر من ديسمبر (كانون الأول)، أي بعد أكثر من شهر على تاريخ الانتخابات. ويخشون بشكل كبير من التأثير الذي سيحدثه تعيين القاضية المحافظة إيمي كوني باريت في المحكمة بعد وفاة القاضية الليبرالية روث بايدر غينزبرغ. فبهذا التعيين، وفي حال المصادقة المتوقعة قبل الانتخابات، سترجح كفة المحكمة للمحافظين ليصبح لديهم ٦ مقاعد مقابل ٣ فقط لليبراليين. وترك هذا الموضوع الديمقراطيين أمام خيار واحد: تعزيز استعداداتهم القانونية أمام أي مواجهة محتملة مع المعسكر الجمهوري. في هذا الإطار، أكدت حملة بايدن الانتخابية أنها بنت أكبر برنامج لحماية الانتخابات في تاريخ الحزب الديمقراطي، وذلك من خلال توظيف آلاف المحامين والمتطوعين في كافة أنحاء البلاد.
ويقول مارك بروير أحد المحامين الذين وظفتهم حملة بايدن إن «ترمب يزرع بذور الشك في الانتخابات ليدعي في حال خسارته أنها كانت مغشوشة وأنه سيذهب إلى المحاكم وأنه سيدعو مناصريه إلى الطرقات... هذا الرجل قادر على كل شيء لذا يجب أن نخطط لكل شيء».
وتنسق حملة بايدن الانتخابية مع الحزب الديمقراطي استعداداً لمواجهات قضائية متعلقة بالتصويت غيابياً وإعادة احتساب الأصوات، أو حتى احتمال تهديد بعض مناصري ترمب للناخبين لدى توجههم إلى صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات. وقد وظف الديمقراطيون، مسؤولين مختصيّن في حماية عملية التصويت في 19 ولاية متأرجحة على الأقل إضافة إلى المحامين والمتطوعين.
يعتبر الديمقراطيون أن السيناريو الوحيد الذي قد يجنبهم المواجهة هو فوز ساحق لبايدن، لهذا فقد اعتمدت الحملة على استراتيجية مكثفة لدفع الناخبين باتجاه التصويت المبكر، وإرسال بطاقاتهم الانتخابية عبر البريد بأسرع وقت ممكن. وذلك بهدف احتساب هذه الأصوات وعدم الانتظار إلى ما بعد يوم الانتخابات في الثالث من نوفمبر. وقد حث المرشح الديمقراطي الناخبين للتصويت، فقال لهم: «صوتوا! صوتوا! إذا حصلنا على أصوات كثيرة فسوف تحسم المسألة. وسوف يغادر. لن يمكنه حينها البقاء في السلطة».
وهو موقف توافق عليه المحامية الديمقراطية جنيفر هولدسويرث التي قالت: «إذا كانت النتيجة متقاربة، فهذا سيذهب لصالح ترمب. إذا كان الهدف تجنب سرقة الانتخابات، فيجب أن نحرص على التأكد من أن فارق الأصوات كبير للغاية».
حتى في حال خسارة الرئيس الأميركي في انتخابات نوفمبر، سيكون التحدي الأبرز أمام الديمقراطيين محاولة السيطرة على أي قرارات يتخذها حتى موعد تسليمه لمقعده في العشرين من يناير (كانون الثاني). فرغم أن الفترة بين نوفمبر ويناير تسمى بفترة «البطة العرجاء» ما يعني فترة تصريف الأعمال، فإن الديمقراطيين يتخوفون من أن يتخذ ترمب قرارات مهمة لن يتمكنوا من تغييرها بعد تسلمهم السلطة خاصة أن مجلس الشيوخ سيكون أيضاً تحت سيطرة الجمهوريين حتى بداية العام المقبل. ويقول رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب آدم سميث إنه طرح هذه القضية مع المسؤولين العسكريين في البنتاغون: «الرئيس ترمب سيظل رئيساً حتى العشرين من يناير. وهناك الكثير من المشاكل التي يمكن أن يخلقها في هذه الفترة. فهل سيرفض النتيجة ويطلب من الجيش التدخل لحمايته؟ ما قاله لي القادة العسكريون هو أنهم لن يلتزموا بأي أوامر غير دستورية. بعد العشرين من يناير لن يكون رئيساً ولن يكون أي فرع من الحكومة تحت إمرته».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».