المظاهرات في قرغيزستان تجبر الرئيس على التنحي

عناصر من قوات الأمن يؤدون الصلاة بعد استقالة الرئيس سورونباي جينبيكوف (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن يؤدون الصلاة بعد استقالة الرئيس سورونباي جينبيكوف (إ.ب.أ)
TT

المظاهرات في قرغيزستان تجبر الرئيس على التنحي

عناصر من قوات الأمن يؤدون الصلاة بعد استقالة الرئيس سورونباي جينبيكوف (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن يؤدون الصلاة بعد استقالة الرئيس سورونباي جينبيكوف (إ.ب.أ)

قرر رئيس قرغيزستان سورونباي جينبيكوف الاستقالة بعد عشرة أيام من الفوضى السياسية في البلاد والمظاهرات التي شهدت أعمال عنف على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية، وقال إنه يريد منع الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين الذين يطالبون بتنحيه عن منصبه. وباستقالته يصبح جينبيكوف ثالث رئيس قرغيزي تطيح به احتجاجات شعبية منذ 2005.
ونقلت وكالة أنباء قرغيزستان الرسمية أمس الخميس عنه القول إن «السلام في قرغيزستان أهم من أي شيء بالنسبة لي». وتشهد البلاد اضطرابات عنيفة منذ انتخابات جرت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي وأسفرت عن فوز مرشحين تربطهم صلات بجينبيكوف. وقال جينبيكوف «أنا لا أتمسك بالسلطة ولا أريد دخول تاريخ قرغيزستان على أنني الرئيس الذي أراق الدماء عبر إطلاق النار على مواطنيه. لذلك قررت الاستقالة».
ويجتاح التوتر قرغيزستان منذ الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الرابع من أكتوبر والتي رفضت المعارضة نتائجها بعدما أعُلن فوز حلفاء جينبيكوف بها. وأصيب أكثر من 1200 شخص بجروح وسقط قتيل خلال الصدامات التي تلت الانتخابات بين معارضين والسلطة.
وقال جينبيكوف في بيان إنه يخشى اندلاع أعمال عنف إذا نفذ المتظاهرون تهديدهم بالتوجه إلى مقر إقامته. وأضاف أن «الموظفين العسكريين ووكالات تطبيق القانون مرغمة على استخدام السلاح لحماية مقر رئيس الدولة. في هذه الحالة، ستتم إراقة دماء. هذا أمر حتمي. أحض الطرفين على عدم الرضوخ للاستفزازات».
وأبطلت السلطات نتيجة الانتخابات بعدما خرج أنصار المعارضة إلى الشوارع وسيطروا على مبان حكومية. وأعلن جينبيكوف في الأسبوع الماضي أنه سيستقيل لكنه أرجأ تنحيه عن منصبه هذا الأسبوع وقال إنه سيظل في الحكم لحين إجراء انتخابات جديدة. وقبل جينبيكوف الأربعاء اختيار البرلمان سادير جباروف، رئيسا للوزراء. وكان الرئيس صادق الأربعاء على تعيين جباروف في منصب رئيس الوزراء فيما اعتبر خطوة أولى في اتجاه إنهاء الأزمة. لكن جباروف أصر على استقالة الرئيس.
وطالب جباروف وأنصاره جينبيكوف بالتنحي. وجاء إعلان الاستقالة فيما كان مناصرو جباروف الذي كان يقضي عقوبة بالسجن بتهمة احتجاز رهينة حتى الأسبوع الماضي حين أفرج عنه أنصاره، يتجمعون الخميس مرة أخرى للمطالبة باستقالة جينيبكوف فورا.
وأخرجه أنصاره من السجن في خضم الفوضى الأسبوع الماضي، وألغيت عقوبته أمام القضاء في وقت قياسي ثم فرض تعيينه رئيسا للوزراء مستخدما أنصاره في الشارع كورقة ضغط.
ودعا بالتالي «جباروف والسياسيين الآخرين إلى سحب مناصريهم من شوارع البلاد لكي يتمكن سكان بشكيك من العودة إلى حياة هانئة».
وتعاني قرغيزستان، الدولة الأكثر تعددية بين جمهوريات آسيا الوسطى، من عدم استقرار أدى إلى وقوع ثورتين وسجن ثلاثة من رؤسائها أو إرسالهم إلى المنفى منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي عام 1991. وقرغيزستان، التي تشترك في حدود مع الصين، حليف وثيق لروسيا وبها منجم ذهب كبير تملكه كندا.
وأثارت هذه الفوضى السياسية في البلاد قلق روسيا، حليفة قرغيزستان، لا سيما أنها تزامنت مع احتجاجات على نتيجة الانتخابات أيضا في بيلاروس، الجمهورية السوفياتية سابقا، والاشتباكات في إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي في أذربيجان. وقام نائب رئيس الإدارة الرئاسية في الكرملين ديمتري كوزاك هذا الأسبوع بزيارة قرغيزستان هذا الأسبوع، حيث التقى جينبيكوف وجباروف حيث تشدد موسكو على ضرورة إنهاء الفوضى.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».